الهجوم على بيت الزهراء عليها السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشرعليهم السلام.png

فاطمة بنت محمد عليها السلام
الاسم فاطمة
الكنية أم أبيها، أم الحسن، أم الحسين
تاريخ الميلاد 20 من جمادى الثانية سنة الخامسه للبعثة.
تاريخ الوفاة 3 من جمادى الثانية 11 هـ
مكان الميلاد مكة.
مكان الدفن غير معلوم، وفق وصيتها
مدة حياته 18 أو 28 سنة
الألقاب الزهراء، الصديقة، الطاهرة، المرضية، الراضية، المباركة، البتول، أم الأئمة،
الأب الرسول الأعظم (ص)
الأم خديجة بنت خويلد
الزوج الإمام علي(ع)
الأولاد الحسن، الحسين، زينب، أم كلثوم، محسن


المعصومون الأربعة عشر

النبي محمد · الإمام علي · السيدة الزهراء . الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر.

معتقدات الشيعة
‌معرفة الله
التوحيد التوحيد الذاتي  التوحيد الصفاتي  التوحيد الأفعالي  التوحيد العبادي
الفروع التوسل  الشفاعة  التبرك
العدل
الحسن والقبح  البداء  الجبر والتفويض
النبوة
عصمة الأنبياء  الخاتمية نبي الإسلام  علم الغيب  الإعجاز  عدم تحريف القرآن  الوحي
الإمامة
الاعتقادات لزوم نصب الإمام  عصمة الأئمة  الولاية التكوينية  علم الغيب  الغيبة  الغيبة الصغرى  الغيبة الكبرى  إنتظار الفرج  الظهور  الرجعة  الولاية  البراءة  أفضلية أهل البيت(ع)
الأئمة

الإمام علي عليه السلام
الإمام الحسن عليه السلام
الإمام الحسين عليه السلام
الإمام السجاد عليه السلام
الإمام الباقر عليه السلام
الإمام الصادق عليه السلام
الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الإمام الرضا عليه السلام
الإمام الجواد عليه السلام
الإمام الهادي عليه السلام
الإمام العسكري عليه السلام

الإمام المهدي عج
المعاد
البرزخ  القبر  النفخ في الصور  المعاد الجسماني  الحشر  الصراط  تطاير الكتب  الميزان  يوم القيامة  الثواب  العقاب  الجنة  النار  التناسخ
مسائل متعلقة بالإمامة
أهل البيت  المعصومون الأربعة عشر  التقية  المرجعية الدينية

الهجوم على بيت الزهراء عليها السلام، واقعة تاريخيّة جرت أحداثها في السّنة 11 هـ خلال الأيام الأولى لـوفاة الرسولصلى الله عليه وآله وسلم على يد بعض الصّحابة، بدافع إجبار أهل بيت النبيّ على بيعة الخليفة الأوّل أبي بكر.

وقد انقسم المؤرّخون في تدوين هذه الحادثة إلى ثلاثة أقسام: طائفة سكتت عن سرد هذه الواقعة، والثّانية نقلت ما دار بين الإمام عليّعليه السلام والزهراءعليها السلام مع عمر بن الخطاب من احتجاجات، وتوقّفت عند حرق الباب وكسره، فيما ذهبت الثالثة إلى سرد ما سكتت عنه الطائفة الأولى وما تحفّظت عليه الثانية.

تعدّ حادثة اقتحام بيت الزهراءعليها السلام من الحوادث الأليمة التي خلّفت مرارة في نفوس المسلمين وخاصّة الشيعة، وقد كان الخليفة الأول أبو بكر قد عبّر عن ندمه على هتك حرمة بيت بنت الرّسولصلى الله عليه وآله وسلم.

منزلة بيت فاطمة (ع) في القرآن والسنة

في بيت فاطمة الزّهراءعليها السلام نزلت آية التطهير. روي عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أنّه أثناء ذهابه لأداء صلاة الفجر كان يمرّ أمام باب فاطمةعليها السلام ويقول: الصّلاة يا أهل البيت الصّلاة، ﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾.[1][2]

سئل رسول الله: ما المقصود بالبيوت في قوله تعالى:﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾،[3] فقال: بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر وسأله: أبيت عليّ وفاطمة منها؟ فقال الرسول: نعم، من أفاضلها.[4]

الزهراء في كلام النبي

انفردت فاطمة الزهراءعليها السلام في حياتها بمقام خاص عند الرسولصلى الله عليه وآله وسلم ويظهر ذلك من خلال كلام الرسول فيها، حيث قال في حقها: فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني.[5] وفي رواية أخرى قال النبيّصلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة إنّ الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك.[6]

