انتقل إلى المحتوى

مسودة:حديث مرو

من ويكي شيعة
حديث مرو
عنوان الحديثحديث مرو
الموضوعالإمامة
القائلالإمام الرضاعليه السلام
رواة الحديثعبد العزيز بن مسلم
مصادر الشيعةالكافيالأمالي للشيخ للصدوقتحف العقول
یؤيده من القرآنالآية 124 من سورة البقرةالآية 3 من سورة المائدةالآية 36 من سورة الأحزاب
أحاديث مشهورة
حديث الثقلين . حديث الكساء . حديث المنزلة . حديث سلسلة الذهب . حديث الولاية . حديث الاثني عشر خليفة . حديث مدينة العلم


حديث مَرْوْ من كلمات الإمام الرضاعليه السلام حول خصائص الإمام المعصوم وشروطه، وأفادها في مرو لعبد العزيز بن مسلم، حيث عرّف الإمامة منصباً إلهياً يختصّ بمن يختاره الله تعالى، وقد انتقل هذا المنصب بعد النبي محمدصلی الله عليه وآله وسلم إلى الإمام عليعليه السلام ومن بعده إلى أولاده المعصومين. وفقاً لما ورد في هذا الحديث فإنّ من خصائص الإمام هي الأفضلية العلمية والأخلاقية، والشجاعة، وأداء الدور المحوري في حفظ الدين وتلاحم المجتمع،‌ وإنّ كمال العبادات والأحكام يتمّ في ضوء الإمامة.

وقد وردت هذه الرواية في المصادر الشيعية مثل الكافي، واعتمد عليها علماء الشيعة رغم ضعفها السندي؛ وذلك بسبب شهرتها وموافقة فحواها للمبادئ القرآنية والكلامية. وقد استند إليها مفسّروا الشيعة لشرح الآيات المتعلّقة بالإمامة، كما اعتمدها المتكلّمون لتبيين مسألة الإمامة ونقد آراء المخالفين.

مكانة الحديث في معرفة الإمام(ع)

حديث مرو هو كلام ورد عن الإمام الرضاعليه السلام وما قدّمه من أدلّة في مسألة الإمامة وخصائص الإمام وشروطه. وأفاد الإمام هذا الكلام في مدينة مرو لـعبد العزيز بن مسلم.[١] وقد صدر هذا الحديث، الذي يشتمل على الأدلّة القرآنية والعقلية في إثبات أفضلية أئمة الشيعة،[٢] في غضون اختلاف المجتمع الإسلامي في مسألة الإمامة.[٣] وذهب بعض الباحثين إلى أنّ الإمام الرضا أفاد هذا الكلام ردّاً على حيرة المجتمع في مسألة الإمامة، وذلك بعد قبولهعليه السلام لـولاية العهد.[٤]

الاستناد إلى الحديث

استند المفسرون إلى هذا الحديث في شرحهم للآيات المتعلّقة بمسألة الإمامة، كـالآية 124 من سورة البقرة،[٥] والآية 3 من سورة المائدة،[٦] والآيتان 68 و69 من سورة القصص،[٧] والآية 36 من سورة الأحزاب.[٨] كما تمّ اعتماده في المصادر الكلامية[٩] ومصادر أخرى[١٠] في مجال البحث عن مواضيع كصفات الإمام وشروط الإمامة، والردّ على آراء أهل السنة. وقد لفت انتباهَ بعض الباحثين منهجُ الإمام الرضاعليه السلام الاستدلالي في هذا الحديث.[١١]

اعتبار الحديث

ورد حديث مرو في المصادر الشيعية مثل: الكافي،[١٢] والأمالي للشيخ للصدوق،[١٣] وتحف العقول،[١٤] مع شيء من الاختلاف في التعابير، وقد ذكر الشيخ الصدوق السند الكامل للحديث بطريقين في كتابه إكمال الدين وإتمام النعمة.[١٥]

وجاء ذكر الحديث في الكافي مع ذكره لبعض السند،[١٦] وفي كتاب تحف العقول بدون ذكر السند[١٧] مما يعدّ ضعفا سنديّاً بحسب القواعد الحديثية، إلّا أنّ علماء الشيعة اعتمدوا عليه بسبب اشتهار الحديث في المصادر المعتبرة، وموافقته للمبادئ العامة الواردة في القرآن والسنّة وكذلك الأدلّة العقلية المذكورة في باب الإمامة.[١٨]

