الفرق بين المراجعتين لصفحة: «بيعة الرضوان»
imported>Foad |
imported>Foad |
||
سطر ٢٦: | سطر ٢٦: | ||
==عقد صلح الحديبية مع المكيين== | ==عقد صلح الحديبية مع المكيين== | ||
{{مفصلة|صلح الحديبية}} | {{مفصلة|صلح الحديبية}} | ||
لما نظرت [[قريش]] إلى ما رأت من سرعة الناس إلى [[البيعة]] وتشميرهم إلى الحرب اشتد رعبهم وخوفهم فقرروا عقد الصلح مع [[النبي]] {{صل}}، فكان من فقرات الصلح أن يرجع [[النبي]]{{صل}} إلى [[المدينة]] في عامه هذا وأن يُسمح له [[الحج|بالحج]] في العام القابل.<ref>ابن سعد، ج 2، ص | لما نظرت [[قريش]] إلى ما رأت من سرعة الناس إلى [[البيعة]] وتشميرهم إلى الحرب اشتد رعبهم وخوفهم فقرروا عقد الصلح مع [[النبي]]{{صل}}، فكان من فقرات الصلح أن يرجع [[النبي]]{{صل}} إلى [[المدينة]] في عامه هذا وأن يُسمح له [[الحج|بالحج]] في العام القابل.<ref>ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 95 ــ97؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 781 ــ 782؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 631 ــ 632؛ حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي، ج 1، ص 127؛ ابوالفتوح الرازي، روض الجنان، ج 17، ص 336 ــ 337.</ref> | ||
==بيعة الرضوان في القرآن الكريم== | ==بيعة الرضوان في القرآن الكريم== |
مراجعة ١٨:٤٦، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٨

بيعة الرضوان، أو بيعة الشجرة، هي بيعة لجماعة من الصحابة للنبي الأكرم، في السنة السادسة للهجرة وقد ذُكرت هذه الحادثة في القرآن في قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾[١]
خرج النبي مع عدد من الصحابة لا يحملون السيوف؛ لزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك العمرة، وقد قطع عليهم المكيّون الطريق حين وصولهم إلى الحديبية، حينها انعقدت هذه البيعة تحت الشجرة، وصالح مبعوثو مكة النبي
على أن يعود هذا العام إلى المدينة، ويزور في العام المقبل. واشتهر المبايعون بعد ذلك بأصحاب الشجرة.
خروج النبي الأكرم (ص) من المدينة
خرج النبي من المدينة، مع مجموعة من أصحابه، لا يحملون سوى السيوف في أغمادها، يتراوح عددهم من ألف وأربعمائة إلى ألف وستمائة؛ لزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك العمرة.[٢]
التوقف في الحديبية
لما وصل ركبُ النبي الأكرم الى الحديبية، وهي: قرية متوسطة ليست بالكبيرة على بعد منزلة من مكة وتسع منازل من المدينة، فقطع عليهم المكيّون الطريق، ومنعوهم من متابعة السير إلى مكة.[٣]
تدابير النبي (ص) مع المكيين
قام النبي الأكرم بمجموعة من الخطوات لمعالجة الموقف، منها أنه
أرسل رجلين من أصحابه لمفاوضة قريش، هما:
خُراش بن أمية
بعث رسول الله إلى مكّة خراش بن أمية الخزاعي ليخبرهم بأنّ النبي
لم يأت مقاتلاً وإنما جاء مُعتمراً، فأرسله على جمل له يسمى بالثعلب، فعقروا جمل رسول الله
، وأرادوا قتل خُراش، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله، فعاد إلى رسول الله
ولم يحقق شيئاً.[٤]
عثمان بن عفان
وعند رجوع خُراش، دعا رسول الله عثمان بن عفان فقال له: «اذهب إلى قريش وأخبرهم نحن لم نأت لقتالٍ وإنّما جئنا عمّاراً». فاحتبسته قريش عندها، ولما تأخر عثمان عن الرجوع بلغ رسول الله
والمسلمين أنّ عثمان بن عفان قد قُتل.[٥]
مبايعة الصحابة للنبي الأكرم (ص)
لما بلغ رسول الله أنّ عثمان قد قُتل، قال: «لا نبرح حتى نناجز القوم»، فدعا
الناس للبيعة فبايعوه
