أبو طالب الأنباري

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أبو طالب الأنباري
الولادة الربع الثالث من القرن الثالث
الأنبار
الوفاة 356 هـ
إقامة واسط، بغداد، الأنبار
تأثر بـ ابن أبي داود السجستاني، وحميد بن زياد النينوائي، والحسن بن محمد بن جمهور العمي، ويوسف بن يعقوب القاضي
أثّر في أبو الفارس القاسم بن محمد المزني، وأبو غالب الزراري، وابن داود القمي، وهارون بن موسى التلعكبري
الدين الإسلام
المذهب الشيعة


أبو طالب الأنباري، هو عبيد الله بن أحمد بن یعقوب من محدثي الإمامية في القرن الرابع. ولد ونسب إلى الأنبار، غير أنّه عاش في واسط. له مكانتة سامية في رواية الحديث والرجال، ونسبت له كتب متعددة، إلاّ أنّ أغلب آثاره اليوم مفقودة.

سيرته

هو عبيد الله أو عبدالله[1] بن أحمد بن يعقوب بن نصر بن طالب الأنباري محدّث إمامي. يبدو أن أصل أسرته من الأنبار، إلاّ أنّه عاش بواسط إلى أخر حياته.[2] كان إخبارياً علامة، ويعرف بابن أبي زيد،[3] كما أنّه كان حسن العبادة والخشوع.[4] يستفاد من دراسة أسماء أساتذته وتلامذته أنّه قد ذهب إلى بغداد مراتٍ لتلقي العلم أو التدريس،[5] وبناء عليه ينبغي أن تكون ولادته في الربع الثالث من القرن الثالث.[6]

أساتذته

تتلمذ أبا طالب الأنباري على يد الكثير من علماء عصره، منهم:

تلاميذه

ومن بين الذين استفادوا من علم أبي طالب، يشاهد أشخاص من شتى الأجيال، فقد استمع منه:

مكانته الأدبية

اشتهر أبو طالب في فن الأدب ورواية الشعر،[11] إلاّ أنّ مهارته في الحديث وخاصة حديث الإمامية، غطت على هذا الجانب من شخصيته. [12]

من شعره:

إذا ما كساك الدهر سربال صحة ولم تخل من قوت يحل ويعذب
فلا تغبطن المترفين فإنه على قدر ما يكسوهم الدهر يسلب[13]

مكانته في رواية الحديث

روى أبو طالب الكثير من آثار السلف الإمامية عن طريق شيوخه وخاصة حميد بن زياد، وقد دون تلميذه ابن عبدون هذه الروايات في فهرسته مما استفاد الطوسي منه في الفهرست،[14] والنجاشي في الرجال،[15] وقد صرح الطوسي في "مشيخة الاستبصار"[16] أنّه روي عن أبي طالب جميع مؤلفات وروايات حميد بن زياد، التي تعد أهم حلقات الاتصال في أسانيد أسلاف الإمامية.

آراء الرجاليين به

أمّا من حيث مكانته رجالياً فيلاحظ اختلاف في وجهات نظر أهل هذا العلم، فمن بين معاصريه أثنى عليه أبو غالب الزراري وأبو القاسم ابن سهل الواسطي واستندا إلى زهده وعبادته، إلاّ أن أغلب إمامية بغداد اتهموه بالارتفاع ـ أي: الميل إلى الغلو ـ وضعّفوه إلى درجة أنّه عند مجيئه إلى بغداد اجتهد الحسين بن عبيد الله الغضائري في أن يحضر درسه، إلاّ أن مشايخ بغداد لم يمكنوه من ذلك.[17]
ومن بين علماء الرجال في النصف الأول من القرن 5 هـ، فإن الشيخ الطوسي الذي نقل رواياته في التهذيب والاستبصار من الكتب الأربعة للشيعة،[18]عند ترجمته الحياة أبي طالب في الفهرست،[19] وكذلك في موضع من كتابه الرجال، [20]عند تكراره ذكر أبي طالب، ضعّفه. إلاّ أنّ معاصره النجاشي اعتبر أبا طالب ثقة في الحديث بشكل صريح.[21]
ومن رجاليي الحلة فإنّ العلامة الحلي وابن داود ـ عقب ذكر وجهات النظر المختلفة هذه ـ تصوراً أن موضوع البحث يتناول شخصيتين مختلفتين، فذكرا أبا طالب في القسم الأول بين الممدوحين، وفي الثاني بين الضعفاء أيضاً.[22]

تغيير المذهب

من الأمور الملفتة للنظر في حياة أبي طالب الأنباري الفكرية قضية تغيير مذهبه، فاستناداً إلى قول تلميذه أبي غالب الزراري، فقد كان طوال حياته على مذهب الواقفة، وانضم إلى القطيعة في عهد شيخوخته؛ ومع هذا أصبح أيضاً موضع عدم رضا شيوخ القطعية ببغداد.[23]
وحقيقة كون أبي طالب قد درس لدى كبار مشايخ الواقفية آنذاك كحميد بن زياد وعلي بن محمد بن رباح وأخيه أحمد بن محمد بن رباح، ووجود اهتمام خاص له بنقل تراث الواقفية، يمكن أن يكون قرينة تدعم كلام أبي غالب.[24]
وقد نقل النجاشي[25]حديثاً برواية أبي طالب أٌُكد فيه على عدم وفاة الإمام الكاظم عليه السلام وهو من العقائد الرئيسة في المذهب الواقفي.

