حديث المعراج

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حديث المعراج
الموضوع أمور أخلاقية
القائل حديث قدسي
رواة الحديث الرسول الأكرم (ص)
اعتبار الحديث متواتر
مصادر الشيعة إرشاد القلوب، الوافي، الجواهر السنية، بحار الأنوار
مصادر السنة صحيح البخاري، [1] ومسلم[2]
یؤيده من القرآن سورة الإسراء الآية 1، وسورة النجم الآيات 13-18.


أحاديث مشهورة

حديث الثقلين . حديث الكساء . حديث المنزلة . حديث سلسلة الذهب . حديث الولاية . حديث الإثني عشر خليفة . حديث مدينة العلم



حديث المعراج، هو حديث قدسي رواه النبيصلی الله عليه وآله وسلم عن اللهعز وجل.png في ليلة المعراج. الحديث الذي عُرف فيما بعد بحديث المعراج هو حديث طويل ورد للمرة الأولى في كتاب إرشاد القلوب للديلمي. جاء في الحديث جملة من القضايا الأخلاقية منها: الرّضا على قضاء الله، والتوكل عليه، وذم الدنيا وزخرفها، وأهمية الصوم، والتزام الصمت، والتأكيد على حبّ الفقراء، وخصائص أهل الدنيا وأهل الآخرة. كما ورد هذا الحديث مع شرح له في كتاب "سرُّ الإسراء في شرح حديث المعراج".

التعريف

حديث المعراج هو حديث قدسي رواه النبيصلی الله عليه وآله وسلم عن الله -عز وجلّ- عندما ارتقى به إلى السماء ليلة المعراج. في هذا الحديث وجّه النبي صلی الله عليه وآله وسلم أسئلة إلى الباري عز وجل.png في أمور تتعلق بالأخلاق وأجاب الله تعالى عليها.[3] وقد وردت أحاديث كثيرة عن معراج النبي صلی الله عليه وآله وسلم، والحديث المعروف اليوم بحديث المعراج هو حديث طويل ورد في كتاب إرشاد القلوب للديلمي وفيه كثيرٌ من القضايا الأخلاقية.[4]

واقعة المعراج

المعراج هو ارتقاء نبي الإسلام من المسجد الأقصى إلى السماوات ليشاهد بعض آيات ربه. وبحسب المصادر الإسلامية، فقد أسري بالنبي (ص) من مكة إلى المسجد الأقصى في ليلة واحدة قبل أن يَطْلع فجرها وصعد من هناك إلى السماوات السبع ثم إلى الجنة ومنها انتهى إلى سدرة المنتهى.[5] وواقعة المعراج مذكورة في أحاديث الشيعة والسنة بالتواتر،[6] کما تعرّض لها في القرآن الکریم في سورتي الإسراء والنجم.[7]

المحتوى

يبدأ حديث المعراج بسؤال النبي (ص) من اللهعز وجل.png عن أفضل الأعمال، فأجابه الله -سبحانه وتعالى- بأهمية التوكّل والرضا بما قضاه الله، ثم جعل يخاطب الرسول ويبيّن له أموراً مختلفة. ويمكن تقسيم هذا الحديث الطويل إلى فقرات حيث إنّ الله تعالى يخاطب رسوله (ص) ويناديه باسمه في مستهل كل فقرة. وفي حديث المعراج خاطب الله النبي (ص) وناداه في المرة الأولى بمحمد وفي الفقرات التالية ناداه *بأحمد.[8]

المواضيع التي ورد ذكرها في حديث المعراج نقلا عن كتاب راهيان كوي دوست، بالشرح التالي:

  • الرّضا بما قضاه الله والتوكّل عليه؛
  • المحبة الإلهية وطريق الوصول إليها؛
  • خصائص أولياء الله؛
  • خصال من يدخل الجنّة وميراث الجوع والصمت في الآخرة؛
  • ضرورة الاهتمام بالصلاة وفهم معنى حضور الله؛
  • ما يمتاز به أولياء الله؛
  • ضرورة حبّ الفقراء؛
  • عصيان الشهوات والغرائز الحيوانية؛
  • ذم الدنيا والراغبين إليها؛
  • الخصائص العشرون لمحبي الدنيا؛
  • خصائص أهل الآخرة؛
  • مكانة ومعرفة أهل الزهد؛
  • الدور القِيَمي للصوم والصمت؛
  • المؤمنون والطريق المؤدي لليقين بالله والتشرّف برضوان الله؛
  • ميّزات الحياة الهانئة والمستدامة؛
  • النجاح في الامتحان الإلهي، ولطف ورعاية الله -تبارك وتعالى- الخاصة بعباده؛
  • منزلة المصلّين والرُّسل عند الله.
  • وحقيقة محبة الله.[9]

