انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإرث»

من ويكي شيعة
imported>Bassam
imported>Bassam
سطر ٧٥: سطر ٧٥:


==ما يتعلّق به الإرث==
==ما يتعلّق به الإرث==
يتعلّق الإرث بكلّ ما يصدق عليه أنّه تركة الميّت عرفاً،<ref>الخوانساري، منية الطالب، ج1، ص108. </ref> من الأموال والحقوق، بمقتضى إطلاق آيات تشريع الإرث، وكذلك [[الروايات]] .
يتعلّق الإرث بكلّ ما يصدق عليه أنّه تركة الميّت عرفاً،<ref>الخوانساري، منية الطالب، ج 1، ص 108. </ref> من الأموال والحقوق، بمقتضى إطلاق آيات تشريع الإرث، وكذلك [[الروايات]] .


أمّا الأموال فيتعلّق الإرث بجميع ما يملك الميّت منها من الأعيان، والمنافع،<ref>العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص4.</ref>كسكنى الدار، ومن الأموال [[الدية]]، فهي وإن تجدّدت بعد الموت في حكم مال المقتول، سواء قتل عمداً فاُخذت [[الدية]] أو خطأً؛ لأنّها في الخطأ عوض عن النفس، فيستحقّها الميّت عند خروج روحه، بل الظاهر كون الترتيب بينهما ذاتيّاً لا زمانيّاً كالعلّة والمعلول، وفي العمد يستحقّ عليه إزهاق روحه؛ لقوله تعالى: {{قرآن|النَّفس بِالنَّفسِ}}،<ref>المائدة: 45.</ref> وهو شبه ضمان الشيء بمثله، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق، واستحقاقه إزهاق النفس قد حصل مقارناً لموته.<ref>النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص44 -45.</ref>
أمّا الأموال فيتعلّق الإرث بجميع ما يملك الميّت منها من الأعيان، والمنافع،<ref>العاملي، مفتاح الكرامة، ج 8، ص 4.</ref>كسكنى الدار، ومن الأموال [[الدية]]، فهي وإن تجدّدت بعد الموت في حكم مال المقتول، سواء قتل عمداً فاُخذت [[الدية]] أو خطأً؛ لأنّها في الخطأ عوض عن النفس، فيستحقّها الميّت عند خروج روحه، بل الظاهر كون الترتيب بينهما ذاتيّاً لا زمانيّاً كالعلّة والمعلول، وفي العمد يستحقّ عليه إزهاق روحه؛ لقوله تعالى: {{قرآن|النَّفس بِالنَّفسِ}}،<ref>المائدة: 45.</ref> وهو شبه ضمان الشيء بمثله، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق، واستحقاقه إزهاق النفس قد حصل مقارناً لموته.<ref>النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 44 -45.</ref>


وأمّا الحقوق فقد اتّفق [[الفقهاء]] على أنّها تورث إذا اُحرز أنّها تركة الميّت، وذلك إذا صدق عرفاً بقاؤه بعد الموت كأن يكون قابلاً للانتقال إلى الغير، وأن لا يكون دائراً مدار عنوان خاص - كالحقوق المالية - فلا يورث ما لا يصحّ فرض بقائه بعد الموت كحقّ الولاية، بخلاف ما يمكن أن يكون باقياً كحقّ [[الخيار]] و[[القصاص]].
وأمّا الحقوق فقد اتّفق [[الفقهاء]] على أنّها تورث إذا اُحرز أنّها تركة الميّت، وذلك إذا صدق عرفاً بقاؤه بعد الموت كأن يكون قابلاً للانتقال إلى الغير، وأن لا يكون دائراً مدار عنوان خاص - كالحقوق المالية - فلا يورث ما لا يصحّ فرض بقائه بعد الموت كحقّ الولاية، بخلاف ما يمكن أن يكون باقياً كحقّ [[الخيار]] و[[القصاص]].


قال [[الإمام الخميني]]: «[[الآية]] دالّة باطلاقها على أنّ كلّ ما للميّت مورَّث، فعدم التوريث في بعض الحقوق محتاج إلى الإثبات».<ref>الخميني، البيع، ج5، ص256.</ref>
قال [[الإمام الخميني]]: «[[الآية]] دالّة باطلاقها على أنّ كلّ ما للميّت مورَّث، فعدم التوريث في بعض الحقوق محتاج إلى الإثبات».<ref>الخميني، البيع، ج 5، ص 256.</ref>


==موجبات الإرث==
==موجبات الإرث==

مراجعة ٢٣:٢٠، ٢٤ أغسطس ٢٠١٧

بعض الأحكام العملية والفقهية
فروع الدين
الصلاة
الواجبةالصلوات اليوميةصلاة الجمعةصلاة العيدصلاة الآياتصلاة القضاءصلاة الميت
المستحبةصلاة الليلصلاة الغفيلةصلاة جعفر الطياربقية الصلواتصلاة الجماعةصلوات ليالي شهر رمضان
بقية العبادات
الصومالخمسالزكاةالحجالجهادالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالولايةالبراءة
أحكام الطهارة
الوضوءالغسلالتيممالنجاساتالمطهرات
الأحكام المدنية
الوكالةالوصيةالضمانالحوالةالكفالةالصلحالشركةالإرث
أحكام الأسرة
النكاحالمهرالزواج المؤقتتعدد الزوجاتالرضاعالحضانةالطلاقالخلعالمباراةالظهاراللعانالإيلاء
الأحكام القضائية
القضاءالشهاداتالدياتالحدودالقصاصالتعزير
الأحكام الاقتصادية
العقودالتجارةالبيعالإجارةالقرضالرباالمضاربةالمزارعة
أحكام أخرى
الصدقةالنذرالتقليدالأطعمة والأشربةالوقف
روابط ذات صلة
الفقهالأحكام الشرعيةالرسالة العمليةالتكليفالواجبالحرامالمستحبالمباحالمكروه


الإرث هو حقّ منتقل من ميّت حقيقةً أو حكماً إلى حيٍّ، فدخل في التعريف بقيد (حق) الحقّ المالي، وغيره كحق إقامة الحد من الوارث على من أوقع جناية بقتل أو غيره على مورثه، ودخل بـقيد (حكماً) أي من كان بحكم الميت لا أنه ميت حقيقة كما في المرتدّ الفطري، وإن لم يقتل، فإن أمواله تقسّم بين ورثته حال حياته، فيكون بحكم الميت، وكذلك الحال في المفقود، والحمل.

وقد ثبتت مشروعية الإرث بالقرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع بين المسلمين، والإرث يكون بالنسب والسبب، والإرث بالنسب له ثلاث مراتب، والإرث بالسبب على قسمين: زوجيّة وولاء، والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ولاء الجريرة، ثم ولاء الإمامة.

تعريف الإرث

  • لغة: الإرث - بالكسر - أصله الورث، مصدرُ وَرِث، يَرِث وِرثاً ووِرثة ووِراثة ووُرّاثاً، فاُبدلت الواو همزةً وتاءً فصار إرثاً وتراثاً، وكذا الياء في الميراث.[١]

ومن معانيه: الأصل والبقيّة من الشيء، والأمر القديم الذي توارثه الآخر عن الأوّل،[٢] وأن يكون الشيء لقوم، ثمّ يصير إلى آخرين بنسب أو سبب.[٣]

وقد يُطلق (الإرث) و(الميراث) ، و(التراث)، ويُراد منها: الموروث،[٤] ويقاربه على هذا الإطلاق في المعنى التركة.[٥]

  • اصطلاحا: لا يوجد لدى الفقهاء لكلمة الإرث معنىً غير المعنى المعروف الذي هو أحد معانيها اللغوية، وإنّما اختلفت كلماتهم في تحديد ما يكون ميراثاً شرعاً، ومن يستحقّه، وقد ذكروا له عدة تعاريف، ومنها:
  1. قال الشهيد الأول: الميراث: بـ «ما يستحقّه إنسان بموت آخر بنسب أو سبب بالأصالة».[٦]
  2. قال الفاضل النراقي: الميراث «حقّ منتقل من ميّت حقيقةً أو حكماً إلى حيٍّ كذلك ابتداء، فدخل في الحدّ الحقّ المالي وغيره كالحدّ، ودخل بقولنا: (حكماً) في الموضعين المرتدّ الفطري وإن لم يقتل، والمفقود والحمل والغريق ونحوه . . .».[٧]

أهمية الإرث

إنّ لأصل الوراثة والتوارث في نظر الشارع نوع امتياز ومزيد تشرّف حيث وصف سبحانه وتعالى ذاته المقدّسة بالوارث لقول تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ،[٨] وجميع ما في السماوات، والأرض بالميراث ﴿وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ،[٩] لبقائه بعد فناء كلّ شيء، فيرجع جميع ملك العباد إليه وحده لا شريك له.

ثمّ أخبر عن نعمة الوراثة لأنبيائه عليها السلام، وطلبهم من اللّه‏ ذلك: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ،[١٠] وإعطائه سبحانه كرامة لهم؛ لقوله إخباراً على لسان زكريّا عليه السلام: ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً،[١١] وقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيمانُ دَاوُدَ.[١٢]

وجعل اللّه‏ تعالى التوارث قانوناً عاماً لكلّ الناس قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ،[١٣] ولم يحرم منه إلاّ من ليس له عزّة الإسلام والولاية وحرمة النفس وطيب الولادة.

ثمّ اعتنى فضل اعتناء في تفصيل مسائله، وبيان مقاديره بقدر لا يحتمل الزيادة والنقصان دون غيره كالصلاة والزكاة وغيرهما من العبادات التي ذكرها مجملة، وتولّى سبحانه بنفسه بيان نصب الورثة، وأوصى بها حتى لا تسّول للإنسان نفسه أن يزيد أو ينقص فيها في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ،[١٤] وقوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ،[١٥] وغيرهما من آيات المواريث.