على الموت تحت شجرة يقال لها سَمُرة، ثم أُبلغَ رسول الله
أنّ الذي ذُكر في مقتل عثمان باطل.[٦]
هذا ما ذكرته بعض المصادر التاريخية ولكن هناك من الباحثين من شكك في كون سبب البيعة ما أشيع من قتل عثمان وساق مجموعة من الأدلة على مدعاه وخلص الى القول بأنّ: الذي نطمئن اليه وتؤيده بعض النصوص التاريخية أنّ رسول الله دعا المسلمين لهذه البيعة كاجراء وقائي رادع لقريش كي تكفّ عن تصلبها وعنادها وامتناعها عن السماح له
وللمسلمين بدخول مكة، بل وحتى عن التفاوض المباشر معه، فقد بلغ تعنت قريش وتصلبها حداً أنها حبست بعض المسلمين، وتعرضت لمعسكرهم ليلاً، رجاء أن يصيبوا أحداً من المسلمين أو أن يصيبوا النبي الأكرم
نفسه.[٧]
عقد صلح الحديبية مع المكيين
لما نظرت قريش إلى ما رأت من سرعة الناس إلى البيعة وتشميرهم إلى الحرب اشتد رعبهم وخوفهم فقرروا عقد الصلح مع النبي، فكان من فقرات الصلح أن يرجع النبي
إلى المدينة في عامه هذا وأن يُسمح له بالحج في العام القابل.[٨]
بيعة الرضوان في القرآن الكريم
أشار تعالى إلى هذه البيعة في الآية الثامنة عشرة من سورة الفتح وتحت اسم بيعة الرضوان حيث قال عزّ شأنه: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾.
بناء المسجد

عرف أصحاب تلك البيعة بـأصحاب الشجرة، وقد شيّد المسلمون مسجداً في المكان الذي عقد فيه الصلح.[٩]
مواضيع ذات صلة
- النبي (ص)
وصلات خارجية
الهوامش
- ↑ الفتح: 18.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 95؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 620 ـ 621؛ ابوالفتوح الرازي، روض الجنان، ج 17، ص 337.
- ↑ ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 222.
- ↑ ابن حجر، الإصابة، ج 2، ص 231.
- ↑ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 3، ص 310.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 95 ـ97؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 781ـ 782؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 631 ـ 632؛ حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي، ج 1، ص 127؛ ابوالفتوح الرازي، روض الجنان، ج 17، ص 336 ـ 337.
- ↑ آل قاسم، دروس في السيرة النبوية، العهد المدني، ج 3، ص 60 ــ 63 بتلخيص.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 95 ــ97؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 781 ــ 782؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 631 ــ 632؛ حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي، ج 1، ص 127؛ ابوالفتوح الرازي، روض الجنان، ج 17، ص 336 ــ 337.
- ↑ ابن سعد، ج 2، ص 99ـ101.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
- آل قاسم، عدنان فرحان، دروس في السيرة النبوية، د.م، د.ن، د.ت.
- ابن سعد، الطبقات الكبری، بيروت، 1405هـ /1985م.
- ابن هشام، السيره النبوية، تحقيق سهيل زكار، بيروت، 1412هـ /1992م.
- حسين بن علي ابو الفتوح الرازي، روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، تحقيق محمد جعفر ياحقي و محمد مهدي ناصح، مشهد، 1365ـ 1375 هـ ش.
- حسن ابراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، طبعة افست، بيروت، 1964.
- محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم، بيروت، 1382ـ1387/ 1962ـ1967.
- ياقوت الحموي، معجم البلدان، تحقيق فرديناند ووستنفلد، لايبزيك، 1866ـ 1873، طبعة افست، طهران، 1965.