التهديد بالاقتحام

ورد على لسان المؤرخين خبر مفاده أنّ هناك محاولات ترويع مُورِسَت من طرف عمر بن الخطاب على السيّدة فاطمة الزهراءعليها السلام قبل عمليّة الإقتحام،[7] ومن بين النصوص الواردة في هذا الشأن ما نقله ابن أبي شيبة في كتابه "المصنّف"، يقول المؤلّف: "حين بويع لأبي بكر بعد الرسولصلى الله عليه وآله وسلم كان عليّ والزّبيّر يدخلان على فاطمةعليها السلام، فيشاورونها، ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمةعليها السلام، فقال: يا بنت رسول الله...وأيم الله ماذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، إن أمرتهم أن يحرّق عليهم البيت، فلمّا خرج عمر جاؤوها، فقالت تعلمون أنّ عمر قد جاءني وقد حلف باللّه لئن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت، وأيم الله ليمضينّ لما حلف عليه"[8]

الاقتحام

ورد في الموروث الرّوائي الشّيعي والسّنّي وجود عدة محاولات قام بها عمر وأبو بكر سبقت عمليّة اقتحام بيت الزهراءعليها السلام لإخضاع الإمام عليعليه السلام للمبايعة،[9] ولمّا استعصى الإمام عليعليه السلام عليهم ولم يخضع لطلبهم وتهديداتهم عزم عمر بن الخطاب الهجوم على بيت فاطمةعليها السلام في الوقت الذي كان فيه الإمام عليّعليه السلام قد انتهى من عملية إيصال النبيّصلى الله عليه وآله وسلم إلى مثواه الأخير وبدأ في الاعتكاف على جمع القرآن.[10]

حشد عمر بن الخطاب جمعاً من النّاس وأمر بجمع الحطب ومن ثمّ التوّجه إلى بيت الزهراءعليها السلام،[11] حيث هدّد بإحراق البيت إن لم يخرج من فيه إلى بيعة أبي بكر.[12]

وروي أنّ فاطمة الزهراءعليها السلام طلبت من مروّعيها أن يتركوها ومن في البيت ويكفّوا عن تهديدها، لكنّ عمر بن الخطاب كان مصرّاً على أخذ البيعة لأبي بكر من الذين كانوا داخل الدّار وإن كلّفهم ذلك حرق البيت ومن بداخله، يقول المؤرخ البلاذري في كتابه "أنساب الأشراف": "أنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ يريد البيعة، فلم يبايع. فجاء عمر ومعه قبس فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت: يا ابن الخطاب، أتراك محرّقاً عليّ بابي؟ قال:نعم، وذاك أقوى فيما جاء به أبوك".[13]

وجاء في كتاب الإمامة والسّياسة لابن قتيبة الدينوري أنّ فاطمة الزهراءعليها السلام كانت تدعو والدها في أثناء عمليّة الاقتحام وتقول: "يا أبت، يا رسول الله، ماذا لقينا من بعدك من بن الخطاب وابن أبي قحافة". ممّا أثّر ذلك في نفوس بعض الذين سمعوها فانصرفوا وبقي الخليفة عمر ومن معه من أجل إجبار الإمام عليّعليه السلام للذهاب معهم إلى السقيفة لمبايعة الخليفة أبو بكر.[14]

آثار الاقتحام

خلّف الهجوم على بيت فاطمة الزهراءعليه السلام أضراراً مادية ومعنوية عليها مما أدى إلى إضعاف بدنها ومرضها إلى أن ماتت.[15] وينقل الشهرستاني في كتابه "الملل والنّحل" على لسان "النظّام" الأضرار الماديّة التي لحقت بالزهراءعليها السلام، ما نصّه: "أن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن في بطنها وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها."[16]

ندم أبو بكر

ورد في كتب المؤرّخين أنّ أبا بكر في آواخر أيام حياته أحسّ بالندم على ما خلّفته عملية الاقتحام، وقد ذكر المسعودي في كتابه "مروج الذّهب" عند ذكر أبي بكر ونسبه وسيره، قال: "ومن كلامه أنّه قال لمّا احتضر: ما آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتها وددت أني تركتها... وأمّا الثالثة التي فعلتها وددت أني تركتها، فوددت أني لم أفتش بيت فاطمة الزهراء".[17]

ونقله ابن عساكر في "مختصر تاريخ دمشق، بلفظ: "وددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شيء، مع أنهم أغلقوه على الحرب".[18]

أدلة تاريخية

يوجد في كتب التاريخ عدة دلائل تؤكد على قيام الخليفة الثاني باقتحام منزل السيدة الزهراء(ع)، منها:

احتجاج عروة بن الزبير

لمّا قام عبد الله ابن الزّبيّر بجمع الحطب ومحاصرة بني هاشم في الشّعب وإجبارهم على البيعة، كان أخوه عروة يبرّر فعلته هذه على أنّها في مصلحة وحدة المسلمين، وكان يعتبر ما قام به أخاه ليس بسابقة، فقد قام به عمر بن الخطّاب لمّا أحضر الحطب ليحرق بيت السيدة فاطمةعليها السلام لعدم مبايعة أبي بكر.[19]

