الصلاة الإبراهيمية

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الصلاة الإبراهيمية، هي واحدة من صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي عند الشيعة مستحبة في التشهد الأخير، وواجبة عند باقي مذاهب المسلمين.

النبي وآل إبراهيم

قال العلامة المجلسي: اختار أكثر محققي الخاصة والعامّة أنّ نبينا وآله (صلوات الله عليهم) من جملة آل إبراهيم (عليهم السلام) كما أنّ جماعة من الأنبياء من جملتهم أيضاً، فكانت الصلاة على نبينا وآله (صلى الله عليهم) حاصلة ضمن الصلاة على آل إبراهيم (عليهم السلام) على الوجه الأتم الأكمل.

والمطلوب بقولنا: (اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم... إلخ) أن يُخصّوا من الله سبحان بصلاة أخرى على حدةٍ [وتكون] مماثلة للصلاة التي عمّتهم وغيرهم، والصلاة العامة للكل من حيث العموم أقوى من الخاصة بالبعض.[1].

صيغتها المعروفة

  • «اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» [2].
  • «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» [3].

في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

أكثر الروايات المروية في الصلاة الإبراهيمية جاءت صيغة التشبيه فيها بلفظ (كما صلّيت) ، في حين أن في روايات أهل البيت (عليهم السلام) بصيغة (كأفضل ما صليت)، والمراد من هذه الأحاديث بيان أفضل كيفيات الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ما أشار إلى ذلك الحر العاملي ـ [4]، ومن تلك المرويات:

  • عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ـ وقد قال بعض أصحابه: (اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم...) ـ فقال أبو عبد الله عليه السلام  : «لا، ولكن قل: كأفضل ما صلّيت وباركت علىٰ إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» [5].
  • وجاء في خطبةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمعة قال: «اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وتحنن على محمد وآل محمد، وسلّم على محمد وآل محمد، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحمت وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» [6].
  • وفي دعاء يوم الأربعاء: «اللهم صلّ على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وترحم على محمد وآل محمد كأفضل ما صلّيت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» [7].

روابط ذات صلة

هوامش

  1. الأربعون حديثاً ج 2 ص 459 تتمة في الخاتمة. الفرائد الطريفة، ص 218 الوجهان (الثالث عشر والرابع عشر) من الأمر (السابع) من شرح الدعاء (الثاني) من أدعية الصحيفة السجادية.
  2. مسلم النيسابوري، الجامع الصحيح ج 1 ص 305 . أحمد بن ماجة، سنن ابن ماجة ج 1 ص 293 برقم (904 و 906) . أبو داود السجستاني، سنن أبي داود ج 1 ص 257 برقم (976 و977 و 978 و 980) . محمد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي ج 2 ص 352 برقم (483) وغيرهم . .
  3. محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع الصحيح ج 6 ص 27 برقم 3370 .
  4. الحر العاملي، وسائل الشيعة ج 7 ص 197 باب (كيفية الصلاة علىٰ محمد وآله) ذيّل بها الحديث (4) .
  5. الحميري، قرب الإسناد ص 26 .
  6. الكليني، الكافي ج 8 ص 175 حديث (194)
  7. الشيخ الطوسي، ـ مصباح المتهجّد ص 334 في (دعاء يوم الأربعاء) .

المصادر

  • الجامع الصحيح: البخاري ـ دار الفكر ـ 1401 ه‍ ـ 1981 م ـ بيروت.
  • الجامع الصحيح: مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري ـ دار الفكر ـ بيروت.
  • سنن ابن ماجة: عبدالله بن ماجة الرُّبعي القزويني ـ دار المعرفة ـ بيروت.
  • سنن أبي داود: سليمان بن الأشعث ـ دار إحياء السنة النبوية ـ بيروت.
  • سنن الترمذي: (الجامع الصيح) : الترمذي ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.
  • قرب الإسناد: الشيخ أبي العباس عبد الله الحميري ـ الأولى ـ 1413 ه‍ ـ نشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ـ قم.
  • الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة: العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ـ منشورات آثار العلامة المجلسي ـ الأولى 1407ه‍ ـ أصفهان.
  • مصباح المتهجد: الشيخ الطوسي ـ الأولى (المصححة) 1418 ه‍ ـ 1998 م ـ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت.
  • وسائل الشيعة: المحدث الحر العاملي ـ مؤسسة آل البيت 1414 ه‍ ـ قم المقدسة.