ولأهمية المواريث و فرائضها جاء الحث، والتحذير عليها على لسان الرسول صلی الله عليه وآله وسلم، فقد روي عنه صلی الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «تعلّموا القرآن، وعلّموه الناس، وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس، فإنّي امرؤٌ مقبوضٌ، وسيقبض العلم، وتظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة ولا يجدان من يفصل بينهما». وفي رواية اُخرى: «تعلّموا الفرائض، وعلّموها الناس، فإنّها نصف العلم، وهو يُنسى، وهو أوّل شيء ينتزع من اُمّتي».[١٦]

مشروعية الإرث

الإرث مشروع بالكتاب والسنّة والإجماع، بل هو من ضروريّات الدين.[١٧]

  • الأدلة من القرآن الكريم

دلت على مشروعيته من الكتاب العزيز آيات عديدة، وهي على طوائف:

الطائفة الأولى: الآيات المطلقة الناظرة إلى تشريع أصل الإرث، وملاك الوراثة، ومراتب الورّاث، كقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ.[١٨]

الطائفة الثانية: المتكفّلة لتشريع ميراث النساء والضعاف، كقوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً.[١٩]

الطائفة الثالثة: الآيات المتكفّلة لتشريع اُصول علم الفرائض، والمواريث، وبيان مقادير سهام المستحقّين، وكيفيّة توزيع التركة بين أصنافهم وهي:

  1. قوله تعالى: ميراث الأولاد، كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ.[٢٠]
  2. قوله تعالى: ميراث الآباء، كقوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً.[٢١]
  3. قوله تعالى: ميراث الأزواج، كقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ.[٢٢]
  4. قوله تعالى: ميراث الكلالات: كقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ.[٢٣]
  • الأدلة من السنة الشريفة

يوجد الكثير من الروايات الشريفة التي تطرقت للأحكام المتعلقة بالإرث، ومنها:

  1. مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا يَرِثُ مَعَ الْأُمِّ، وَلَا مَعَ الْأَبِ، وَلَا مَعَ الِابْنِ، وَلَا مَعَ الِابْنَةِ إِلَّا الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ، وَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ مِنَ النِّصْفِ شَيْئاً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، وَلَا تُنْقَصُ الزَّوْجَةُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْئاً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَإِذَا كَانَ مَعَهُمَا وَلَدٌ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ، وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ.[٢٤]
  2. يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَوُلْدُهُ مِنَ الْقَرَابَةِ سَوَاءٌ تَرِثُ النِّسَاءُ نِصْفَ مِيرَاثِ الرِّجَالِ، وَهُنَّ أَضْعَفُ مِنَ الرِّجَالِ، وَأَقَلُّ حِيلَةً؟ فَقَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ بِدَرَجَةٍ، وَلِأَنَّ النِّسَاءَ يَرْجِعْنَ عِيَالًا عَلَى الرِّجَالِ.[٢٥]
  3. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِدَاشٍ الْمِنْقَرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام: عَنْ رَجُلٍ مَاتَ، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَخَاهُ؟ قَالَ: الْمَالُ لِلِابْنَةِ.[٢٦]
  4. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَبَوَيْهِ؟ قَالَ: هِيَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِلْأَبِ سَهْمَانِ.[٢٧]
  • دليل الإجماع

لقد ذكر صاحب الجواهر ان الحكم بمشروعية الميراث مجمع عليه بين المسلمين، بل هو من ضروريات الدين.[٢٨]

أركان الإرث

  • المورّث: وهو من ينتقل عنه المال أو الحقّ لموته حقيقةً أو حكماً كالمرتدّ عن فطرةٍ.
  • الوارث: وهو المنتقل إليه المال أو الحقّ عن المورّث باعتباره وليّاً، وامتداداً له، سواء كان شخصاً حقيقيّاً كالوارث بالقرابة أو الزوجية، أو حقوقيّاً كالإمام وبيت المال، فإنّه وارث أيضاً عند فقد الوارث الخاص.
  • الموروث: وهو المال أو الحقّ المنتقل إلى الوارث ممّا تركه المورِّث، وهو لا يختصّ بالحقوق المالية، بل يعمّ الحقوق الشخصية أيضاً كحقّ القصاص وغيره.[٢٩]

شروط الإرث

الشروط جمع الشرط، وهو إلزام الشيء، والتزامه في البيع، ونحوه،[٣٠] والمراد به هنا ما يلزم عقلاً أو شرعاً تحقّقه في تحقّق المشروط، وشروط الإرث العامة بهذا المعنى ما يلي:

  1. تحقّق موت المورّث أو إلحاقه بالموتى حكماً كما في المفقود، والأسير إذا حكم القاضي بموتهما في الجنين الذي انفصل ميّتاً بجناية على اُمّه توجبه عقوبة ماليّة تسمّى بالغُرّة.
  2. تحقّق حياة الوارث حين موت المورّث، أو إلحاقه بالأحياء تقديراً، كحمل انفصل حيّاً حياة مستقرّة لوقت يظهر منه وجوده حين موت المورّث.
  3. تحقّق الجهة الموجبة للإرث من قرابة أو زوجية أو ولاء.
  4. وجود تركة فعلاً أو تقديراً كما في الدية، وما يكسبه المرتد بعد ارتداده.
  5. عدم تعلّق حقّ آخر بالتركة مقدّماً على الإرث كالدين، والوصية، والتجهيز.
  6. عدم وجود مانع من موانع الإرث كالكفر والقتل والرقّية، كما في (موانع الإرث).[٣١]

الحقوق المتعلّقة بالتركة

من إطلاقات الإرث لغة التركة، وتركة الميّت: ما يتركه الميّت من تراثه، وهي أمواله وحقوقه، وهي مأخوذة من الكتاب ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ،[٣٢] وقد اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ الحقوق المتعلّقة بالتركة أربعة يتقدّم بعضها على بعض رتبةً، وهي:

  1. تجهيز الميّت
  2. ثمّ الدين.
  3. ثمّ الوصايا.
  4. ثمّ الميراث.[٣٣]

ما يتعلّق به الإرث

يتعلّق الإرث بكلّ ما يصدق عليه أنّه تركة الميّت عرفاً،[٣٤] من الأموال والحقوق، بمقتضى إطلاق آيات تشريع الإرث، وكذلك الروايات .

أمّا الأموال فيتعلّق الإرث بجميع ما يملك الميّت منها من الأعيان، والمنافع،[٣٥]كسكنى الدار، ومن الأموال الدية، فهي وإن تجدّدت بعد الموت في حكم مال المقتول، سواء قتل عمداً فاُخذت الدية أو خطأً؛ لأنّها في الخطأ عوض عن النفس، فيستحقّها الميّت عند خروج روحه، بل الظاهر كون الترتيب بينهما ذاتيّاً لا زمانيّاً كالعلّة والمعلول، وفي العمد يستحقّ عليه إزهاق روحه؛ لقوله تعالى: ﴿النَّفس بِالنَّفسِ،[٣٦] وهو شبه ضمان الشيء بمثله، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق، واستحقاقه إزهاق النفس قد حصل مقارناً لموته.[٣٧]

وأمّا الحقوق فقد اتّفق الفقهاء على أنّها تورث إذا اُحرز أنّها تركة الميّت، وذلك إذا صدق عرفاً بقاؤه بعد الموت كأن يكون قابلاً للانتقال إلى الغير، وأن لا يكون دائراً مدار عنوان خاص - كالحقوق المالية - فلا يورث ما لا يصحّ فرض بقائه بعد الموت كحقّ الولاية، بخلاف ما يمكن أن يكون باقياً كحقّ الخيار والقصاص.

قال الإمام الخميني: «الآية دالّة باطلاقها على أنّ كلّ ما للميّت مورَّث، فعدم التوريث في بعض الحقوق محتاج إلى الإثبات».[٣٨]

موجبات الإرث

إنَّ موجبات الإرث بحسب الاستقراء والضرورة من الدين [٣٩] قسمان: النسب والسبب، والمراد بالسبب الأعمّ من الزوجيّة والولاء، وجعله بعض ثلاثة: النسب والزوجية والولاء[٤٠]

  • النسب

وهو الاتّصال بين شخصين بالولادة - كالأب والولد - بانتهاء أحدهما إلى الآخر أو بانتهائهما إلى ثالث عرفاً على الوجه الشرعي أو ما في حكمه.[٤١]

وبناءً على ذلك فلابدَّ في ثبوت النسب من توفر أمرين:

  1. الصدق العرفي: بمعنى عدم ثبوت النسب بين من يتّصل بغيره اتّصالاً بعيداً، كالاتّصال بالولادة معه من آدم عليه السلام أو النبي صلی الله عليه وآله وسلم، وإلاّ لعمّ النسب وبطل الولاء.[٤٢]
  2. الولادة الشرعية أو بحكمها، فلا نسب بين من يتّصل بالآخر بغير الولادة كالزوجية والولاء ونحوهما؛ لعدم تحقق الولادة بينهما، كما لا نسب بين من يتّصل بولادة غير شرعية كالمتولّد من الزنا، والمنفيّ بالملاعنة، والمراد ممّا هو بحكم المتولّد شرعاً ابن الشبهة، والمتولّد من نكاح أهل الملل الفاسدة، فإنّهما يرثان لحكم الشارع بترتيب آثار النكاح الصحيح عليهما.[٤٣]
  • السبب

وهو نوع اتّصال بين المتوارثين بغير النسب من زوجيّة أو ولاء على وجهٍ يوجب التوارث بينهما،[٤٤] فهو على قسمين:

  1. الزوجية: وهي تارة تكون بعقدٍ دائم، واُخرى بعقدٍ منقطع، أمّا الدائم فيتوارث فيه الزوجان ما دامت عصمة النكاح قائمة بينهما، وهما يجتمعان مع جميع الطبقات النسبيّة والسببيّة، والمطلّقة رجعيّاً بحكم الزوجة ما دامت في العدّة، بخلاف البائن فإنّها لا ترث شيئاً،[٤٥]، وأمّا الزوجية المنقطعة ففي ثبوت التوارث فيها خلاف، والمشهور عدم كونها سبباً وموجباً للإرث.[٤٦]
  2. الولاء: بفتح الواو بمعنى القرب والدنو، والمراد به هنا القرب على وجهٍ يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجية،[٤٧] قال المحقّق النجفي: «وهو أحد أسباب الإرث بعد فقد النسب إجماعاً أو ضرورة من المذهب، بل الدين».[٤٨]

موانع الإرث ولواحقها

  • موانع الإرث

والمقصود من المانع ما يمنع عن الإرث رغم تحقّق موجبه من النسب أو السبب،[٤٩] وهو على نحوين:

  1. المنع بشخص، كمنع الأقرب الأبعد عن الإرث، وهو ما يعبّر عنه الفقهاء بالحجب.
  2. المنع بوصف، كمنع القاتل والكافر عن الميراث، وهو المراد من المانع هنا عند الإطلاق.

