ابن السبيل

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


اِبنُ السَّبيل، هو المسافر الذي لا مال له يكفيه للوصول إلى مقصده، كما وهي عبارة قرآنية تفيد معنى الغريب المنقَطَع به، وهو أحد الثمانية المستحقين للزكاة، أو الستة المستحقين للخمس والفيء.

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في عدة سور، هي: البقرة الآيتان (177 و 215) والنساء الآية (36) والإسراء الآية (26) والروم الآية (38) لأحد المستحقين للإنفاق بصورة عامة، وفي سورة التوبة الآية (60) لأحد مستحقي الزكاة بمعنى (الصدقات)، وفي سورة الأنفال الآية (41) لأحد مستحقي الخمس ، وفي سورة الحشر الآية (7) لأحد مستحقي الفيء.[1]

في الروايات

يدل أحد استعمالات لفظة ابن السبيل القديمة على أن لهذه العبارة معنى يقرب من المسافر، ويمكن الإشارة على ذلك إلى الحديث النبوي "...ابن السبيل أول شارب.." [2] وإلى ما ورد في خطبة للإمام علي بن ابي طالبعليه السلام"...أنتم بنو سبيل على سفر..." [3] وإلى قول الشاعر الراعي النميري (ت 120 هـ) "على أكوارهن بنو سبيل..."[4]. وفسرت ابن السبيل بالمسافر في روايات عن الإمام الباقر عليه السلاموعدد من المفسرين القدماء كابن عباس ومجاهد وقتادة.[5]

و يُلاحظ في الروايات و الآثار الفقهية التي تعود إلى القرن الثاني للهجرى عبارات عن الإمامين الإمام الباقر و الصادق عليهما السلام1.png وأيضاً عن أبي يوسف وابن مبارك ـ من علماء العامّة ـ ما يقرب من "المسافر المنقطع به"، أو ما يعادلها في تعاريف "ابن السبيل" الفقهية المتداولة.[6][7]

عند الإمامية

يرى الطوسي[8] أن ابن السبيل المستحق للزكاة هو الضيف الذي ينزل بالإنسان ويكون محتاجاً في الحال وإن كان له يسار في بلده وموطنه، ويرى بعضهم أن الضيف المحتاج من ابن السبيل،[9]، ويرى آخرون أنه منشئ السفر من بلده مع حاجته إليه ولا يقدر على مال يبلغه.[10]

ويرى أكثر الفقهاء أن سفر الطاعة يكون في طاعة بمعنى السفر المباح،[11] ويصرح بعض فقهاء الإمامية بعدم تمكن المسافر من الاعتياض عما معه ببيع أو اقتراض أو غيرها لتوفير وسائل السفر،[12] ويعتقد أكثر الفقهاء بأنه إن فضل شيء مما يدفع إليه لقناعة أو تضييق على نفسه أعاد.[13]

والمشهور عند الإمامية أن ابن سبيل الذي يستحق الخمس والفيء هو الذي يكون هاشمياً بالإضافة إلى الشروط المذكورة؛ ويرى البعض الآخر أن أبناء المطّلب يستحقونه أيضاً [14]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الشيرازي، الأمثل، ج 18، ص 179.
  2. أبو عبيد، غريب الحديث، ج 3، ص 69؛ ابن حنبل، المسند، ج 2، ص 494.
  3. نهج البلاغة، الخطبة 181.
  4. الراعي النميري، الديوان، ص 145.
  5. الطبري، فسير الطبري، ج 2، ص 57، ج 10، ص115؛ السيوطي، الدر المنثور، ج 4، ص،225، ج 6، ص 495.
  6. ابن الأشعث، الأشعثيات، ص 54؛ القاضي النعمان، دعائم الإسلام، ج 1، ص 261.
  7. أبو يوسف، الخراج، ص 81؛ ابن المبارك، غريب القرآن، ص 118.
  8. الطوسي، النهاية، ج 1، ص 192.
  9. المحقق الحلي، ج 1، ص 162؛ العلامة الحلي، القواعد، ج 1، ص 197.
  10. العلامة الحلي، مختلف الشيعة، ج 2، ص 11.؛ الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 1، ص 130.
  11. الطوسي، المبسوط، ج1، ص252؛ المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 1، ص 163؛ الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 1، ص 130.
  12. الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 1، ص 130؛ النجفي، جواهر الكلام، ج 15، ص 373
  13. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 1، ص 163؛ النجفي، جواهر الكلام، ج 15، ص 376ـ377.
  14. الطوسي، التبيان، ج 9، ص 564؛ الطوسي، النهاية، ج 1، ص 206؛ المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 1، ص 182.

المصادر والمراجع

  • ابن الأشعث، الأشعثيات، مع قرب الإسناد للحميري، طهران، مكتبة نينوى الحديثة؛
  • ابن المبارك، عبدالله، غريب القرآن، تحقيق: محمد سليم الحاج، بيروت، 1405هـ/1985هـ؛
  • أبو عبيد، القاسم، غريب الحديث، حيدرآباد الدكن، 1385هـ/1966م؛
  • أبو يوسف، يعقوب، الخراج، بيروت، 1399هـ/1979م؛
  • أحمد بن حنبل، مسند، مصر،1313هـ؛
  • الراعي النميري، الديوان، تحقيق: راينهرت فايبرت، بيروت، 1401هـ/1980م؛
  • السيوطي، الدر المنثور، بيروت، 1403هـ/1983م؛
  • الشهيد الثاني، زين الدين، الروضة البهية، مصر، 1387هـ؛
  • صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام، طهران، دار الكتب الإسلامية؛
  • الطبري، تفسير؛
  • الطوسي، محمد، تبيان، 1389هـ/1969م؛
  • الطوسي، محمد، المبسوط، تحقيق: محمد تقي كشفي، طهران، 1387هـ؛
  • الطوسي، محمد، النهاية، تحقيق: محمدتقي دانش پژوه، طهران، 1342ش؛
  • العلامة الحلي، الحسن، القواعد، مع إيضاح لفخر المحققين، قم، 1387هـ؛
  • العلامة الحلي، مختلف الشيعة، إيران، 1323هـ؛
  • القاضي النعمان المغربي، دعائم الإسلام، تحقيق: آصف فيضي، القاهرة، 1383هـ/1963م؛
  • المحقق الحلي، جعفر، شرائع الإسلام، النجف 1389هـ/1969م؛
  • نهج البلاغة.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم - إيران، الناشر: مدرسة الإمام علي بن أبي طالب‏ (ع)، ط 1، 1421 هـ.