مقالة مقبولة
خلل في الوصلات

أماكن التخيير

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


أماكن التخيير أو الأماكن الأربعة، هي الأماكن التي يتخير فيها المسافر -غير المقيم- بين القصر والتمام في أداء صلاته، وهي -طبقاً للرأي المشهور عند الفقهاء-: مكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، والحائر الحسيني.

وقد رأى البعض بأنه لم يشمل كل مساحة مدينة النبي ومكة المكرمة، بل ينحصر في المسجد النبوي والمسجد الحرام وحسب، ومنهم من اعتبر التخيير في ضمن حدود المدينتين (مكة والمدينة) القديمة فقط.

وجه التسمية

ترجع هذه التسمية إلى الأماكن التي يمكن للمسافر أن يؤدي فيها صلاته باختياره بين القصر والتمام.[ملاحظة 1] ولذلك سمي بأماكن التخيير، وبما أنها تشتمل على أربع مواقع، فسُمّيت بالأماكن الأربعة أيضاً.[1]

مصاديقها

وفق الرأي المشهور بين فقهاء الإمامية، تُعد مدينة الرسول ومكة ومسجد الكوفة وحرم الإمام الحسين (ع) في كربلاء من أماكن التخيير.[2]

يعتقد الشيخ الطوسي وبناء على بعض الروايات، يشتمل حكم التخيير أيضا على مدينتي الكوفة[3] والنجف،[4] وهناك من الفقهاء من اعتبر مدينة الكوفة من الأماكن الأربعة.[5]

وفئة أخرى حصروه في مكة والمدينة إلى حدود الحرمين الشريفين،[6] وقد نسب إلى السيد المرتضى وابن الجنيد استحباب إتيان الصلاة في كافة مراقد الأئمة المعصومين تماماً على أساس حكم التخيير، ولا يرى صاحب الجواهر أي وجه أو دليل لهذا الحكم.[7]

أحكامها الفقهية

وقد تحدث فقهاء الشيعة عن أماكن التخيير في أحكام الصلاة،[8] والعبادات الاستيجارية. وبحسب ما اشتهر عندهم، يستطيع المسافر في اماكن التخيير، أن يصلي صلاته قصرا وبالتمام؛ والمستحب أن يأتيها المصلي كاملة.[9]

هناك أحكام فقهية أخرى تتعلق بأماكن التخيير:

  • يختص حكم التخيير بالصلاة من دون الصوم.[10]
  • بحسب أغلب الفقهاء الأقرب إلى الاحتياط أن تُؤدى الصلاة قصرا إذا فات أوانها في أماكن التخيير.[11]
  • بناء على فتوى بعض الفقهاء، حكم التخيير في هذه الأماكن، استمراري، أي بإمكان المصلي أن يغير نيته من الصلاة التامة إلى القصر وبالعكس حيث يمكن تداركها.[12]
  • طبقا لفتاوى بعض هؤلاء الفقهاء، يصح حكم التخيير في الحدود القديمة للهذه الأماكن، دون حدودها الحديثة.[13]

الهوامش

  1. اليزدي، العروة الوثقى، ج 3، ص 624.
  2. الطوسي، النهاية، ص 124؛ الحلي، منتهي المطلب، ج 6، ص 366.
  3. الطوسي، النهاية، ص 124.
  4. الطوسي، المبسوط، ج 1، ص 141.
  5. السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 305.
  6. الحلي، ابن إدريس، ج 1، ص 302-303؛ الحلي، مختلف الشيعة، ج 3، ص 138.
  7. النجفي، جواهر الكلام، ج 14، ص 340.
  8. الشهيد الأول، البيان، ج 1، ص 153.
  9. الطوسي، النهاية، ص 124.
  10. الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج 3، ص 518-624.
  11. الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج 3، ص 62-63؛ الحسيني العاملي، مفتاح الكرامة، ج 3، ص 398.
  12. الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج 3، ص 518؛ السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 306.
  13. المحمودي، مناسك العمرة المفردة، ص 246.

الملاحظات

  1. أي يقتصر فيها على ركعتين أو يُتمها بأربع ركعات.

المصادر والمراجع

  • الحلي، ابن ادريس، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، قم، مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ط 2، 1410 هـ.
  • الحلي، حسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة، 1413 هـ.
  • الحلي، حسن بن يوسف، منتهي المطلب في تحقيق المذهب، تحقيق: قسم الفقه في جامعة البحوث الإسلامية، مشهد، مجمع البحوث الإسلامية‌، ط 1، 1412 هـ.
  • الطباطبائي اليزدي، السيد كاظم، العروة الوثقى، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، قم، منشورات جماعة المدرسين، ط الأولى، 1420 هـ.
  • الطوسي، محمد بن حسن، المبسوط في الفقه الإمامية، طهران، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، ط 3، 1387 هـ.
  • الطوسي، محمد بن حسن، النهاية، بيروت، دار الكتاب العربي، ط الثانية، 1400 هـ.
  • السيستاني، السيد علي، منهاج الصالحين، قم، مكتب آية الله العظمى السيستاني، 1417 هـ.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، البيان، تحقيق: محمد حسون، قم، 1412 هـ.