فحوى الحديث

تناول الإمام الرضاعليه السلام في هذا الحديث شرح مكانة الإمامة بعد التوحيد والنبوّة، مستندا في ذلك إلى الآيات القرآنية، وعدّ تحديد الإمام وتنصيبه بيد الله تعالى فقط.[١٩] وبالإشارة إلى آية الإكمال ذكّر ما قام به رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع من التبليغ العام لهذا المنصب أمام جمهور الناس.[٢٠] كما تطرّق إلى قصة النبي إبراهيم، وعدّ منصب الإمامة مختصاً بالمختارين المطهّرين، حيث انتقلت بعد النبي محمد إلى الإمام عليعليه السلام ومن بعده إلى أولاده المعصومين.[٢١]

وقد تعرّض هذا الحديث إلى خصائص الإمام، ومنها الأفضلية العلمية والأخلاقية، وشرح الصدر، والشجاعة في تطبيق الحدود الإلهية.[٢٢] واعترض لاختيار الإمام بدون اعتبار هذه الخصائص.[٢٣] ويؤكد الحديث أنّ الإمامَ هو الأساس والمحور لحفظ الدين، وإقامة التضامن والوحدة في المجتمع الإسلامي، وتطبيق الأحكام الإلهية.[٢٤] وأنّ كمال العبادات والأحكام الإسلامية يتحقّق في ضوء الإمامة.[٢٥]

