السيد شهاب الدين المرعشي النجفي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فقيه أصولي ومرجع تقليد للشيعة

السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
آیت الله مرعشی نجفی5.jpg
الولادة 20 صفر سنة 1315 هـ
علم العراق العراق - النجف الأشرف
الوفاة 7 صفر سنة 1411 هـ
المدفن قم، مكتبته
إقامة قم والنجف
مواطنة العراق وإيران
سبب الشهرة فقيه أصولي ومرجع تقليد للشيعة
أعمال بارزة حافظ على التراث الإسلامي بجمع الكتب والمخطوطات
تأثر بـ علي أكبر حكمي يزدي، آقا ضياء الدين العراقي، الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، الميرزا مهدي الآشتياني، السيد علي القاضي الطباطبائي، محمد جواد البلاغي، محمد حسين الطهراني، الميرزا جوادي ملكي تبريزي، السيد أحمد الكربلائي و...
أثّر في السيد مصطفى الخميني، مرتضى مطهري، محمد مفتح، السيد محمد بهشتي، محمد صدوقي، السيد محمود الطالقاني، حسين النوري الهمداني، الإمام موسى الصدر، السيد مرتضى العسكري، محمد صادق الحائري الشيرازي
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (1315 ــ 1411 هـ)، من مراجع التقليد في المدرسة الإمامية، وحصل على درجة الاجتهاد في السابعة والعشرين من عمره. تصدّى لمقام المرجعية بعد رحيل آية الله البروجردي.

من أبرز الخدمات الثقافية التي قدّمهاقدس سره تأسيس المكتبة العامّة المسمّاة باسمه والتي تحتوي على كم وافر من المخطوطات الإسلامية والكتب القيمة في شتى العلوم، وهي تتصدر قائمة المكتبات الإيرانية العامّة، وتقع في المرتبة الثالثة لأكبر المكتبات في العالم الإسلامي في هذا المجال، إضافة الى هذا فقد قام بتأسيس مدارس علمية كالمرعشية والشهابية والمهدوية والمؤمنية، فبذل جميع ما بوسعه في سبيل العلم والاحتفاظ بالتراث الإسلامي حتى أصبح غير مستطيع لأداء فريضة الحج.

له الكثير من المؤلفات، منها: تعليقات على كتاب إحقاق الحق، مشجرات آل الرسول، طبقات النسابين وحاشية على عمدة الطالب. وكان قد تحمّل عناء السفر والترحال إلى بعض البلدان واللقاء بعلمائها لأجل تدوين بعض مؤلفاته.

الهوية الشخصية

النسب

يعود نسب السيد المرعشى إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) بعد (33) واسطة، فهو من السادة المرعشية الحسينية الذين ينتمون الى جدّهم الأعلى السيد علي المرعشي نسبة الى مدينة مرعش الواقعة على الحدود التركية السورية.

هاجر جدّهم الأعلى الى إيران في القرن الثالث الهجري، واختار منطقة طبرستان (محافظة مازندران الراهنة) وطنا له حيث تزوج هناك. وتعد منطقة طبرستان المركز الذي انطلقت منه الأسرة المرعشية ويعود لها الفضل في تشيّع أبناء تلك الديار.

كان جدّه الخامس عشر السيد قوام الدين المشهور بمير بزرك طبيباً حاذقاً وشخصية كبيرة تصدت لحكم مدينة آمل الإيرانية في القرن السابع الهجري، ولا يزال ضريحه يمثل معلما ًمن معالم المدينة في منطقة سبز ميدان آمل. توسع نطاق حركة السادة المرعشيين في العصر الصفوي فصاهروا الأسرة الصفوية عن طريق السيدة والدة الشاه عباس الصفوي كأوّل علوية دخلت البيت الصفوي من السادة المرعشيين.

