صلاة الآيات

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث



صلاة الآيات، هي الصلاة التي يجب على المكلف أن يُصليها متى ما كُسِفَت الشمس، أو خُسِفَ القمر، أو حدث زلزال، أو هبَّت ريح مخيفة، وغيرها من الكوارث الطبيعية. ويجب على المكلف أن يُصليها عند حدوث إحدى هذه الآيات المذكورة وقبل انجلائها.

حكمها

تجب صلاة الآيات على كل مكلف عدا الحائض والنفساء.[1]

أسبابها

  • الأول: كسوف الشمس (وهو صيرورة القمر بين الأرض والشمس، فيحجب القمر ضيائها عن الأرض كليا أو جزئيا)،[2] وخسوف القمر (وهو أن تكون الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب الأرض نور الشمس عن القمر كليا أو جزئيا)،[3] سواء حصل الخوف منهما أم لا.[4]
  • الثاني: الزلزلة، سواء حصل الخوف منها أم لا.[5]
  • الثالث: كل مخوف سماوي، كالريح السوداء والحمراء والصفراء والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والنار التي تظهر في السماء وغيرها. وكذا في المخوّف من الآيات الأرضية كالهدّة والخسف وغيرهما.[6]

والمعيار فيها: أن تكون مخيفة بحسب النوع بمقتضى طبع الإنسان وإن لم يحصل الخوف فعلاً عند بعض الأفراد[7] بسبب التعوّد أو قسوة القلوب أو تفسير الحوادث تفسيرا علميا أو غير ذلك.

وقتها

يبدأ وقت صلاة الكسوفين من ابتداء الانكساف إلى تمام الانجلاء، وأن يكون الإتيان بها قبل تمام الانجلاء.[8]

كيفيتها

وهي ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات، يقرأ قبل كل منها ويعتدل في قيامه بعد كل منها، وبعد القيام من الخامس يسجد سجدتين، ويتشهد بعد سجود الركعة الثانية ويسلم.[9]

تصوير كيفية الصلاة

لصلاة الآيات صور مختلفة منها ما يلي من الصورتين:

الصورةالأولى

1. ينوي لصلاة الآيات.

2. يُكَبِّر تكبيرةالإحرام.

3. يقرأ سورة الفاتحة.

4. يقرأ سورة أخرى كسورة الإخلاص مثلاً.

5. يركع كما يركع في الصلوات اليومية، ويأتي بذكر الركوع كالمعتاد.

6. يستوي قائماً ـ لا يذهب إلى السجود ـ ويقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى كما فعل في المرة الأولى.

7. يركع ثانية كما فعل في المرة الأولى.

8. يستوي قائماً ويقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى كما فعل في المرة السابقة.

9. يركع ثالثة كما فعل في المرة السابقة.

10. يستوي قائماً ويقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى كما فعل في المرة السابقة.

11. يركع رابعة كما فعل في المرةالسابقة.

12. يستوي قائماً ويقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى كما فعل في المرةالسابقة.

13. يركع خامسة كما فعل في المرة السابقة.

14. يستوي قائماً.

15. يهوي إلى السجود، ويسجد سجدتين كما يسجد في الصلوات اليومية، وهنا تنتهي الركعة الأولى.

16. يستوي قائماً، ويكرر العملية كما فعل في الركعة الأولى، فيقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى ويركع بعد كل قراءة، وهكذا كما مرّ إلى خمس مرات.

17. يسجد سجدتين.

18. يتشهد ويسلم، وتنتهي الصلاة.[10]

الصورة الثانية

1. ينوي لصلاة الآيات.

2. يُكَبِّر تكبيرة الإحرام.

3. يقرأ سورة الفاتحة.

4. يقرأ الآية الأولى من سورة أخرى كسورة الإخلاص، فمثلاً يقول بسم الله الرحمن الرحيم. (أما بناءً على أن البسملة ليست من السورة فلا تكفي البسملة).

5. يركع كما يركع في الصلوات اليومية، ويأتي بذكر الركوع كالمعتاد.

6. يستوي قائماً ـ لا يذهب إلى السجود ـ لا يقرأ سورة الحمد ، ويقرأ الآية الثانية من السورة التي قرأها بعد سورة الفاتحة فقط، فمثلاً يقول: قل هو الله أحد.

7. يركع ثانية كما فعل في المرة الأولى.

8. يستوي قائماً ويقرأ الآية الثالثة من السورة فقط، فمثلاً يقول: الله الصمد.

9. يركع ثالثة كما فعل في المرة السابقة.

10. يستوي قائماً ويقرأ الآية الرابعة من السورة فقط، فمثلاً يقول: لم يلد ولم يولد.

11. يركع رابعة كما فعل في المرة السابقة.

12. يستوي قائماً ويقرأ الآية الخامسة من السورة فقط، فمثلاً يقول: ولم يكن له كفواً أحد.

13. يركع خامسة كما فعل في المرة السابقة.

