ابن أبي جمهور الأحسائي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
محمد بن أبي جمهور الأحْسَائي
الإسم الأصلي محمّد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الأحْسَائي
الولادة تقريباً سنة 838 هـ
قرية يقال لها "التَيميّة" التابعة للأحساء
الوفاة أوائل القرن العاشر الهجري
سبب الشهرة فقيه، متكلّم، محدّث‌
أعمال بارزة كتابه عوالي اللئالي
تأثر بـ أبوه الشيخ علي بن إبراهيم بن أبي جمهور، الشيخ حسن بن عبد الكريم الفتّال الغروي، الشيخ عبد الله بن فتح الله الواعظ القمّي و آخرون
أثّر في السيد حسن بن إبراهيم بن يوسف بن أبي شبانة، جلال الدين بهرام بن بهرام بن علي بن بهرام الاسترآبادي، الشيخ محمّد بن صالح الغروي الحلّي، وآخرون
اللقب ابن أبي جمهور الهجري، الأحسائي
الدين الإسلام
المذهب التشيّع


ابن أبي جمهور الأحْسَائي فقيه، متكلم، محدّث‌، صوفي المسلك، شيعي إمامي، كانت جل دراسته في العراق و جبل عامل وله الكثير من المؤلّفات.

اسمه ونسبه

هو شمس الدين الشيخ محمّد بن الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن الشيخ حسام الدين إبراهيم بن الشيخ حسن بن إبراهيم بن حسن بن فاضل بن حسين بن إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الأحسائي.

كان جده الشيخ إبراهيم، وكذلك جده الثاني الشيخ حسن ووالده الشيخ علي وابنه الشيخ موسى، من كبار علماء الأحساء .

مولده وموطنه

لم تحدّد المصادر التاريخية ولادته، إلّا أنّ المتيقن أنه ولد في القرن التاسع الهجري، ولكن يمكن أن يستفاد من حديثه عن مناظرته مع الفاضل الهروي 878 هـ أنه كان له من العمر 40 سنة،[1] فعليه يكون تاريخ ميلاده سنة 838 هـ.

ولُد ابن أبي جمهور (رحمه الله) في عائلة معروفة بالعلم والورع والتُقى، في الأحساء، في قرية يقال لها "التَيميّة" كما ذكر هو (رحمه الله)[2] أو التهيميّية كما تسمى في بعض اللهجات المحلية.

دراسته

لم تتضح معالم مراحل دراسته الأولى، حيث لم ترد في كتبه ولم تُذكر في ترجمته، ولكن من خلال ما ذكره على نحو الإشارة في بعض كتبه أنه درس المقدمات (في عنفوان شبابه) كما ذكر هو (رحمه الله)[3] على والده الشيخ علي وبعض مشايخ الأحساء آنذاك، ثم عزم على السفر وهاجر إلى النجف الأشرف لينهل من نمير أساتذته وفي مقدمتهم أستاذه شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتّال .

اساتذته ومشايخه

  1. أبوه الشيخ علي بن إبراهيم بن أبي جمهور[4]
  2. الشيخ حسن بن عبد الكريم الفتّال الغروي[5]
  3. الشيخ عبد الله بن فتح الله الواعظ القمّي[6]
  4. الشيخ علي بن هلال الجزائري[7]
  5. الشيخ حرز الدين الأوالي[8]
  6. السيّد محمّد بن السيّد موسى الموسوي الحسيني الأحسائي[9]
  7. الشيخ علي بن محمد بن مانع الأحسائي[10]
  8. الشيخ علي بن الحسن بن علالة الحلي[11]

تلامذته والمُجازون منه

أسفاره

كان ابن أبي جمهور قد حجّ في سنة (877 هـ)، وعرّج على بلاد جبل عامل في "كرك نوح" لمدة شهر هناك استفاد من أستاذه علي بن هلال الجزائري. ثم عاد إلى وطنه، ثم ارتحل إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة، وخرج من النجف وتوجه إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا (عليه السلام). وفي الطريق ألّف رسالة في أصول الدين أسماها زاد المسافرين . وفي مدينة مشهد المقدسة كان بصحبة السيد محسن الرضوي القمي، وفي سنة 878 هـ وبالتماس منه شرح هذه الرسالة وسمى شرحه هذا بكشف البراهين .

