مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
دون صندوق معلومات
دون صورة
عدم مراعاة طريقة كتابة المراجع
ذات مصادر ناقصة
منحازة
مقدمة ناقصة
بحاجة إلى تلخيص

الفقه الإسلامي

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الشريعة)
اذهب إلى: تصفح، ابحث


الفقه في الإسلام هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية وتحديد وظيفة المكلف العملية عن أدلتها التفصيلية المتمثلة بالقرآن والسنّة والإجماع والعقل.

ولقد احتلّ الفقه مكانة خاصة بين العلوم الإسلامية، حيث كان الراسم لمناهج الحياة، والناظم للنسك والعبادات، والمبيّن لنظام المعاملات، والمناكح، والمواريث، والقضاء، وفصل الخصومات والمنازعات، وغير ذلك.

مرّ هذا العلم لدى المسلمين بجميع طوائفهم من السنة والشيعة بمراحل مختلفة، يطلق على العصر الأوّل والمشترك منها عصر التشريع، وهو الذي يختص بفترة حياة النبي صلی الله عليه وآله وسلم. وقد تداول المسلمون هذا المصطلح وتطبيقاته منذ بدايات الإسلام، حتى وُجدت بين المسلمين فِرقٌ ومذاهب، وكان أهمها ما يعرف بالمذاهب الأربعة في قبال المذهب الشيعي .

تعريف الفقه

الفقه كما قد تتوافق على ذلك جميع المصادر لغويّا: بأنّه العلم بالشي‏ء والفهم له. فقد ذكر الجوهري في الصحاح: الفقه: الفهم. وجاء في القاموس المحيط: الفقه (بالكسر): العلم بالشي‏ء والفهم له والفطنة.[1] ويعني اصطلاحاً: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية وتحديد وظيفة المكلف العملية عن أدلتها التفصيلية المتمثلة بالقرآن والسنّة والإجماع والعقل. [2]

تعريف الحكم الشرعي

عرّف الشهيد الصدر قدس سره) الحكم الشرعي بأنّه: التشريع الصادر من اللَّه تعالى لتنظيم حياة الإنسان. (كما عن الحلقة الثانية في الأصول للشهيد الصدر). وعرّفه بعض الأصوليين: بأنّه خطاب الله المتعلق بفعل المكلف مباشراً أو غير مباشر. [3] وينقسم الحكم إلى تكليفي ووضعي، وهي من أهم التقسيمات للحكم الشرعي؛ كذلك يقسّم الحكم إلى الأحكام الأولية والأحكام الثانوية، والأحكام الولائية والحكومتية وغير ذلك من التقسيمات.

مصادر الأحكام الفقهية

يطلق على المصادر التي تستنبط منها الأحكام الشرعية عنوان مصادر التشريع الإسلامي وأدلة الأحكام الفقهية، وهي عند عامة الشيعة أربعة؛ فيما ذهبت المدرسة الإخبارية من الشيعة إلى حصرها بالكتاب والسنة مخرجين للعقل والإجماع عن دائرة مصادر التشريع. [4] وهذه الأدلة التي تبحث عادة في قسم مباحث الحجج من أصول الفقه عبارة عن:

الكتاب

ويراد منه في الاصطلاح الفقهي خصوص القرآن الكريم، ويقع في مقدمة المصادر التي يرجع إليها الفقهاء في عملية الاستنباط على جميع المستويات، فهو المصدر الأوّل لتشريع القوانين وهو المعيار الذي تعرض عليه الأحاديث وتوزن به الروايات؛ ومن هنا كان مرجع المسلمين منذ الأيام الأولى للبعثة النبوية وإلى يومنا هذا، وسيبقى يحتل الصدارة من بين المصادر التشريعة. ويشهد على ذلك تاريخ الفقه والفقاهة على مرّ العصور وفي مختلفة مراحله. [5] ومن أبرز الآيات التي رجع إليها الفقهاء في الاستنباط تلك المجموعة من الآيات التي عرفت فيما بعد بآيات الأحكام والتي يقارب عددها 500 آية. [6] والجدير بالذكر أنّ الرجوع إلى القرآن الكريم واستنباط الأحكام والتكاليف الشرعية منه يتوقف على توفر مؤهلات فقهية ينبغي للمجتهد التوفّر عليها من قبيل معرفته وإحاطته بقواعد اللغة وهيمنته على (مفرداتها، وعلم النحو، والصرف، والمعاني والبيان) فضلا عن إحاطته بعلوم القرآن الكريم ومعرفة الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وأسباب النزول و... والهيمنة على قواعد ومبادئ أصول الفقه. فعلى سبيل المثال لابدّ أن يعرف الفقيه مدى دلالة مادة الأمر على الوجوب، وهل الأمر ينحصر باستعمال مادة "أمر"؟ وهل ينحصر النهي بالإنشاء أو قد يأتي في إطار الجملة الخبرية وبصيغة النفي وغير ذلك من القواعد الكثيرة التي تعجّ بها المصنفات اللغوية والرجالية والأصولية و....

