القرض

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


القرض هو مصطلح فقهي يراد به دفع مالٍ لمن ينتفع به، ويرد بدله، له أحكامه وشروطه الخاصة. وقد دلّت الروايات على ثواب من يُقرض ماله ليقضي الآخرين حاجتهم.

التعريف

القَرْض لغة هو: القطع أوما تعطيه غيرك من مال على أن يرده إليك، أو ما يقدمه الإنسان من عمل يلتمس عليه الجزاء، أو ما أسلف الإنسان من إساءة، أو إحسان.

والقروض شرعاً: هو تمليك المقرض ماله للمقترض على وجه ضمان المثل. [1]

حكمه

إقراض المؤمنين من المستحبات الأكيدة ولا سيما لذوي الحاجات منهم، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من أقرض مومناً قرضاً ينظر به ميسورة كان ماله في زكاة، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه"، وإنه صلى الله عليه وآله قال: "ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أُحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكى إليه أخوه المسلم، فلم يقرضه حرّم الله عزوجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين".

وأما الاقتراض فهو مكروه مع عدم الحاجة، وتخف كراهته مع الحاجة، وكلما خفـّت الحاجة اشتدت الكراهة وكلما اشتدت خفـّت إلى أن تزول.[2]

شروطه

  1. لا تشترط الصيغة في القرض، فلو دفع مالاً إلى أحد بقصد القرض وأخذه ذلك بهذا القصد صح.
  2. ليس للدائن الإمتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان.
  3. إذا جعل في القرض وقت للأداء فالظاهر أنه لا يحق للدائن أن يطالب المدين قبل حلول الوقت، وإذا لم يؤجل فله أن يطالب به في كل وقت أراد.
  4. يجب على المديون أداء الدين فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه، وإن توانى فقد عصى.
  5. إن لم يملك المدين غير دار السكنى وأثاث المنزل وما يحتاج إليه فليس للدائن مطالبته، بل يجب عليه الصبر إلى أن يقدر على الأداء.
  6. من لا يتمكن من أداء الدين فعلاً، ويقدر على الكسب كان عليه أن يكتسب ويؤدي دينه على الأحوط.
  7. من لم يتمكن من الوصول إلى دائنه ويئس منه يلزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه، والأحوط أن يستجيز في ذلك الحاكم الشرعي. وإن لم يكن الدائن هاشمياً فالأولى أن يؤدي المديون دينه إلى غير الهاشمي.
  8. إذا لم تف تركة الميت إلا بمصارف كفنه ودفنه الواجبة صرفت فيها، وليس للورثة ولا للدائن حينئذٍ شيء من التركة.
  9. إذا كان ما استدانه موجوداً وطالبه الدائن به فالأولى أن يرده إليه، وإن كان لا يجب عليه ذلك.
  10. لا يجوز اشتراط الزيادة في الدين، كأن يدفع عشر بيضات على أن يستوفي خمس عشرة بيضة، بل لا يجوز اشتراط عمل على المديون، أو زيادة من غير جنس الدين، كأن يدفع ديناراً على أن يستوفي ديناراً مع شخاطة مثلاً، وكذلك إذا اشترط على المديون كيفية خاصة فيما يؤديه، كأن يدفع ذهباً غير مصوغ ويشترط عليه الوفاء بالمصوغ، فإن ذلك كله من الربا وهو حرام. نعم يجوز للمديون دفع الزيادة بلا اشتراط بل هو مستحب.[3]

الهوامش

  1. الخوئي، مصباح الفقاهة، ج3، ص68
  2. السيستاني علي الحسيني، المسائل المنتخبة، مسألة ۸٦۳
  3. الخوئي، المسائل المنتخبة، ص272

المصادر والمراجع