ثم أقام هناك في مدينة مشهد المقدسة، ولم يزل يدأب ويجتهد، ويتباحث مع السيد محسن الرضوي وغيره من العلماء في علمي الكلام والفقه، حتى مهر في العلوم، وامتلك زمام الجدل، وانتشر صيته، وسمع به أهل هراة، فقصده أحد كبار علمائها من السنّة، للمناظرة في مسألة الإمامة، فاجتمع به المترجم وناظره في مجالس ثلاثة، حضرها جمع من الطلبة والأشراف، وقد كانت مناظرته مع الفاضل الهروي في موضوع الإمامة .

وقصد مكة حاجاً، ودخل النجف الأشرف، ثم عاد إلى مدينة مشهد، وورد أسترآباد في سنة (898 هـ)، وهو في جميع تلك الأوقات مشتغل بالتدريس والبحث والتصنيف[25]

أقوال العلماء فيه

  1. الحر العاملي : فاضل محدّث، له كتب[26]
  2. السيّد الخوانساري : هو الشيخ الفاضل المحقّق، والحبر الكامل المدقّق، خلاصة المتأخّرين[27]
  3. السيّد نور الله التستري : صيت فضائله معروف ومشهور بين الجمهور، وهو في عداد المجتهدين الإمامية، وفنون كمالاته خارجة عن حدّ الإحصاء[28]
  4. الميرزا حسين النوري الطبرسي : الشيخ الجليل الفقيه العارف النبيل[29]

وقد حظي ابن أبي جمهور ببعض الدفاع عنه والمديح له من بعض العلماء، إلاّ أنه لم ينجُ من نقد بعض الأعلام والمحققين العظام:

المنتقدون له

مع كونه متبحّراً في الفقه والحديث وعلم الكلام، إلاً أنه وقع محلاً لنقد بعض فقهاء الطائفة، والظاهر أنّ السبب في ذلك ميله للفلسفة والعرفان التصوفي وخصوصاً في كتابه مجلي مرآة المنجي وتساهله (بحسب ما يدّعيه الناقدون له) في نقله بعض روايات العامة والمرسلات والآحاد في كتابه عوالي اللئالي وأنه خلط فيه الغث بالسمين.[30]

المادحون له

وفي مقابل ذلك القدح الذي نال ابن أبي جمهور، هناك بعض الأعلام أثنوا عليه ـ كما تقدم ـ وآخرون دافعوا عنه، منهم:

السيد نعمة الله الجزائري في كتابه "جواهر الغوالي في شرح العوالي"، وكذلك المحدث الميرزا حسين النوري في مستدركه[31]، وأيضاً السيد المرعشي النجفي[32]، كما قاموا برد الشبهات المطروحة حول منهجية ابن أبي جمهور، بل وصفوه بعبارات من قبيل "الخبير النبيل، المحدث المتكلّم، العارف المتألّه، الزاهد الورع التقي، جامع العلوم السمعية والعقلية"

مؤلفاته

كتاب عوالي اللئالي

إجمالي ما يوجد لابن أبي جمهور من كتب تزيد 35 مؤلّفَاً تركها لتدل على مدارج رقيّه وفضله، ومنها:

وفاته

توفي في أوائل القرن العاشر الهجري، ولعلّه في العقد الأوّل منه، وقيل: أنّه تُوفّي بعد عام 901 هـ[35] وقيل: تُوفّي سنة 909 هـ.

ولم يعرف موضع قبره وإن ذكرت بعضهم أن قبره بمدينة مشهد في إيران[36] ولم يُقم على ذلك دليلاً ولا استند إلى قرينة.

