ماء البئر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


ماء البئر وهو الماء الذي يخرج من الأرض بواسطة الحفر العميق لها وهو أحد المطهرات، وقد غيرت فتوى العلامة الحلي في عدم نجاسته عند ملاقاته الأشياء النجسة، كثيرا من الآراء الفقهية عند العلماء المتأخرين، في مسألة طهارة أو نجاسة ماء البئر.

ملكية ماء البئر

ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الذي يحفر بئراً في أرضهِ، فهو مالك له،[1] وكذلك حفر البئر من أجل إحياء الأرض التي لامالك لها، فالبئر لمن أحيا هذه الأرض، ولكن من حفر البئر من دون قصد التملك لها ولكن فقط من أجل الإستفادة من مائها لمدة قصيرة، لا تحصل الملكية في هذه الحالة، فقط له الأولوية على الآخرين في الإستفادة من ماء البئر.[2]

أحكامهُ

  • يوجد خلاف حول ماء البئر، بين المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء، فالمتقدمين يقولون: ماء البئر يتنجس بمجرد ملاقاته النجاسة، أما المتأخرين يذهبون إلى أن ماء البئر حكمهُ حكم الماء الجاري لايتنجس بملاقاته النجاسة.[3]
  • بناءََ على القول بنجاسته عند ملاقاته النجس، نحتاج من أجل تطهير الماء إلى إزالة كمية من ماء البئر، وقد ذكر الفقهاء كميات مختلفة حسب نوع النجاسة الواردة، ولكن بناءً على قول مشهور المتأخرين الذين يبنون على عدم نجاسة ماء البئر عند ملاقاته النجاسة، قالوا بإستحباب إزالة كميه من الماء.[4]
  • إذاقام أحدهم بحفر البئر في الأرض المباحة، من أجل الحصول على الماء بناءً على قول المشهور يملك الماء.[5]
  • هناك خلاف في صحة بيع الماء الموجود في البئر بين الفقهاء، وأصل الخلاف يعود لعدم القدرة على تسليم المياه الموجودة في أثناء المعاملة لأنها سوف تختلط مع المياه الجديدة، وثانياً مجهولية مقدار الماء.[6]
  • ماء البئر الذي ينبع من الأرض إذا كان أقل من كر إذا لاقتهُ النجاسة، ولم تتغير إحدى أوصافهِ الثلاث من لون وطعم ورائحه، يبقى على طهارته، ولكن يستحب عند وصول جزء من النجس إزالة مقدار من ماء البئر.
  • إذا تغيرت إحدى أوصافه المتقدمة يحكم بنجاسته ويطهر بزوال تغيره بنفسه بشرط امتزاجه بما يخرج من المادة ( التي ينبع منها )، أو نزوح مقدار يزول به التغير.
  • إذا تجمع ماء المطر أو غيره في حفرة وكان أقل من الكر، بعد انقطاع المطر، ووصلت النجاسة إليه يُحكم عليه بالنجاسة.[7]

تغير نظر الفقهاء

قبل العلامة الحلي، أغلب فقهاء الشيعة يذهبون إلى القول بنجاسة ماء البئر عند ملاقاته النجاسة لأنه بحكم الماء القليل، وذلك من خلال الإستفادة من بعض الأحاديث،[8] ومن أجل تطهيرهُ يجب إزالة كمية من ماء البئر،[9] من الفقهاء القائلين بهذا الرأي، أبن أبي عقيل العماني وأبن الغضائري.[10]

أما العلامة الحلي والفقهاء الذين جائوا بعدهُ وإستناداً إلى بعض الأحاديث جعلوا ماء البئر بحكم الماء الكثير،[11] ولايتنجس إلا بتغير لونه أو طعمه أو رائحته عند ملاقاته للنجاسة.[12] وكذلك أستفادو في حكمهم هذا من قاعدة الطهارة والإستصحاب.[13]

نُقل أن العلامة الحلي قبل إصدار هذه الفتوى، أمر بدفن البئر الذي في بيته حتى يكون أستدلالهِ على فتواه خال من أي تأثير نفسي، بسبب وجود البئر في بيته.[14]

الهوامش

  1. النجفي، جواهر الکلام، ج 38، ص 116.
  2. النجفي، جواهر الکلام، ج 38، ص 116 ــ 117.
  3. النجفي، جواهر الکلام، ج 1، ص 191 ــ 206.
  4. النجفي، جواهر الکلام، ج 1، ص 203.
  5. النجفي، جواهر الکلام، ج 38، ص 116.
  6. النجفي، جواهر الکلام، ج 38، ص 120 ــ 121.
  7. الخميني، توضیح المسائل، م 44 إلى 46.
  8. العاملي، وسائل الشیعة، ج 1، ص 179 ــ 197.
  9. النجفي، جواهر الکلام، ج 1، ص 259 ــ 270.
  10. العاملي، مدارك الاحکام، ج 1، ص 54.
  11. العاملي، وسائل الشیعة، ج 1، ص 170 ـــ 177.
  12. النجفي، جواهر الکلام، ج 1، ص 193 ــ 199.
  13. العلامة الحلي، تذکره الفقهاء، ج 1، ص 187 ــ 188.
  14. رهبران راستین نوشته شهید هاشمی نژاد ص40. لهذا النقل، لم نحصل على مصدر معتبر.

المصادر والمراجع

  • الخوئي، أبو القاسم، مبانی تکملة المنهاج، قم ـ إيران، د.ن، 1396 هـ.
  • العاملي، محمد بن علي، مدارك الاحکام في شرح شرائع الاسلام، قم ـ إيران، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، 1410 هـ.
  • العلامة الحلي، حسن بن یوسف، تذکره الفقهاء، قم ـ إيران، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، 1414 هـ.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الکلام، بيروت ـ لبنان، دار أحياء التراث العربي، 1981 م.
  • بنجوردي، حسن الموسوي، القواعد الفقهیه، قم ـ إيران، د.ن، 1402 هـ.

وصلات خارجية