من أبرز أجداده الطبيب شريف الدين المرعشي (المتوفي 1316 هـ) الذي مارس الطبابة ما يقرب من الثمانين عاماً، ومات عن عمر ناهز 114 سنة، وكان بارعاً في إعداد الأسنان الصناعية وخبيراً في النحل[1] كانت جدته السيدة شمس الدين شرف خانم من كريمات أسرة الطبأطبائي التبريزي ومن النساء الكاملات. ومن أبرز رجالات الأسرة المرعشية في العصر الصفوي السيد أمير عبد الغفار وولده قاضي القضاة عبد الوهاب، وغيرهم من أعلام تلك الأسرة.

والده السيد محمود المرعشي المولود سنة 1270 هـ كان قد تزّوج سنة 1311 ه من العلوية فاطمة السبزواري بنت السيد حسين الحسيني، فأنجبت له ولده عليّا، وبعد أن انفصل عنها تزوج سنة 1314ه من العلوية صاحبه خانم حفيدة آية الله السيد مهدي الحسيني التي أنجبت له كلا من السيد شهاب الدين والسيد ضياء الدين وفاطمة ومرضية. [2]

ولادته

ولد السيد شهاب الدين المرعشي فجر يوم الخميس 20 صفر سنة 1315 هـ. في النجف الأشرف، وقد اختار له المحدث النوري بعد أن أذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى اسم محمد حسين، فيما اختار له الميرزا حسين بن الميرزا خليل لقب آقا نجفي، وكنّاه السيد مرتضى الكشميري بأبي المعالي، فيما لقّبه السيد إسماعيل الصدر بشهاب الدين. [3]

طفولته ودراسته

السيد المرعشي في شبابه

عمدت العلوية والدة السيد المرعشي الى إرضاعه على طهارة وكانت تستأجر له علوية أخرى لإرضاعه في الأيام التي لم تكن فيها على طهارة، وكانت أوّل كلمة نطق بها هي جملة (هو الفتاح العليم) التي لقنّها له الشيخ علي رُفيش النجفي. وقد ارتدى لباس طلاب العلوم الدينية على يد والده السيد محمود في حرم أمير المؤمنين علي عليه السلام، وتعلم القرآن المجيد وعلوم اللغة العربية إلى كتاب مغني اللبيب على يد جدته لأبيه شمس أشرف بيجم.[4]

تلمّذ على والده في مقدمات بعض العلوم ثم التحق بالمدارس العصرية لتحصيل بعض العلوم كالرياضيات والهندسة والجغرافيا و... فحاز بعد خمس سنوات قضاها طالبا مثابراً على شهادة عليا فيها. وبعد أن فرغ من الدورة المذكور حضر دروس أساتذه خصوصيين. وقد تولدت عنده رغبة جامحة في دراسة الطب وتعلمه فحضر في ذلك على يد والده وعلى يد الميرزا محمد علي المعروف بمؤيد الأطباء. ولما بلغ السادسة عشرة من عمره مال الى التفسير وعلوم القرآن فعقد العزم على تحصيل ذلك.[5]

وبعد أن فرغ من تحصيل الكثير من العلوم الحوزوية شدّ الرحال متوجها من النجف الى إيران حيث حطّ رحله في كل من مدينة الري وخراسان وأصفهان وقم متلمذاً على يد كبار العلماء فيها، فكانت ثمرة حركته العلمية نيل درجة الاجتهاد وهو في السابعة والعشرين من عمره. وبعد رحيل آية الله البروجردي نال شرف التصدي لمرجعية الشيعة وأصدر رسالته العملية سنة 1366 هـ. [6]