دراسات حول ابن أبي جمهور

هناك دراسات عديدة حول شخصية ابن أبي جمهور (رحمه الله) ومصنفاته، ومن تلك الدراسات [37]:

  1. الردود والنقود على الكتاب (عوالي اللئالي) ومؤلفه والأجوبة الشافية الكافية عنهما، للسيد شهاب الدين المرعشي النجفي (رحمه الله)، طبع في أول العوالي.
  2. الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي قدوة العلم والعمل، تأليف موسى عبد الهادي بوخمسين.
  3. فهرس مصنفات الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الاحسائي، تأليف عبد الله غفراني.
  4. الآراء الكلامية لابن أبي جمهور الأحسائي، تأليف غلام رضا رشيديان.
  5. العطاء العلمي والفقهي عند الشيخ محمد بن أبي جمهور الاحسائي، تأليف محمد علي الحرز.
  6. في رحاب ابن أبي جمهور الأحسائي، هاشم محمد الشخص.
  7. ابن أبي جمهور الأحسائي في كتب التراجم والمصادر، إعداد مؤسسة تراث الشيعة (مؤسسة كتابشناسى شيعه ـ رضا مختارى) قم المقدسة.
  8. تركيب الكلام والفلسفة والعرفان في مسلك ابن أبي جمهور الأحسائي، للمستشرق الألماني "ويلفُرد ماديلونغ ـ Wilferd Madelung" [38]
  9. مدخل "ابن أبي جمهور الاحسائي" أيضاً للمستشرق الألماني "ويلفُرد ماديلونغ ـ Wilferd Madelung"[39]
  10. مدخل ابن أبي جمهور الأحسائي، للمستشرق "تودو لاوسون"[40]
  11. تأثير شمس الدين السهروردي على ابن أبي جمهور الأحسائي، للمستشرقة الألمانية "زابيه اشميتكه ـ Zabiha Achmidtke"[41]
  12. الكلام والفلسفة والعرفان عند الشيعة الاثني عشرية في القرن الهجري التاسع/ الموافق للقرن الميلادي الخامس عشر: عالم أفكار ابن أبي جمهور الأحسائي، أيضاً للمستشرقة الألمانية "زابيه اشميتكه ـ Zabiha Achmidtke"[42]
  13. ابن أبي جمهور وكتابه الأخير "شرح الباب الحادي عشر"، أيضاً للمستشرقة الألمانية "زابيه اشميتكه ـ Zabiha Achmidtke"[43]

الهوامش

  1. الأحسائي، المناظرة بين الهروي والغروي، ص 43.
  2. الأحسائي، النور المنجي من الظلام، ج 2، ص 657.
  3. الأحسائي، مجلي مرآة المنجي، ج 1، ص 133.
  4. الأحسائي، عوالي اللئالي، ج 1، ص 5 ـ 6.
  5. الأحسائي، عوالي اللئالي، ج 1، ص 7.
  6. الأحسائي، عوالي اللئالي، ج 1، ص 9 ـ 10.
  7. الأحسائي، عوالي اللئالي، ج 1، ص 9.
  8. الأحسائي، عوالي اللئالي، ج 1، ص 7 و 9.
  9. الأحسائي، عوالي اللئالي، ج 1، ص 8.
  10. الأحسائي، مجلي مرآة المنجي، ج 4، ص 1617.
  11. الخفاجي، من مشاهير أعلام الحلة الفيحاء إلى القرن العاشر الهجري، ص 222.
  12. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 15.
  13. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 309.
  14. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 18 و 21 و 22 و 290.
  15. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 312.
  16. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 296.
  17. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، 26 و 302.
  18. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 313
  19. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 228.
  20. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 255
  21. الأحسائي، مجلي مرآة المنجي، ج 1، ص 16.
  22. غفراني، فهرست مصنفات الشيخ، ص 22 و291 ـ 292.
  23. الحرز، العطاء العلمي والفقهي عند الشيخ، ص 95.
  24. الحرز، العطاء العلمي والفقهي عند الشيخ، ص 98.
  25. البحراني، لؤلؤة البحرين، ص 167، برقم 64.
  26. الحر العاملي، أمل الآمل، ص 280.
  27. الخوانساري، روضات الجنات، ج 7، ص 27.
  28. التستري، مجالس المؤمنين، ص 581.
  29. النوري، مستدرك الوسائل، ج 3، ص 405.
  30. البحراني، لؤلؤة البحرين، ص 167؛ الحدائق الناضرة ج 7 ص 167؛ والمامقاني، تنقيح المقال، ج 3، ص 151.
  31. النوري، مستدرك الوسائل، ج 3، ص 361 ـ 365.
  32. المرعشي النجفي، الردود والنقود ـضمن عوالي اللئالي ـ ج 1، ص 33.
  33. إحياء الداثر من القرن العاشر ص 200
  34. طبع مؤخّرا في مؤسسة أم القرى للتحقيق والنشر، قم المقدسة سنة 1432 هـ/ 2011 م، وساهم في طباعته مركز الشهيد الشيخ موسى الصايغ للعلم والثقافة.
  35. الخياباني التبريزي، ريحانة الأدب.
  36. جلالی، مشاهير مدفون در حرم رضوي، ص 62 ـ 63.
  37. هي مجموعة مؤلفات اعتنت بها جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث وتكفلت بطباعتها ونشرها
  38. مجموعة مقالات المؤتمر الثامن للاتحاد الأوربي حول الإسلام والعرب، ص 147 ـ 156.
  39. دائرة المعارف الإسلامية، التحقيق الثاني، القسم التكميلي، الكراسة الخامسة والسادسة، ص 370.
  40. دائرة معارف ايرانيكا، ج 7، ص 662 ـ 663.
  41. نشرتها عام 1997 م.
  42. نشرتها عام 2000 م.
  43. نشرتها عام 2006 م.

