السيد عارف حسين الحسيني

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
السيد عارف حسين الحسيني
صورة السيد عارف حسين الحسيني
صورة السيد عارف حسين الحسيني
الإسم الأصلي الشهيد السعيد السيد عارف حسين الحسيني
الولادة 1325هـ ش/1946م
قرية بيوار من توابع مدينة باراجنار الباكستانية
الوفاة 1367 هـ ش/ 1988م
سبب الوفاة استشهد إثر اغتيال في مدينة بيشاور
المدفن دفن الشهيد في مسقط رأسه
أعمال بارزة قائد النهضة الجعفرية في باكستان
تأثر بـ الإمام الخميني
الدين الإسلام
المذهب التشيع

السيد عارف حسين الحسيني؛( 1325هـ ش/1946م- 1367 هـ ش/ 1988م) من علماء الدين الباكستانيين وقائد النهضة الجعفرية هناك، تتلمذ في حوزة النجف الأشرف وحوزة قم المقدسة على يد كبار العلماء، ونهل من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام). وكان من تلاميذ الإمام الخميني (ره) في النجف الأشرف. لم يقتصر نشاطه في الباكستان على الجانب الثقافي والعبادي والديني فقط بل كان لها باع طويل في تقديم الخدمات للأسر البائسة اقتصاديا وصحيا. سقط السيد الحسيني شهيدا في الرابع عشر من شهر 5/ 8 /1988 في مدرسة دار المعارف الإسلامية في بيشاور على يد مجهولين حيث أصيب بطلق ناري أدّى الى استشهاده.

نسبه وموطنه

هو السيد عارف حسين بن فضل حسين، أبصر النور في 1964/11/25م في قرية بيوار من توابع مدينة باراجنار الباكستانية، في أسرة علمية يرجع نسبها إلى ذرية الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم. وتقع القرية التي ولد فيها السيد على الشريط الحدودي بين باكستان وأفغانستان والتي تقطنها ثلاث قبائل هي: غندي خيل، وعلي زئي ودوير زئي. ويرجع الحسيني إلى قبيلة البشتون دوير زئي. تنتهي سلسلة نسبه إلى الشاه شريف بو علي قلندر بن سيد فخر ولي المدفون في مدينة كرمان. ولما كان نسبه ينتهي إلى الحسين الأصغر ابن الامام زين العابدين عليه السلام من هنا عرفت الأسرة بالسادة الحسينيين.[1] غلب على أجداده طلب العلوم الدينية وكان لهم دور في نشر معارف ومعالم مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في منطقة بوار ونواحيها.

حياته

أنهى السيد عارف طفولته في مسقط رأسه حيث تتلمذ خلالها على يد والده في تعلم القرآن الكريم والمعارف الأولية. التحق بعدها بالمدارس الرسمية ولما أنهى المرحلتين الإبتدائية والمتوسطة توجه إلى مدينة باراجنار للإلتحاق بالمدرسة الثانوية. في عام 1964م حصل على شهادة الدبلوم فانضمّ بعدها إلى مدرسة الجعفرية في باراجنار لتحصيل العلوم الدينية على يد الحاج غلام جعفر لقمان خيل فاستطاع وخلال فترة وجيزة الإنتهاء من علوم اللغة العربية وتمكن من النطق بطلاقة باللغتين العربية والفارسية إلى جانب لغته الأم البشتو.[2]

في النجف الأشرف

شدّ الحسيني الرحال عام 1967م إلى النجف الأشرف لإتمام دراسة علوم اللغة على يد المدرّس الأفغاني الذي عرف بتضلعه بعلوم اللغة في كل من النجف الأشرف وقم المقدسة، فعمد السيد الحسيني وفضلا عن تحصيل علوم اللغة بدراسة العلوم الحوزوية في مرحلتي السطوح وأبحاث الخارج – وهي أرفع المراحل في الدراسة الحوزوية - فقهاً وأصولاً على يد كبار العلماء.

التعرّف على الإمام الخميني (ره)

التحق السيد الحسيني بحلقة دروس الإمام الخميني (ره) من خلال آية الله مدني.[3] وفي سنة 1973م اعتقل بتهمة النشاط الثوري والتحرك السياسي وأبعد عن النجف الأشرف.

عودته إلى وطنه وزواجه

بعد أن عاد الى وطنه بقي هناك عشرة أشهر يمارس خلالها التبليغ والإرشاد وتزوج في نفس العام.[4]

مواصلة الدراسة في قم المقدسة

في سنة 1974م قرر السيد مواصلة الدراسة في النجف الأشرف إلا أن الحكومة العراقية امتنعت عن منحه سمة الدخول (الفيزا) فقرر على إثرها التوجه إلى مدينة قم في نفس العام ليحضر أبحاث كبار العلماء كآية الله مكارم الشيرازي والوحيد الخراساني والشيخ التبريزي وحرم بناهي والسيد كاظم الحائري في الأصول والفقه والتفسير. كذلك حضر حلقات الشهيد المطهري الفلسفية.