رحلاته ومناظراته

شد الرحال الى سامراء عام 1326 ه ولم يكن حينها يبلغ الـحادية والعشرين من عمره، وبقي هناك مدّة ثلاث سنين التقى خلالها بالشيخ عبد الكريم الكردستاني والشيخ نور الدين الشافعي، ودارت بينهم مباحث ومناظرات علمية. وفي عام 1340 ه شدّ الرحال نحو الكاظمية وبغداد حيث التقى السيد إبراهيم الرفاعي البغدادي، ثم سافر إلى كربلاء حيث حصل على إجازة من الشيخ عبد الهادي المازندراني، والتقى خلالها بكبار مشايخ الشيخية كالحاج الميرزا موسى الأسكوئي التبريزي والميرزا محمد ثقة الإسلام التبريزي وأخيه ودارت بينهم مناظرات علمية.[7]

وقد سافر السيد المرعشي إلى كل من الحلة والموصل والعمارة والكوت والبصرة والكوفة والمسيب والدجيل والزبير و.... كما وسافر أيضا إلى الهند، فالتقى في مدينة بومباي بكبار البوذيين.[8]

له مراسلات كثيرة مع العلامة الطنطاوي الجوهري المصري رئيس جمعية الأخوة الإسلامية المصرية، وأهدى له كتاب رياض السالكين وشرح الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين(ع). [9]

السفر الى إيران

قام السيد المرعشي في الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام عام 1342ه برحلة إلى إيران حيث وصل مدينة كرمنشاه في السادس من شهر صفر من نفس العام ومنها إلى مدينة همدان وزنجان وتبريز حيث زار الأقارب هناك. وكان قد التقى في مدينة كرمنشاه بالشيخ عبد الكريم الكرمنشاهي، ونال منه إجازة شفوية بالرواية. كما التقى في همدان بالسيد عبد الحسين ابن السيد فاضل اللاري، وحاز منه على إجازة في الرواية، واشترى منه نسخة خطية نادرة.[بحاجة لمصدر]

بعد أن زار الأقارب توجّه نحو خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، ومنها إلى طهران التي وصلها في الحادي والعشرين من جمادى الثانية سنة 1343ه، فحضر دروس بعض العلماء في مدينة الري، ومنها الى مدينة قم التي حلّ فيها في السابع من شعبان 1343 ه، وبقي هناك يمارس دوره بالتبليغ والتدريس بطلب من زعيم الحوزة العلمية الشيخ عبد الكريم الحائري. التقى أثناء إقامته في مدينة قم (سنة1345ه) وبأمر من الشيخ الحائري بالشاعر الهندي المعروف رابيندارات تاغور، ودارت بينهما مناظرات ومباحث علمية.[بحاجة لمصدر]

بعيد رحيل كلّ من آية الله العظمى السيد الصدر وحجّة والخوانساي تصدّى المرعشي لأمر المرجعية فأصدر رسالته العلمية سنة 1366 ه، وبعد رحيل السيد البروجردي طرح في الساحة العلمية كأحد مراجع الدين العظام.[10]

عدم السفر الى الحج

بقي السيد المرعشي طيلة حياته غير متمكن من أداء فريضة الحج رافضا ما عرضه عليه بعض التجار من تأمين تكاليف السفر، وحينما سئل عن ذلك رغم ما ترد عليه من أموال طائلة قائلا:

هذه الأمول ليست لي وإنّما هي حقوق شرعية كـسهم الإمام والسادة والكفارات، ولكل منها وجهه الخاص في الصرف، فكيف أصرفها في شؤوني الخاصة. مضيفا أني لن أذهب إلى الحج إلاّ بعد أن أحصل على الأمول اللازمة من كدّ يدي. إلا أنّ المؤمنين– تثميناً لموقفه هذا- حجّوا نيابة عنه بعد وفاته أكثر من مائة حجّة.[11]

زواجه

السيد المرعشي يمارس أعمال المنزل

تزوج السيد المرعشي في الثامن من جمادى الأولى سنة 1345ه من ابنة عمّه العلوية جوهر تاج إلا أنّ العلاقة الزوجية بينها لم تستمر طويلا، فصاهر بعدها آية الله السيد عباس الفقيه المبرقعي الرضوي (المتوفى 1335 ه).[12]

