ابن حمزة الطوسي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ابن حمزة الطوسي.jpg
الولادة غير معلوم
الوفاة سنة 580 هـ
المدفن كربلاء
أعمال بارزة الكتب القيمة مثل الوسيلة إلى نيل الفضيلة، الواسطة، الرائع في الشرائع، الثاقب في المناقب
تأثر بـ محمد بن الحسن الشوهاني
أثّر في السيد النسابة عبد الحميد بن فخار بن معد
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

ابن حمزة عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي فقيه إمامي عاش في القرنين الخامس والسادس للهجرة، وهو صاحب كتاب الوسيلة إلى نيل الفضيلة.

حياته

لا تتيسر معلومات دقيقة عن حياته وشيوخه وتلامذته، ويمكن التخمين من خلال كتبه بأنه عاش بين أواخر القرن 5 هـ والنصف الأول من القرن 6 هـ، وورد في مصادر القرن الأخير أنّ قبره في ضواحي كربلاء.[1]

لدى العلماء

لدى منتجب الدين

وأقدم من أشار إليه منتجب الدين (ت بعد 600 هـ) فذكر أنّه فقيه وأورد له عددا من الكتب منها الوسيلة.[2]

لدى ابن شهر آشوب

كما أنّ ابن شهر آشوب588 هـ) وهو أيضا من أصحاب الفهارس في القرن 6 هـ، وإن لم يذكر اسمه، غير أنّه ذكر ضمن كتب مجهولة المؤلف كتاباً باسم الوسائل إلى نيل الفضائل،[3] ربما كان نفس كتاب الوسيلة إلى نيل الفضيلة لابن حمزة. ولا بد أنّ تأليف هذا الكتاب تمّ بين 463 و600 هـ، ذلك أنّه ذكر الشيخ الطوسي460 هـ) وأبا يعلى سلّار الديلمي463 هـ) بين الوفيات،[4] كما ذكر منتخب الدين الوسيلة في الفهرست الذي ألف في أواخر القرن 6 هـ.

نزعة ابن حمزة الفقهية

اتّباع مدرسة الشيخ الطوسي

يعتبر ابن حمزة من أتباع مدرسة الشيخ الطوسي. حيث تدلّ المقارنة بين فتاواه في الوسيلة وبين فتاوى الشيخ الطوسي أنّه يقبل الإطار الفقهي للشيخ، وكان أكثر استفادة في تأليفه لـ الوسيلة من النهاية من بين آثار الشيخ الطوسي، إلى حد أنّ ابن إدريس يعتبره تابعا لكتاب النهاية (دون أن يذكر الاسم).[5] كما يمكن اعتباره في الفقهاء الذين أوردهم الحمصي (فقيه في النصف الثاني من القرن 6 هـ) وذكر أنّهم يملكون فقه الشيخ الطوسي، وأنّه من أتباعه في الحقيقة.[6]

ومع ذلك لابد من اعتبار حديث ابن إدريس وقول الحمصي عنه كلاما مبالغا فيه، ذلك أنّ ابن حمزة لم يعارض آراء الشيخ الطوسي في بعض المسائل وربما سعى في بعضها لتعديل أحكامها فحسب،[7] بل أورد فروعا جديدة في الفقه لم تطرح في كتب الشيخ.[8]

خصائص فقه ابن حمزة

ولاشك في أنّ أحد أبرز خصائص فقه ابن حمزة أسلوبه في بيان الأحكام. فهو في البدء يميّز شقوق المسألة المختلفة بالعدد وبشكل مجمل ثم يفصّلها واحدةً واحدةً، فيميز في تقسيماته هذه بين الواجب والمستحب والحرام والمكروه والفعل والترك والكمية والكيفية ويورد كلا منها على حدة. يقول في مقدمة الوسيلة :إنّ هذا التقسيم ليسهل حفظ الكلام؛[9] وإن لم يكن ابن حمزة مبتدعا لهذا الأسلوب، غير أنه قد بلغ به الكمال.