مصادر الحديث

أورد حسن بن محمد الديلمي لأول مرة حديث المعراج في كتابه إرشاد القلوب تحت عنوان" فيما سأل رسول الله (ص) ربه ليلة المعراج‌".[10] وقد نقل هذا الحديث الفيض الكاشاني في الوافي، والحرّ العاملي في جواهر السّنية والعلامة المجلسي في البحار كلّهم عن كتاب إرشاد القلوب.[11] وتُرجم كتابا جواهر السّنية وإرشاد القلوب إلى الفارسية حيث فيهما حديث المعراج بالتفصيل.[12]

الشروح

وقد تناولت بعض كتب الأخلاق والعرفان حديث المعراج لما يحتويه من قضايا أخلاقية، منها:

رايان كوي دوست ، لمحمد تقي مصباح اليزدي. هذا الكتاب هو مجموعة لمحاضرات الأخلاق التي ألقاها الشيخ مصباح اليزدي في حوزة قم؛[13] سِرُّ الإسراء فی شرح حديث المعراج، بقلم علي بهلواني الطهراني. وترجمهُ السيد محمد جواد وزيري فرد، في أربعة أجزاء. حديث المعراج؛ مناجاة الرحمن في ليلة المعراج، السيد محمد رضا غياثي الكرماني، وهذا الكتاب هو شرح مختصر لحديث المعراج.

الهوامش

  1. صحيح البخاري، ج 5، ص 52.
  2. صحيح مسلم، ج 1، ص 145.
  3. الديلمي، إرشاد القلوب، ج 1، ص 199 - 206.
  4. الديلمي، إرشاد القلوب، ج 1، ص 199 - 206.
  5. الطباطبائي، الميزان، ج 13، ص 7- 34؛ القمي، تفسير القمي، ج 2، ص 3 - 12.
  6. الطبرسي، مجمع البيان، ج 6، ص 609.
  7. الإسراء: 1؛ النجم: 8- 18.
  8. الديلمي، إرشاد القلوب، ج 1، ص 199- 206.
  9. مصباح اليزدي، راهيان کوه دوست، 1379 هـ ش.
  10. الديلمي، إرشاد القلوب، ج 1، ص 199.
  11. الفيض الكاشاني، الوافي، ج 26، ص 142؛ الحرّ العاملي، الجواهر السنية، ص 382؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 74، ص 22.
  12. الحر العاملي، الجواهر السنية، ص 390؛ الديلمي، إرشاد القلوب، ج 1، ص 510- 523.
  13. مصباح اليزدي، راهيان کوه دوست، ص 10.

المصادر والمراجع

  • الحرّ العاملي، محمد بن حسن، الجواهر السنية في الأحاديث القدسية (کلیات حدیث قدسی)، ترجمة زين العابدين الكاظمي الخلخالي، طهران، انتشارات دهقان، ط 3، 1380 هـ ش.
  • الديلمي، حسن بن محمد، إرشاد القلوب، قم، دار النشر: الشريف الرضي، ط 1، 1412 هـ.
  • الديلمي، حسن بن محمد، إرشاد القلوب، ترجمة علي سلطي، قم، انتشارات ناصر، ط 1، 1376 هـ. ش.
  • الطباطبائي، السید محمد حسين، الميیزان في تفسير القرآن، قم، انتشارات اسلامي، 1417 هـ.
  • الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، طهران، انتشارات ناصر خسرو، 1372 هـ ش.
  • الفيض الكاشاني، محمد حسن، الوافي، مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي (ع)، إصفهان، ط 1، 1406 هـ.
  • القمي، علي بن ابراهيم، تفسير القمي، تحقيق: السيد طیب موسوي الجزائري، قم، دار الکتاب، ط 4، 1367 هـ ش.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت،‌ دار إحیاء التراث العربي، ط 2، 1403 ق.
  • مصباح اليزدي، محمد تقي، راهیان کوی دوست (القاصدون لبيت الحبيب)؛ شرح حديث معراج، قم، انتشارات مؤسسه آموزشي و پژوهشی امام خمیني، 1379 هـ ش.
  • البخاري الجعفي، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله، صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • القشيري النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسن، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله (ص)، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، د.ت.