تنقل العلوية زوجته عن حياتهما الزوجية قائلة: عشت مع السيد المرعشي ستين عاماً لم أسمع منه ما يجرح مشاعري أو يفرض عليّ إرادته أو يغضب لشيء بدر مني، وكان ينجز ما يحتاج إليه بنفسه ولا يسمح لغيره بذلك ما دامت قواه البدنية تساعده على ذلك، بل لم يأمرني أو أحد أفراد عائلته بمناولته قدحا من الماء. فكان زوجاً مثالياً رحيماً ومؤنساً حميماً وكان يساعدني في المهام المنزلية كالطبخ والتنظيف و....[13]

من الأساليب التربوية التي اعتمدها المرعشي النجفي أنّه كان ينقل في كل ليلة لأبنائه تجربة من تجاربه الشخصية وقصة من القصص التي عاشها بالإضافة الى عرض جانب من حياة كبار العلماء والشخصيات الإجتماعية أو السياسية البارزة، ثم يختم الحكاية بحديث يرويه عن أحد المعصومين عليهم السلام.[14]

أعقب السيد أربعة من الذكور وأربعة من الإناث، والذكور هم : السيد محمود (المولود سنة 1320هـ ه) والسيد محمد كاظم ( ولد سنة 1322هـ ه) والسيد محمد جواد ( ولد سنة 1326هـ ق) والسيد أمير حسين. صاهره على بناته كل من عباس علي عميد زنجاني وعلي فاضل لنكراني (الأخ الأكبر للشيخ فاضل لنكراني) والسيد عباس موسوي حرمي والسيد خليل ميري طهراني.[15]

مشايخه واساتذته

تتلمذ السيد على الكثير من العلماء في شتّى العلوم، منها: [16]

  • الرياضيات

حيث درس على يد كل من:

  • في العلوم الغريبة والسلوك العرفاني:
  • اللغة والأدب
  • في التفسير
  • في الفقه والأصول
  • في علم الرجال
  • في علم الكلام
  • في الفلسفة والمنطق
  • في الأخلاق والعرفان
  • في الأنساب
  1. والده ( تعلم عليه مشجرات أنساب السادات)
  2. السيد محمد رضا ابن السيد علي الشهير بالصائغ البحراني الغُرَيفي (المتوفى 1339 ه)
  3. السيد مهدي الموسوي البحراني (المتوفى 1343 ه).

تلامذته

حلقة درس السيد المرعشي النجفي

شرع السيد المرعشي بتدريس مرحلة السطوح، فألقى دروسه في مادة الفقه والأصول: معالم الأصول، شرح اللمعة الدمشقية، القوانين، فرائد الأصول، والمتاجر وكفاية الأصول. بالاضافة الى تدرس كل من علم: المنطق، الكلام، التفسير، الفلسفة، الرجال، الدراية وعلم الأنساب. وكان يلقي محاضراته الدراسية في المدرسة الفيضية، وقد درّس في أُخريات حياته في مسجد بالا سر الواقع داخل حرم السيدة المعصومة ثم انتقل الى الحسينية التي شيدها الى جنب داره الواقعة بجوار حرم السيدة فاطمة المعصومة.[17]

كان السيد المرعشي يعتمد في درسه الفقه متن كتاب شرائع الإسلام للمحقق الحلي حيث يقوم بعد عرض المسألة وبيان تفريعاتها بذكر الأدلة عليها مع بيان رأي الفقهاء والمجتهدين فيها، خاتما بحثه بما يبدو له من نكات علميه وتعليقات يراها هي الاقرب للحقيقة، ويشير في طيات بحثه الى بعض النكات الأصولية والرجالية والتي تناسب المسألة. علما أن عدد الذين حضروا درسه يناهز الألف طالب مما اضطره لاستعمال مكبرات الصوت.[18]

وقد تخرج على يديه الكثير من العلماء، منهم: [19]

