الخطبة الفدكية

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الخطبة الفدكية هي الخطبة العصماء الّتي خطبتها السيدة فاطمة الزهراء (ع) في مسجد النبي (ص)، وأبدت خلالها اعتراضها على أبي بكر بن أبي قحافة، الّذي نزع فدكا منها، وقد طالبت عن طريق هذه الخطبة بحقّها، وصرّحت بأنّ فدك ملك لها، وقد روى هذه الخطبة الشّريفة أعلام الرّواة من العامّة والخاصة، وزيّنوا كتبهم بحلية نقلها.[١]

تاريخ فدك

فدَكُ قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أيام حيث تبعد عنها 160 كيلو متر، فيها عين جارية ونخيل كثيرة،[٢] ويقع على مقربة منها حصن يسمى «شمروخ» وهي الآن قرية كبيرة تسمى حائط ذات نخل كثير.[٣]

ومن جهة أخرى تقع هذه القرية بالقرب من خيبر أيضا، وكانت تعدّ سابقاً مركزاً مهماً لليهود في أرض الحجاز بعد خيبر.[٤] قالوا: و لما بلغ أهل تيماء ما وطئ به رسول الله (ص) أهل «وادي القرى» صالحوه على الجزية، ولما فرغ من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك، فبعثوا الى رسول الله (ص)، فصالحوه على النصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم فقبل ذلك منهم.[٥]

خصائص فدك ومكانتها

تميّزت فدك بكثرة نخيلها وعيون المياه فيها، وكانت أرضاً غنية بعطائها، حيث كانت تعدّ مركزاً مهماً في أرض الحجاز بعد خيبر.[٦] ونقل ابن أبي الحديد عن علي بن تقي أنه قال: كانت فدك جليلة جداً، وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة في القرن السابع الهجري.[٧] ولما أخرج عمر بن الخطاب اليهود من الجزيرة، وأجلاهم من فدك عوّضهم عن النصف الذي كان لهم فبعث إليهم من يقوّم الأموال، فقَوّموا أرض فَدَك ونخلَها، فأخذها عمر، ودفع إليهم قيمةَ النصف الذي لهم، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم.[٨]

الرسول (ص) يهب فدكاً لفاطمة (ع)

اتفقت كلمة الباحثين من مؤرخين ومحدثين على أن الرسول الأكرم (ص) وهب فدكاً لابنته فاطمة (ع) وهذا ما أطبقت عليه الكتب التفسيرية والحديثية والكلامية وكتب اللغة، وقد بلغت الروايات هنا حداً لا تبقي مجالا للشك والريبة.[٩] وبالجملة كون فدك نحلة لفاطمة (ع) من أبيها بيّن الحال وواضح بلا إشكال.

دراسة موضع النزاع

لما توفي رسول الله (ص) وقع النزاع بين أبي بكر من جهة وبين فاطمة (ع) والعباس بن عبد المطلب (عم النبي (ص)) من جهة أخرى في ميراث النبي (ص)، فعن عائشة: إنّ فاطمة (ع) والعبّاس أتيا أبا بكر يطلبان ميراثهما من رسول الله (ص) وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: أما أنّي سمعت رسول الله (ص) يقول: «لا نورث، ما تركناه فهو صدقة».

وقد كشفت المصادر التاريخية والحديثة أنّ فاطمة (ع) حاججت أبا بكر مرتين كان العباس حاضرا في المرة الأولى منهما. وذهب باحثوا الشيعة وأعلامهم الى كونها ملكاً لفاطمة (ع) انتزعها الخليفة منها.[١٠] وذهب السيد جعفر الشهيدي إلى ثبوت النزاع في فدك والخطبة الفدكية مستدلا على ذلك بأنّ بعض أعلام المعتزلة كابن أبي الحديد والنقيب البصري رووا الخطبة الفدكية وهم ليسوا بمتهمين بجعلها ووضعها إذ لا مصلحة لهم وراء ذلك.[١١]

وذهب دنيس الصوفي إلى القول بأنّه لا يصح من أبي بكر الاستدلال بحديث «نحن معاشر الأنبياء لا نورث...» [١٢] لتواتر الروايات التي تؤكد غضب فاطمة (ع) وهجرها لأبي بكر حتى أنها أمرت بأن تدفن ليلا كي لا يحضر جنازتها الخليفة أبو بكر.[١٣]

