البقاء على الجنابة

هذه الصفحة تخضع حاليًّا للتوسيع أو إعادة هيكلة جذريّة.
من ويكي شيعة
بعض الأحكام العملية والفقهية
فروع الدين
الصلاة
الواجبةالصلوات اليوميةصلاة الجمعةصلاة العيدصلاة الآياتصلاة القضاءصلاة الميت
المستحبةصلاة الليلصلاة الغفيلةصلاة جعفر الطياربقية الصلواتصلاة الجماعةصلوات ليالي شهر رمضان
بقية العبادات
الصومالخمسالزكاةالحجالجهادالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالولايةالبراءة
أحكام الطهارة
الوضوءالغسلالتيممالنجاساتالمطهرات
الأحكام المدنية
الوكالةالوصيةالضمانالحوالةالكفالةالصلحالشركةالإرث
أحكام الأسرة
النكاحالمهرالزواج المؤقتتعدد الزوجاتالرضاعالحضانةالطلاقالخلعالمباراةالظهاراللعانالإيلاء
الأحكام القضائية
القضاءالشهاداتالدياتالحدودالقصاصالتعزير
الأحكام الاقتصادية
العقودالتجارةالبيعالإجارةالقرضالرباالمضاربةالمزارعة
أحكام أخرى
الصدقةالنذرالتقليدالأطعمة والأشربةالوقف
روابط ذات صلة
الفقهالأحكام الشرعيةالرسالة العمليةالتكليفالواجبالحرامالمستحبالمباحالمكروه


البقاء على الجنابة هو تأخير غسل الجنابة في ليل شهر رمضان إلى ما بعد طلوع الفجر. وعلى يرى أكثر الفقهاء أنَّه يجب على الجُنب في صيام شهر رمضان وقضاء صيام شهر رمضان، عدم البقاء على الجنابة حتى طلوع الفجر.

وبحسب الفقهاء إن البقاء على الجنابة في شهر رمضان أو قضائه (عمداً أو نسيانًا) إلى طلوع الفجر يؤدي إلى بطلان الصوم، ويجب على المكلف قضاء ذلك اليوم.

وذكروا أيضًا إن البقاء على الجنابة حتى أذان الصبح في الصيام المستحب وسائر الصيام الواجب كصيام الكفارة لا يُبطل الصيام، ولكن الأحوط وجوباً عدم تعمد البقاء على الجنابة حتى أذان الفجر.

وبحسب فتوى الفقهاء أن من نام في ليل شهر رمضان وهو مجنب أو محتلم، وعلم أنه إذا نام لم يستيقظ حتى الصباح، فلا ينام قبل أن يغتسل، وإذا نام ولم يستيقظ حتى الصباح، بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة، ولكن من نوى الاغتسال بعد الاستيقاظ (قبل أذان الصبح) ولم يستيقظ فصومه صحيح.

المفهوم

البقاء على الجنابة هو تأخير غسل الجنابة في ليل شهر رمضان إلى ما بعد طلوع الفجر، أو أي ليلة أخرى يرغب المكلف في صيام اليوم التالي لها.[١]

الحكم الفقهي للبقاء على الجنابة

يرى أكثر الفقهاء أنَّه يجب على الجُنب في صيام شهر رمضان وقضاء صيام شهر رمضان، عدم البقاء على الجنابة حتى طلوع الفجر،[٢] وصوم من بقي على الجنابة متعمداً إلى طلوع الفجر باطل.[٣] وكذلك إذا كانت وظيفته التيمم ولم يفعله فصومه أيضًا باطل.[٤]

وبحسب بعض الفقهاء، كالطباطبائي اليزدي، والإمام الخميني، إن الشخص إذا نسي غسل الجنابة وبقي إلى أذان الصباح على الجنابة فصومه باطل،[٥] ولكن بحسب فتوى البعض الآخر، ومنهم مكارم الشيرازي، إذا لم يكن متعمداً فالصوم صحيح.[٦]

