السبق والرماية (الفقه)

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


السبق والرماية، هي المسابقة بالوسائل والأجهزة المعدّة للحرب والتعليم الحربي والتدريب الدفاعي عند المواجهة مع العدوّ المعتدي، وهي من العقود اللازمة، واستدل الفقهاء على مشروعيتهما بالقرآن الكريم، والسنة الشريفة، وإجماع المسلمين.

تعریفهما

معاملة السبق والرماية: هي المسابقة بالوسائل والأجهزة المعدّة للحرب، والتعليم الحربي، والتدريب الدفاعي عند المواجهة مع العدوّ المعتدي،[1] مثل إجراء الخيل وما شابهها في حلبة السباق لمعرفة الأجود منها والأفرس من المتسابقين. وكذا الرمي والرماية.[2]

مشروعيتهما

استدل الفقهاء على مشروعية معاملة السبق والرماية بالقرآن الكريم كما في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبٰاطِ الْخَيْلِ﴾[3] وما ورد عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم في بيانها: إنّه الرمي، [4] وبالسنة المستفيضة أو المتواترة، منها قولهصلى الله عليه وآله وسلم المروي في طرق الخاصّة والعامّة: لا سبق إلَّا في نصل أو خفّ أو حافر،[5] وبإجماع المسلمين.[6]

شروطهما

  1. يشترط في معاملة السبق والرماية الإيجاب والقبول كما في عقد البيع والإجارة وغيرهما..[7]
  • شروط المتعاقدين: ويشترط فيهما شروط المتعاقدين في البيع وغيره، كما قال الشهيد الأول: إنّما ينعقد السبق من الكاملين الخاليين من الحجر. ثمّ قال الشهيد الثاني: بأنّ الحكم كذلك لأنه يقتضي تصرّفاً في المال.[8]

دورهما

قال الفقهاء: إنَّ عقد السبق والرمي شُرّع للاستعداد للقتال وممارسة النضال لدعاء الحاجة إليه في جهاد العدو؛[9] ولذلك قال السيد الخوئي فيهما: ولا يبعد صحّة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في الحرب، كالآلات المتداولة في زماننا.[10]

خصائصهما

توجد هناك عدة خصائص لعقد السبق والرماية ومن أهمها:

  • اللزوم: إنّ عقد السبق والرماية من العقود اللازمة.[11]
  • لا خصوصية للرهان ولا للباذل ولا للمبذول له، فيجوز أن يكون العوض (الرهان) عيناً أو دَيناً، وأن يبذله أجنبيّ أو أحدهما، أو من بيت المال، (لتحقّق المصلحة)، ويجوز أن يجعله للسابق وللمحلّل.[12] [13]
  • يشترط تعيين الجهة وكيفية الإصابة في المسابقة من بين الجهات الّتي يكون الجهل بها موجباً للنزاع.[14]

الهوامش

  1. المصطفوي، فقه المعاملات، ص 295.
  2. النجفي، جواهر الكلام، ج 28، ص 211.
  3. الأنفال: 60.
  4. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 11، ص 427.
  5. الحر العاملي، وسائل الشيعة، المقدمة، ص 47
  6. النجفي، جواهر الكلام، ج 28، ص 212.
  7. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 119.
  8. الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 4، ص 421-422.
  9. العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 2، ص 353.
  10. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 119.
  11. العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 2، ص 356.
  12. المحلّل: هو الذي يدخل بين المتراهنين في المسابقة القديمة ويساوق الحكم الناظر في المسابقات الحديثة، ولا يكون المحلّل شرطاً في صحّة المعاملة، لعدم دخله في ماهية العقد. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 119.
  13. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 132.
  14. الخوئي، منهاج الصالحين، ج 2، ص 119.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم – إيران، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png، قم، ط 1، 1409 ه‍.
  • الخوئي، أبو القاسم، منهاج الصالحين، قم – إيران، نشر مدينة العلم، ط 28، 1410 هـ.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّٰى - كلانتر)، قم- إيران، كتابفروشى داورى، ط 1، 1410 ه‍.
  • العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، قم- إيران، الناشر: مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png، ط 1، 1414 ه‍.‌
  • المصطفوي، محمد كاظم،‌ فقه المعاملات‌، قم- إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي‌، ط 1، 1423 هـ.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت- لبنان‌، دار إحياء التراث العربي، 1404 ه‍.