العقود

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


العقد، هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يظهر أثره في المعقود عليه، ويقسم العقد إلى: عقد لازم، وعقد جائز، وعقد ذات جهتين من لزوم وجواز، وذكر الفقهاء قي كتبهم الفقهية عدة شروط لصحة العقد.

تعريف العقد

لغة: الربط والشد والإحكام والتوثيق والضمان والعهد، والجمع بين أطراف الشي‌ء.[1]

وقد ورد في القرآن الكريم في عدة موارد:

  • قوله تعالى: ﴿يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾،[2] وكقوله تعالى: ﴿وَلٰا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكٰاحِ﴾،[3] وكقوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسٰانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾،[4] وكقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ﴾.[5]

اصطلاحاً: هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يظهر أثره في المعقود عليه.[6]

والعقد واقع في مقابل الإيقاع الذي هو إنشاء واحد مستقل مؤثر في المنشأ وحده، من غير حاجة إلى القبول،[7] ويدخل تحت العقد عدة عناوين كالبيع، والإجارة، والهبة، والصلح، والنكاح.[8]

أقسام العقود

ذكر الفقهاء أنَّ العقود تنقسم إلى:

  1. العقد اللازم: هو الذي يقتضي بطبعه اللزوم لدى العرف والعقلاء، وليس لأحد المتعاقدين نقضه وحله إلّا لطروء عوارض خارجية اقتضت جوازه، من الخيار والإقالة ونحوهما، وهذا كالبيع و الإجارة و النكاح و غيرها
  2. العقد الجائز: هو الذي يقتضي طبعه جواز النقض ورخصة الحل كالوديعة، والعارية، والمضاربة ونحوها.
  3. ذات الجهتين: فمن جهة هو لازم ومن جهة أخرى هو جائز كالرهن، فإنه جائز من طرف المرتهن ولازم من طرف الراهن، والضمان والقرض فإنه لازم بالنسبة للعين المقترضة وجائز بالنسبة لبدلها الكلي في ذمة المقترض وهكذا وتنقسم أيضا إلى عقود معاملية كالبيع والإجارة وغيرها كالهبة والوديعة والعارية ونحوها.[9]

شروط المتعاقدين

ذكر الفقهاء عدة شروط للمتعاقدين، وهي:

  1. البلوغ
  2. العقل
  3. الاختيار.[10]

شروط ألفاظ العقود

ذكر الفقهاء أنَّ ألفاظ العقود يشترط فيها شروط، وهي:

  1. اشتراط كون اللفظ المستعمل حقيقة فلا تكفي الألفاظ الكنائية والمجازات القريبة فضلا عن البعيدة، ولا الألفاظ المشتركة بينه وبين نوع آخر.
  2. الماضوية في الإيجاب والقبول، فلا يصح المستقبل ولا الأمر والجملة الإسمية.
  3. تقديم الإيجاب على القبول، فلا يكفي ما كان على العكس.
  4. الموالاة بين الإيجاب والقبول، فلا يكفي لو وقع الفصل بينهما.
  5. التنجيز فلا يصح العقد المعلق على شي‌ء.[11]

الهوامش

  1. عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج‌ 2، ص 517.
  2. سورة المائدة: 1.
  3. البقرة: 235.
  4. طه: 27-28.
  5. الفلق: 4.
  6. الحائري، فقه العقود، ج 1، ص 175.
  7. المشكيني، مصطلحات الفقه، ص 377.
  8. المشكيني، مصطلحات الفقه، ص 377.
  9. المشكيني، مصطلحات الفقه، ص 377.
  10. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 16.
  11. المشكيني، مصطلحات الفقه، ص 378.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الحائري، كاظم، فقه العقود‌، قم - إيران‌، الناشر: مجمع انديشه إسلامي، ط 2، 1423 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، منهاج الصالحين، قم - إيران، الناشر: مدينة العلم، ط 28، 1410 هـ.
  • المشكيني، ميرزا علي،‌ مصطلحات الفقه،‌ د.م، د.ن، 1428 ه‍.
  • عبد الرحمن‌، محمود، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية‌، د.م، د.ن، د.ت.