ويضيف أيضاً: إن الأحاديث تؤكد دخول فاطمة (ع) في النزاع الذي حصل بعد رحيل النبي الأكرم (ص)، وهذه الأحاديث مع ميلها وتحيزها – حسب قوله- إلا أنّها لا تخلوا من الحقيقة؛ والدليل على ذلك أنّ أهل السنة لم يتمكنوا من تطهير تاريخهم مما يشينه. فلا ريب أنّ فاطمة (ع) نازعت أبا بكر، واعترضت عليه لتصديه للخلافة وضبطه لأموال الرسول، وقد ماتت وهي واجدة عليه، بل لا يبعد أن يكون إخفاء موتها مدة وإخفاء مراسم تشييعها ودفنها يعد وسيلة للغمز من الخليفة. ومن الواضح أن أهل السنة أهملوا هذه الكوة [النافذة] الصغيرة من حياة فاطمة (ع) أو التقليل من شأنها، بينما ركّز عليها الشيعة وأكّدوا عليها كثيراً. [١٤]

انتقال فدك إلى بيت المال

لم تمض على رحيل النبي (ص) وحادثة السقيفة إلا بضعة أيام حتى اعتبر أبو بكر فدكا ملكاً عاماً للمسلمين، وأخرج عمّال فاطمة (ع) منها بالقوة، فجاءته فاطمة (ع) معترضة، وهي تقول: «يا أبا بكر من يرثك إذا متّ؟».

قال : أهلي وولدي.

قالت : فما بالك ورثت رسول الله (ص) دوننا؟

فقال: يا بنت رسول الله (ص)، والله ما ورثت أباك ذهبا ولافضه ولا كذا ولا وكذا فقالت: سهمنا بخيبر، وصدقتنا فدك.

فقال: يا بنت الرسول (ص)، سمعت رسول الله (ص) يقول: «إنما هي طعمة أطعمنيها الله عزّ وجل حياتي، فإذا مت فهي بين المسلمين».

فقالت: قد أورثنيها أبي.

فقال : هاتي بيّنتك.

فجاءت بعليّ بن أبي طالب (ع) وأُم أيمن، فشهدا: أنّ فدكاً قد أورثها الرّسول لفاطمة (ع)، ولكنّ أبا بكر لم يعترف بهذه الشّهادة ، مدّعياً أنّ نصابها غير كامل، فطالب بامرأة أُخرى أو رجل آخر.[١٥] وبهذا انتقلت فدك الى بيت المال رغم إصرار السيدة فاطمة (ع) على حقها وعدم إذعانها بما رواه أبو بكر عن أبيها.

حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث

انفرد – كما يقول علماء العامّة- أبو بكر بنقل هذا الحديث عن النبي (ص)[١٦] وقد رُدّت هذه الدعوى من قبل البعض وعلى رأسهم أهل البيت (ع) مشككين بصدور الحديث عن النبي (ص)،[١٧] بل جاء عن عمر نفسه في كلام له مع العباس وعلي بن أبي طالب (ع) أنّهما كانا يعتقدان بأن أبا بكر كاذب عندما خاطبهما عمر بقوله: فرأيتماه – يعني أبا بكر- كاذباً آثماً غادراً خائناً.[١٨] ومن النافين لصدور الحديث عن النبي (ص) العباس وعلي (ع) وكذا بعض زوجات النبي (ص).[١٩]

وممن نقض كلام أبي بكر بعض مفسري العامّة كالفخر الرازي وجار الله الزمخشري والطبري والبيضاوي في تفسيرهم للآيات التي تتعرض لميراث الأنبياء كداود وزكريا ويحيى وسليمان حيث أكدوا أنّ الآيات ناظرة الى الموروث المادي لا المعنوي.[٢٠]

نص الخطبة

خصائص الخطبة

تشتمل الخطبة على أسمى درجات البلاغة والفصاحة وفنون الأدب، بل ذهب البعض إلى القول بأنّها كانت أضخم رصيد لفهم شخصيتّها (ع) على الصّعيد الواقعي والمنطقي، وكذا معرفة أبعاد شخصيتها الفذّة ومدى هضمها لمنهج السّماء المبارك، واستيعاب معالمه الرئيسة. وهناك من وصفها بالخطبة الثورية التي سعت لزعزت النظام السياسي الجديد.[٢١]

أسانيد الخطبة الفدكية

أقدم مصدر نقل لنا الخطبة الفدكيّة هو كتاب بلاغات النساء لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر المعروف با ابن طيفور، حيث وقعت الخطبة في التسلسل رقم 2 من الكتاب وبعد نقله لكلام عائشة بنت أبي بكر.

