مقالة مرشحة للجودة

زنا المحصن والمحصنة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لوحة للفنان الهولندي رامبرانت تصور عملية رجم القديس ستيفان.


زنا المحصن والمحصنة، هو زنا الرجل أو المرأة إذا كان أحدهما متزوجا، وتوفر الإحصان له، وذلك ضمن شروط، وهي: البلوغ، والعقل، والحرية، والوطء في القُبل، والتمكن من الجماع متى شاءا، ولو زنيا حينئذ يعاقبان بالرجم فقط إن كانا شابين، ولو كانا عجوزين يعاقبان بالجلد قبل الرجم، ولو زنى المحصن بالصبية أو المجنونة أو زنت المحصنة بالصبي أو المجنون يعاقبان بالجلد فقط.

الإحصان

الإحصان في اللغة بمعنى المنع، ويراد به في مبحث الزنا أن يكون الزاني بالغا عاقلا متزوجا بالعقد الدائم، وأن يطأ في القبل، وأن يتمكن من الجماع مع زوجته متى يشاء، ويتحقق الإحصان في المرأة باجتماع هذه الشروط أيضا،[1] وقيل يختص اشتراط التمكن من الجماع بالزوج.[2]

ويزول الإحصان إذا وجد مانع من الجماع،[3] كالسفر،[4] أو الحبس،[5] أو المرض،[6] وكذلك إذا انفصلت الزوجة عن زوجها بالطلاق البائن،[7] ويوجد خلاف بين الفقهاء في زواله بالأعذار الشرعية كالحيض والصوم والإحرام،[8] وكذلك في زواله بالطلاق الرجعي.[9]

أحكام زنا المحصن والمحصنة

إذا زنى المحصن أو المحصنة يعاقبان بالرجم،[10] وإذا كانا عجوزين يعاقبان بالجلْد قبل الرجم،[11] وبحسب بعض الروايات فإذا زنى المحصن بالمجنونة أو الصبية أوزنت المحصنة بالمجنون أو الصبي يعاقبان بالجلد،[12] وذكر الإمام الخميني أنه لا يبعد الرجم حينئذ.[13]

قال بعض الفقهاء إذا زنى الرجل المتزوج قبل أن يدخل بزوجته يعاقب بالجلد مائة والحلق والنفي عن بلده سنة.[14]

ولو زنى غير المحصن الذي لم يتزوج يعاقب بالجلد فقط، وكذلك لو زنت المرأة غير المحصنة.[15]

اشتهر بين الفقهاء أن الزوج إذا رأى رجلا يزني بزوجته وعلم أنها لم تكن مكرَهة، يجوز له قتلهما.[16]

الهوامش

  1. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، صص 457 و458.
  2. مغنية، فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج 6، ص 256.
  3. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 458.
  4. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 458.
  5. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 458.
  6. مجموعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ج 7، ص 123.
  7. الموسوي، فقه الحدود والتعزيرات، ج 1، ص 234.
  8. مجموعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ج 7، ص 126.
  9. الموسوي، فقه الحدود والتعزيرات، ج 1، ص 234.
  10. مغنية، فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج 6، ص 256.
  11. مغنية، فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج 6، ص 256.
  12. البروجردي، جامع أحاديث الشيعة، ج 30، ص 637.
  13. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 463.
  14. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 464؛ مكارم الشيرازي، أنوار الفقاهة، صص 298 - 301.
  15. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 463؛ مكارم الشيرازي، أنوار الفقاهة، ص 293.
  16. التبريزي، أسس الحدود والتعزيرات، ص 165؛ الخوئي، تكملة المنهاج، ص 76؛ النجفي، جواهر الكلام، ج 41، ص 368.

المصادر والمراجع

  • البروجردي، حسين، جامع أحاديث الشيعة، طهران - إيران، الناشر: فرهنك سبز، ط 1، 1429 هـ.
  • التبريزي، جواد، أسس الحدود والتعزيرات، قم - إيران، الناشر: مكتب جواد التبريزي، 1417 هـ.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، قم - إيران، الناشر: مؤسسة مطبوعات دار العلم، ط 1، د.ت.
  • مجموعة من الباحثين تحت إشراف محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، قم - إيران، الناشر: مؤسسة دائرة المعارف فقه إسلامي بر مذهب أهل البيت عليهم السلام، ط 1، 1423 هـ.
  • مغنية، محمد جواد، فقه الإمام الصادق عليه السلام، قم - إيران، الناشر: مؤسسة أنصاريان، ط 2، 1421 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، أنوار الفقاهة - كتاب الحدود والتعزيرات، قم - إيران، الناشر: مدرسة الإمام علي بن أبي طالب (ع)، ط 1، 1418 هـ.
  • الموسوي، عبد الكريم، فقه الحدود والتعزيرات، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر لجامعة المفيد، ط 2، 1427 هـ.