المصادر والمراجع

  • الأحسائي، محمد بن أبي جمهور، المناظرة بين الهروي والغروي.
  • الأحسائي، محمد ابن أبي جمهور، النور المنجي من الظلام، بيروت، طبع جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث - دار المحجة، د.ت.
  • الأحسائي، محمد بن أبي جمهور، مجلي مرآة المنجي، بيروت، طبع جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث ـ دار المحجة، د.ت.
  • الأحسائي، محمد بن أبي جمهور، عوالي اللئالي، د.ت.
  • الخفاجي، ثامر كاظم، من مشاهير أعلام الحلة الفيحاء إلى القرن العاشر الهجري، قم، طبع مكتبة المرعشي النجفي، د.ت.
  • غفراني، عبد الله، فهرست مصنفات الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور، طبع جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث، د.ت.
  • الحرز، محمد علي، العطاء العلمي والفقهي عند الشيخ محمد بن أبي جمهور الاحسائي، جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث، د.ت.
  • البحراني، الشيخ يوسف، لؤلؤة البحرين.
  • الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، أمل الآمل، تحقيق: أحمد الحسيني، مؤسسه تحقيقات و نشر معارف اهل البيت (ع)، د.ت.
  • الخوانساري، السيد محمد باقر، روضات الجنات، د.ت.
  • التستري، السيد نور الله، مجالس المؤمنين، د.ت.
  • النوري، الميرزا حسين، مستدرك الوسائل، د.ت.
  • البحراني، الشيخ يوسف بن أحمد، لؤلؤة البحرين، د.ت.
  • الحدائق الناضرة، د.ت.
  • المامقاني، الشيخ عبد الله، تنقيح المقال ج 3 ص 151.
  • المرعشي النجفي، السيد شهاب الدين، الردود والنقود ـ ضمن عوالي اللئالي، ج 1 ص 33.
  • آغا بزرك الطهراني، إحياء الداثر من القرن العاشر، د.ت.
  • الخياباني التبريزي، محمد علي المدرس، ريحانة الأدب.؟؟؟
  • جلالی، غلام رضا، مشاهير مدفون در حرم رضوى (المشاهير المدفونون في الحرم الرضوي الشريف)، مشهد، نشر آستانه قدس رضوی، ط 2، 1386 هـ ش.
  • Wilferd Madelung"، ضمن مجموعة مقالات للمؤتمر الثامن للاتحاد الاوربي حول الإسلام والعرب، 1397 هـ/ 1977 م.
  • Wilferd Madelung"، ضمن دائرة المعارف الإسلامية، التحقيق الثاني، القسم التكميلي، الكراسة الخامسة والسادسة، 1978 م.
  • تودو لاوسون"، دائرة معارف ايرانيكا، ضمن دائرة معارف إيرانيكا، 1996 م.
  • Zabiha Achmidtke"، عام 1997 م.

وصلات خارجية