مقالة ضعيفة
خلل في الوصلات
عدم مراعاة طريقة كتابة المراجع
استنساخ من مصدر ضعيف
ذات مصادر ناقصة
مقدمة ناقصة
بحاجة إلى تلخيص

حرم الإمام الرضا (ع)

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حرم الإمام الرضا (ع)
حرم امام رضا.jpg
المعلومات العامة
مستخدم الزيارة
المدينة إيران، مدينة مشهد
الأسماء الأخرى مشهد الرضا
أهم الأحداث مقتل الزوار ورمي القبة زمن رضاخان البهلوي
المشخصات
رقم السجل 140
الهندسة المعمارية
النمط الإسلامي
إعادة بناء توسعة مشهودة بعد انتصار الثورة
الموقع الإلكتروني https://globe.aqr.ir/ar


حرم الإمام الرضا (ع) هو البقعة التي تضم قبر ثامن الأئمة والأبنية التي تعود له وتحيط به، وهي عبارة عن الحرم والقبة والمنائر والصحون والأيوانات والأروقة والمعتصمات.

إن أوّل قبّة بُنيت فوق المزار، كانت بأمر السلطان سنجر السلجوقي، وعلى يد شرف الدين القمّيّ، وذلك في مقتَبَل القرن السادس الهجريّ، وكان بناؤها من القاشاني، ثمّ بُدّل بعد سنوات بصفائح ذهبيّة برّاقة.

الحرم

يطلق الحرم على البقعة المستطيلة الشكل التي يبلغ طولها 90/10 م وعرضها 40/10 م متراً. وتقع ضمن ممرات ودهاليز تحيط بالأطراف الأربعة للحرم تسهل دخول الزائرين وخروجهم وطول كل منفذ يقرب من ثلاثة أمتار، تحيط به هذه المنافذ والدهاليز الأربعة أربعة أخرى صغيرة. يؤزر الحرم بالمرمر على ارتفاع عشرين سنتيمتراً يعلوه 92 سنتيمتراً من القاشاني المعاكس ذي الأبعاد 4 و6 و8 كوكبي الشكل ومزين بآيات الذكر الحكيم والأحاديث الشريفة، والمزين بالرسوم البارزة أحيانا أخرى.

وإذا تجاوزنا القاشاني ناظرين إلى الأعلى تواجهنا كتيبة بارزة من القاشاني النفيس خطت عليها سورة الفتح وتعلو الكتيبة كتيبة أخرى من المرمر بعرض 32 سنتيمتراً خطّ عليها بخط النستعليق قصيدة للشاعر دبير الملك فراهاني.

يبلغ ارتفاع الحرم من أسفل الطابق الأرضي 80/18 متراً. وتقع الكتيبة ذات الثمانين سنتيمتراً على ارتفاع 85/6 متراً من الطابق الأرضي وقد كتب عليها الخطاط علي رضا عباسي سورة الجمعة بخط الثلث.

محاريب الحرم

يوجد في داخل الحرم ثلاثة محاريب، هي:

1. المحراب الموجود في الضلع الجنوبي الشرقي من الحرم بعرض 75/1 م وارتفاع 40/2 م.

2. المحراب الموجود في الضلع الجنوبي الشرقي من الحرم بعرض15/2 م وارتفاع 60/2 م.

3. المحراب الموجود مقابل الرأس المبارك باتجاه " مسجد جانب الرأس" بعرض 25/1 م وارتفاع 90/1 م.

موقع الدهاليز الأربعة في الحرم:

1. الدهليز الشمالي يقع خلف الرأس المبارك.

2. الدهليز الجنوبي يقع خلف الوجه المبارك.

3. الدهليز الشرقي يقع خلف القدمين المباركتين.

4. الدهليز الغربي يقع باتجاه الرأس المبارك.

وقد فصل الدهليز الجنوبي عن الحرم الشريف بباب ذهبي إبّان حكم عضد الملك أطلق عليه باب عضد الدولة ثم استبدل سنة 1974 م بباب آخر أكثر جمالية. وكذلك زيّن باب الدهليز الشرقي برسوم وخطوط طليت بالذهب والفضة.