مؤلفاته

كتاب الاجازة الكبيرة

إن سعة المعلومات التي وقف عليها السيد المرعشي من العلوم والفنون المختلفه تتجلى لنا من تنوع مؤلّفاته وآثاره وجلّها باللغة العربية. فقد خطّ يراع السيد آية الله المرعشي طيلة حياته العلمية ما يربو على 150 مؤلفاً بين كتاب ورساله.[20]

صدر البعض منها وما زال البعض منها مخطوطاً لم ير النور بَعدُ، بل فُقد البعض منها، وهناك مؤلفات مازالت مبعثرة لم تجمع في مخطوط خاص. ومن مؤلفاته: [21]

  • في مجال علوم القرآن:
  • الآداب واللغة:
  1. قطف الخزامي من روضة الجامي (تعليقة على شرح الكافية للجامي)
  2. المعول في أمر المطول (تعليقة على شرح التلخيص للتفتازاني)
  3. الفروق
  • الحديث والأدعية والزيارات:
  • أصول الفقه والفقه:
  1. تعليقة على فرائد الأصول للشيخ الأنصاري
  2. حذف الفضول عن المسالك
  3. توضيح المسائل
  4. راهنماي سفر مكة ومدينة (دليل الحاج الى مكة والمدينة)
  5. الغاية القصوى ( حاشية استدلالية على العروة الوثقي)
  6. مسارح الأفكار في توضيح مطارح الأنظار (حاشية على تقريرات الشيخ الأنصاري)
  7. مصباح الناسكين (مناسك الحج)
  • رجال، تراجم وأنساب:
  1. التبصرة في ترجمة مؤلف التكملة ( ترجمة لحياة الميرزا محمد مهدي الكشميري)
  2. تراجم أعيان السادة المرعشيين
  3. سادات العلماء الذين كانوا بعد الألف من الهجرة
  4. شرح احوال امامزاده سلطان علي فرزند امام باقر (ع) ( ترجمة حياة السيد سلطان علي ابن الإمام الباقر عليه السلام)
  5. رسالة طريفة در شرح حال شيخ محمد جعفر كمره‌اي (رسالة طريفة في ترجمة الشيخ محمد...)
  6. رساله‌اي در حالات نصر بن مزاحم منقري (حياة نصر بن مزاحم المنقري)
  7. الفوائد الرجالية
  8. وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأستاذ
  9. وفيات الأعلام
  10. مشجرات آل رسول الله الأكرم أو مشجرات الهاشميين (ويعد الكتاب من أشتمل كتب الأنساب)
  11. رساله‌اي در خصوص سادات مدينه منوره (رسالة في سادات المدينة المنورة)
  12. شجرنامه سادات حسيني كاشاني ( شجرة السادة الحسينية الكاشانية)
  13. مزارات العلويين
  14. حاشية على بحر الأنساب للسيد عميد الدين النجفي
  15. كتابي در انساب و تبارشناسي غير سادات ( كتاب في قبائل وأنساب غير السادة)
  • الكلام والمنطق والعلوم الغريبة:
  1. ملحقات أحقاق الحق
  2. رفع الغاشية عن وجه الحاشية للملا عبدالله اليزدي على تهذيب المنطق للتفتازاني
  3. حاشية بر كتاب سرخاب در رمل (حاشية على كتاب سرخاب في الرمل)
  4. حاشية على كتاب السر المكنون
  5. نسمات الصبا في فؤائد علم الرمل، الحروف، الأوراد والأذكار.