وذكر الفقهاء، أن في سائر الصيام الواجب (ما عدا شهر رمضان وقضاء صيام شهر رمضان)، لا يوجد دليل قطعي على وجوب غسل الجنابة قبل أذان الصبح، من أجل صحة الصيام الواجب؛[٧] إلا أنهم ذكروا على الأحوط وجوبًا أن لا يتعمد في هذه الحالة البقاء على الجنابة حتى أذان الصبح.[٨]

وعلى الرأي المشهور بين الفقهاء، أن البقاء على الجنابة في الصوم المستحب حتى أذان الفجر لا يُبطل الصوم.[٩]

حكم النوم بعد الجناية أو الاحتلام

وقد وردت أحكام للبقاء على الجنابة بسبب النوم بعد الجنابة أو الاحتلام في ليل شهر رمضان، منها:

  • صيام من نام حتى الصباح دون نية الاغتسال، يعتبر حكمه حكم من تعمد البقاء على الجنابة (أي أن صومه باطل ويجب عليه القضاء والكفارة)،[١٠] ولكن من نوى الاغتسال بعد الاستيقاظ (قبل أذان الصبح) فصومه صحيح.[١١]
  • من نام في ليل شهر رمضان وهو مجنب، وعلم أنه إذا نام لم يستيقظ حتى الصباح فلا ينام، وإذا نام ولم يستيقظ حتى الصباح، بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة.[١٢] ويرى بعض مراجع التقليد أنَّه يتم صيامه، ويجب عليه القضاء والكفارة أيضًا.[١٣]
  • وإذا نام المكلف مرة أخرى بعدما استيقظ من النومة الأولى، ولو ونوى الاغتسال فصومه باطل،[١٤] ويرى الشيخ الطوسي أن الكفارة تجب عليه أيضًا.[١٥]
  • بناء على فتوى الإمام الخميني: إذا نام الشخص المجنب في الليل، واستيقظ ثلاثاً، ونام دون أن يغتسل، ولم يستيقظ حتى أذان الصبح، فعليه قضاء ذلك اليوم فقط، ولا كفارة عليه.[١٦]
  • وبحسب الإمام الخميني فإن المراد من النومة الأولى هي التي استيقظ منها المحتلم وينام فيها مرة أخرى بعدما استيقظ، ولكن السيستاني يعتبر النومة الأولى هي التي حصل فيها الاحتلام.[١٧]

الهوامش

  1. مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامي، فرهنگ فقه، ج2، ص121 ـ 122.
  2. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج1، ص141؛ الموسوي العاملي، مدارك الأحكام، ج1، ص17.
  3. الطوسي، الخلاف، ج2، ص174؛ النجفي، جواهر الكلام، ج1، ص34؛ الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج6، ص289؛ الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج3، ص38.
  4. بني هاشمي الخميني، توضيح المسائل مراجع، ج1، ص1141.
  5. الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج1، ص480؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج1، ص40.
  6. بني هاشمي الخميني، توضيح المسائل مراجع، ج1، ص1141.
  7. الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج6، ص299؛ الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج3، ص41.
  8. الخميني، تحرير الوسيلة، ج1، ص40.
  9. الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج1، ص480؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج1، ص40.
  10. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج1، ص141؛ الطوسي، الخلاف، ج2، ص222.
  11. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج1، ص141.
  12. بني هاشمي الخميني، توضيح المسائل مراجع، ج1، ص1145.
  13. بني هاشمي الخميني، توضيح المسائل مراجع، ج1، ص1146.
  14. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج1، ص141؛ الطوسي، الخلاف، ج2، ص222.
  15. الطوسي، الخلاف، ج2، ص222.
  16. الخميني، توضيح المسائل، ص346.
  17. بني هاشمي الخميني، توضيح المسائل مراجع، ج1، ص1149.

المصادر والمراجع