العارية

من ويكي شيعة
(بالتحويل من مبحث العارية)
بعض الأحكام العملية والفقهية
فروع الدين
الصلاة
الواجبةالصلوات اليوميةصلاة الجمعةصلاة العيدصلاة الآياتصلاة القضاءصلاة الميت
المستحبةصلاة الليلصلاة الغفيلةصلاة جعفر الطياربقية الصلواتصلاة الجماعةصلوات ليالي شهر رمضان
بقية العبادات
الصومالخمسالزكاةالحجالجهادالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالولايةالبراءة
أحكام الطهارة
الوضوءالغسلالتيممالنجاساتالمطهرات
الأحكام المدنية
الوكالةالوصيةالضمانالحوالةالكفالةالصلحالشركةالإرث
أحكام الأسرة
النكاحالمهرالزواج المؤقتتعدد الزوجاتالرضاعالحضانةالطلاقالخلعالمباراةالظهاراللعانالإيلاء
الأحكام القضائية
القضاءالشهاداتالدياتالحدودالقصاصالتعزير
الأحكام الاقتصادية
العقودالتجارةالبيعالإجارةالقرضالرباالمضاربةالمزارعة
أحكام أخرى
الصدقةالنذرالتقليدالأطعمة والأشربةالوقف
روابط ذات صلة
الفقهالأحكام الشرعيةالرسالة العمليةالتكليفالواجبالحرامالمستحبالمباحالمكروه


العارية، وهي إباحة المالك للعين كالبيت مثلاً لشخص آخر مجاناً، وبدون مقابل، وعقد العارية من العقود الجائزة، ويكون المستعير للعين أميناً عليها، ولا يجب عليه أن يغرم العارية إذا تلفت بيده بدون تعدي وتفريط منه أو إذا لم يشترط المالك الضمان، ويشترط في صحة عقد العارية كل ما يشترط توفره في باقي العقود بالإضافة إلى بعض الخصائص الأخرى التي تختص بها.

تعريفها

العاريّة عقد شرّع لإباحة الانتفاع بعين من أعيان المال على جهة التبرّع، وشدّدت الياء كما قال به صاحب الصحاح كأنها منسوبة إلى العار؛ لأنّ طلبها عار،[١] وفي الفتوى: هي التسليط على العين للانتفاع بها مجاناً.[٢]

مشروعيتها

قال الفقهاء: العارية جائزة لدلالة الكتاب الكريم، كقوله تعالى: ﴿وَتَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوىٰ،[٣] والعارية من البرّ،[٤] والسنّة الشريفة، فقد روى أبو أمامة أنَّ النبي صلی الله عليه وآله وسلم قال في خطبة في عام حجة الوداع: العارية مؤدّاة (مردودة)،[٥] والإجماع فلا خلاف بين الامّة في جواز ذلك.[٦]

وقد أضاف بعض الفقهاء دليلاً آخر وهو السيرة القطعية، وعليه صارت مشروعية العارية ضرورة فقهية.[٧]

شروطها

إنَّ العارية من العقود، فيُشترط في عقد العارية كلّ ما يشترط في العقود الجائزة، ومن هذه الشروط:

  1. الإيجاب والقبول، ويشترط فيهما الموالاة والتطابق،[٨] ويتحققان بكل لفظ يدل على المقصود مثل (أعرت واستعرت).[٩]
  2. التنجيز فلا يصح إيقاع العقد معلقاً.[١٠]

مجالها

يصح عقد العارية في كلّ ما يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه، كالثوب والدابة.[١٢]

خصائصها

توجد للعارية عدة خصائص من أهمّها:

  • ما يتعلّق بالعقد: إنَّ أبرز الخصائص الّتي تتعلّق بالعقد هو الجواز، فالعارية من العقود الجائزة لا اللازمة.[١٣]
  • ما يتعلق بالمتعاقدين: إنّ الذي يتعلّق بالمعير هو عدم اتّهام المستعير لكونه أميناً، وليس على المعير أن يتّهمه لقول رسول اللّٰه صلی الله عليه وآله وسلم في الصحيح: ليس لك أن تتهم مَن قد ائتمنته،[١٤] والّذي يتعلّق بالمستعير هو الانتفاع بالمقدار المتعارف حسب ما جرت به العادة بين الناس.[١٥]

انفساخها

إنَّ العارية من العقود الإذنية فهي تنفسخ عند انتفاء الإذن بواسطة الموت والجنون وغيره.[١٦]

ضمان المستعير

قال الفقهاء: إنَّ المستعير أمين فلا يضمن العارية إذا تلفت في يده إلا مع التعدي والتفريط منه؛[١٧] لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان المسؤول فيه عن العارية: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً.[١٨]

ويثبت الضمان على المستعير إذا اشترط صاحب العارية عليه الضمان؛[١٩] لقاعدة: المؤمنون عند شروطهم؛[٢٠] لصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لا تضمن العارية إلَّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان.[٢١]

بعض أحكامها

قال الفقهاء: إذا كانت العارية من الذهب والفضة توجب الضمان على المستعير في مطلق الأحوال وإن لم يشترط.[٢٢]

لو استعار شخص شيئا من غاصب وهو لا يعلم بالغصب كان الضمان على الغاصب، ويحق للمالك أخذ المنفعة التي استوفاها المستعير من ذلك الشئ ويرجع المستعير على الغاصب.[٢٣]

الهوامش

  1. العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 2، ص 209.
  2. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 135.
  3. المائدة: 2.
  4. الطوسي، المبسوط، ج 3، ص 49.
  5. الطوسي، المبسوط، ج 2، ص 322.
  6. الطوسي، المبسوط، ج 3، ص 49.
  7. المصطفوي، فقه المعاملات، ص 379.
  8. النجفي، جواهر الكلام، ج 27، ص 156.
  9. المصطفوي، فقه المعاملات، ص 379.
  10. النجفي، جواهر الكلام، ج 27، ص 156.
  11. المصطفوي، فقه المعاملات، ص 381.
  12. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 2، ص 136.
  13. العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 2، ص 210.
  14. الحميري، قرب الإسناد، ص 84.
  15. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 2، ص 135.
  16. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 593.
  17. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 2, ص 136.
  18. الكليني، الكافي، ج 10، ص 301.
  19. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج2، ص136.
  20. المصطفوي، فقه المعاملات، ص 383.
  21. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 19، ص 96.
  22. المصطفوي، فقه المعاملات، ص 383.
  23. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 2، ص 136.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم - إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام لإحياء التراث، ط 1، 1409 هـ.
  • الحميري، عبد الله بن جعفر،‌ قرب الإسناد، قم-ايران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام، ط 1، 1413 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، منهاج الصالحين، قم-ايران، الناشر: مدينة العلم، ط 28، 1410 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، طهران – إيران، الناشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، ط 3، 1387 ه‍.
  • العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، قم- إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام، ط 1، 1414 ه‍.‌
  • الكليني، محمد بن يعقوب‌، الكافي، قم - إيران، الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر‌، ط 1، 1429 ه‍.
  • المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، قم- إيران، الناشر: مؤسسة اسماعيليان، ط 2، 1408 ه‍.
  • المصطفوي، محمد كاظم،‌ فقه المعاملات‌، قم- إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي‌، ط 1، 1423 هـ.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت- لبنان‌، الناشر: دار إحياء التراث العربي، 1404 ه‍.