قال السيد العاملي: «المراد من قولهم: ( موانع الإرث ) ... ما يمنع الإنسان من أن يرث ما تركه الميّت ميراثاً أصلاً مع كونه من أهل الإرث، وفي طبقة الإرث ودرجته، وكون المنع وصفاً قائماً في نفسه، لا أمراً قائماً في غيره، وإلاّ لكان حجباً»،[٥٠] وأجمع الفقهاء على ثلاثة موانع وهي: الكفر، والقتل، والرق.[٥١]

  • الملحقات بموانع الإرث

والمراد منها ما ينتفي به حقّ الإرث لعدم توفّر أركان الإرث أو مقتضيه، وهي بهذا المفهوم كثيرة، والعمدة منها اُمور:

1-اللعان: وهو رمي الزوج زوجته بالزنا، ونفي الولد عنه على وجهٍ مخصوص،[٥٢] وإنّما أدرجوه في لواحق المنع لا في الموانع نفسها؛ لأنّ المنع فيه من حيث انقطاع النسب والسبب، والحال أنّ الكلام في الموانع على تقدير ثبوتهما؛ إذ باللعان تنقطع الزوجية، وينفى الولد عن الأب، فينتفي التوارث.[٥٣]

لكنّ الانتفاء به تارةً يكون من الجانبين، كما لو قذف زوجته بالزنا فوقع اللعان بينهما لأجله، أو لأجل نفي الولد،[٥٤] واُخرى يكون من جانب واحد، كما لو وقع اللعان لنفي الولد، ثمّ رجع واعترف به، فإنّ الولد حينئذٍ يرث الأب، ولا يرثه الأب.[٥٥]

2-الزنـا: اتّفق الفقهاء[٥٦] على أنّ الزنا قاطع للنسب بين الولد وأبيه شرعاً؛ لقوله صلی الله عليه وآله وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».[٥٧]

وكذا يقطع النسب بين الولد واُمّه أيضاً إذا كان الزنا من الطرفين، فلا ترثه هي ولا أحد من أنسابها، ولا يرثهم هو، وهذا هو المشهور،[٥٨] بل ادّعي عليه الإجماع.[٥٩]

3-الغيبة المنقطعة: المنع هنا بمعنى إيقاف نصيب الوارث حتى يستبين أمر المورّث أنّه حيّ أم ميت، ومرجع ذلك إلى عدم إحراز شرط التوريث الذي هو تحقّق موت المورّث، وتحقّق حياة الوارث عند موت المورّث، وكلا الأمرين مفقود هنا؛ لأنّ الغائب إذا فرضناه مورّثاً لم يحرز موته، وإذا فرضناه وارثاً لم يحرز حياته، ووقع الكلام بين الفقهاء في مقامين:

  • المقام الأول: التوريث من المفقود: اتّفق الفقهاء على أنّ المفقود يتربّص بماله.[٦٠]

نعم، اختلفوا في مقدار الانتظار والتربّص على خمسة أقوال:

  1. القول الأوّل: يُحبس ماله أربع سنين يُطلب فيها في الأرض، فإن لم يوجد يُقسّم ماله بين ورثته كما ذهب إليه بعض الفقهاء،[٦١] بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه.[٦٢]
  2. القول الثاني: يُحبس ماله عشر سنين، ثمّ يُقسّم من غير طلب.[٦٣]
  3. القول الثالث: التفصيل بين من انقطع خبره لغيبة أو لكونه مأسوراً، وبين من فُقِدَ في عسكر قد شهدت هزيمته، وقتل من كان فيه أو أكثرهم، ففي الصورة الاُولى ينتظر مدّة عشر سنين من غير طلب، وفي الصورة الثانية يكفي انتظار أربع سنين.[٦٤]
  4. القول الرابع: يدفع المال إلى ورّاثه الملآء،[٦٥]فإن جاء ردّوه عليه.[٦٦]
  5. القول الخامس: يتربّص بماله حتى يثبت موته بالحجّة الشرعية من التواتر، والبيّنة، والخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم، أو انقضاء مدّة لا يعيش مثله فيها غالباً، وهذا هو القول المشهور.[٦٧]
  • المقام الثاني: توريث الغائب: إذا مات شخص وله وارث غائب قد انقطع خبره، ولا أثر له في البلاد يوقف نصيبه من الميراث، ويتربّص به،[٦٨] حتى يعلم موته بالبيّنة، أو تنقضي مدّة لا يعيش مثله فيها عادة، ويدفع إلى كلّ وارثٍ غيره أقلّ ما يستحقّ من نصيبه،[٦٩] فإذا تبيّن أنّه حيّ أخذ نصيبه.

أمّا إذا تبيّن أنّه ميّت فهنا حالتان:

فتارة يعلم موته قبل موت مورّثه، ففي هذه الحالة يدفع المال إلى ورثة مورّثه، واُخرى يتبيّن موته بعد موت مورّثه، فحينئذٍ يدفع المال إلى ورثته الموجودين حين الحكم.[٧٠]

وأمّا إذا انتهت المدّة، وبقي مجهول الحال، فقد ذهب العلاّمة في التحرير - وتبعه غيره - إلى أنّ المال يُردّ إلى ورثة مورِّثه،[٧١] للشكّ في حياته حين موت مورِّثه، فلا يورّث مع الشكّ،[٧٢] وذهب آخرون إلى أنّ المال يردّ إلى ورثة الغائب؛[٧٣] لاستصحاب بقاء حياته إلى حين موت مورّثه المنقّح لموضوع إرثه منه، فيكون لورثته بعد موته.

4 -الحـمل: وهو مانع عن الإرث، بمعنى أن يوقف نصيبه ويعزل،[٧٤] حتى يظهر حال الحمل، فإن انفصل حيّاً يرث نصيبه، وإن انفصل ميّتاً لا يرث، وينتقل المال إلى سائر الورثة؛ والسرّ في ذلك هو توقّف إرث المولود على انفصاله حيّاً، ولا يكفي مجرّد تكوّنه في بطن اُمّه، وهذا الشرط لا يمكن إحرازه ما لم يولد الحمل، فالمانعيّة في الحمل ترجع إلى عدم إحراز شرط التوريث.[٧٥]

5 -استيعاب الدين للتركة: وهو مانع من الإرث بناءً على منعه من انتقال التركة إلى الورثة بالموت، وأمّا بناءً على القول بعدم منعه من ذلك، وإنّما يمنع من التصرّف فيها إلى أن يوف الدين فلا يعدّ مانعاً، وعلى أيّ حال، فقد دلّ الكتاب العزيز [٧٦] على أنّ الإرث يكون بعد الدين.

حواجب الإرث

  • تعريف الحاجب

لغة: المنع،[٧٧] ومنه قيل للستر: حجاب؛ لأنّه يمنع من المشاهدة،[٧٨] وللبوّاب حاجب؛ لأنّه يمنع من الدخول،[٧٩] ومنه الحجب في الفرائض؛ لأنّه يمنع من الإرث.[٨٠]

اصطلاحاً: منع من قام به سبب الإرث بالكلّية أو من أوفر حظّيه.[٨١]

  • الفرق بين المنع والحجب

والفرق بين المنع، والحجب من وجوه:

  1. الأوّل: أنّ الوارث إذا كان ممنوعاً عنه لأمرٍ يرجع إلى الغير فذاك حجب، وإن كان ممنوعاً لأمرٍ حاصلٍ فيه، فذلك المنع.[٨٢]
  2. الثاني: انّ الحجب لا يكون بأمر عارضي بينما يكون المنع بأمر عارضي.
  3. الثالث: انّ الحجب قد يكون حجب حرمان، وهو الحجب عن الإرث بالكلّية، وقد يكون حجب نقصان، وهو الحجب عن بعض الإرث، بينما يكون المنع من الإرث بالكلّية.
  4. الرابع: أنّ المانع يمنع نفس من يتّصف بوجود المانع عن الإرث بينما انّ الحاجب لا يمنع من يتّصف بوجود الحاجب عن الإرث، بل يمنع غيره عنه، ولهذا يكون المتّصف بصفة المانع لولا المانع وارثاً بينما يمكن أن لا يكون المتّصف بصفة الحاجب لولا الحجب وارثاً كما في الإخوة، فإنّهم لا يرثون من أخيهم إذا كان له أبوان، وإنّما يظهر أثر الحجب بالنسبة إلى قدر إرث الاُمّ لا بالنسبة إلى أنفسهم.
  5. الخامس: انّ الحاجب عبارة عن الإنسان بينما يكون المانع غير الإنسان كالكفر والقتل، ونحوهما.[٨٣]
  • أنواع الحجب

1. حجب الحرمان: وهو أن يمنع الحاجب المحجوب عن الإرث بالكلّية،[٨٤] بشرط خلوّه عن موانع الإرث،[٨٥] كمنع الأبعد بالأقرب.[٨٦]

والورثة بالنسبة إلى هذا الحجب ينقسمون إلى قسمين: قسم لا يحجبون بحال من الأحوال وهم ستّة: الأب والاُم والزوج والزوجة والابن والبنت، وقسم عرضة للحجب، وهم من عدا هؤلاء من الورثة من ولد الولد والجدّ والأخ والاُخت والعمّ والخال وأولادهم والموالي والإمام، فهم تارةً محجوبون عند وجود الحاجب، وتارةً يرثون عند عدم الحاجب حسب القواعد الحجب.

قواعد حجب الحرمان: المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ حجب الحرمان مبنيّ على اُصول ثلاثة: القرب، وقوّة القرابة، والإسلام.

الأصل الأول: القرب: بمعنى أنّ كلّ قريب من الورّاث يمنع البعيد منهم، وهو إمّا نسبي بمعنى اتّصال بين شخصين بسبب الولادة،[٨٧] أو سببي، وهو قسمان: زوجيّة وولاء، والمراد به هنا تقرّب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب، ولا زوجيّة،[٨٨] فقد نزّله الشارع منزلة النسب كما في قوله صلی الله عليه وآله وسلم: «الولاء لحمة كلحمة النسب».[٨٩] والفقهاء رتّبوا طبقات مستحقّي الإرث من الأنساب، والأسباب على أساس قاعدة الأقرب كالتالي:

فمراتب الأنساب هي:

الأولى: الآباء والأولاد.

الثانية: الإخوة والأجداد.

الثالثة: الأعمام والأخوال.

ومراتب الأسباب هي :

الأولى: المعتق .

