الماء الجاري

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


الماء الجاري: هو الماء النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها كالقنوات ـ

وبهذا التعريف وُضع في فقه الطهارة شرطين للماء الجاري ليترتب عليه آثاره في تطهير الشيء النجس والمتنجس، وأنّه لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغير (طعمه أو لونه أو ريحه بطعم أو لون أو ريح النجاسة)، سواء كان كراً أو أقل ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ، ومثله كل نابع وإن كان واقفاً.[1] الماء الجاري له أحكام فقهية ذُكرت في بابي الطهارة والزكاة.

النبع والسيلان

الجاري من الماء لغة أعم من أن يكون له مادّة ونبع، [2] لكنّ مشهور الفقهاء اعتبر في موضوع الجاري أمرين: النبع والسيلان على وجه الأرض فوقها كالأنهار والبحار أو تحتها، كما في بعض القنوات،

والنسبة المنطقية بين العنوانين عموم من وجه [3]لتصادقهما في الماء الجاري الفعلي الذي له مادّة،[4] وافتراقهما في العيون، لأنّها نابعة ولا سيلان فيها، وفيما يجري من الجبال من ذوبان ما عليها من الثلوج فإنّه سائل لا نبع فيه.

وعلى هذا لا يكفي مجرد النبع من غير السيلان في تحقق موضوع الجاري عند مشهور الفقهاء كما في العيون، وإن كانت معتصمة[5]لأجل مادتها ، فلا يترتب عليها الأحكام الخاصة المترتبة على عنوان الجاري، ككفاية غسل الثوب المتنجس بالبول فيه مرة واحدة، وكذا السائل من غير نبع لا يكون داخلاً في موضوع الجاري كما مر. هذا ما التزم به المشهور .[6]

أحكامه

  • الماء الجاري إذا كان أقل من الكرّ فلاقته النجاسة كان طاهراً ما لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته بسبب النجاسة. [7]
  • يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر، فإن كان دون الكر ينجس، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس.[8]
  • الراكد المتصل بالجاري كالجاري، فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه، وكذا أطراف النهر، وإن كان ماؤها واقفًا.[9]
  • إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة، وإن كان قليلا، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض المتغير، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط، لاتصال ما عداه بالمادة. [10]
  • زكاة الغلات (الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب) التي سقيت بماء الجاري هي عُشرها.[11]

الهوامش

  1. العروة الوثقى ج1 ص74
  2. مصطلحات فقهية
  3. منطق المظفر -النسب الأربع ج1 ص77
  4. المادة في المياه: الماء البالغة مقدار كرّ أو أي ماء معتصم. (المعجم: مصطلحات فقهية)
  5. الماء المعتصم: هو الماء الذي لا يتنجس بملاقاة النجس أو المتنجس، إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بطعم أو لون أو ريح النجاسة (المعجم: مصطلحات فقهية)
  6. التنقيح في شرح العروة الوثقى ج2 ص88
  7. جواهر الكلام ج1 ص75
  8. العروة الوثقى ج1 ص76
  9. العروة الوثقى ج1 ص78
  10. العروة الوثقى ج1 ص78
  11. عروة الوثقى ج4 ص68

المصادر والمراجع

  • اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى، قم، الطبعة الأولى، الطبعة الأولى، مؤسسة النشر الإسلامي- جماعة المدرسين، 1417هـ
  • الغروي التبريزي، ميرزا علي، التنقيح في شرح عروة الوثقى، تقرير: الخوئي، أبو القاسم، دار الهادي للمطبوعات، قم، 1410هـ.
  • المظفّر، محمد رضا، المنطق، تحقيق: الشيخ رحمة الله رحمتي الأراكي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي لجماعة المدرسين في قم، بلا تاريخ.