علي بن يقطين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
علي بن يقطين
الولادة 124 هـ/ 742 م.
الكوفة
الوفاة 182هـ/ 798 م.
بغداد
المدفن بغداد
سبب الشهرة محدث، وفقيه، ومتكلم
أعمال بارزة من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ومن وزراء الدولة العباسية
الدين الإسلام
المذهب التشيع

علي بن يقطين هو أبو الحسن علي بن يقطين بن موسى البغدادي (124- 182 هـ/ 742 هـ- 798م)، محدث، وفقيه، ومتكلم، ومن كبار الشيعة. كوفيٌّ سكن بغداد ومن عيون أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام1.png ومن وزراء الدولة العباسية.

ولادته و طفولته

ولد علي بن يقطين سنة 124 هـ في الكوفة. كان يقطين والد علي من دعاة بني العباس، فتعقبه مروان الحمار ففر من موطنه الكوفة، كما فرت أمّ علي مع ابنها هذا وأخيه عبيد إلى المدينة حتى رجعوا الى الكوفة بعد استقرار الحكم للعباسيين. قال أبو عمرو: علي بن يقطين مولى بني أسد، وكان قبل يبيع الأبزار وهي التوابل. [1]

العمل ضمن سلك الدولة

رجع علي بن يقطين من المدينة بعد سقوط الدولة الأموية واستقرار الأمر للعباسيين.[2] فتولى منصب الوزير الأهم في عهد الخليفة المهدي.[3] وتصدى لأمور الديوان.[4] و قد نال حظوة كبيرة عند الهادي العباسي الذي أقرّ خاتم الحكم في يده.[5] وكان من المقربين لهارون العباسي المتوفى 193هـ ق/ 809 م).

تشيعه

لا ريب في تشيع الرجل، رغم تكتمه وأبيه على مذهبهما أمام السلطة العباسية، فقد كان على صلة وثيقة بالإمام موسى الكاظم عليه السلام (128هـ - 183 هـ ق/ 746-799 م) فقد روى المجلسي في البحار: أَنَّهُ كتبَ إِلى أَبي الحسن مُوسى عليه السلام أَنَّ قلبي يضيقُ ممَّا أَنا عليه من عمل السُّلطان وكان وزيراً لهارُونَ فإِنْ أَذنت لي جعلني اللَّهُ فداك هربتُ منه. فرجع الجوابُ لا آذَنُ لك بالخروج من عملهمْ واتَّق اللَّه‏.[6] وكان يعمل بإرشاد الإمام عليه السلام على إغاثة المظلومين حتى قال فيه: "يا علي: إن لله أولياء مع أولياء الظلمة يدفع بهم عن أوليائه، وأنت منهم يا علي". [7] وقد حاول عدّة مرات كي يشيّع هارون الرشيد حتى أراد هارون إهلاكه لو لم تتداركه رحمة من ربّه.[8]

منزلته

عند الأئمة المعصومين عليه السلام

عاصر علي بن يقطين الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام1.png. فقد روي أن علياًّ وعبيداً ابني يقطين أدخلا على أبي عبد الله الصادق عليه السلام فقال: قربوا منّي صاحب الذؤابتين وكان عليّاً فقرّب منه فضمّه إليه ودعا له بخير.[9] و قد ذكرت في حقه الكثير من الأحاديث التي تكشف عن علو منزلته عند الإمام الكاظم عليه السلام، منها:

  • أنّ الإمام خاطبه قائلاً: إنّي أُحِبُّ لك ما أُحبُّ لنفسي. [10]
  • وقال عليه السلام: أما أنا فأشهد أنّه من أهل الجنة.[11]
  • وجاء في رواية أخرى: أنّ أبا الحسن عليه السلام قد ضمن له الجنة.[12]
  • عن داود الرقي قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام يوم النحر فقال مبتدئاً: ما عرض في قلبي أحد وأنا على الموقف إلا علي بن يقطين فإنه ما زال معي وما فارقني حتى أفضت..[13]