الثانية: ضامن الجريرة .

الثالثة: الإمام.[٩٠]

فذو النسب من أيّ طبقة كان يحجب ذي الولاء، وكلّ طبقة سابقة من الأنساب والأسباب حاجبة للاحقة منهما، فمع أحد الأبوين والأولاد لا يرث الإخوة والأجداد، ومع أحد الإخوة أو أولادهم أو الأجداد، وإن علوا لا يرث الأعمام والأخوال وأولادهم، وكذا مع فقد ذوي الأنساب جميعاً وانتهاء الأمر إلى ذوي الولاء، فمع المعتق لا يرث ضامن جريرة، ومعه لا يرث الإمام،[٩١]وأمّا الزوجان فيجتمعان مع جميع المراتب.

درجات القرب: هي الترتيب في أهل كلّ مرتبة[٩٢] على أساس الأقرب فالأقرب، وهي تراعى في المرتبة الاُولى في صنف الأولاد فقط لا الأبوين، فالأقرب منهم الابن والبنت، ثمّ أولادهما، ثمّ أولاد أولادهما، وهكذا .

وفي المرتبة الثانية تراعى في الصنفين:

1 ـ صنف الأجداد: فالأقرب منهم أجداد الميّت، ثمّ أجداد أبويه ثمّ أجداد الأجداد، وهكذا .

2 ـ صنف الإخوة: فالأقرب منهم الأخ والاُخت، ثمّ أولادهما ثمّ أولاد أولادهما وإن نزلوا.

وفي المرتبة الثالثة تراعى بين الأعمام والأخوال وأولادهم المتنازلين.[٩٣]

الأصل الثاني:قوّة القرابة: اتّفق الفقهاء[٩٤] على أنّ الأقوى قرابةً - وهو من يتقرّب بالأب والاُمّ ، كالأخ والعمّ منهما - يحجب الأضعف كالإخوة من الأب وحده والعمّ كذلك؛ لقول الإمام الباقر عليه السلام: «عمّك أخو أبيك من أبيه واُمّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه».[٩٥]

ويُشترط في الحجب بـ (قوّة القرابة) أمران: اتّحاد القرابة، وتساوي الدرجة.قال المحقّق النجفي: «إنّ المتقرّب بالأبوين في جميع حواشي النسب ولو واحداً اُنثى يمنع المتقرّب بالأب خاصّة وإن كان متعدّداً ذكراً، بشرط اتّحاد القرابة وتساوي الدرجة كالإخوة للأبوين مع الإخوة للأب والأعمام والأخوال لهما مع الأعمام والأخوال له، فلو اختلفت القرابة اشتركا إن استوى القرب كالعمّ لهما مع الخال له وبالعكس، فهما من هذه الجهة حينئذٍ كالصنفين».[٩٦]

الأصل الثالث:الإسلام: حجب المسلم للكافر عن مورّثه الكافر فرع أن يثبت في المرحلة السابقة أصل إرثه منه، فيرث المسلم الكافر بأنواعه أصليّاً أو مرتدّاً؛ لأنّ الإسلام لم يزده إلاّ عزّاً كما في النصوص[٩٧] وعليه إجماع الطائفة.[٩٨]

قال المحقّق النجفي: «لا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المنقول منه نصّاً، وظاهراً . . . مستفيض».[٩٩]

والوارث المسلم يمنع الوارث الكافر وإن كان أقرب منه بلا خلاف، بل قد ادّعي عليه الإجماع،[١٠٠] فلو مات كافر وله وارث كافر ووارث مسلم - غير الإمام والزوجة - كان ميراثه للمسلم، وإن بَعُدَ نسباً أو سبباً كمولى نعمة أو ضامن جريرة، دون الكافر وإن قرب كالولد، أمّا عدم حجب الإمام فواضح؛ لأنّ الكفّار يرثون بعضهم بعضاً، فلو حجب الإمام لم يبق لتوريث الكافر بعضهم من بعض مجال، وأمّا الزوجة فعدم حجبها مبنيّ على أنّ الزائد من فرضها لا يردّ عليها فيما لو انحصر الوارث بها، بل يكون للإمام وفيه خلاف.[١٠١]

2 -حجب النقصان: وهو من حيث المفهوم، وإن لم يختصّ بمواضع معيّنة؛ لثبوته في حقّ كلّ وارث لولاه لورث الآخر أزيد ممّا يرث معه.

الولد: فإنّه حاجب في موضعين:

حجب الولد للأبوين: ذكر الفقهاء أنّ الولد وإن نزل- ذكراً كان أو اُنثى - يحجب الأبوين عمّا زاد عن السدس؛[١٠٢]لقوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ.[١٠٣]

حجب الولد للزوجين: أجمع الفقهاء [١٠٤] على أنّ الولد وإن نزل يحجب الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى، وهو النصف للزوج والربع للزوجة إلى النصيب الأدنى، وهو الربع للزوج والثمن للزوجة؛[١٠٥] لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ إلى أن قال: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ.[١٠٦]

حجب الإخوة للاُمّ:إخوة الميّت وأخواته من الأبوين أو أب فقط يحجبون اُمّه عمّا زاد عن نصيبها الأدنى، وهو السدس بلا فرق في ذلك بين ما إذا بقي شيء يردّ على الورثة بعد أخذ كلّ منهم نصيبه أم لا.[١٠٧]

استحقاق الإرث

  • أنواع الاستحقاق: وهي كالتالي :

1 ـ الإرث بالفرض: وهو استحقاق الوارث سهماً معيّناً مسمّى له في الكتاب العزيز،[١٠٨] وتسمّى هذه السهام بالفرائض،[١٠٩] فكلّ وارث سمّى اللّه‏ تعالى له في كتابه الكريم سهماً يسمّى ذا فرض.[١١٠]

2 ـ الإرث بالردّ: وهو استحقاق بعض أصحاب الفروض الزائد على الفريضة ردّاً بالقرابة أو بالسببيّة، كالبنت الواحدة فإنّها تستحقّ النصف بالفرض والنصف الآخر بالردّ بالقرابة، أو كالزوج إذا انحصر الوارث به، سوى الإمام، فإنّه يرث النصف بالفرض والنصف الآخر بالردّ بالسببيّة.[١١١]

3 ـ الإرث بالقرابة: وهو استحقاق غير ذوي الفروض والردّ من الورثة الذين لم يعيّن لهم سهم بالخصوص، وإنّما يرثون لاندراجهم في قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ،[١١٢]وهم الإخوة والأعمام والأخوال والأجداد وغيرهم.[١١٣]

4 ـ الإرث بالولاء: وهو استحقاق الإرث بالاعتاق والضمانة، والإمامة.[١١٤]

  • أنواع المستحقّين: بلحاظ أنواع التوريث ينقسم المستحقّون للإرث إلى خمسة أقسام:
  • من يرث بالفرض دائماً من غير ردّ، وهو الزوجة.[١١٥]
  • من يرث بالفرض دائماً ولكن مع الردّ في بعض الأحيان، وهو الاُمّ من الأنساب والزوج من الأسباب.[١١٦]
  • من يرث تارةً بالفرض واُخرى بالقرابة، وهم ثلاثة أصناف:
  1. الأب، فإنّه يرث بالفرض مع الولد، وبالقرابة بدونه.
  2. البنت والبنات والاُخت والأخوات، فإنّهنّ يرثن مع الأخ بالقرابة ومع عدمه بالفرض.
  3. كلالة الاُمّ، فإنّها ترث بالفرض إذا انفردت من الجدّ، وبالقرابة إذا كانت معه.
  4. من لا يرث إلاّ بالقرابة، وهم ما عدا أصحاب الفروض كالأعمام والأخوال والأجداد وغيرهم؛ لعدم الفرض لهم.
  5. من لا يرث إلاّ بالولاء، وهم المعتق، وضامن الجريرة والإمام.[١١٧]

مقادير السهام وأصحابها

  • السهام المنصوصة في كتاب اللّه‏ ستّة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس،[١١٨] وبعبارة اُخرى : النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما، ونصف نصفهما،[١١٩] وحصر المقادير في ستّة إنّما هو بالاستقراء الشرعي إجماعاً ونصّاً،[١٢٠] وهو ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «سهام المواريث من ستّة أسهم لا تزيد عليها».[١٢١]
  • أصحاب السهام المقدّرة في كتاب اللّه
  • الأول: النصف، وهو نصيب ثلاثة:
  1. الزوج؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ.[١٢٢]
  2. البنت المنفردة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ.[١٢٣]
  3. الاُخت المنفردة للأبوين أو للأب خاصّة؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ.[١٢٤]

واحترز بقيد (للأبوين أو للأب) عن الاُخت للاُمّ؛ لأنّ لها السدس، وأمّا تقييد البنت والاُخت بالانفراد؛ لأنّه لو اجتمعتا مع إخوتهنّ لم يكن نصيبهما كذلك،[١٢٥] بل للذّكر مثل حظّ الاُنثيين.