البقعة والضّريح

تاريخ الضريح

ليس معلوما متى وُضعت أول لبنة بناء لسرداب القبر وضريح لمزار الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) على الصورة التي نراها اليوم. ولكنّ من المسلَّم أنّه لم يكن فوق القبر المطهَّر أيّة شبابيك وأن أقدم مصدر للبقعة المباركة والضريح يعود إلى زمن السلالة الخوارزمية. ولكن ابن بطوطة (الرحالة العربي) تحدث لاحقاً عن الضريح الخشبي المرصع بالفضّة. وفي زمن الشاه طهماسب الصفوي الأول، أي سنة 957 هـ، صُنع ضريح خشبيّ، تحيط به أحزمة معدنيّة، وهو مزيّن برقائق ذهبيّة وفضّية مطعّمة، ونُصب هذا الضريح فوق الصندوق الخشبيّ للمضجع المنوّر. ثمّ بُدِّل هذا الضريح عند استبدال الصندوق الخشبيّ سنة 1311 هـ لتآكل قواعده، وفُصلت الرقائق الذهبيّة والفضيّة المطعّمة بالجواهر عن الضريح الخشبيّ، ونُقلت إلى خزانة العتبة الرضويّة المقدّسة. ووضع مكانه صندوق آخر من المرمر بطول 10/2 م وعرض 06/1 م.

الضريح الفعلي

الضريح الجديد للإمام الرضا

تشتمل البقعة الرضوية المباركة على ضريحين: الضريح الداخلي الذي صمم في العصر النادري، وأوقفه شاهرخ أفشار للحرم الرضوي بتاريخ 1160 هـ/ 1747 م؛ والضريح الخارجي الذي يعد الضريح الخامس حسب التسلسل الزمني ففي يوم عيد الأضحى المبارك (10 ذوالحجّة 1421 هـ)، تم نصب الضريح الخامس من الأضرحة التي أثبتتها لمشهد الرضا (ع) مدوَّنات التاريخ، بعد الضريح السابق الذي سَعُد هناك أربعين سنة، تَشبَّع خلالها بالقدس والطهر والنور. والضريح الجديد يُعدّ من أعظم الأعمال الفنّية، ومن أوفرها دقّةً وجمالاً وذوقاً وأصالة فنية وإيمانية. يشتمل تصميم هذا الضريح المتفرّد ـ فيما يشتمل ـ على 14 محراباً رائعاً في هيئته وفي إبداعه الخلاّب. وهذه المحاريب الأربعة عشر ـ التي اختير عددُها تيمّناً بعدد المعصومين الأربعة عشر (ع) ـ ترتبط عُقودُها من فوق بقوس محراب أصلي كبير يحتضنها على نحوٍ مليء بالمعاني الروحيّة والدلالات التعبدية. وينتهي القوس العُلوي للمحراب الكبير بأقدس لفظة في الوجود هي كلمة «الله».. الجامعة لكلّ معاني الأسماء الحسنى في جمالها وجلالها وكمالها الذي لا يعرف الحدود.

وتميّز العين لألاء الضريح كتيبات فنيّة قيّمة نُقِشَت عليها أسماء الله الحسنى، واسم أشرف خلق الله: النبيّ محمّد (ص) وأسماء الأئمة الاثني عشر (ع) من ذريّته الطاهرين. إنّ كلّ كتيبة من هذه الكتيبات هي في الواقع آية من آيات الإبداع الفني الخالد... أمّا ما في الضريح الشريف من الزخارف النباتية (التوريقية والزَّهرية) فإنّها صُمِّمت ليكون المحور في إبداعها وهيئتها: العددان 5 و 8. ولا خفاء أنّ العدد 5 إنّما يشير إلى الخمسة أصحاب الكساء المطهَّرين بآية التطهير المباركة. في حين يشير العدد 8 إلى الإمام الرضا ثامن أئمة أهل البيت (ع). ومن ضمن هذه الزخارف.. تتجلّى في الضريح زهرة «دَوّار الشمس» باتساعها وانبساطها المتميّز.. التي يتداعى إلى الذهن منها معنى «شمس الشموس» لقباً للإمام أبي الحسن الرضا (ع).

وأخيراً، فإنّ هذا الضريح المبارك الذي استغرق تصميمه وتنفيذه حوالَي سبع سنوات.. إنما هو من تصميم الفنّان الشهير الأستاذ محمود فرشجيان، الذي صبّ فيه من خبراته وذوقه وجهده ورؤاه ما جعله ناطقاً بالجمال والجلال والمعنى والفنّ المتّسم بالبقاء. أمّا الخطوط الفنية.. فهي من إبداع الخطاط المعروف الأستاذ موحِّد.. الذي أودعها عصارة فنّه وإخلاصه في العمل، كتيباتُه لوحاتٍ رائعة خالدة من روائع الفن الإسلامي الأصيل.

مزايا.. وأبعاد الضريح الخامس

يبلغ وزن الضريح الجديد 12 طنّاً، بطول 78/4 م، وعرض 73/3 م، وارتفاع ـ مع حَجَر القاعدة ـ 96/3 م. تمتاز الصفائح الذهبية والفضية التي تكسو الضريح بضخامةِ سُمكها عمّا كانت عليه في الضريح السابق، وتمتاز كذلك بأنّ بعضها قد وُصِل ببعض، وتمّ تثبيتُه دونما استخدام لأيّ نوع من أنواع المسامير.