النشاطات الثقافية والإجتماعية والسياسية

من أبرز معالم النشاط الثقافي للسيد المرعشي:[بحاجة لمصدر]

  • تشييده للمكتبة العامّة التي احتوت على كم وافر من المخطوطات و مئات الآلاف من الكتب القيمة الموزعة على شتّى العلوم والتخصصات.
  • تشييده عام 1339 لحسينية آية الله المرعشي المجاورة لمنزله في مدينة قم.
  • وترميم وإعادة إعمار مرقد العلامة محمد باقر المجلسي صاحب موسوعة بحار الأنوار.
  • إعادة تشييد مسجد محطة السكك الحديدية في قم المقدسة الذي حولته دول التحالف إبّان الحرب العالمية الثانية الى كنيسة.
  • إنشاء مسجد سكة الحديد في مدينة أزنا الإيرانية؛ وتوفير الميزانية اللازمة لمسجد كامكار في قم.
  • إنشاء مستوصف جديد تابع لمستشفى نيكوئي في قم.
  • تشييد جناح خاص لقسم الامراض القلبية في مستشفى نيكوئي.
  • تشييد بناية لمؤسسة اعادة التأهيل والرعاية الإجتماعية المسماة بدار الشفاء.
  • تشييد 140 بيتا لطلاب العلوم الدينية.
  • تشييد محطة للطاقة في مرقد السلطان علي أردهال الكاشاني سنة 1381ه.
  • تشييد عدد من المساجد والحسينيات في شتى البلدان الإسلامية.
  • مساعدة المتضررين بالحوادث الطبيعية كالسيول والزلازل والنازحين إبّان الحرب المفروضة على ايران.
  • مساعدة المدينين.
  • تأسيس مدرسة المهدية الواقعة في شارع باجك، ومدرسة المؤمنية الواقعة في شارع إنقلاب، والشهابية الواقعة في شارع الإمام حيث كانت في فترة حكم الشاه دارا للسينما فاشتراها السيد وحولها الى مدرسة علمية، و المدرسة المرعشية الواقعة في شارع إرم على مسافة قصيرة من حرم السيدة فاطمة المعصومة.[22]

ولعل أوّل لقاء بين الإمام الخميني والسيد المرعشي يعود الى الاجازة التي منحها للإمام الخميني سنة 1308 ه، ثم توالى دعمه لحركة الإمام إبّان موقفه من انتخابات مجلس الولايات، وانتخابات اللوائح الستة. وعندما أصدرت حكومة الشاه أمراً بإبعاد الإمام الخميني الى تركيا ومنها الى العراق، بعث السيد المرعشي رسالة الى علماء النجف يطلبهم فيها بدعم الإمام ومساندته والتفاعل مع حركته والتعاطف معه، وكان أوّل ممثل التقى بالإمام في ذلك الوقت هو ممثل السيد المرعشي. [23]

المكتبة العامة

مكتبة آية الله المرعشي النجفي

تعود جذور تأسيس وإعداد المكتبة العامة الى المرحلة النجفية من عمر السيد المرعشي حيث بدأ بذلك منذ أن كان طالباً في النجف. وكان همّه الأول جعل ذخائر الكتب مُسخّرة لخدمة طلاب المعرفة بكل أصنافهم، خاصة وأن تلك المخطوطات والكتب كانت متناثرة في أقطار ومدن عديدة وتعاني من خطر الإهمال أو السرقة من قبل المستعمر البريطاني أو بُعد الوصول إليها من طالب العلم. وهكذا بدأ بتسخير جزء من دخله المتواضع جداً كطالب للعلوم الدينية بشراء ما استطاع عليه من المخطوطات والذخائر المكتوبة.

ومن أجل شراء التراث الإسلامي وصل به الحال أنه حذف وجبة من وجبات الطعام اليومية وتقنين المصروفات واقتصارها على الحد الأدنى من الحاجات، وكان يصوم بعض الأيام ليتمكن من شراء ذلك من دخله القليل. ولما لم يكف ذلك بدأ بعرض قضاء صيام والصلاة من توفى مقابل هدية متواضعة من ميراثه ليتمكن بما حصل عليه من شراء بعض المخطوطات، بل أخذ يعمل خارج نطاق الدرس الحوزوي في معامل الأرز وغيرها لتأمين ما يتمكن منه لتحقيق غرضه.