  • الثاني: الربع، وهو نصيب اثنين:
  1. الزوج إن كان للزوجة ولد، وإن نزل سواء كان منه أو من غيره؛[١٢٦] لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ.[١٢٧]
  2. الزوجة وإن تعدّدت مع عدم ولد للزوج وإن نزل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ.[١٢٨]
  • الثالث: الثمن، وهو سهم الزوجة وإن تعدّدت مع الولد للزوج وإن نزل؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم،[١٢٩] ولا شكّ أنّ إطلاق الآية يشمل الولد وإن نزل، ذكراً كان أو اُنثى، ولما يأتي من الروايات بالإضافة إلى الإجماع.[١٣٠]
  • الرابع: الثلثان، جعلهما اللّه‏ تعالى لصنفين:
  1. البنتين فصاعداً مع عدم الابن؛[١٣١] لقوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ،[١٣٢] وللنصوص والإجماع، وظاهر الآية وإن كان بيان سهم ما زاد على اثنتين، إلاّ أنّ السنّة والإجماع على أنّ الثلثين للابنتين فصاعداً، مضافاً إلى أولويّتهما من الاُختين الذي يأتي أنّ لهما الثلثين بنصّ الكتاب؛ لكونهما أمسّ رحماً منهما. مع إمكان أن يكون المراد من قوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ اثنتين فما فوق.[١٣٣]
  2. الاُختين فصاعداً من الأبوين أو الأب؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ،[١٣٤] ويثبت الحكم فيما زاد على الاُختين بالإجماع أو لأنّ الآية نزلت في سبع أخوات لجابر حيث مرض، وسأل عن إرثهنّ منه، فدلّ ذلك على أنّ المراد الاُختان فصاعداً.[١٣٥]
  • الخامس: الثلث ذكره اللّه‏ لصنفين:
  1. الاُمّ إذا لم يكن من يحجبها من الولد والإخوة للميّت؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ.[١٣٦]
  2. الاثنين فصاعداً من كلالة الاُمّ ذكوراً أو إناثاً أو مختلفين، بلا خلاف بين الاُمّة؛ [١٣٧]لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ.[١٣٨]
  • السادس: السدس، وهو لثلاثة أصناف:
  1. كلّ واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل؛[١٣٩]لقوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ،[١٤٠] ولا فرق بين وجود الأبوين مجتمعين ومنفردين، ولا في الولد بين كونه ذكراً أو اُنثى.[١٤١]
  2. الاُمّ مع الإخوة للأب والاُمّ أو للأب مع وجود الأب؛[١٤٢] لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ.[١٤٣]
  3. الواحد من ولد الاُمّ ذكراً كان أو اُنثى؛[١٤٤]لقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ،[١٤٥] وعن الصادق عليه السلام في تفسير الآية: «انّما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الاُم خاصّة».[١٤٦]

قال المحقّق النجفي: «بلا خلاف أجده في شيء من المواضع الثلاثة، بل الكتاب والسنّة والإجماع بقسميه عليه».[١٤٧]

التعصيب والعول

  • التعصيب

وهو لغة الإحاطة بالشيء. وعَصَبَة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنّما سمّوا بذلك لأنّهم أحاطوا به.[١٤٨]

والمراد به في كتاب المواريث توريث ما فضل من السهام من كان من العصبة، وهم : الأب والابن ومن يدلي بهما من غير ردّ على ذوي السهام.[١٤٩]

  • نظام الميراث على التعصيب: ثمّ إنّ القائلين بالتعصيب قسّموا الميراث إلى الميراث بالفرض، والميراث بالتعصيب، والميراث بالرحم.[١٥٠]

والعصبة عندهم كلّ ذكر لا يدخل في نسبته الاُنثى، وهم على أصناف:

  1. الابن وابن الابن وإن نزل.
  2. الأب وآباؤه وإن علوا.
  3. الأخ وابن الأخ لا من الاُمّ.
  4. عمّ الميّت من الأب، ثمّ أعمام الأب، ثمّ بنو العمّ وإن سفلوا.
  • طريقتهم في التوريث: أنّهم يقسّمون الورثة إلى قسمين: الرجال والنساء، والمستحقّون للميراث عندهم من الرجال هم العصبات مع الزوج والمعتق، ومن النساء سبعة: الاُمّ، والبنت، وبنات الابن، والجدّة، والاُخت، والزوجة، والمعتقة.[١٥١]
أمّا طريقة توريث العصبة، فهي على نحوين:
الأوّل: إعطاء الميراث للعصبة بعد أصحاب الفروض مع مراعاة الأقربيّة بينهم، وحرمان جميع الأقربين ذكوراً وإناثاً من التركة مطلقاً، ويسمّى ذلك بالتعصيب.
الثاني: توريث العصبة ما فضل من السهام من غير ردّ على ذي السهام.[١٥٢]

وأمّا ذوو الأرحام فمرتبتهم - عند القائلين بتوريثهم منهم - تأتي بعد أصحاب الفروض والعصبات، بل بعد بيت المال المنتظم، فإذا كان بيت المال غير منتظم يرث ذوو الأرحام إذا لم يوجد أصحاب فروض أو عصبة، والمراد من غير المنتظم أن يصرف الإمام التركة في غير مصارفها الشرعية.[١٥٣]

  • حكم التعصيب: قد تسالم فقهاؤنا على عدم مشروعيّة الميراث بالتعصيب وكونه باطلاً بالضرورة المذهبيّة، وأنّه المعلوم من دين آل محمّد صلوات اللّه‏ عليهم.[١٥٤]

واستدلّ على فساده - مضافاً إلى الإجماع القطعيّ، وضرورة المذهب - بأمرين:

الأوّل: قاعدة منع الأقرب للأبعد المستفادة من الكتاب والسنّة والإجماع من المؤالف والمخالف.[١٥٥]

قال الإمام الباقر عليه السلام في قول اللّه‏ تعالى: ﴿وَأُولُوا الاْءَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ : «إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به»، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: «أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه اُمّه أو أخوه؟ أليس الاُمّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته؟».[١٥٦]

الثاني: الأخبار المتواترة[١٥٧] عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام، ومن بعدهما من أئمة أهل البيت عليها السلام الدالّة على إنكار التعصيب، وتكذيب الخبر الذي كان مستند القائلين بالتعصيب، والمصرّحة بردّ الباقي على ذوي الفروض:[١٥٨]

منها: ما رواه حسين الرزّاز «قال: أمرت من يسأل أبا عبد اللّه‏ عليه السلام المال لمن هو للأقرب أو العصبة؟ فقال: «المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب».[١٥٩]

  • العول

من معاني العول الزيادة والنقصان،[١٦٠] وهو يجري مجرى الأضداد، وإذا اُضيف إلى المال كان نقصاناً، وإذا اُضيف إلى السهام كان زيادة.[١٦١]

وعرّفه الفقهاء بأنّه الزيادة في السهام على وجه يحصل النقص على الجميع،[١٦٢]وإن كان يطلق على نفس زيادة السهام عن المال[١٦٣] لكنّ المعنى السائد في نصوص العول- الذي صار معركة عظمى بين الإمامية وغيرهم.[١٦٤]

ولا تنقص الفريضة إلاّ بدخول الزوج أو الزوجة مع البنت أو البنات أو مع الاُخت أو الأخوات للأبوين أو الأب،[١٦٥] كما إذا ماتت امرأة عن زوج واُمّ واُخت شقيقة، فإنّ للزوج النصف فرضاً وللاُمّ الثلث وللاُخت الشقيقة النصف فرضاً، ففي هذه الحالة قد زادت الفروض عمّا تنقسم إليه التركة.[١٦٦]

ووقع الكلام في العول من جهات:

  • بدء العول

قالوا: أوّل ما حكم فيه بالعول في الإسلام كان في زمن حكم عمر بن الخطاب، حيث ماتت امرأة عن زوج واُختين، فتردّد عمر فيما يفعل والتوى عليه المخرج، فقال: واللّه‏ ما أدري أيّكم قدّم اللّه‏ وأيّكم أخّر؟ فجمع الصحابة فأشار عليه بعضهم بالعول، وقاسه على محاصّة الدائنين في مال المدين، فيما لو كان ماله لا يفي بسداد جميع ديونه، فجمع السهام كلّها، وقسّم الفريضة عليها ليدخل النقص على كلّ واحد بقدر فريضته.[١٦٧]

وخالف ذلك أمير المؤمنين عليه السلام كما حكاه الإمام الصادق عليه السلام حيث قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمد للّه‏ الذي لا مقدّم لما أخّر ولا مؤخّر لما قدّم، ثمّ ضرب بإحدى يديه على الاُخرى، ثمّ قال: يا أيّتها الاُمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو كنتم قدّمتم من قدّم اللّه‏ وأخّرتم من أخّر اللّه‏، وجعلتم الولاية والوراثة لمن جعلها اللّه‏، ما عال وليّ اللّه‏، ولا طاش سهم من فرائض اللّه‏، ولا اختلف اثنان في حكم اللّه‏، ولا تنازعت الاُمّة في شيء من أمر اللّه‏ إلاّ وعند عليّ علمه من كتاب اللّه‏، فذوقوا وبال أمركم وما فرّطتم فبما قدّمت أيديكم، وما اللّه‏ بظلاّم للعبيد».[١٦٨]

قال علم الهدى: «أمّا دعوى المخالف أنّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه‏ عليه) كان يذهب إلى العول في الفرائض، وأنّهم يروون عنه ذلك ... فباطلة؛ لأنّنا نروي عنه (صلوات اللّه‏ عليه) خلاف العول، ووسائطنا إليه النجوم الزاهرة من عترته كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم (صلوات اللّه‏ عليهم)، وهؤلاء عليها السلام أعرف بمذهب أبيهم (صلوات اللّه‏ عليه) ممّن نقل خلاف ما نقلوه».[١٦٩]

ولقد تلقّى ابن عباس إبطال العول عن أمير المؤمنين عليه السلام،[١٧٠] وأظهر الخلاف وبالغ فيه،[١٧١] وكان يقول: من شاء باهلته عند الحجر الأسود أنّ اللّه‏ لم يذكر في كتابه نصفين وثلثاً.[١٧٢]

ثمّ صار المسلمون فريقين، فتابع كلّ فريق إمامهم، فذهب أكثر الجمهور إلى القول بالعول، وذهب الإماميّة إلى بطلانه،[١٧٣] حتى أطنب فقهاؤنا في التشنيع على القول بالتعصيب والعول.[١٧٤]

  • بطلان العول

العول لدى الإماميّة باطل،[١٧٥] بضرورة المذهب؛ لإنكار أمير المؤمنين والأئمة الهداة من عترته عليها السلام مشروعيّته، وتشنيعهم على القائلين به.[١٧٦]

فلا عول عند الإماميّة، بل المال إذا ضاق عن سهام الورثة قدّم ذو السهام المؤكّدة من الأبوين والزوجين على البنات، والأخوات من الاُمّ على الأخوات من الأب والاُمّ أو من الأب، وجعل الباقي من سهامهم لهنّ،[١٧٧] والدليل عليه وجوه عقليّة ونقليّة.[١٧٨]

ميراث الأنساب

لقد نصّ القرآن الكريم على ميراث الأنساب في عدّة آيات:

  1. قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً.[١٧٩]
  2. قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ.[١٨٠]
  3. قوله تعالى: ﴿وأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.[١٨١]

وهذه الآيات تدلّ على أنّ انتقال الميراث إليهم قهريّ، ويدخل في ملكهم - على أساس الأقرب فالأقرب - من غير اختيار أحدٍ من الورّاث.[١٨٢]

  • طبقات الأنساب
  • الطبقة الأولى: وهي صنفان:
  1. الأولاد وإن نزلوا؛ لأنّ ولد الولد ولد.[١٨٣]
  2. الأبوان من غير ارتفاع ؛ لأنّ الجدّ يرث بالجدودة لا لكونه أباً.[١٨٤]