ونقل العلامة المجلسي الخطبة في الجزء الثامن من بحار الأنوار مع شرح لمفرداتها وبيان لمضامينها،[٢٢] ونقلها أيضا – كما عن السيد جعفر شهيدي- ابن أبي الحديد والنقيب البصري وهما من أعلام المعتزلة، وليسوا بمتهمين بجعلها ووضعها؛ إذ لا مصلحة لهم وراء ذلك، مما يعد مؤشراً جيداً على صحة صدورها من الزهراء (ع).[٢٣]

الحوار بين علي (ع) وفاطمة (ع) بعد الخطبة

نقل صاحب البحار وابن شهر آشوب في المناقب أنه لما رجعت عليها السلام - واستقرت بها الدار، قالت: يا ابن أبي طالب (ع) اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، ونقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل، ... فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمة، وعدت راغمة، أضرعت خدك يوم أضعت حدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت طائلا، ولا خيار لي، ليتني مت قبل هينتي، ودون زلتي، عذيري الله منه عاديا، ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق وغارب، مات العمد، ووهت العضد، شكواي إلى أبي، وعدواي إلى ربّي. فقال لها أمير المؤمنين (ع): لا ويل لك بل الويل لشانئك، ثم نهنهي عن وجدك يابنة الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري.[٢٤][٢٥]

موقف أهل السنة

حاول الباحثون من أهل السنة الدفاع عن الخليفة الأول مدعين بأنّه لم يقصد الإساءة إلى السيدة فاطمة (ع)، بل كان – حسب زعمهم- على استعداد لتسليم فدك إلى فاطمة (ع) شريطة أن تأتي بمن يشهد لها بذلك.

ويعتقدون أيضا بأنّ أبا بكر حكم في القضية بحسب الظاهر كحاكم ومدافع عن حريم الإسلام وشريعته وإنّ ما وقع من قبيل التعارض بين أمر انتزاعي أصولي وبين أمر واقعي خارجي.[٢٦]

ومن الوجوه التي دافع بها أهل السنة عن موقف الخليفة أنّه لو كانت فدك من الميراث لكان لزوجات النبي (ص) نصيب فيها، والحال أن أبا بكر لم يسهم لأحد من زوجات النبي (ص) حتى ابنته عائشة منها. ونسبوا إلى النبي (ص) أنه قال: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة»[٢٧] وقد انفرد أبو بكر بنقل هذا الحديث ولم ينقله غيره من الصحابة[٢٨]

كذلك حاول بعضهم الدفاع عن انتزاع فدك وذلك بوضعها تحت مقولة اجتهاد الخليفة وأن ذلك من صلاحيات الخليفة. وهذا ما يرفضه علماء الشيعة لتفرّد الخليفة الأول بهذا الغصب هذا فضلا عن كل البذل أنواع البذل والعطاء الذي كان يمارس لترسيخ قواعد حكومته، يضاف إلى ذلك أنّ إغضاب فاطمة (ع) من الكبائر التي ينبغي الاجتناب عنها، فقد جاء في النبوي الشريف «فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني، ومن أغضبني فقد أغضب الله».[٢٩]

إعادة فدك إلى ورثة فاطمة

في سنة 210 هجرية ردّ المأمون فدكاً إلى الفاطميين، وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة:

«أما بعد: قد كان رسول الله (ص) أعطى فاطمة بنت رسول الله (ص) فدكا، وتصدق بها عليها، وكان ذلك أمراً ظاهراً معروفاً لا اختلاف فيه... فردّها على ورثة فاطمة بنت رسول الله (ص) بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها، وما فيها من الرقيق والغلات وغير ذلك، وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، للقيام بأمرها لأهلها.»[٣٠]

مصادر مقترحة

1. فدك في التاريخ : السيد محمد باقر الصدر ( ط .مؤسسة الإمام الحسن ، قم - ايران )

2. رسالة فدك، للسيّد عليّ بن دلدار، عليّ الرضوي، النصير آبادي، المتوفّى سنة 1259 هـ.

3. هدي الملّة إلى أنّ فدك من النحلة، للسيّد حسن بن الحاج آقا مير الموسوي الحائري، ألّفه سنة 1352هـ.