نص الحديث

نص حديث مرو
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ كُنَّا مَعَ الرِّضَا (ع) بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِهَا فَأَدَارَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ أَمْرَ الْإِمَامَةِ فَذَكَرُوا كَثْرَةَ الِاخْتِلَافِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الرِّضَا (ع) فَأَعْلَمْتُهُ بِمَا خَاضَ النَّاسُ فِيهِ فَتَبَسَّمَ (ع) ثُمَّ قَالَ (ع) يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَخُدِعُوا عَنْ أَدْيَانِهِمْ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ لَم‏ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ ص حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَبَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَالْحُدُودَ وَالْأَحْكَامَ وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلًا فَقَالَ (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ)
وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ آخِرُ عُمُرِهِ (ص) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَأَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ كَمَالِ الدِّينِ وَلَمْ يَمْضِ ص حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِ وَأَوْضَحَ لَهُمْ سُبُلَهُمْ وَتَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ الْحَقِّ وَأَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً (ع) عَلَماً وَإِمَاماً وَمَا تَرَكَ شَيْئاً مِمَّا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَّا وَقَدْ بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ وَمَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ فَقَدْ كَفَر
هَلْ يَعْرِفُونَ قَدْرَ الْإِمَامَةِ وَمَحَلَّهَا مِنَ الْأُمَّةِ فَيَجُوزَ فِيهَا اخْتِيَارُهُمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ خَصَّ اللَّهُ بِهَا إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ (ع) بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالْخُلَّةِ مَرْتَبَةً ثَالِثَةً وَفَضِيلَةً شَرَّفَهُ بِهَا وَأَشَادَ بِهَا ذِكْرَهُ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ وَإِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ الْخَلِيلُ سُرُوراً بِهَا وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهَا اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّةِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَالطَّهَارَةِ فَقَالَ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ. وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ فَلَمْ تَزَلْ تَرِثُهَا ذُرِّيَّتُهُ (ع) بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرِثَهَا النَّبِيُّ ص فَقَالَ اللَّهُ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
فَكَانَتْ لَهُمْ خَاصَّة فَقَلَّدَهَا النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع) فَصَارَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى‏ يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ عَلَى رَسْمِ مَا جَرَى وَمَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِذْ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص فَمِنْ أَيْنَ يَخْتَارُ هَذِهِ الْجُهَّالُ الْإِمَامَةَ بِآرَائِهِمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ مَنْزِلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِرْثُ الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ وَخِلَافَةُ رَسُولِهِ ص وَمَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَخِلَافَةُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (ع) إِنَّ الْإِمَامَ زِمَامُ الدِّينِ وَنِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَصَلَاحُ الدُّنْيَا وَعِزُّ الْمُؤْمِنِين
الْإِمَامُ أُسُّ الْإِسْلَامِ النَّامِي وَفَرْعُهُ السَّامِي بِالْإِمَامِ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَتَوْفِيرُ الْفَيْ‏ءِ وَالصَّدَقَاتِ وَإِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ وَمَنْعُ الثُّغُورِ وَالْأَطْرَافِ الْإِمَامُ يُحَلِّلُ حَلَالَ اللَّهِ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ وَيُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَيَذُبُّ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَيَدْعُو إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ الْإِمَامُ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ الْمُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا لِلْعَالَمِ وَهُوَ بِالْأُفُقِ حَيْثُ لَا تَنَالُهُ الْأَبْصَارُ وَلَا الْأَيْدِي الْإِمَامُ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ وَالسِّرَاجُ الزَّاهِرُ وَالنُّورُ الطَّالِعُ وَالنَّجْمُ الْهَادِي فِي غَيَابَاتِ الدُّجَى وَالدَّلِيلُ عَلَى الْهُدَى وَالْمُنْجِي مِنَ الرَّدَى
الْإِمَامُ النَّارُ عَلَى الْيَفَاعِ الْحَارُّ لِمَنِ اصْطَلَى وَالدَّلِيلُ فِي الْمَهَالِكِ مَنْ فَارَقَهُ فَهَالِكٌ الْإِمَامُ السَّحَابُ الْمَاطِرُ وَالْغَيْثُ الْهَاطِلُ وَالسَّمَاءُ الظَّلِيلَةُ وَالْأَرْضُ الْبَسِيطَةُ وَالْعَيْنُ الْغَزِيرَةُ وَالْغَدِيرُ وَالرَّوْضَةُ الْإِمَامُ الْأَمِينُ الرَّفِيقُ وَالْوَلَدُ الشَّفِيقُ وَالْأَخُ الشَّقِيقُ وَكَالْأُمِّ الْبَرَّةِ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَمَفْزَعُ الْعِبَادِ الْإِمَامُ أَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَخَلْقِهِ وَحُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَخَلِيفَتُهُ فِي بِلَادِهِ وَالدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَالذَّابُّ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ الْإِمَامُ مُطَهَّرٌ مِنَ الذُّنُوبِ مُبَرَّأٌ مِنَ الْعُيُوبِ مَخْصُوصٌ بِالْعِلْمِ مَوْسُومٌ بِالْحِلْمِ نِظَامُ الدِّينِ وَعِزُّ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْظُ الْمُنَافِقِينَ وَبَوَارُ الْكَافِرِينَ الْإِمَامُ وَاحِدُ دَهْرِهِ لَا يُدَانِيهِ أَحَدٌ وَلَا يُعَادِلُهُ عَالِمٌ وَلَا يُوجَدُ لَهُ بَدَلٌ وَلَا لَهُ مِثْلٌ وَلَا نَظِيرٌ مَخْصُوصٌ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْهُ وَلَا اكْتِسَابٍ بَلِ اخْتِصَاصٌ مِنَ الْمُفْضِلِ الْوَهَّابِ
فَمَنْ ذَا يَبْلُغُ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ أَوْ كُنْهَ وَصْفِهِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلَّتِ الْعُقُولُ وَتَاهَتِ الْحُلُومُ وَحَارَتِ الْأَلْبَابُ وَحَصِرَتِ الْخُطَبَاءُ وَكَلَّتِ الشُّعَرَاءُ وَعَجَزَتِ الْأُدَبَاءُ وَعَيِيَتِ الْبُلَغَاءُ وَفَحَمَتِ الْعُلَمَاءُ عَنْ وَصْف‏ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ فَأَقَرَّتْ بِالْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ فَكَيْفَ يُوصَفُ بِكُلِّيَّتِهِ أَوْ يُنْعَتُ بِكَيْفِيَّتِهِ أَوْ يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ يُغْنِي غِنَاهُ وَأَنَّى وَهُوَ بِحَيْثُ النَّجْمُ عَنْ أَيْدِي الْمُتَنَاوِلِينَ وَوَصْفِ الْوَاصِفِينَ أَ يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَذَبَتْهُمْ وَاللَّهِ أَنْفُسُهُمْ وَمَنَّتْهُمُ الْأَبَاطِيلُ إِذِ ارْتَقَوْا مُرْتَقًى صَعْباً وَمَنْزِلًا دَحْضاً زَلَّتْ بِهِمْ إِلَى الْحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ إِذْ رَامُوا إِقَامَةَ إِمَامٍ بِآرَائِهِمْ وَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ إِمَامٍ وَالْإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ وَرَاعٍ لَا يَمْكُرُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ لَا يُغْمَزُ فِيهِ بِنَسَب
وَ لَا يُدَانِيهِ ذُو حَسَبٍ فَالْبَيْتُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالذِّرْوَةُ مِنْ هَاشِمٍ وَالْعِتْرَةُ مِنَ الرَّسُولِ ص شَرَفُ الْأَشْرَافِ وَالْفَرْعُ عَنْ عَبْدِ مَنَافٍ نَامِي الْعِلْمِ كَامِلُ الْحِلْمِ مُضْطَلِعٌ بِالْأَمْرِ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ مُسْتَحِقٌّ لِلرِّئَاسَةِ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ نَاصِحٌ لِعِبَادِ اللَّهِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءَ ص يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ وَيُسَدِّدُهُمْ وَيُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ مَا لَا يُؤْتِيهِ غَيْرُهُمْ يَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ عِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَقَالَ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ (ع) وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ
وَ قَالَ لِنَبِيِّهِ (ص) وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً وَقَالَ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَعِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ سَعِيراً وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لِأُمُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ صَدْرَهُ لِذَلِكَ وَأَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَأَطْلَقَ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَهُ بِجَوَابٍ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ غَيْرَ صَوَابٍ فَهُوَ مُوَفَّقُ مُسَدَّدٌ مُؤَيَّدٌ قَدْ أَمِنَ مِنَ الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ خَصَّهُ بِذَلِكَ لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ شَاهِداً عَلَى عِبَادِهِ فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَيَخْتَارُونَهُ فَيَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَة[٢٦]