ويشهد لذلك ما أشار اليه تلميذه السيد عادل العلوي في كتاب قبسات ص79-80 حيث قال:

وجدت على بعض الكتب التي اشتراها سيّدنا الاُستاذ أيّام شبابه في النجف الأشرف ما هذا نصّه:

بسمه تعالى : اشتريته باُجرة أربع سنوات صلاة استيجاريّة، استأجرني اُستاذي العلّامة آية الله مجمع الفضائل الحاجّ الشيخ عبد الله المامقاني دام ظلّه، والمنوب عنه المرحوم الحاج حسين التاجر الدهخوارقاني. حرّره الحقير الفقير المهجور شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي في شهر شعبان 1341 هـ.

وفي كتاب آخر: اشتريته باُجرة زيارة مولاي أمير المؤمنين جدّي عليّ روحي له الفداء إلى سنة كلّ يوم مرّة، وأنا العبد المضطهد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي.

وفي ثالثٍ: كتاب (كشف اللغات والاصطلاحات تأليف عبد الرحيم بن أحمد الهندي البهاري الحنفي ) .... اشتريته باُجرة سنتين من الصلاة نيابةً عن المرحوم الميرزا محمّد البزّاز الطهراني بمبلغ عشرين روبية بريطانيّة، وفّقني الله لإتمام العمل. وكان الشروع في الصلاة من ضحوة يوم 21 من ذي القعدة 1342 ه ق في الغري الشريف، وأنا الكئيب كاتب هذه الأحرف في حال الجزع، فإنّي لم أتمكّن من تحصيل ما أقوت به منذ عشرين ساعة، فرّج الله عن كلّ مكروب ...(انظر: گلي زواره، جامع فضل وفضيلت، ص 146)

وبعد انتقاله الى إيران واصل السيد المرعشي الاهتمال بشأن المكتبة ومع مرور الزمان كبرت كمية المخطوطات التي جمعها العلامة المرعشي والتي كان يحتفظ بها في بيته. وذاع صيت كنزه العلمي وصار طلاب العلم يترددون عليه لينهلوا من معارف الكتب والمخطوطات المحفوظة لديه.[24]

وفي سنة 1394 هجرية (1973 ميلادية) حصل العلامة المرعشي على قطعة أرض تمكن من إنشاء وقف مكتبة متواضعة عليها تحتوي على ما يقارب 1500 كتاب. ولما ضاقت المكتبة بالعدد الكبير من طلاب المعارف تم سنة 1410 هجرية (1988 ميلادي) بمرسوم من الإمام الخميني إنشاء وقف المكتبة المرعشية التي وضع حجر الأساس لها آية الله المرعشي النجفي بنفسه لتصبح منارة للعلوم الإسلامية ومنهلاً ينهل منه طلاب المعارف. وكان عمره آنذاك يناهز 93 سنة.

وتوسعت المكتبة لتبلغ اليوم سبعة طوابق ومساحة إجمالية تبلغ ما يقارب 21000 متر مربع. وتحتوي المكتبة على أقسام مصنفة حسب محتواها نذكر منها:[بحاجة لمصدر]

  • خزانة المخطوطات: تحتوي ما يقارب 31000 مجلد
  • خزانة المصورات: تحتوي ما يقارب 4000 مجلد
  • خزانة الميكروفيلم والميكروفيش
  • خزانة الوثائق: تحتوي ما يقارب 100000 مخطوطة
  • خزانة آثار المؤسس
  • خزانة المطبوعات القديمة
  • خزانة المطبوعات الحجرية والفريدة
  • خزانة الصحف والدوريات
  • خزانة المصادر والمخازن المفتوحة
  • خزانة فهارس المخطوطات الاسلامية
  • خزانة المطبوعات والدوريات اللاتينية.