كتاب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عمر

جاء عن البلاذري، أنّ عبد الله بن عمر اعترض على يزيد بن معاوية لقتله الإمام الحسينعليه السلام، فما كان من يزيد إلا أن اتّهمه بالغباء مذكّراً إيّاه بما اقترفه والده عمر بن الخطاب في حقّ فاطمة الزهراءعليها السلام.[20]

روايات أهل بيت العصمة (ع)

لقد وردت الكثير من الروايات عن طريق أهل بيت العصمةعليهم السلام.png التي تحدث عما وقع على الزهراءعليها السلام بسبب الهجوم على بيتها ومن هذه الروايات التي تعتبر صحيحة السند بناءاً على تصحيح رجال كتاب (كامل الزيارات) لابن قولويه القمي رواية طويلة وهي: ما روي عن حماد بن عثْمان عن أَبي عبد اللَّهعليه السلام قال:

لما أُسري بالنبيصلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء قيل له، إِنَّ اللَّه تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث؛ لينظر كيف صبرك قال: أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر إلا بك فما هنَّ؟ قيل له... وأما ابنتك فتُظلم، وتُحرم، ويُؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها وتضرب وهي حامل، ويُدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن، ثم يمسها هوان وذل، ثم لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب، قلتُ: إنا لله وإنا إليه راجعون قبلتُ يا ربِّ وسلّمتُ ومنك التوفيق والصبر.[21]

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. الأحزاب: 33.
  2. السيوطي، الدر المنثور: ج 12، ص 42.
  3. النور: 36.
  4. السيوطي، الدر المنثور، ج 11، ص 74.
  5. العسقلاني، فتح الباري، ج 7، ص 105.
  6. النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 167.
  7. ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 5، ص 13.
  8. ابن أبي شيبة، المصنّف، ج 13، ص 468.
  9. الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
  10. الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
  11. الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
  12. الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 202.
  13. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 770.
  14. الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
  15. العقاد، فاطمة الزهراء والفاطميون، ص 52.
  16. الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1، ص 57.
  17. المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 238.
  18. ابن عساكر، مختصر تاريخ دمشق، ج 13، ص 122.
  19. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 20، ص 329.
  20. العلامة الحلي، نهج الحق وكشف الصدق، ص 256.
  21. ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 332 - 333.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن‌ عبد ربه، الأندلسي، أحمد بن محمد، العقد الفرید، بيروت، دار الكتب العلمية، د ت.
  • ابن أبي شيبة، الحافظ، المصنّف، تحقيق: حمد بن عبد الله جمعة - محمد بن إبراهيم اللحيدان، السعودية، د.ن، ط1، 2004 م.
  • ابن عساكر، علي ابن الحسن، مختصر تاريخ دمشق، تحقيق: سكينة الشهابي، دمشق - سوريا، الناشر: دار الفكر، ط1، 1989 م.
  • ابن قولويه القمي، جعفر بن محمد، كامل الزيارات‌، النجف الأشرف - العراق، الناشر: دار المرتضوية‌، ط1، 1398 ه‍ـ.
  • البلاذري، أحمد، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيّل زكّار - رياض زركلي، بيروت - لبنان، الناشر: دار الفكر، ط1، 1996 م.
  • الدینوري، ابن‌ قتیبة، أبو محمد عبدالله بن مسلم، الإمامة والسیاسة، تحقیق علي شیري، قم، الشریف الرضي، ط 1، 1413 هـ.
  • الحلي، ابن المطهر، نهج الحق وكشف الصدق، تحقيق: رضا الصدر، قم - إيران، الناشر: دار الهجرة، 1421 هـ.
  • الدينوري، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء، تحقيق: علي شيري، بيروت - لبنان، الناشر: دار الأضواء، ط1، 1990 م.
  • السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، تحقيق: عبد الله التركي، القاهرة - مصر، د.ن، ط1، 2003 م.
  • الشهرستاني، أبي الفتح محمّد، الملل والنحل، تحقيق: محمد سيد كيلاني، بيروت - لبنان، الناشر: دار المعرفة، ط2، 1975 م.
  • الطبري، أبوجعفر ابن جرير، تاريخ الطبري،تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مصر، الناشر: دار المعارف، ط2، د.ت.
  • العسقلاني، الحافظ ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محب الدين الخطيب، الرياض - السعودية، د.ن، د.ت.
  • العقاد، عباس محمود، فاطمة الزهراء والفاطميون، القاهرة - مصر، د.ن، 2012 م.
  • المسعودي، أبي الحسن، مروج الذهب، مراجعة: كمال حسن مرعي، بيروت - لبنان، الناشر: المكتبة العصرية، ط1، 2005 م.
  • المعتزلي، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد إبراهيم، بغداد - العراق، الناشر: دار الكتاب العربي، ط1، 2007 م.
  • النيسابوري، الحافظ، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط2، د.ت.