الهوامش

  1. الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو»، ص15.
  2. «تفاوت آموزه‌هاي حديثي امام رضا (ع) در مدينه ومرو»، موقع الراسخون.
  3. الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو»، ص15.
  4. الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو»، ص16.
  5. ملكي الميانجي، مناهج البيان، 1414هـ، ج1، ص347.
  6. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، 1374ش، ج2، ص224.
  7. البحراني، البرهان، 1374ش، ج4، ص282.
  8. المدرسي، من هدى القرآن، 1419ق ج10، ص338.
  9. الطبرسي، الاحتجاج، 1403هـ، ج2، ص433؛ حسيني طهراني، امام‌شناسي، 1422هـ، ج2، ص108.
  10. المجلسي، بحار الأنوار، 1403هـ، ج25، ص115؛ الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا(ع)، 1378ش، ج1، ص216؛ هاشمى خويى، منهاج البراعة، 1400هـ، ج16، ص102؛ الاسترآبادي، الحاشية على أصول الكافي، 1430هـ، ص142؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، 1409هـ، ج1، ص385.
  11. انظر: الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو»، ص15-29.
  12. الكليني، الكافي، 1407هـ، ج1، ص198.
  13. الصدوق، الأمالي، 1376ش، ص674.
  14. ابن‌ شعبة‌ الحراني، تحف العقول‏، 1363ش، ص436.
  15. الشيخ الصدوق، كمال الدين، 1395هـ، ج2، ص675.
  16. الكليني، الكافي، 1407هـ، ج1، ص198.
  17. ابن شعبة الحراني، تحف العقول‏، 1363ش، ص436.
  18. لباف، حديث مرو در ميراث علمي ثقة‌الاسلام محمد بن يعقوب كليني، 1392ش، ص25-27.
  19. الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو»، ص15.
  20. الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو»، ص15.
  21. الحسيني الطهراني، امام شناسي، 1422هـ، ج2، ص108-115.
  22. فتاحي زاده واحديان، «تحليل محتواي روايت رضوي»، ص79.
  23. الحسيني الطهراني، امام شناسي، 1422هـ، ج2، ص108-115.
  24. فتاحي زاده واحديان، «تحليل محتواي روايت رضوي»، ص79.
  25. الحسيني الطهراني، امام شناسي، 1422هـ، ج2، ص108-115.
  26. ابن‌ شعبة‌ الحراني، تحف العقول‏، 1363ش، ص436.

