الرسالة العملية

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


الرسالة العملية هي كتاب يحوي الأحكام الشرعية التي يعمل بها المكلّفون، وهي عبارة عن مجموع الفتاوى التي استبطها مرجع التقليد .

كانت الرسائل العملية معروفة فيما سبق بعنوان كتاب فتاوى قد يصعب على عامة الناس التعامل معه، وقد يضمّنه بعض الاستدلال ونقل الأقوال، حتى زمن الشيخ البهائي حيث كتب جامع عباسي بطريقة يتعامل معها عامة الناس.

وفي زمن السيد اليزدي انتشرت أول أسهل رسالة عملية العروة الوثقى ، وفي عصر السيد اليزدي شكّل السيد مجموعة من تلاميذه قاموا بصياغة رسالة تتناغم مع لغة العامّة من الناس، فكُتبت أول رسالة سهلة بالفارسية سمّاها توضيح المسائل ، ومن جهته كتب السيد محسن الحكيم منهاج الصالحين الذي أصبح سهل المتناول وبسيط العبارة لدى عموم الناس.

تاريخ الرسالة العملية

كان المكلفون يرجعون في مسائلهم الشرعية إلى الأئمة لكن هذا كان فيه مشقة على أكثر الشيعة، فجاء السؤال «شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فممن آخذ معالم ديني؟ قال: (من زكريا بن آدم القمي، المأمون على الدين والدنيا) » [1].

وسؤال من آخر: «إنّ شقّتي بعيدة فلستُ أصل إليك في كل وقت، فآخذ معالم ديني من يونس مولى ابن يقطين ؟ قال : نعم» [2]. [3].

ثم جاء دور العلماء فأخذ الناس يسألونهم عمّا أشكل عليهم، حتى إن بعضهم كتب كتاباً ضمّن فيه روايات يتداولها الناس كفتاوى، بعيداً عمّا قد يحصل لهؤلا من تغير فكري أو وفاة وانتقال للحياة الآخرة، حتى شاعت هذه الطريقة، ولذا نجد السؤال مثلاً عن كتاب الشلمغاني الذي انتشر بين الشيعة ككتاب فتاوى وهو (كتاب التكليف) ، حيث جاء السؤال للسفير الأول : «فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قال أبو محمد الحسن ابن علي ( عليه السلام ) وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال ( عليه السلام ) : خذوا منها بما رووا وذروا ما رأوا» [4].

ثم انتقلت المرحلة إلى عصر الفقهاء:

ولمّا جاء الدور إلى عصر المحقق الحلي تغيّرت طريقة صياغة الكتب الفقهية (الرسائل العملية) :

إلى أنْ انتقلت الحُقبة الزمنية إلى الشيخ البهائي :

ثم جاء عصر المتأخرين:

وهذه الرسالة العملية كُتبت بلغة بسيطة يمكن للمكلفين الوصول إليها ومعرفة ما يحتاجونه من أحكام تشمل ـ عادةً ـ تمام أبواب الفقه من التقليد وكذلك أحكام الطهارة إلى الديات .

وفيما بعد عصر السيد اليزدي كتبَ أغلب علماء ومراجع الطائفة تعليقات وحواشي لهم على كتاب العروة .

وكذلك بعد وفاة السيد أبو الحسن الأصفهاني كتب من جاء بعده من علماء ومراجع تعليقة وحاشية على كتاب وسيلة النجاة ، وأشهرها تحرير الوسيلة التي كتبها الإمام الخميني .

وبعد وفاة السيد حسين البروجردي كتب مَن جاء بعده حواشي وتعليقات على توضيح المسائل إلى يومنا هذا.

وبعد السيد محسن الحكيم كتب الفقهاء من بعده حواشي وتعاليق على منهاج الصالحين إلى يومنا هذا .

الهوامش

  1. الكشي، رجال الكشي ج 2 ص 858 برقم 1112 .
  2. الكشي، رجال الكشي ج 2 ص 785 برقم 938 .
  3. الكشي، رجال الكشي ج 2 ص 748 برقم 935 مثله.
  4. الشيخ الطوسي، الغيبة ص 389 حديث 355 .

المصادر

  • رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال)، الشيخ الطوسي، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم المقدسة.
  • الغيبة، الشيخ الطوسي، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم المقدسة، 1411 هـ .