اللقاء مع الشاعر الإيراني شهريار

نقل عن السيد المرعشي: أنه توسل ذات ليلة إلى الله بأن يريه في منامه ولياً من أولياء، يقول :نمت ،وإذا أنا في مسجد الكوفة وكان الإمام علي(ع) وجماعة حاضرين، فقال الإمام: أحضروا لي شعراء أهل البيت، فأحضرت الشعراء إليه، فبحث عن شهريار الشاعر الفارسي، فقال: فأين شهريارنا؟ ثم تقدم شهريار، و قرأ قصيدته المشهور، فعندما اكتملت القصيدة انتبه السيد المرعشي من النوم.[بحاجة لمصدر]

وكان السيد شهاب الدين لم يعرف هذا الشاعر حتى ذلك الحين، فبحث عنه حتى اطلع عليه، وحكى السيد المرعشي لشهريار ما رأه في عالم الرؤيا، فتعجب الشاعر؛ لأنّه لم يخبر أحداً بقصيدته، ومن الملفت للنظر كان ساعة إنشاد تلك القصيدة متزامنة ومتفقة تماماً مع ما رآه السيد المرعشي في عالم الرؤيا.[25]

وفاته

توفي السيد المرعشي إثر جلطة قلبية يوم الأربعاء السابع من صفر عام ١٤١١هـ الموافق لـ ٢٩ آب أغسطس ١٩٩٠م عن عمر ناهز ٩٦ عاماً، وكان قد أوصى أن يدفن في مكتبته الواقعة في شارع إرم.[26]

وكتب في وصيته: "ادفنوني عند مدخل المكتبة كي تطأني أقدام باحثي العلوم الإسلامية ومحققيها." كما أوصى نجله السيد محمود بأن يضع في لحده السجادة التي عبد الله عليها سبعين عاماً والملابس التي كان يرتديها اثناء مراسم العزاء الحسيني مع التربة الحسينية والتراب الذي جمع من أضرحة السادة.[بحاجة لمصدر]

مباحث ذات صلة

وصلات خارجية

قصة إنشاء قصيدة علي أي هماي رحمت
المكتبة المرعشية

الهوامش

  1. راجع : كلي زواره، جامع [الـ]فضل و[الـ] فضيلت، ص17-18.
  2. راجع: المصدر السابق، ص 18.
  3. راجع: المصدر السابق، ص 19.
  4. راجع: المصدر السابق، ص 120 .
  5. راجع: المصدر السابق، ص 21-22.
  6. راجع: المصدر السابق، ص 58.
  7. المصدر السابق، ص 86-88.
  8. المصدر السابق، ص 86-88.
  9. راجع: المصدر السابق، ص 85-86.
  10. راجع: المصدر السابق، ص 23-24 و 88.
  11. المصدر السابق، ص 110-111.
  12. راجع: المصدر السابق، ص 24.
  13. راجع: المصدر السابق، ص 25.
  14. راجع: المصدر السابق، ص 26.
  15. راجع: المصدر السابق، ص 27.
  16. راجع: المصدر السابق، ص 54-58.
  17. راجع: المصدر السابق، ص 59.
  18. راجع: المصدر السابق، ص 59-60.
  19. راجع: المصدر السابق، ص 60.
  20. راجع: المصدر السابق، ص 78.
  21. راجع: المصدر السابق، ص 62-64.
  22. راجع: المصدر السابق، ص 67-68.
  23. راجع: المصدر السابق، ص69-70.
  24. راجع: المصدر السابق، ص 66-67.
  25. انظر: المصدر السابق، ص 117-118.
  26. المصدر السابق، ص 74.

المصادر والمراجع

  • گلي زواراه، غلام رضا، جامع فضل و فضيلت: مقالات و مقولاتي درباره كارنامه علمي و عملي حضرت آيت‌الله مرعشي نجفي، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، قم، 1389هـ ش[جامع الفضل والفضيلة مقالات حول الحياة العلمية والعلملية لسماحة آية الله السيد المرعشي النجفي].