المصادر والمراجع

  • ابن‌ شعبة الحراني، الحسن بن على‏، تحف العقول‏، تحقيق: علي أكبر غفاري، قم، جماعة المدرسين في حوزة قم‏، الطبعة الثانية، 1404هـ / 1363ش.
  • الأسترآبادي، الملا محمد أمين، الحاشية على أصول الكافي، تحقيق: مولى خليل القزوينى وعلي فاضلي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولي، 1430هـ.
  • البحراني، هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثه، قم، موسسة البعثة، الطبعة الأولي، 1374ش.
  • «تفاوت آموزه‌هاي حديثي امام رضا (ع) در مدينه ومرو» الفرق بين تعاليم الإمام الرضا(ع) في المدينة ومرو، موقع الراسخون، تاريخ الزيارة: 14 يناير 2026م.
  • الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، امام شناسي، مشهد، مؤسسة ترجمة ونشر العلوم والمعارف الإسلامية، الطبعة الأولي، 1422هـ.
  • الشيخ الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، طهران، كتابجي، الطبعة السادسة، 1376ش.
  • الشيخ الصدوق، محمد بن علي، كمال الدين وتمام النعمة، طهران، الإسلامية، الطبعة الثانية، 1395هـ.
  • طاهرزاده، أصغر، إمام وإمامت در تكوين وتشريع. أصفهان، لب الميزان، 1390ش.
  • الطبرسي، أحمد بن علي‏، الاحتجاج على أهل اللجاج، تحقيق: محمد باقر الخرسان، نشر مرتضى‏، الطبعة الأولي، 1403هـ.
  • فتاحي زاده، فتحيه وحسين احديان، «تحليل محتواي روايت رضوي درباره ويژگي‌ها وشاخصه‌هاي امامت از كتاب الحجه كافي» (تحليل محتوى الرواية الرضوية في خصائص وسمات الإمامة بالاستناد إلى كتاب الحجة في الكافي)، فصلية فرهنگ رضوي، السنة السادسة، العدد 24، شتاء 1397ش.
  • فيض الكاشاني، محمد محسن، الوافي، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين على(ع)، الطبعة الأولي، 1406هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تصحيح، علي اكبر غفاري ومحمد آخوندي، طهران،‌ دار الكتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1407هـ.
  • لباف، علي، حديث مرو در ميراث علمي ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني، طهران، منير، 1392ش.
  • المدرسي، محمد تقي‏، من هدى القرآن، طهران، دار محبي الحسين، الطبعة الأولي، 1419هـ.
  • ملكي الميانجي، محمد باقر، مناهج البيان فى تفسير القرآن‏، طهران، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامىة، مؤسسة الطباعة‌والنشر‏، الطبعة الأولي، 1414هـ.
  • منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، المركز العالمي للدراسات الإسلامية، الطبعة الثانية، 1409هـ.
  • الهاشمي الخوئي، الميرزا حبيب الله‏، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، تحقيق: إبراهيم الميانجي، طهران‏، مكتبة الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1400هـ.
  • الهاشمي وآخرون، «تبيين سبك واسلوب احتجاج امام رضا در حديث مرو در زمينه لزوم تبعيت از حجت الهي (با محوريت كتاب الحجه كافي) بر اساس نظريه كنش گفتاري جان سرل» (عرض المنهج الاحتجاجي للإمام الرضا في حديث مرو في مجال ضرورة اتّباع الحجة الإلهي، دراسة حالة: كتاب الحجة في الكافي)، مجلة پژوهش ديني، العدد 45، خريف وشتاء 1401ش.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1403هـ.