إبعاده من ايران

في تلك الفترة شارك في التظاهرات التي خرجت ضد الحكم البهلوي مما أدى الى اعتقاله، ولكونه قد امتنع عن التعهد للحكومة بعدم الإشتراك في التظاهرات والنشاطات التي يقوم بها رجال الثورة وجد نفسه في أواخر شهر كانون الثاني سنة 1978م مضطراً إلى ترك ايران والرجوع إلى وطنه باكستان.

العودة إلى الوطن

بعد عودته إلى وطنه شرع ما بين 1979م إلى 1984 بالقاء الدروس الدينية في مدرسة جعفرية باراجنار، هذا إضافة إلى دروس في الأخلاق الإسلامية كان يلقيها ليالي الجمعة في جامعة بيشاور.[5]

الإنتماء إلى حركة النهضة الجعفرية

إنضم بعد تأسيس النهضة الجعفرية عام 1979م إليها وحينها اختاره المفتي جعفر حسين مؤسس النهضة الجعفرية كعضوٍ في المجلس الأعلى للحركة، ولدوره القوي في إدارة النشاطات الجماعية في الحركة تم اختياره في 1985/02/01 وبالاجماع من قبل أعضاء المجلس الأعلى للنهضة الجعفرية في بَكَّر بهَكَّر خلفا للمفتي جعفر حسين والذي توفي سنة 29/ 8/ 1983م لقيادة النهضة.

ممثل الإمام الخميني (ره) في باكستان

مثل السيد عارف الحسيني الإمام الخميني (ره) كوكيل في الأمور الحسبية والوجوه الشرعية في باكستان.[6]


أفكاره ونشاطاته

حدد السيد عارف الحسيني مشكلة العالم الإسلامي وانحطاط المسلمين في الجهل والأمية المتفشية بينهم، ومن هنا بذل قصارى جهده لمواجهة الأمية والخرافة فقام بتأسيس مجموعة من المراكز الثقافية والتربوية كالمدارس والمكتبات والمساجد، كمدرسة دار المعارف الإسلامية، وجامعة أهل البيت وأنوار المدارس. وكان له بالإضافة إلى الإهتمام بالبعد الثقافي والعبادي والمذهبي للمسلمين دور واضح في معالجة مشاكلهم الصحية والإقتصادية، فشيّد في المناطق المحرومة مجموعة من المستشفيات والمستوصفات منها شفا خانه علمدار في مدينة باراجنار ومستوصف في مدينة كراجي.

استشهاده

استشهد الحسيني في 5/ 8/ 1988م في مدرسة دار المعارف الإسلامية ببيشاور على يد مجهولين حيث أصيب بطلق ناري أدى الى استشهاده.

تأبين الإمام الخميني (ره) له

و إثر استشهاده أصدر الإمام الخميني (ره) بيانا مفصلاً خاطب فيه الشعب والعلماء الباكستانيين.[7] وصف فيه الشهيد بالإبن العزيز – هذا فضلا عن إرساله وفدا ليمثله في مراسم التشييع وتبليغ تعازيه لذوي الشهيد.[8] وكان من بين المشيعين الجنرال ضياء الحق رئيس جمهورية باكستان آنذاك ضمن وفد رفيع المستوى، كما شارك في التشييع وفد كبير من الجمهورية الإسلامية في ايران، وقد أمّ المصلين في صلاة الميت الشيخ آية الجنتي. وبعد إداء صلاة الميت نقلت الجنازة في طائرة مروحية إلى مسقط رأس الشهيد.

بحوث ذات صلة

الهوامش

  1. رضا خان، ص 23.
  2. النقوي، ص 155، 159.
  3. رضا خان، ص 33؛ النقوي، ص 155.
  4. رضا خان، ص 44.
  5. رضا خان، ص 56ـ 57.
  6. صحیفه امام ج 14 ص 506.
  7. صحیفه امام ج 21 ص 119.
  8. صحیفه امام ج 21 ص 121.

وصلات خارجية

المصادر والمراجع

  • زندگي‌ نامه علامه شهيد عارف حسين الحسينى از ولادت تا شهادت (حياة العلامة الشهيد عارف حسين الحسيني من الولادة وحتى الشهادة)، تدوين: مؤسسة الشهيد الحسينى، قم: نشر شاهد، 1369هـ ش.
  • تسليم رضا خان، سفير الـ نور، لاهور 1998م.
  • حسين عارف نقوى، تذكره علماى اماميه باكستان، ترجمة محمد هاشم، مشهد 1370هـ ش.
  • صحيفة امام، طهران، موسسه تنظيم ونشر آثار الـ امام الـ خميني، 1378هـ ش.