السنة

هذه هي المصدر الثاني للتشريع وتطلق في مصطلح الفقهاء والأصوليين ويراد منها: قول المعصوم وفعله وتقريره. وقد حصرها أهل السنة بخصوص قول النبي (ص) وفعله وتقريره، وقد ضموا إليها سنة الصحابي، بينما وسعها الشيعة إلى ما يصدر عن أئمتهم (عليهم السّلام) فهي عندهم كلّ ما يصدر عن المعصوم قولاً وفعلاً وتقريراً باعتبار كونهم خلفاء النبي ومنصوبين من قبل الله تعالى. [7]

العقل

ذهب مشهور الأصوليين إلى إدراج العقل ضمن قائمة مصادر الاستنباط الأربعة. والنكتة الجديرة بالاهتمام هنا هي بيان مكانة العقل في الاستنباط الشرعي ومدى قدرته على اكتشاف الأحكام الشرعية أثناء عملية الاستنباط. علماً أنّ فقهاء الإمامية استندوا إلى العقل كثيراً في عملية الاجتهاد. وقد أشار الأصوليون (أصول الفقه) إلى نماذج من استعمالات العقل في العملية الاستنباطية فيما بقي الكثير منها لم يبحث ولم تنقح طريقة اعتماد العقل فيه. ومن الشواهد على استعمالات العقل وفاعليته في الاستنباط:

  • هناك بعض الأحكام الشرعية طريقها العقل العملي والحكم بحسن الأفعال وقبحها، وهناك أحكام تأتي من خلال الملازمة بين أمرين كما في القول بوجوب الشيء (الصلاة) ووجوب مقدمته (الطهارة).
  • حكم العقل في مقام إثبات وثاقة النصوص الدينية. وذلك أنّ قبول الرواية– أحياناً- والعمل وفق مضمونها مشروط بعدم مخالفتها لحكم عقلي قطعي؛ كما لو جاءت رواية تنفي عصمة النبي الأكرم صلی الله عليه وآله وسلم الثابتة بالدليل العقلي القطعي فحينئذ لا يؤخذ بمضمون الرواية.
  • اكتشاف العقل لبعض القواعد المساعدة في استنباط الحكم الشرعي من الدليل النقلي المتمثل بالكتاب والسنّة.
  • ومن الاستعمالات والأدوار التي يلعبها العقل في عملية الاستنباط اكتشافه لمناط الحكم الشرعي مما يساعد الفقيه في الوصول إلى مؤدى الدليل. [8]

الإجماع

يعد الإجماع المصدر الرابع من مصادر التشريع، وقد سلّط الأصوليون في باب الحجج والأمارات الأضواء على الإجماع من جميع الزوايا. علماً أن بعض أصوليي المدرسة السنية نظروا إلى الإجماع كنعصر مستقل في قبال العناصر الثلاثة الأخرى ومن هنا سمّوا بأهل السنة والجماعة. [9] (لكن يظهر أن تسميتهم بأهل السنة والجماعة ليست لهذه الحيثية وإنما لها أسباب أخرى) يقول السيد محمد تقي الحكيم في أصول الفقه المقارن ص244: و الظاهر أن الكثير منهم- أهل السنة- يرى أنّه لا استقلال له (للاجماع)، يقول الخضري: لا ينعقد الإجماع إلا عن مستند... فيما رفضت المدرسة الشيعية فكرة منح الإجماع الاستقلالية في قبال الكتاب والسنّة، واعتبرت حجيته ناشئة من كونه كاشفاً عن رأي المعصوم. [10]

الإجماع هو الوفاق لا عدم علم الخلاف [11] ، وعرّفه بعضهم باتّفاق أهل الحلّ و العقد من أمّة محمّد صلی الله عليه وآله وسلم [12] ، وقيل: هو اتفاق من يعتبر قوله من أمّة محمّد صلی الله عليه وآله وسلم [13] ، وقيل: هو اتفاق علماء الشيعة على أمرٍ ما في عصر واحد لا مع تعيين المعصوم عليه السلام [14] .

واعتبره علماء الإمامية بأنه حجة كاشفة عن رأي المعصوم وليس دليلاً مستقلاً إلى جانب الكتاب و السنة [15].

أبواب الفقه

بذل القدماء جهداً مشكوراً في تصنيف وتبويب كتب الفقه، لكن بقي الأمر مشوشاً، حتى جاء المحقق الحلي فبدأ التبويب وهو ما سار عليه من جاء بعده إلى العصر الحاضر، فقد قسّم كتابه الشرايع إلى أربعة أقسام:

ثم شقق وفرّع في الأبواب، حتى جعل تقسيمه شاملاً لكل مواضيع الفقه، وسار من جاء بعده على هذا التقسيم [16].

العبادات

وه