ومن خصائص فقه ابن حمزة الأخرى تعريفه للاصطلاحات الفقهية في مقدمة بعض الأبواب، وقد أفاد من آراء الفقهاء المعاصرين له بالإضافة إلى الطوسي، فنقل[10] صراحة مثلا آراء أبي يعلى سلار الديلمي.[11] وإذا ما قورن بين أسلوب تلك الآثار يتبيّن أنّه تأثر إلى حد ما بابن البراج أيضا.[12]

أثر فقه ابن حمزة على العلماء

الراوندي

رغم أنّ اسم ابن حمزة لم يرد في كتب النصف الثاني من القرن 6 هـ، غير أنّ تأثير فقهه يبدو واضحا فيها. فإذا ما قورن بين ما ورد عند الراوندي في فقه القرآن وبين الوسيلة[13] تبيّن تأثر الراوندي بابن حمزة، فالراوندي يتبعه حتى في بعض الأحكام، كحكم دم الكلب والخنزير في لباس المصلي، فينقل فتواه الشاذة فيه.[14]

ابن زهرة

كما تأثر ابن زهرة585 هـ) به في الغنية إلى حد ما.[15]

ابن إدريس

وتأثر ابن إدريس في السرائر الذي ألف في 587 ــ 588 هـ ونقل الكثير من الوسيلة بعبارة بعض كتب أصحابنا وغالبا ما يشير إلى آراء ابن حمزة بشكل لا يخلو من النقد[16] غير أن آراء ابن إدريس تتفق أحيانا مع آراء ابن حمزة.[17]

مدرسة الحلة

وقد اهتمت مدرسة الحلة اهتماما بالغا بكتاب الوسيلة في القرن 7هـ، فقد جعل المحقق الحلي (ت 676هـ) الوسيلة إطارا لعمله، ولا سيّما القسم المتعلق بالعبادات من الشرائع، دون التصريح باسم ابن حمزة، ولم ينهج نهجه تماما في تبويب قسم العبادات فحسب، بل تأثّر به تأثّرا واضحا في أسماء الأبواب وطريقته في عرض المسائل وأحيانا في المحتوى. وقد صرّح باسم ابن حمزة كل من يحيى بن سعيد الحلي (ت 690هـ) في نزهة الناظر[18] والآبي (ن.ع) في كشف الرموز الذي أُلّف في 672 هـ[19] ونقلا عنه فتاواه. ولا بد من اعتبار أوج الحديث عن ابن حمزة في كتب الحلة الفقهية يتمثل في كتاب مختلف الشيعة للعلامة الحلي (ت 726هـ)، فقد كان كتاب الوسيلة، كما يبدو من رسالة الوزير العلقمي إلى تاج الدين ابن الصلايا، من أكثر الكتب انتشارا بين شيعة العراق (ولا سيما الحلة) في القرن 7هـ.[20]

آثاره

كتاب الوسيلة إلى نيل الفضيلة.

له العديد من المؤلفات، ومنها:

  • الواسطة، ذكر له هذا الكتاب منتجب الدين.[22] وتوجد في آخر نسخ الوسيلة الموجودة،[23] يبدو ومن ظاهر بعض العبارات[24] أنّها جزء من كتاب الواسطة.

ونسب إليه أحد تلامذة الصيمري من المتأخرين كتابين بدون ذكر المصدر باسم التعميم والتنبيه.[28]

