الأغسال الواجبة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


الأغسال الواجبة وهي التي تجب على كل مكلف في الشريعة الإسلامية، ومنها ما يجزي عن الوضوء ومنها مالا يجزي عنه، وهي على سبعة أقسام: غسل الجنابة، وغسل الحيض، وغسل الاستحاضة، وغسل النفاس، وغسل الميت، وغسل مس الميت، والغسل بالنذر، وتشترك جميعها في كيفية الغسل، إلا غسل الميت فالمجزي فيه الغسل الترتيبي، ولا يجزي فيه الارتماسي.

أنواع الأغسال الواجبة

غسل الجنابة

وهو واجب على المكلف في حال الجنابة، كخروج المني من الموضع المعتاد، والجماع ولو لم ينزل، وصحة كثير من الواجبات تتوقف على غسل الجنابة، حيث لا يمكن الصلاة أو مس القرآن أو دخول المسجد إلا بعد الغسل، ومن الأمور المتعلقة بغُسل الجنابة كفايته عن الوضوء، وللغسل كيفيتين: الغسل الترتيبي، والارتماسي.[1]

غسل الحيض

هو واجب على النساء، والذي يأتي بعد انتهاء المرأة من عادتها الشهرية من أجل قيامها بالأمور الواجبة عليها، وهو كسائر الأغسال له طريقتين للاغتسال، ويعتبر معظم مراجع التقليد أنه لا يجزي عن الوضوء.[2]

غسل الاستحاضة

وهو واجب على النساء، وتأتي به المرأة عند نزول الدم إلى خارج الفرج، ولم يكن دم حيض ولا نفاس ولا دم جرح أو قرح أو بكارة، ويكون في الغالب أصفر بارداً رقيقاً لا حرقة فيه، وللاستحاضة ثلاث أقسام: القليلة التي حكمها الوضوء فقط، والمتوسطة حكهما إضافتاً للوضوء الغسل مرّة واحدة، والكثيرة حكمها أن تأتي بثلاثة أغسال، وهي في كلّ يوم وليلة غسل قبل صلاة الفجر، وغسل للظهرين يجمع بينهما، وغسل للعشاءين تجمع بينهما، وإذا أرادت التفريق اغتسلت لكل صلاة، وللغسل كيفيتين: الغسل الترتيبي، والارتماسي.[3]

غسل النفاس

وهو واجب على النساء، وتأتي به المرأة عند نزول الدم حين الولادة، وأكثره عشرة أيّام وليس لأقلّه حد، ويجب فيه النية، وغسل كامل البدن، ولايجزي عن الوضوء، وللغسل كيفيتين: الغسل الترتيبي، والارتماسي.[4]

غسل الميت

وهو من الواجبات وجوباً كفائياً، ويتحقق بعد خروج الروح من جسد الإنسان، ويغسل الميت ثلاث أغسال:

الأول: بماء السدر.

الثاني: بماء الكافور.

الثالث: بماء القراح، وكل واحد من هذه الأغسال، كغسل الجنابة الترتيبي، ويجب في الغسلين الأولين خلط الماء بالسد والكافور، بمقدار يوجب صدق عنوان المخلوط، من دون خروجه إلى الاضافة، ويجب في المغسل، أن يكون مماثلاً، إلا بالنسبة إلى الزوج والزوجة، والطفل الذي لم يتجاوز ثلاث سنين أو المحارم، ويستثنى من وجوب التغسيل: الشهيد في المعركة، ومن وجب قتله برجم أو قصاص.[5]

غسل مس الميت

وهو من الأغسال الواجبة على من مس الميت الإنساني بعد برده وقبل إتمام غسله، مسلماً كان أو كافراً حتى السقط إذا ولجته الروح وإن لم يتم أربعة أشهر على الأحوط، وإذا مس الميت قبل برده لم يجب الغسل بمسه، وكذلك إذا شك في البرد، ولا يجوز قبل الغسل مس كتابة القرآن الكريم، والصلاة، وكل عمل مشروط بالطهارة، وكيفيته كغسل الجنابة.[6]

الغسل بنذر

وهو الذي نذر المكلف أن يأتي به، قربة إلى الله تعالى، كأن نذر أن يأتي بغسل الجمعة أو غسل الزيارة.[7]

الهوامش

  1. الطباطبائي، العروة الوثقى، ج 1، ص 496 ــ 541.
  2. الطباطبائي، العروة الوثقى، ج 1، ص 614.
  3. السبزواري، مهذب الأحكام، ج 3، ص 272 ــ 303.
  4. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 71 ــ 74.
  5. الحكيم، مستمسك العروة، ج 4، ص 64 ــ 146.
  6. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 96 ــ 98.
  7. الحكيم، مستمسك العروة، ج 3، ص 3.

المصادر والمراجع

  • الحكيم، سيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت ـ لبنان، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • السبزواري، عبدالاعلی، مهذب الاحکام فی بیان الحلال والحرام، بيروت ــ لبنان، مؤسسة المنار، 1413 ــ 1417 هـ.
  • الصدر، محمد محمد صادق، منهج الصالحين، النجف الأشرف، هيئة تراث السيد الشهيد الصدر، 1430 هـ.
  • الطباطبائي، السيد محمد كاظم، العروة الوثقى، قم ـ إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1417 هـ.