الشركة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


الشركة هي اختلاط أموال أو غيرها لأناس بنحو يرتفع الامتياز بينهما بحيث لا يتمكن اي من الشريكين من تمييز ماله عن مال غيره، وتوجد أنواع من القسمة حكم الفقهاء ببطلانها، وهي: قسمة الأبدان، قسمة الوجوه، قسمة المفاوضة، ولها أحكام خاصة أخرى ذُكرت في كتب الفقه والرسائل العملية.

تعريف الشركة

هي اختلاط أموال أو غيرها لأناس بنحو يرتفع الامتياز بينهما بحيث لا يتمكن اي من الشريكين من تمييز ماله عن مال غيره.[1]

دليل مشروعيته

لقد دل على مشروعية الشركة أدلة، ومنها:

  1. عموم قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.[2]
  2. موثقة النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «ان أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم.[3]
  3. انعقاد السيرة العقلائية المتصلة بزمن المعصوم عليه السلام الممضاة بعدم الردع عنها.[4]

شروط صحتها

اشترط الفقهاء مجموعة من الشروط لصحة عقد الشركة، وهي:

  1. الايجاب والقبول من الشريكين.
  2. البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس في الشريكين.
  3. تساوي الشريكان في الربح والخسارة.
  4. تساوي المالين لقاعدة تبعية الربح والنماء للمال، ومع الزيادة‌ فبالنسبة ربحا وخسارة.[5]

الشركة الباطلة

قال الفقهاء أنه لا تصح الشركة العقدية إلا بمزج مالي الشريكين أما قبل‌ العقد أو بعده بنحو لا يتميزان، وهي ذات أشكال متعددة لا تصح إلا في واحد منها، وهو التعاقد على الاشتراك في ربح وخسارة المالين بعد المتاجرة بهما ويصطلح عليها بـ (شركة العنان)، وأما بقية أشكال الشركة فباطلة، وهي:

  • شركة الأبدان: وهي التعاقد على عمل كل واحد من الشريكين بصورة مستقلة وفي عمله الخاص مع اقتسام الربح الحاصل لكل واحد منهما، كما لو قرّر حلّاقان اقتسام أجرة الحلاقة التي يحصلان عليها في كل يوم.
  • شركة الوجوه: وهي التعاقد بين شخصين لا يملكان مالا، بل وجاهة بين الناس فقط على شراء كل واحد منهما بثمن في ذمته فقط شيئا لكلا الطرفين (الشريكين)، ثم بيعه بعد ذلك وأداء الثمن بعده واقتسام الربح الحاصل.
  • شركة المفاوضة: وهي التعاقد على اقتسام كل ما يستفيده أحد الطرفين من ارث أو وصية أو ربح تجارة ونحو ذلك، وهكذا تحمل الطرفين كل ما يرد على أحدهما من خسارة.[6]

من أحكام الشركة

  • الشركة عقد جائز فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه‌، فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرف في المال المشترك فيه.[7]
  • لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن شريكه.[8]
  • الشريك المأذون في التصرف من قبل شريكه أمين لا يضمن ما في يده من المال المشترك بينهما إلا بالتعدي أو التفريط.[9]

الهوامش

  1. النجفي، مصطفى الدين القيم، ص 173.
  2. المائدة: 1.
  3. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 13، ص 176.
  4. الأيرواني، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، ج‌ 2، ص 161.
  5. الكركي، جامع المقاصد، ج 8، ص 11.
  6. الكركي، جامع المقاصد، ج 8، ص 11.
  7. التبريزي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 141.
  8. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 122.
  9. الخراساني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 144.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الأيرواني، باقر‌، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري‌، قم- إيران، ط 2، 1427 ه‍.‌
  • التبريزي، جواد بن علي، منهاج الصالحين‌، قم - إيران، الناشر: مجمع الإمام المهديعجل الله تعالى فرجه.png، ط 1، 1426 ه‍.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن‌، وسائل الشيعة، قم- إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png، ط 1، 1409 ه‍.
  • الخراساني، حسين وحيد‌، منهاج الصالحين‌، قم - إيران، الناشر: مدرسة الإمام الباقرعليه السلام، ط 5، 1428 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، منهاج الصالحين، قم - إيران، الناشر: مدينة العلم، ط 28، 1410 ه‍.
  • الكركي، علي بن الحسين‌، جامع المقاصد في شرح القواعد، قم- إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png، ط 2، 1414 ه‍.
  • النجفي، بشير حسين‌، مصطفى الدين القيم‌، النجف الأشرف - العراق، الناشر: مكتب آية الله النجفي، ط 1، 1427 ه‍.