فأوّل من أوصى اللّه‏ تعالى بهم الأولاد بقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ.[١٨٥]

ثمّ أدخل عليهم الأبوين بقوله: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ.[١٨٦]

ثمّ أدخل عليهم الأزواج مع الولد وعدمه بقوله: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ.[١٨٧]

ولا يرث معهم أحد غير الأبوين والزوجين،[١٨٨] وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة:

منها: ما رواه العبدي عن علي عليه السلام: «لا يرث مع الولد إلاّ الأبوان والزوج والمرأة».[١٨٩]

  • الطبقة الثانية: وهي صنفان أيضاً:
  1. الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا.
  2. الأجداد والجدّات وإن علوا،[١٩٠] ولا يحجبهم عن الإرث أحد من خلق اللّه‏ غير الأبوين والأولاد وأولاد الأولاد، ولا يرث معهم غير الزوج والزوجة بالإجماع؛ لقاعدة القرب.
  • الطبقة الثالثة: الأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم وإن نزلوا، وهذه الطبقة صنف واحد هم إخوة الآباء والاُمّهات وأولادهم، وهم طبقة اُولي الأرحام؛ لأنّ إرثهم ثبت بآية اُولي الأرحام،[١٩١]ولأنّهم صنف واحد لم يرث أولاد الأعمام عند عدمهم مع الأخوال، ولا أولاد الأخوال مع الأعمام، بخلاف الإخوة والأجداد، فإنّهما لمّا كانا صنفين ورث البعيد من كلّ صنف مع القريب من الصنف الآخر عند عدم قريبه،[١٩٢]إلاّ أنّهم على درجات متفاوتة:
  1. أعمام الميّت وأخواله وعمّاته وخالاته وأولادهم .
  2. أعمام كلّ من أبوي الميّت وأخواله وأولادهم من بعدهم .
  3. أعمام كلّ من الأجداد والجدّات وأخواله وأولادهم من بعدهم.[١٩٣]

الحبوة

  • تعريف الحبوة

وهي في اللغة: الإعطاء، يقال: حبا الرجل حبواً: أعطاه، والاسم الحبوة والحباء، وقيل: العطاء بلا منٍّ ولا جزاء،[١٩٤]والمراد بها هنا إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداءً من دون أن يوصي بها أو وصلت إليه بالقسمة.[١٩٥]

وهو نوع من الميراث المتّفق عليه بين الإماميّة، ومن مختصّات مذهبهم وضرورياته،[١٩٦] وبذلك تظافرت نصوصهم عن أئمّتهم عليها السلام:[١٩٧]

كصحيح ربعي عن أبي عبد اللّه‏ عليه السلام قال: «إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه، ومصحفه، وخاتمه، ودرعه»،[١٩٨] وغيرها من النصوص.[١٩٩]

  • حكمة تشريع الحبوة

ذكر بعض الفقهاء أمران:

  1. إنّ الولد الأكبر قائم مقام أبيه، وربّما كان واقعاً في منصبه ومنزلته، فكان أولى بما يختصّ به من ثيابه وسيفه وخاتمه ومصحفه وغيرها لتتحقّق النيابة وتتمّ الخلافة، وربّما ظهر بهذا خير كثير للورثة وانتظام أمرهم.
  2. إنّ الحبوة بإزاء ما فرضه اللّه‏ تعالى على هذا الولد من الحقوق تجاه والده كوجوب قضاء ما فاته من صلاة أو صوم.[٢٠٠]
  • حكم الحبوة

اختلف الفقهاء - بعد التسالم على اختصاص الحبوة بالولد الأكبر - في كونه على سبيل الوجوب أو الاستحباب على قولين:

القول الأوّل: ذهب المشهور إلى أنّه على سبيل الوجوب،[٢٠١] بمعنى أنّ الولد الأكبر يختصّ بإرث هذه الأشياء كما يختصّ بإرث سهمه الذي عيّنه اللّه‏ تعالى له، فلا يسقط حقّه منه بالإعراض، ولا يتوقّف على دفع باقي الورثة له ولا على رضاهم.[٢٠٢]

قال السيد العاملي: «بل هو معروف من مذهب الإماميّة حتى شنّع عليهم العامّة بذلك، وانتهض المفيد لردّ التشنيع».[٢٠٣]

القول الثاني: أنّه على سبيل الاستحباب، ذهب إليه جماعة منهم السيد المرتضى والعلاّمة الحلّي.[٢٠٤]

  • تعيين الحبوة

اختلفت كلماتهم في تعيين ما يحبى به الولد الأكبر، والمشهور أنّها أربعة:[٢٠٥]

الأوّل:الثياب: والمراد بها هنا ما يصدق عليه الكسوة والثياب عرفاً، سواء لاصقت الجلد كالقميص- مثلاً - أو أحاطت به كالعباءة ولو بالواسطة، أو كانت ملبوسة بالفعل ولو في وقتٍ، أو معدّة للبس له، أو الصالحة له كالزبون والقباء والسراويل؛ للإجماع، ولأنّها متبادرة من لفظ (كسوته) و(ثياب جلده) في الروايات، وكذا الممطر والعباء والرداء والفراء والثوب من اللبد؛ لصدق الكسوة عليها.[٢٠٦]

ولا فرق بين الكسوة الشتائيّة والصيفيّة، ولا بين القطن والجلد وغيرهما، ولا بين الصغيرة والكبيرة، فيدخل فيها مثل القلنسوة،[٢٠٧] نعم، مثل الفرش والدثار والوسائد،[٢٠٨] وكذا الثياب المعدّة للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه أو الادّخار ونحوها لم تكن من الحبوة،[٢٠٩] وكذا مثل الساعة.[٢١٠]

الثاني: الخاتم : وهو يطلق على حليّ للإصبع معروف، وما يوضع على الحُجج، وبينهما عموم من وجه؛ لأنّ الخواتيم بعضها جامع للوصفين، وبعضها مختصّ بأحدهما.[٢١١]

واشترط الشيخان المفيد والطوسي وابن حمزة [٢١٢]لبسه، فلا يشمل ما يوضع على الحُجج فقط ولا يمكن لبسه، ولكنّ الشهيد الثاني قوّى عدم اشتراطه،[٢١٣] ثمّ إنّ فصّ الخاتم داخل فيه؛ لعدم الصدق على الخالي منه، ولا فرق فيه بين ما كان فصّه منقوشاً أم لا، أو بين المأخوذ من الفضّة أو الحديد أو غيرهما -إلاّ الذهب - ؛ لصدق الاسم عليه.[٢١٤]

الثالث ـ المصحف: وهو القرآن المجيد،[٢١٥] وأضاف الصدوق الكتب أيضاً؛ لاشتمال النصّ عليها، وهو قوله عليه السلام: «إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده».[٢١٦]

الرابع ـ السيف : وهو من الأربعة المشهورة، وزاد عليه الإسكافي السلاح؛[٢١٧] لقول الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام في حديث: «إنّ الرجل إذا ترك سيفاً وسلاحاً فهو لابنه».[٢١٨]

لكن استظهر السيّد الحكيم عدم دخول مثل البندقيّة، والخنجر، ونحوهما من آلات السلاح في الحبوة، وأمّا السيد الخميني والسيد الخوئي والشهيد الصدر، فقد احتاطوا بالمصالحة عليه مع سائر الورثة.[٢١٩]

والمراد من السلاح ما يتّخذ من الحديد آلة للحرب ليقاتل به كالسيف والرمح والسهم، ويتبعه ما يتوقّف عليه من غيره كخشب الرمح والسهم والقوس؛ لدلالة العرف عليه،[٢٢٠] ويشمل السيف حليته وقبضته وحمائله وجفنه وسيوره ؛ للتبعيّة عرفاً.[٢٢١]

ثمّ إنّه زاد بعض الفقهاء كالصدوق قدس سره على الأربعة المشهورة الكتب والرحل والراحلة،[٢٢٢] أمّا الرحل، فيطلق لغة - بالاشتراك اللفظي - على المسكن، وعلى ما يستصحبه الإنسان من الأثاث، وعلى رحل البعير، ويمكن أن يكون المراد به الكسوة،[٢٢٣] أمّا الراحلة فالمراد بها المركب من الإبل ذكراً كان أو اُنثى،[٢٢٤] وتطلق على الناقة التي تصلح لأن ترحل.[٢٢٥]

  • شروط الحباء

ذكر الفقهاء للحباء شروطاً وهي:

الشرط الأوّل: أن يترك الميّت مالاً غير الحبوة،[٢٢٦] ذهب إليه جملة من الفقهاء،[٢٢٧] بل نسبه الشهيد في المسالك إلى المشهور،[٢٢٨] وظاهر كشف اللثام دعوى الاتّفاق عليه.[٢٢٩]

الشرط الثاني: خلوّ التركة من الدين المستغرق، فإنّه لا خلاف بينهم في اشتراط ذلك؛[٢٣٠] لتقدّم الدين على الإرث نصّاً وإجماعاً،[٢٣١] فلا حبوة؛ إذ لا إرث.[٢٣٢]

  • المحبوّ (مستحقّ الحبوة)

وهو الولد الذكر الأكبر،[٢٣٣]ولابدّ أن يكون واجداً للشرائط التالية:

1 - أن يكون ولداً بالاتّفاق.

2 - أن يكون ذكراً؛ للإجماع، وللأخبار المصرّحة به، فلا حبوة للاُنثى مطلقاً.

3 - أن يكون أكبر الذكور لو كانوا متعدّدين؛ للإجماع، والأخبار .

والمراد بالأكبر السابق في الولادة دون العلوق وانعقاد النطفة، وإذا اشتبه فالمرجع فيه القرعة.[٢٣٤] ولو كانت اُنثى أكبر منه لم تمنعه من الحبوة؛[٢٣٥] لصريح صحيحة ربعي: «فللأكبر من الذكور».[٢٣٦]

4 - أن يكون الولد للصلب،[٢٣٧] إمّا لأنّه المتبادر من لفظ الولد الأكبر في النصّ والفتوى، أو لأنّ الحبوة في مقابل قضاء ما فات، ولا قضاء على ولد الولد، أو للاقتصار على المتيقّن.[٢٣٨]

5 - أن يكون عند وفاة أبيه منفصلاً لا حملا.