كُتبت حول الضريح الرضوي الجديد سورتان كريمتان من القرآن المجيد، هما: سورة الإنسان وسورة يس. استغرق طول كتيبة سورة الإنسان 76/16 م، وعرضها 14 سنتيمتراً. في حين بلغ طول كتيبة سورة يس 66/17، في عرض 18 سنتيمتراً.

لأوّل مرة من بين الأضرحة الرضوية.. زُيِّن داخل هذا الضريح المبارك (سقفاً وجدراناً) بكتيبات جميلة لأسماء الله الحسنى، ذات زخرفة بديعة.

فبعد حوالي خمس سنوات من المطالعة والتحقيق ودراسة كافة التصاميم الموضوعة لهذا الضريح الذي كان قد بدأ عمله سنة 1993 م تم نصبه في سنة 2000 م وقد استغرق نصبه 40 يوماً وحضر مراسم افتتاحه قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي.(مستل وبتلخيص من موقع العتبة الرضوية المقدسة.)

القبة المباركة

القبة الرضوية

إن أوّل قبّة بُنيت فوق المزار القدسيّ، كانت بأمر السلطان سنجر السلجوقي، وعلى يد شرف الدين القمّيّ بإعانة مجموعةٍ من الخبراء، وذلك في مقتَبَل القرن الهجريّ السادس، وكان بناؤها ـ كما يذكر المؤرّخون ـ من القاشاني، ثمّ بُدّل بعد سنوات بصفائح ذهبيّة برّاقة.

وعلى أثر غارة الأزبكيّين، تعرّضت القبّة الذهبيّة إلى السلب، فجُدّد بناؤها ورُصفت من جديد بصفائح الذهب الخالص في العهد الصفويّ.

لمرقد الامام قبتان وكان بناء القبّة الثانية هذه فوق القبّة الأُولى، مع ترك فاصلة تتخلّلها نوافذ عديدة. فصارت القبّة الشريفة كأنّها تتكوّن من سقفَين، أو غطاءين: التحتيّ منهما ذو منافذ تؤدّي إلى الفوقيّ، وهو مطلٌّ على الضريح الطاهر، وقد بنيت تلك المنافذ على أشكال مُقَعَّرة ومُقَرْنَصة. أمّا الغطاء الخارجيّ للقبّة، فهو مغطّى بالذهب.

يبلغ ارتفاع القبّة من أرضيّة الحرم إلى أعلى نقطةٍ في قمّة المُحدَّب 31 متراً و 20 سنتيمتراً. ضمن مجموعة العتبة الرضويّة المقدّسة.. يبلغ المحيط الخارجي للقبّة 1/42 متراً، وارتفاع السطح المذهب من الأسفل وحتى القمة ما يعادل 40/16 متراً. وقد غلف السطح الخارجي للقبة بقطع نحاسية أو طبقات من الذهب وزينت برسوم وخطوط وكتائب ممتازة العمارة.

المنائر

القبة الرضوية

تزيّن المرقد الشريف منارتان تم إنشائهما بمعمارية تتّسم بالروعة والجلال، الأولى منها تقع قرب القبّة المطهّرة وتعلو الأيوان الذهبيّ النادري إلى جنوب الصحن العتيق. والأخرى تقع إلى جهة شمال القبّة لتعلو الأيوان العبّاسيّ.

وقيد شيدت المنارة الاولى على يد سوري بن معتز، وأعاد عمارتها وتزيينها بالذهب الشاه طماسب الأول، ثم تلتها عمارة أخرى على يد نادر شاه. ويبلغ ارتفاع المنارة 50/40 متراً عن أرضية الصحن المبارك بمحيط يبلغ 13 متراً. وهو نفس ارتفاع المنارة الثانية التي بناها وزينها بالذهب نادر شاه.

الصحون

تتوفر العتبة الرضوية على ثلاثة صحون كبيرة هي: صحن الثورة الإسلامية (الصحن العتيق)؛ الصحن الجديد (صحن الحرية [آزادي بالفارسية])؛ وصحن المتحف (صحن الإمام)؛ فضلاً عن صحنين آخرين هما صحن الجمورية الاسلامية وصحن القدس.