وأشار الشيخ الطوسي إلى ما كان يرسله علي بن يقطين إلى الإمام موسى عليه السلام من أموال بيد شيعته وتلقيه الجواب منه. [14] ومما يكشف عن عمق إيمان الرجل وتقواه الكثير من الروايات المادحة له والتي جاء في بعضها أن الإمام الكاظم عليه السلام ضمن له الجنة.[15]

عند العلماء

أثنى عليه الرجاليون والعلماء من الشيعة وعدوه من خواص أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام منهم: النجاشي، الشيخ الطوسي، العلامة الحلي، ابن شهر آشوب، المامقاني وأبو القاسم الخوئي، وقالوا: علي بن يقطين رحمة الله عليه ثقة جليل القدر له منزلة عظيمة عند أبي الحسن موسى عليه السلام عظيم المكان في الطائفة.[16]

مقامه العلمي

روى عنه المحدثون عامة وأصحاب الكتب الأربعة الشيعية كثيراً عن الإمام الكاظم عليه السلام فيما اقتصروا على نقل رواية واحدة عن الإمام الصادق عليه السلام، قال النجاشي: قال أصحابنا روى علي بن يقطين عن أبي عبد الله عليه السلام حديثاً واحداً، وروى عن موسى عليه السلام فأكثر. [17]

مؤلفاته

ذكر له الرجاليون ثلاثة كتب، هي:

وفاته

توفي علي بن يقطين بمدينة السلام في بغداد سنة 182 للهجرة و عمره 57 سنة، وكان الإمام الكاظم عليه السلام محبوساً في سجن هارون الرشيىد. وصلى عليه ولي العهد محمد بن الرشيد.[19]

الهوامش

  1. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ص 203.
  2. النجاشي، رجال النجاشي، ص 273؛ المامقاني، تنقيح المقال، ص 315.
  3. الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 522.
  4. الطبري، تاريخ الطبري، ج 6، ص 391.
  5. الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 408.
  6. المجلسي، بحار الأنوار، ج 72، ص 370؛ الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 13، ص 242 و 243.
  7. الأمين، أعيان الشيعة، ج 8، ص 371
  8. مؤسسة الإمام الصادق (ع)، موسوعة أصحاب الفقهاء، ص406.
  9. المامقاني، تنقيح المقال، ص 315.
  10. الكليني، الكافي، ج 4، ص 524.
  11. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 730؛ النجاشي، رجال النجاشي، ص 222.
  12. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 730.
  13. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 730.
  14. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 735.
  15. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ص 204-205.
  16. النجاشي، رجال النجاشي، ص 45؛ الطوسي، الفهرست، ص 154؛ الحلّي، خلاصه الأقوال، ص 100؛ ابن شهر آشوب، معالم العلماء، ص99؛ الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 13، ص 242 و243.
  17. النجاشي، رجال النجاشي، ص 45.
  18. الطوسي، الفهرست، ص 155.
  19. الطوسي، الفهرست، ص 155؛ الخوئي، معجم رجال حديث، ج 13، ص 242 و243.

المصادر والمراجع

  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، معالم العلماء، د ن، قم، د.ت.
  • الأمين، محسن، أعيان الشيعة، د ن، بيروت، 1403 هـ.
  • الحلي، الحسن بن يوسف، خلاصة الأقوال، نشر الفقاهة، د م، 1417 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث، د.ن، د م، 1413 هـ.
  • الطبري، محمد بن جرير، التاريخ، تحقيق دخويه، ليدن، 1879-1881 م.
  • الطوسي، محمد بن حسن، اختيار معرفة الرجال (المعروف بـ رجال الكشي)، مؤسسة آل البيت، قم، 1404 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست، تحقيق: محمود راميار، د ن، مشهد، 1351 ش.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1363 ش.
  • المامقاني، عبد الله، تنقيح المقال في علم الرجال، المطبعة المرتضوية، النجف الأشرف، د.ت.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء، بيروت، 1403 هـ.
  • موسوعة أصحاب الفقهاء، القرن الهجري الأول، تأليف: مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام).

وصلات خارجية