6 - أن يكون متحقّق الذكوريّة، فلو كان محتملاً لها وللاُنوثيّة كالخنثى المشكل،[٢٣٩]ففي استحقاق الحبوة وجهان:

الأوّل: عدم الاستحقاق؛ لعدم تحقّق شرطه، وهو الذكوريّة.[٢٤٠]

الثاني: استحقاق نصف الحبوة،[٢٤١] قياساً على استحقاقه نصف النصيبين في السهم، ويحتمل القرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل.[٢٤٢]

7 ـ البلوغ ، كما صرّح به ابن حمزة؛[٢٤٣] لأنّ الحباء في مقابل القضاء، ولا يكلّف به إلاّ البالغ.[٢٤٤]

لكنّ الأشهر[٢٤٥] عدم اشتراط ذلك فيحبى الصغير؛ للأصل، وإطلاق النصوص،[٢٤٦] وعدم التلازم بين الحباء والقضاء.[٢٤٧]

8 ـ العقل، وفي اعتباره قولان: استظهر الشهيد الثاني - وتبعه الفاضل النراقي - عدم الاعتبار فيحبى المجنون؛ لعموم الأدلّة.[٢٤٨]

9 ـ أن لا يكون سفيهاً ولا فاسد الرأي مخالفاً في المذهب كما صرّح به بعض المتقدّمين،[٢٤٩] بل في شرائع الإسلام، على قول مشهور ،[٢٥٠] ونسبه الشهيد في رسائله إلى المشهور بين المتأخّرين.[٢٥١]

10 ـ أن يقضي ما فات أباه من صلاة وصيام، صرّح به ابن حمزة؛ لأنّ الحبوة عنده عوض عن القضاء.[٢٥٢]

ولم يشترط أكثر الفقهاء ذلك؛[٢٥٣] لإطلاق النصوص، وعدم دليل على التقييد.[٢٥٤]

حرمان الزوجة من بعض الإرث

الزوج يرث النصف أو الربع من جميع ما تتركه الزوجة، بلا فرق بين المنقول وغير المنقول من أرض وبناء وغيرهما، أمّا الزوجة فذهب الفقهاء إلى أنّها تحرم من بعض ما تركه الميّت، وقالوا: إنّ أهل البيت عليها السلام أجمعوا على حرمانها من شيء ما،[٢٥٥] وأنّه من مختصّات الإماميّة،[٢٥٦] وقيل: إنّه لا يوجد مخالف إلاّ ابن الجنيد،[٢٥٧]وخلافه لا يضرّ بالاتّفاق؛ لأنّه قد سبقه الإجماع وتأخّر عنه،[٢٥٨] وأيضاً لا ينافيه عدم تعرّض بعض الكتب حيث إنّ الحكم واضح عند الكلّ حتى أنّ العامّة تعرف ذلك من الإماميّة.[٢٥٩]

وحكمة حرمانها - على ما جاء في بعض النصوص[٢٦٠] - هي أنّ الزوجة لا نسب بينها، وبين الورثة، وإنّما هي دخيل عليهم فربّما تزوّجت بعد الميّت بغيره ممّن كان يُنافس الميّت في حياته، ويحسده، فتسكنه في مساكنه، وتسلّطه على عقاره، فيحصل على الورثة بذلك غضاضة عظيمة، فاقتضت الحكمة الإلهيّة منعها من ذلك، وإعطاءها القيمة جبراً لها، وهي في قوّة العين، فعدل بذلك عنها بأجمل الوجوه.[٢٦١]