بحوث ذات صلة

الهوامش

  1. فتوح البلدان، ج۱، ص35؛ المغانم المطالب، ص 312؛ عمدة الأخبار، ص394؛ وفاء الوفاء، ج3، ص999؛ معجم البلدان ج4، ص238.
  2. معجم البلدان، ج4، ص238؛ مراصد الاطلاع، ج3، ص1020؛ لسان ‌العرب، ابن منظور، ج10، ص437.
  3. معجم معالم الحجاز: (الحائط)، ج2، صص 206_205 و(فدك)، ج7، ص23.
  4. مراصد الإطلاع‏، فدك‏.
  5. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج‏2، ص‏302و303؛ فتوح البلدان، أبو الحسن البلاذري، ص‏42؛ السقيفة وفدك، أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري، ص‏97.
  6. لسان‌العرب، ابن منظور، ج10، ص437؛ معجم البلدان، ج4، ص238.
  7. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج‏16، ص‏236.
  8. السقيفة و فدك، أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري، ص‏98.
  9. السيد جعفر شهيدي، زندگاني [حياة] فاطمة الـ زهراء، ص97 و114.
  10. Vecci Vaglieri L. "Fatima." Encyclopedia of Islam, Leiden, Vol. 2, The Netherlands: Brill, ISSN ۱5۷۳-۳۹۱۲, Page 844-850
  11. السيد جعفر شهيدي، زندكاني [حياة] فاطمة الـ زهراء ، ص 19.
  12. Denise L. Soufi, "The Image of Fatima in Classical Muslim Thought," PhD dissertation, Princeton, 1997, p. 97, 99
  13. Denise L. Soufi, "The Image of Fatima in Classical Muslim Thought," PhD dissertation, Princeton, 1997, p.126
  14. Denise L. Soufi, "The Image of Fatima in Classical Muslim Thought," PhD dissertation, Princeton, 1997, p.206
  15. فتوح البلدان، أبو الحسن البلاذري، ص36؛ أنساب الأشراف، ص519.
  16. تاريخ الخلفاء (السيوطي)، ص86؛ الصواعق المحرقة (ابن حجر)، ص19؛ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد شافعي، ج۱6، ص227 وص 245.
  17. طبقات ابن سعد، ج2، ص315؛ مسند فاطمة (السيوطي)، ص۳۳(طبعة الكتب الثقافية)؛ كنز العمال، ج5، ص365.
  18. صحيح مسلم (الجهاد و السير)، ج5، ص151_153.
  19. انساب الأشراف، ج۱، ص520؛ فتوح البلدان، ج1، ص347.
  20. تفسير الجامع لأحكام القرآن(قرطبي)، ج11، ص78؛ تفسير كبير، ج24، ص186؛ تفسير الكشاف الزمخشري، ج4، ص91 (طبعة دار الكتاب العربي، لبنان)؛ ربيع الأبرار الزمخشري، باب 29؛ أنوار التنزيل، ج2، ص309؛ تفسير الطبري، ج8، ص308.
  21. سيد جعفر شهيدي، زندگاني [حياة] فاطمة الـ زهراء عليها السلام، ص 122.
  22. مجلسي،بحار الأنوار، ج 8، ص 114.
  23. السيد جعفر شهيدي، زندگاني [حياة] فاطمة الـ زهراء عليها السلام ، ص 19.
  24. ابن شهر آشوب، مناقب، ج2، ص 208.
  25. المجلسي، بحار الأنوار، ج 43، ص 148.
  26. أبو بكر الرفيعي، بذرهاي اختلاف، ترجمة: محمد فاروقي، ص 151.
  27. مسند احمد ج 2 ص 462؛ صحيح مسلم، كتاب الجهاد حديث 49.
  28. تاريخ الخلفاء (السيوطي)، ص86؛ الصواعق المحرقة (ابن حجر)، ص19؛شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد شافعي، ج16، صص 227 و 245.
  29. هادي عالم زاده، أبو بكر، دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، ج5، ص232.
  30. فتوح البلدان، أبو الحسن البلاذري، ص‏ 37.

المصادر والمراجع

  • أبو الفضل احمد بن أبي طاهر المروزي، بلاغات النساء.
  • أبو بكر الرفيعي، بذرهاي اختلاف، ترجمة: محمد فاروقي، طهران، صبوري، 1378ش.
  • محمّد باقر المجلسي، بحار الأنوار، طبعة الكمباني.
  • محمد باقر بن محمد تقي، بحار الأنوار، مشهد، بلا نا، 1325ش.
  • محمد بن حسن الطوسي، الإستبصار ، مشهد، آستان قدس رضوي.
  • محمد بن حسن الطوسي، تهذيب ‌الاحكام، ترجمة: جواد مصطفوي، مشهد، بلا نا، 1341ش.
  • محمد بن يعقوب الكليني، أصول كافي، ترجمة: جواد مصطفوي، مشهد، الحوزة العلمية الإسلامية، 1342ش.
  • مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، مشهد، دار الكتب العلمية، 1354ش.