صحن الثورة الاسلامية (الصحن العتيق)

يقع في الضلع الشمالي من الحرم الرضوي بطول 38/104 متراً وعرض 52/64 متراً، تحيطه مجموعة من الغرف مع أربعة أيوانات موزعة على أضلاعه الأربعة:

الأواوين الرفيعة لصحن الثورة ( انقلاب )

1.الأيوان الجنوبي (الأيوان الذهبي)

يعتبر الأيوان الجنوبي أو الأيوان الذهبي أقدم الأواوين محاذياً للضلع الجنوبي من صحن الثورة. بني هذا الأيوان بعمارة أمير علي شير في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، بعمارة مذهبة في عصر الشاه طهماسب الصفوي وأعاد نادر شاه الأفشاري بناءه سنة 1145 هـ ق ومن هنا سمّي بالأيوان النادري، ويعتبر من أجمل الآثار المعمارية الإيرانية حيث كسي بالمقرنصات والذهب. يبلغ طول الأيوان 70/14 وعرضه 80/7 وارتفاعه 4/21 متراً وكسي جداره بالحجر المرمر على ارتفاع مترين، وقد كتب عليه وبخط النستعليق الكثير من الأحاديث التي تظهر فضل الحرم والزيارة، كما زين الأيوان بأحجار مذهبة تعلو الإزار المرمي وحتى السقف.

يشتمل الأيوان على أربعة أبواب ذهبية تنتهي في الضلع الشرقي إلى دار التوحيد (توحيد خانه) وفي ضلعه الغربي إلى مستودع الأحذية الكبير، وينتهي الثالث والذي يقع في زاوية الجنوب الغربي إلى المشربة القديمة ومنه إلى دار السيادة، أما الباب الرابع في زاوية الجنوب الشرقي فينتهي إلى دار القرآن القديم.

يوجد في الضلع الجنوبي للأيوان ما يشبه المحراب كتبت على أحجاره المذهبة قصية الشاعر نديم باللغة الفارسية وبخط النستعليق للخطاط محمد علي سليمان الرضوي والتي تكشف عن ترميم واعادة إعمار الأيوان بأمر من نادر شاه.

2.الأيوان الشمالي

ويعرف بالأيوان العباسي أيضا. يبلغ طوله 80/14 متراً وعرضه 20/8 أمتار وارتفاعه 50/22 متراً، شيّد بأمر من الشاه عباس الأوّل، وأعاد ترميمه الشاه عباس الثاني. فرشت أرضية الأيوان بـ رخام الخَلَج [نوع من الرخام الفاخر] ويحيط جدرانه إزار من الرخام. كما زين الأيوان بالقاشاني الذي يعلو الإزار إلى السقف، والغالب فيه القاشاني المعرّق. ويوجد خلف الأيوان من الجانب الشمالي دهليز كبير شبيه بالمحراب زين بالقاشاني المعرّق، كما زينت غرفه الأربع هي الأخرى بالقاشاني أيضاً.

كتبت على وسط هذا الأيوان «البسملة وصلوات على رسول الله والائمة المعصومين» بخط النستعليق للخطاط محمد رضا الإمامي الاصفهاني سنة 1059 هـ/ 1649م، مقرونة باسم الشاه عباس الثاني الذي أمر بترميم الأيوان.

3.الأيوان الغربي

يعود تاريخ الأيوان الغربي إلى عصر الصفويين وبالتحديد إلى الشاه عباس الأوّل ويبلغ طوله 10/24 وعرضه 9/6 أمتار، وقد أعيد ترميمه مرة إبّان حكم الشاه عباس الثاني والثانية في زمن ناصر الدين شاه.

كسيت أرضية الأيوان برخام الخَلَج، ويؤزر جدرانه الحجر الرخامي. كما زين الأيوان بالقاشاني المعرّق مما يلي الإزار إلى السقف. كتبت في أعلى هذا الأيوان «آية الكرسي» بخط الثلث كما كتب على حاشيته سورة «هل أتى» على يد الخطاط محمد حسين المشهدي إضافة إلى أبيات شعر باللغة الفارسية وبعض الأحاديث بخط علي رضا العباسي.

4. الأيوان الشرقي

يبلغ طول الأيوان الشرقي 20/18 وعرضه 80/7 وارتفاعه 26 متراً، يعلوه ما يسمّى بـ«نقار خانه(مكان يضرب فيه الطبل كسيرة جرت العادة عليها منذ زمن بعيد)».

رصفت أرضية الأيوان برخام الخَلَج، و يؤزر جدرانه أحجار رخامية، يعلوها إلى السقف، القاشاني المعرق.

تعلو الأيوان كتيبة بخط النستعليق الأبيض كتب عليها أحاديث عن الإمام الصادق(ع) و«آية النور» المباركة وفي داخل الصحن سورة المزمل خطها الخطاط المشهور محمد حسين الشهيد المشهدي سنة 1261هـ، وهناك أيضا سور أخرى من القرآن الكريم كتبت على هذا الأيوان إلى جانب الأحاديث المروية عن الأئمة المعصومين (ع) والنبي الأكرم (ص)، ويعتبر الأيوان من أبرز الآثار التاريخية.