الاستخارة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الاستخارة؛ من سنن الشّريعة الإسلاميّة، ولغة بمعنى طلب الخير وتفويض الأمر إلى الله تعالى في حال الشّك والتّرديد، ولها عدّة صور، منها الإستخارة بـ: القرآن، والسّبحة، والرّقعة.


المعنى اللغوي والاصطلاحي

الاستخارة في اللغة: بمعنى طَلَبُ الْخِيَرَةِ وَالخَيْرِ فِي الشَّيْءِ [1].

وفي الاصطلاح الشرعي: هي طلب الخير من الله تعالى، وفي الروايات اعتبرتها استشارة مع الله تعالى [2].

كيفيتها في الرواية

  • عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : «صل ركعتين واستخر الله فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له البتة» [3].
  • عن علي بن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ائت المسجد في غير وقت صلاة فريضة، فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة، ثم انظر أي شي‌ء يقع في قلبك فاعمل به» [4]..
  • عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) إذا هم بأمر حجٍ أو عمرةٍ أو بيعٍ أو شراءٍ أو عتقٍ، تطهّر ثم صلّى ركعتي الاستخارة، فقرء فيهما بسورة الحشر وبسورة الرحمن، ثم يقرء المعوذتين و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين، ثم يقول: "اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله ويسره لي على أحسن الوجوه وأجملها . اللهم وإن كان كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله واصرفه عني، رب صل على محمد وآله، وأعزم لي على رشدي وإن كرهت ذلك أو أبته نفسي" » [5].


صلاة الاستخارة بالرقاع :
  • عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع، واكتب في ثلاث منها: "بسم الله الرحمن الرحيم، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة إفعله". وفي ثلاث منها: "بسم الله الرحمن الرحيم، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان‌ بن فلانة لا تفعل" ، ثم ضعها تحت مصلاك ثم صل ركعتين، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرة: "أستخير الله برحمته خيرة في عافية" ثم استو جالساً وقل: "اللهم خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية" ، ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوشها وأخرج واحدة، فإن خرج ثلاث متواليات "إفعل" فافعل الأمر الذي تريده، وإن خرج ثلاث متواليات "لا تفعل" فلا تفعله، وإن خرجت واحدة "إفعل" والأخرى "لا تفعل" فاخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها» [6].

رأي الفقهاء في صلاة الاستخارة بالرقاع

ذهب أكثر العلماء إلى مشروعيتها، ورماها ابن إدريس [7] و المحقق الحلي [8] بالشذوذ وأنها ساقطة عن الاعتبار .

وأجاب عنهما الشهيد : بأن كلامهما لا مأخذ له مع اشتهارها بين‌ الأصحاب وعدم راد لها سواهما [9].

وصلات خارجية


الهوامش

  1. ابن منظور، لسان العرب، ذيل مفرة (خَيَرَ) .
  2. البرقي، المحاسن ص 598 . الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 562 .
  3. الكليني، الكافي ج 3 ص 470 باب صلاة الاستخارة ح 1 .
  4. الكليني، الكافي ج 3 ص 471 باب صلاة الاستخارة ح 4 .
  5. الكليني، الكافي ج 3 ص 470 باب صلاة الاستخارة ح 2 .
  6. الكليني، الكافي ج 3 ص 470 ـ 471 باب صلاة الاستخارة ح 3 .
  7. ابن إدريس، السرائر ج ص .
  8. المحقق الحلي، المعتبر 2 ص 367 .
  9. الشهيد الأول، ذكرى الشيعة ج 4 ص 266 ـ 267 .

المصادر

  • ذكرى الشيعة، الشهيد الأول، مؤسسة أهل البيت، قم.
  • السرائر، ابن إدريس الحلي، جامعة المدرسين، قم.
  • الكافي، الكليني، الإسلامية، طهران.
  • المحاسن، أحمد بن خالد البرقي .
  • المعتبر، المحقق الحلي، مؤسسة سيد الشهداء، قم.
  • من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، الإسلامية، طهران.