14. يستوي قائماً.

15. يهوي إلى السجود، ويسجد سجدتين كما يسجد في الصلوات اليومية، وهنا تنتهي الركعة الأولى.

16. يستوي قائماً، ويكرر العملية كما فعل في الركعة الأولى.

17. يسجد سجدتين.

18. يتشهد ويسلم، وتنتهي الصلاة.[11]

أحكامها

  • يجب الفور في اتيان الصلاة عند حصول الآيات المخوفة ، فلو أخرها عصى ويظل مكلفا بإتيانها إلى آخر العمر.[12]
  • يجب قضاء الصلاة إن لم يعلم الكسوفين إلا بعد تمام الانجلاء إن كان الانكساف كلياً، أما الجزئي فلا يجب القضاء مع عدم العلم.[13]
  • إذا حصلت الآية في وقت الصلاة اليومية، فلا إشكال في تقديم أيتهما شاء مع اتساع الوقت لكلتيهما، ولو تضيق وقت إحداهما خاصة وجب تقديم المتضيقة.[14]
  • وجوب الإتيان بالصلاة على من يكون في بلد الآية وأما من ليس فيها فلا تجب عليه حتى مع علمه بوقوعها.[15]
  • يستحب الإتيان بها جماعة، أداءً كان أو قضاءً، مع احتراق القرص وعدمه، ويتحمل الإمام فيها القراءة لا غير كاليومية.[16]
  • تدرك الجماعة فيها بإدراك الإمام قبل الركوع الأول أو فيه في كل من الركعتين، أما في غير الأول ففيه إشكال.[17]
  • ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها، ونقصها عمدا، وسهوا كاليومية.[18]
  • يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج، ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير منهما.[19]
  • يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم، وبشهادة العدلين، وشهادة الثقة أيضاً ، ولا يثبت باخبار الرصدي إذا لم يوجب العلم.[20]
  • إذا تعدد السبب تعدد الواجب من أفراد نوع واحد أو أنواع متعددة.[21]
  • ولا يجب تعيين السبب عند الإتيان بالصلاة، بل هو مستحب.[22]
  • يستحب الجهر بالقراءة في الكسوفين.[23]
  • يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء، فإن فرغ قبله جلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء.[24]

الهوامش

  1. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 195؛ السيستاني، الفتاوى الميسرة، ص 192؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 239؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 192.
  2. سعدي، القاموس الفقهي، ص 319.
  3. عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج 2، ص 28.
  4. البحراني، الحدائق الناضرة، ج 10، ص 300؛ اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 725؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 195؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 191؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 239.
  5. البحراني، الحدائق الناضرة، ج 10، ص 300؛ اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 725؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 195؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 191؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 239.
  6. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 725؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 195؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 191؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 239.
  7. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 725؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 195؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 191؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 239.
  8. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 725؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 195؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 192؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 240.
  9. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 726؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 197؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 193؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 242.
  10. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 726؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 197؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 193؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 242.
  11. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 726؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 197؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 193؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 242.
  12. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 725 و726؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 196؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 192؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 240.
  13. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 729؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 196؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 192؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 240.
  14. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 729؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 196؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 241.
  15. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 731؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 196؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 192؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 240.
  16. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 730؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 198؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 195؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 243.
  17. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 730؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 198؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 195؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 243.
  18. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 728؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 198؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 194؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 243.
  19. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 727 و728؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 198؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 194 و195؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 243.
  20. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 730 و731؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 199؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 192؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 244.
  21. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 731؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 199؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 244.
  22. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 731؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 199؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 244.
  23. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 730؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 199؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 194؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 244.
  24. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 730؛ الخوئي، منهاج الصالحين، ج 1، ص 198؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 194؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 243 و244.

المصادر

  • البحراني، يوسف بن أحمد، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، المحققان: محمد تقي الإيرواني وعبد الرزاق المقرم، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بحوزة قم العلمية، ط 1، 1405 هـ.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، قم - إيران، الناشر: مؤسسة مطبوعات دار العلم، ط 1، د ـ ت.
  • الخوئي، أبو القاسم، منهاج الصالحين، قم - إيران، الناشر: نشر مدينة العلم، ط 38، 1410 هـ.
  • السيستاني، علي، الفتاوى الميسرة، المحقق: عبد الهادي الحكيم، قم - إيران، الناشر: مكتب آية الله السيستاني، ط 1، 1416 هـ.
  • السيستاني، علي، منهاج الصالحين، قم - إيران، الناشر: مكتب آية الله السيستاني، ط 5، 1417 هـ.
  • اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى فيما تعم به البلوى، بيروت - لبنان، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 2، 1409 هـ.
  • سعدي، أبو جيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، دمشق - سورية، الناشر: دار الفكر، ط 2، 1408 هـ.
  • عبد الرحمن، محمود، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، د ـ م، د ـ ن، د ـ ت.