الهوامش

  1. أغا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 10، ص 66؛ الصدر، تأسيس الشيعة، ص 305.
  2. منتجب الدين الرازي، الفهرست، ص 164.
  3. ابن شهر آشوب، معالم العلماء، ص 145.
  4. سلّار الديلمي، المراسم، ص 180 ــ 181.
  5. قارن بين ابن حمزة، الوسيلة، ص 346؛ الطوسي، النهاية، ص 369؛ ابن إدريس، السرائر، ص 380 ــ 381، في مسألة بطلان التدبير في الإباق.
  6. ابن طاووس، كشف المحجة، ص 127.
  7. كقوله باستحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق، ظ: العلامة الحلي، المختلف، ص 26، السطر1؛ وقوله في التسعير، ظ: م.ن، ج2، ص 168، السطر15
  8. كمثال ظ: ابن حمزة، الوسيلة، ص 244؛ العلامة الحلي، المختلف، ج 2، ص 183، السطر، ص 12.
  9. ابن حمزة، الوسيلة، ص 42 ــ 43.
  10. ص 141،144، 180
  11. قا: سلار، المراسم ص 12، السطر1 وص17، 18، ص14، السطر 20
  12. كنموذج قارن بين ابن البراج، المهذب، ج 1، ص 19 ــ 25 وبين ابن حمزة، الوسيلة، ص 72 ــ 76، في أحكام المياه والأسئار.
  13. كنموذج قارن بين الراوندي، فقه القرآن، ج 1، ص 189 ــ 199 وبين ابن حمزة، الوسيلة، ص 144 ــ 146؛ والراوندي، فقه القرآن، ج 2، ص 58 وابن حمزة، الوسيلة، ص 265؛ والراوندي، فقه القرآن، ج 2، ص 211و212 وابن حمزة، الوسيلة، ص 340 و342.
  14. إبن إدريس، السرائر، ص 35.
  15. كنموذج قارن بين ابن زهرة، غنية النزوع، ص 40 و43 و44، وبين ابن حمزة، الوسيلة، ص 112 ــ 114 و121.
  16. كنموذج، ص 35، السطر2، ص 38، السطر7؛ قا: ابن حمزة، ص 76،77
  17. ظ: ابن حمزة، ص282، السطر5؛ إبن إدريس، السرائر، ص 173، السطر21؛ قا: يحيى بن سعيد، نزهة الناظر، ص 89.
  18. يحيى بن سعيد، نزهة الناظر، ص6، مخـ
  19. الآبي، كشف الرموز، ج 1، ص 40، مخـ
  20. ظ: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى،ج 8، ص 265.
  21. أغا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 25، ص 75 ــ76.
  22. منتخب الدين، الفهرست، ص164.
  23. ابن حمزة، الوسيلة، ص 461 ــ 469.
  24. ابن حمزة، الوسيلة، ص 466.
  25. منتخب الدين، الفهرست، ص 466.
  26. أغا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 10، ص 66.
  27. منتخب الدين، الفهرست، ص164.
  28. الأفندي، رياض العلماء، ج 5، ص 123.

المصادر والمراجع

  • ابن إدريس، محمد بن منصور بن أحمد الحلي، السرائر، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1417 هـ.
  • ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، د.ن، 1406 هـ.
  • ابن حمزة، محمد بن علي، الوسيلة، تقـديم: محمد الحسون، قم، د.ن، 1408 هـ.
  • ابن زهرة، حمزة بن علي، غنية النزوع، ضمن الجوامع الفقهية، طهران، د.ن، 1276 هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد، معالم العلماء، النجف، د.ن، 1380 هـ
  • ابن طاووس، علي، كشف المحجة، النجف، د.ن، 1370 هـ.
  • آغا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 3، 1403 هـ/ 1983 م.
  • الآبي، الحسن، كشف الرموز، قم، د.ن، 1408 هـ.
  • الأفندي، عبد الله، رياض العلماء وحياض الفضلاء، قم ــ إيران، مطبعة الخيام، ط 1، 1401 هـ.
  • السبكي، عبدالوهاب، طبقات الشافعية الكبرى، تقـديم: عبدالفتاح محمد الحلو ومحمود محمد الطناحي، القاهرة، د.ن، 1971 م.
  • الصدر، حسن، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، قم، أنتشارات أعلمي، ط 2، 1375 ش.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، النهاية، ضمن الجوامع الفقهية، طهران، د.ن، 1276 هـ.
  • العلامة الحلي، الحسن بن مطهر، المختلف، طهران، د.ن، 1324 هـ.
  • سلّار الديلمي، أبو يعلى، المراسم، ضمن الجوامع الفقهية، طهران، د.ن، 1276 هـ
  • منتجب الدين الرازي، علي بن عبد الله، الفهرست، تقـديم: عبدالعزيز الطباطبايي، قم، د.ن، 1404 هـ.
  • يحيى بن سعيد الحلي، نزهة الناظر، تقـديم: أحمد الحسيني ونور الدين الواعظي، النجف، د.ن، 1386 هـ.

الوصلات الخارجية