الهوامش

  1. الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ج 1، ص 348.
  2. الزبيدي، تاج العروس، ج 1، ص 599.
  3. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 6، ص 105.
  4. ابن منظور، لسان العرب، ج 15، ص 266 - 267.
  5. الصاحب، المحيط في اللغة، ج 10، ص 162.
  6. الشهيد الأول، الدروس، ج 2، ص 333.
  7. النراقي، مستند الشيعة، ج 19، ص 7.
  8. مريم: 40.
  9. آل عمران: 180.
  10. الأنبياء: 89.
  11. مريم: 5 - 6.
  12. النمل: 5.
  13. النساء: 33.
  14. النساء: 11.
  15. النساء: 176.
  16. البيهقي، السنن الكبرى، ج 6، ص 208 - 209.
  17. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 6.
  18. النساء: 33.
  19. النساء: 7 .
  20. النساء: 11.
  21. النساء: 11.
  22. النساء: 12.
  23. النساء: 12.
  24. الكليني، الكافي، ج‌ 7، ص 82 – 83.
  25. الكليني، الكافي، ج‌ 7، ص 84 – 85.
  26. الكليني، الكافي، ج‌ 7، ص 87.
  27. الكليني، الكافي، ج‌ 7، ص 91.
  28. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 6.
  29. النراقي، مستند الشيعة، ج 19، ص 7.
  30. ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 82.
  31. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، صص 63 - 71.
  32. النساء: 12.
  33. الطوسي، المبسوط، ج 1، ص 187 - 188.
  34. الخوانساري، منية الطالب، ج 1، ص 108.
  35. العاملي، مفتاح الكرامة، ج 8، ص 4.
  36. المائدة: 45.
  37. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 44 -45.
  38. الخميني، البيع، ج 5، ص 256.
  39. النراقي، مستند الشيعة،ج19، ص10.
  40. الفيض الكاشاني، مفاتيح الشرائع، ج3، ص301.
  41. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص7.
  42. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص8.
  43. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص10.
  44. المقدس الأردبيلي، مجمع الفائدة، ج11، ص346.
  45. الشهيد الثاني، الروضة، ج8، ص172.
  46. النجفي، جواهر الكلام، ج30، ص190.
  47. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص9.
  48. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص223.
  49. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج1، ص255.
  50. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص16.
  51. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص16.
  52. الشهيد الثاني، الروضة، ج6، ص202.
  53. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص16.
  54. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص354.
  55. الطباطبائي، الرياض، ج12، ص623.
  56. العلامة الحلي، المختلف، ج9، ص93.
  57. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص275.
  58. البحراني، الحدائق (المواريث)، ص203 .
  59. الطباطبائي، رياض المسائل،ج12ص625.
  60. الطباطبائي، رياض المسائل،ج12، ص633.
  61. الشريف المرتضى، الانتصار، ص595.
  62. ابن زهرة الحلبي، الغنية، ص332.
  63. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص354.
  64. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص64.
  65. الأغنياء.
  66. المفيد، المقنعة، ص706.
  67. السبزواري، كفاية الأحكام، ج2، ص802.
  68. الحلي، الجامع للشرائع، ص504.
  69. فخر المحقّقين، إيضاح الفوائد، ج4، ص207.
  70. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج9ص392.
  71. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج9، ص392.
  72. الطباطبائي، رياض المسائل،ج12، ص639- 640 .
  73. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص105.
  74. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص73.
  75. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص110.
  76. النساء: 11 .كما عن الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص61.
  77. الفراهيدي، العين، ج3، ص86.
  78. الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ج1، ص179.
  79. الجوهري، الصحاح، ج1، ص107.
  80. الطريحي، مجمع البحرين، ج1، ص360.
  81. السبزواري، كفاية الأحكام، ج2، ص808.
  82. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص99.
  83. النراقي، مستند الشيعة،ج19، ص117.
  84. الأصفهاني، وسيلة النجاة، ج2، ص488، م 1.
  85. المفيد، المقنعة، ص704.
  86. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص76.
  87. المقدس الأردبيلي، مجمع الفائدة، ج11، ص346.
  88. الطباطبائي، رياض المسائل، ج12، ص438.
  89. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج23، ص75.
  90. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص173.
  91. الأصفهاني، وسيلة النجاة، ج2، ص488، م 1.
  92. السبزواري، كفاية الأحكام، ج2، ص789.
  93. الأصفهاني، وسيلة النجاة، ج2، 489 -490، م 2.
  94. الطوسي، النهاية، ص653 .
  95. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص63-64.
  96. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص10.
  97. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج9، ص346.
  98. السيد المرتضى، الناصريات، ص421 - 422.
  99. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص16.
  100. ابن ادريس، السرائر، ج3، ص266.
  101. الأعرجي، كنز الفوائد، ج3، ص343.
  102. المفيد، المقنعة، ص683 .
  103. النساء: 11.
  104. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص78-79.
  105. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص356.
  106. النساء: 12.
  107. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص83.
  108. النراقي، مستند الشيعة،ج19، ص13.
  109. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص2.
  110. النراقي، مستند الشيعة،ج19، ص13.
  111. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص10.
  112. الأنفال: 75.
  113. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص11.
  114. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص11.
  115. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص10.
  116. الشهيد الأول، الدروس الشرعية، ج2، ص334 -375.
  117. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص10-11.
  118. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص356 - 357.
  119. النراقي، مستند الشيعة،ج19، ص135.
  120. السبزواري، مهذّب الأحكام، ج30، ص76.
  121. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص75.
  122. النساء: 12.
  123. النساء: 11.
  124. النساء: 176.
  125. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص84 - 85.
  126. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص85.
  127. النساء: 12.
  128. النساء: 12.
  129. النساء: 12.
  130. السبزواري، مهذب الأحكام، ج30، ص78.
  131. السبزواري، مهذب الأحكام، ج30، ص79.
  132. النساء: 11.
  133. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص93.
  134. النساء: 176.
  135. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص110.
  136. النساء: 11.
  137. السبزواري، مهذّب الأحكام، ج30، ص79.
  138. النساء: 12.
  139. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص88.
  140. النساء: 11.
  141. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص89.
  142. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص89.
  143. النساء: 11.
  144. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص95.
  145. النساء: 12.
  146. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص175.
  147. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص95.
  148. الجوهري، الصحاح، ج1، ص182.
  149. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج9، ص404.
  150. ابن قدامة، الشرح الكبير (المغني)، ج7، ص5.
  151. ابن قدامة، الشرح الكبير (المغني)، ج7، ص5.
  152. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص142.
  153. الموسوعة الكويتية، ج3، ص54.
  154. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص99.
  155. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص99.
  156. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص89.
  157. الطباطبائي، رياض المسائل، ج12، ص493.
  158. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص96.
  159. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص85.
  160. ابن منظور، لسان العرب، ج9،ص478-480.
  161. الشريف المرتضى، الانتصار، ص561.
  162. الحلي، المهذّب البارع، ج4، ص372.
  163. الصدر، ما وراء الفقه، ج8، ص255.
  164. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص95.
  165. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص358.
  166. الموسوعة الكويتية: ج3، ص47.
  167. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص108.
  168. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص78.
  169. الشريف المرتضى، الانتصار، ص565.
  170. الشريف المرتضى، الانتصار، ص566.
  171. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص108.
  172. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص113.
  173. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص108.
  174. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص151.
  175. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص105.
  176. الفيض الكاشاني، مفاتيح الشرائع، ج3، ص325.
  177. الشريف المرتضى، الانتصار، ص561.
  178. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص109.
  179. النساء: 7.
  180. النساء: 33.
  181. الأنفال: 75 - الأحزاب: 6.
  182. المقدس الأردبيلي، زبدة البيان، ص645.
  183. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص8.
  184. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص8.
  185. النساء: 11.
  186. النساء: 11.
  187. النساء: 12.
  188. النراقي، مستند الشيعة،ج19، ص170.
  189. الطوسي، تهذيب الأحكام، ج9، ص249 -250 ، ح 964.
  190. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص343.
  191. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص14.
  192. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص14.
  193. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص12.
  194. ابن منظور، لسان العرب، ج14، ص162.
  195. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص201.
  196. الشريف المرتضى، الانتصار، ص582.
  197. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص127.
  198. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص97 - 98.
  199. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص97
  200. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص540 - 541.
  201. البحراني، الحدائق (المواريث)، ص74.
  202. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص517.
  203. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص136.
  204. الشريف المرتضى، الانتصار، ص583.
  205. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص503.
  206. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص216 - 217.
  207. منهاج الصالحين، الحكيم، ج2، ص393 ، م 11.
  208. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص506.
  209. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص216.
  210. منهاج الصالحين، الخوئي، ج2، ص361 ، م 1746..
  211. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص219.
  212. المفيد، المقنعة، ص684.
  213. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص512.
  214. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص219.
  215. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص129.
  216. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص97.
  217. نقله عنه في العلامة الحلي، المختلف، ج9، ص39.
  218. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص98.
  219. الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص343 ،م 3.
  220. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص515.
  221. المامقاني، تحفة الصفوة، ص93.
  222. العلامة الحلي، المختلف، ج9، ص41.
  223. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص515.
  224. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص515.
  225. العاملي، مفتاح الكرامة، ج8، ص135.
  226. النراقي، المستند، ج19، ص231.
  227. المفيد، المقنعة، ص684.
  228. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص136.
  229. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج9، ص421.
  230. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص233.
  231. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص546.
  232. الشهيد الأول، الدروس الشرعية، ج2، ص363.
  233. الشهيد الأول، القواعد والفوائد، ج3، ص362.
  234. منهاج الصالحين، الخوئي، ج2، ص361 ، م 1749.
  235. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص222.
  236. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص97.
  237. العلامة الحلي، إرشاد الأذهان، ج2، ص120.
  238. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص523 - 524.
  239. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص525.
  240. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص525.
  241. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص525.
  242. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص526.
  243. ابن حمزة، الوسيلة، ص387.
  244. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص229.
  245. الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص343، م 6.
  246. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص229.
  247. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص527.
  248. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص230.
  249. ابن ادريس، السرائر، ج3، ص258.
  250. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج4، ص25.
  251. الشهيد الثاني، الحبوة، ج1، ص527.
  252. ابن حمزة، الوسيلة، ص387.
  253. النراقي، مستند الشيعة، ج19، ص237.
  254. الطباطبائي، رياض المسائل، ج12، ص516.
  255. غاية المراد: ج3ص583.
  256. الشريف المرتضى، الانتصار، ص585.
  257. نقله عنه في العلامة الحلي، المختلف، ج9، ص53.
  258. الصيمري البحراني، غاية المرام، ج4، ص183.
  259. النجفي، جواهر الكلام، ج39، ص210.
  260. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج26، ص207 - 209.
  261. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج13، ص192.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن إدريس، محمّد بن منصور ، السرائر، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1417 هـ.
  • ابن زهرة الحلبي، السيد حمزة بن علي، غنية النزوع، قم – إيران، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، 1417 هـ.
  • ابن فارس، أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، قم – إيران، مكتب الإعلام الإسلامي، 1404 هـ.
  • ابن قدامة، عبد اللّه‏ بن أحمد، المغني، دار الكتاب العربي، د.ت، بيروت - لبنان.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، 1408هـ-1988م، بيروت - لبنان.
  • الاصفهاني، أبوالحسن، وسيلة النجاة، دار التعارف للمطبوعات، 1397 هـ / 1977 م، بيروت – لبنان.
  • الأعرجي، عبد المطلب بن محمّد، كنز الفوائد، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1416 هـ.
  • البحراني، يوسف، الحدائق الناضرة، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1408 هـ.
  • البيهقي، أحمد بن الحسن، السنن الكبرى، دار المعرفة، 1413 هـ - 1992 م، بيروت – لبنان.
  • الجوهري، اسماعيل بن حمّاد، الصحاح، دار العلم للملايين، 1407 هـ / 1987م، بيروت– لبنان.
  • الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم – إيران، مؤسسة آل البيت عليها السلام لإحياء التراث، 1410 هـ.
  • الحكيم ، محسن، منهاج الصالحين، دار التعارف، 1400 هـ - 1980 م، بيروت – لبنان.
  • الحلي، أحمد بن محمد، المهذب البارع في شرح المختصر النافع، قم – إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط1، 1407 ه‍. .
  • الحلي، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، قم – إيران، مؤسسة سيد الشهداء عليه السلام، 1405 هـ.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1416 هـ.
  • الخميني،روح اللّه‏، البيع، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1410 هـ - 1368 ش.
  • الخوانساري، موسى بن محمّد، منية الطالب، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1481 هـ.
  • الخوئي، أبو القاسم، منهاج الصالحين، قم – إيران، مهر، 1410هـ.
  • الزبيدي، محمّد مرتضى، تاج العروس، بيروت -لبنان، دار مكتبة الحياة، 1306 هـ.
  • السبزواري، عبد الأعلى، مهذب الأحكام، قم – إيران، مؤسسة المنار، 1417 هـ.
  • السبزواري، محمّد باقر بن محمّد مؤمن، كفاية الأحكام، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1423 هـ.
  • المرتضى، علي بن الحسين، الانتصار، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1415 هـ.
  • الشهيد الأوّل، محمّد بن مكي، الدروس الشرعية، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1414 هـ.
  • الشهيد الأوّل، محمّد بن مكي، القواعد والفوائد، قم – إيران، مكتبة المفيد، د.ت.
  • الشهيد الأوّل، محمّد بن مكي، غاية المراد، قم – إيران، مكتب الإعلام الإسلامي، 1414هـ.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الحبوة (رسائل الشهيد الثاني)، قم – إيران، مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، 1421 هـ - 1379 ش.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الافهام، قم – إيران، مؤسسة المعارف الإسلامية، 1414هـ.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية، بيروت – لبنان، دار إحياء التراث العربي، 1403 هـ.
  • الصاحب، إسماعيل بن عبّاد، المحيط في اللغة، بيروت – لبنان، عالم الكتب، 1414 هـ -1994 م.
  • الصدر، محمّد، ما وراء الفقه، قم – إيران، محبين،1425 هـ - 2005 م.
  • الصيمري، مفلح، غاية المرام، بيروت – لبنان، دار الهادي، 1420 هـ - 1999م.
  • الطباطبائي، علي، رياض المسائل، مؤسسة النشر الإسلامي، 1412 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان، قم – إيران، مكتبة المرعشي النجفي، 1403 هـ.
  • الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، قم – إيران، مؤسسة البعثة، 1414 هـ.
  • الطوسي، محمّد بن الحسن، المبسوط، طهران – إيران، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، د.ت.
  • الطوسي، محمّد بن الحسن، النهاية، قم – إيران، قدس محمّدي،د.ت.
  • الطوسي، محمّد بن الحسن، تهذيب الأحكام، طهران – إيران، دار الكتب الإسلامية، 1390 هـ.
  • العاملي، محمّد جواد، مفتاح الكرامة، قم – إيران، مؤسسة آل البيت عليها السلام لإحياء التراث، د.ت.
  • العلاّمة الحلّي، الحسن بن يوسف، إرشاد الأذهان، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1410 هـ.
  • العلاّمة الحلّي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة، قم – إيران، مكتب الاعلام الإسلامي، 1417 هـ /1375 ش.
  • الفاضل الهندي، محمّد بن الحسن، كشف اللثام، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1420 هـ.
  • الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين، قم – إيران، مؤسسة دار الهجرة، 1409 هـ.
  • الفيروزآبادي، محمّد بن يعقوب، القاموس المحيط، بيروت – لبنان، دار إحياء التراث العربي، 1412 هـ - 1991م.
  • الفيض الكاشاني، محمّد محسن، مفاتيح الشرائع، قم – إيران، مجمع الذخائر الإسلامية، 1401 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران – إيران، دار الكتب الإسلامية، ط4، 1407 ه‍.
  • المامقاني، عبد اللّه‏، تحفة الصفوة، الطبعة الحجرية.
  • المحقّق الحلّي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، النجف الأشرف– العراق، الآداب،1389هـ - 1969 م.
  • المفيد، محمّد بن محمّد، المقنعة، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1410 هـ.
  • المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمّد، زبدة البيان، طهران – إيران، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، د.ت.
  • المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمّد، مجمع الفائدة والبرهان، قم – إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1405 هـ / 1364 ش.
  • النجفي، محمّد حسن، جواهر الكلام، بيروت – لبنان، دار إحياء التراث، د.ت.
  • النراقي، أحمد بن محمّد مهدي، مستند الشيعة، مشهد - إيران، مؤسسة آل البيت عليها السلام لإحياء التراث، 1415 هـ.
  • المرتضى، علي بن الحسين بن موسى، الناصريات، قم – إيران، مركز البحوث والدراسات الإسلامية، 1417 هـ.
  • فخر المحقّقين، محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر ، إيضاح الفوائد، طهران – إيران، مؤسسة كوشانپور، 1388هـ.
  • وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعة الفقهيّة [الكويتيّة]، 1404 هـ -1983 م، الكويت.