آثاره

قيل: إنّ أبا طالب ألّف 140 كتاباً ورسالة في شتى المجالات،[26]إلاّ أنّ القليل منها كان متداولاً لفترة، كما أنّه لا أثر اليوم لأيّ منها.

ومن آثاره المعروفة:
ومن آثاره الأخرى:

الهوامش

  1. ينظر الطوسي، الفهرست، تحقيق: مؤسسة الفقاهة، ص١٦٩؛ الحائري، جامع الرواة، ج١، ص٤٦٦.
  2. ابن النديم، 247؛ النجاشي، 232ـ233
  3. الذهبي، تاريخ الإسلام، ج24/305.
  4. آقا بزرك الطهراني،الذريعة إلى تصانيف الشيعة، 1/55.
  5. ابن النجار، 2/27؛ النجاشي، ن.ص.
  6. ينظر: النجاشي، 314؛ ابن النجار، 2/28.
  7. دائره المعارف الإسلامية الكبرى، أبو طالب الأنباري، ج5/1.
  8. للاطلاع على مشايخه، ينظر: ابن النجار، 2/27ـ 28؛ أبو غالب الزراري، 20، حسين بن عبدالوهاب، 10؛ الطوسي، الفهرست، مخـ؛ النجاشي، مخـ.
  9. ينظر: أبو غالب الزاري، 20، 29؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، 6/51، 76، رجال، 481؛ الطبرسي، 359، نقلاً عن ابن عياش؛ حسين بن عبد الوهاب،عيون المعجزات، ص10.
  10. ينظر: الطوسي، الفهرست، 103، مخـ؛ النجاشي، 202، مخـ؛ لمعرفة تلامذته الأخرين، ينظر: ابن النجار، 2/28.
  11. ابن النجار، 2/27.
  12. دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، أبو طالب الأنباري، ج5/1.
  13. ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج12، ص365.
  14. ص9، 10، مخـ.
  15. ص29، 62.
  16. ص 313.
  17. النجاشي، 232ـ 233.
  18. ينظر: "مشيخة التهذيب، 39ـ 40، 75، "مشيخة الاستبصار"، 313، 328.
  19. نفس الصفحة.
  20. ص 481ـ 482.
  21. ص 232.
  22. ينظر: العلامة الحلي، 106، 236؛ ابن داود، 196، 466.
  23. النجاشي، 232ـ 233.
  24. ينظر: الطوسي، الفهرست، مخـ؛ النجاشي، مخـ.
  25. ص335.
  26. ابن حجر، لسان الميزان، ج٤/ص٩؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، 19/238.
  27. النجاشي، 233.
  28. ص 50.
  29. النجاشي، ن، ص.
  30. ابن النجار، 2/27.
  31. النجاشي، ن، ص.
  32. 6/51، 76.
  33. ينظر: ابن النديم، 247؛ النجاشي، 233.

المصادر والمراجع

  • أبو غالب الزراري، أحمد، رسالة في آل أعين، تحقيق: محمد علي الموسوي الموحد الأبطحي، أصفهان، 1399هـ.
  • ابن النجار، محمد، ذيل تاريخ بغداد، حيدر آباد الدكن، 1981م.
  • الحائري، محمد بن علي الأردبيلي، جامع الرواة، عدد الأجزاء: ٢، مكتبة المحمدي، قم- د.ت.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق: الدكتور عمر عبد السلام تدمري، بيروت، دار الكتب العربي، الطبعة الثانية، 1998م.
  • الطوسي، محمد، تهذيب الأحكام، تحقيق: حسن الموسوي الخرسان، النجف، 1378هـ.
  • الطوسي، محمد، الرجال، النجف، 1961م.
  • الطوسي، محمد، الفهرست، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، النجف، المكتبة المرتضوية.
  • الطوسي، أبو جعفر محمد بن الحسن، الفهرست ،تحقيق: مؤسسة الفقاهة للشيخ جواد القيومي، قم، 1417هـ.
  • الطوسي، محمد، "مشيخة الاستبصار"، مع ج4 من الاستبصار، النجف، 1375هـ.
  • الطوسي، محمد، "مشيخة التهذيب"، مع ج 10 من التهذيب.
  • الطهراني، آقا بزرك، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، الطبعة الثالثة، 1983 م.
  • الصفدي، خليل بن أيبك، الوافي بالوفيات، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، بيروت، دار الإحياء، 2000م.
  • النجاشي، أحمد، رجال، تحقيق: موسى الشبيري الزنجاني، قم، 1407.