لا فَتَى إلاّ عَلي، عبارة تعني أن لا أحد يماثل شجاعة وبسالة علي (ع). نادى بها جبرائيل (ع) في غزوة أحد بعد أن أبدى الإمام علي (ع) من الشجاعة والبسالة في الدفاع عن النبي (ص).

لوحة على شرف الإمام علي (ع)، تمدح هذه اللوحة الأحادية عليّاً زوج ابنة الرسول (ص)، وسيفه الشهير ذا الحدين ذا الفقار. بتوقيع الفنان فريد الدين.[١]
الإمام علي عليه السلام
حرم الإمام علي (ع) في النجف
ألقاب
أمير المؤمنينيعسوب الدينحيدر الكرار • المرتضى • زوج البتول • سيف الله المسلول • والوصي
الحياة
يوم الدارليلة المبيتواقعة الغدير
التراث
نهج البلاغةالخطبة الشقشقيةالخطبة الخالية من الألفالخطبة الخالية من النقطةالخطبة الخالية من الراءمرقده
الفضائل
آية الولايةآية أهل الذكرآية أولي الأمرآية التطهيرآية المباهلةآية المودةآية الصادقين-حديث مدينة العلمحديث الثقلينحديث الرايةحديث السفينةحديث الكساءخطبة الغديرحديث الطائر المشويحديث المنزلةحديث يوم الدارسد الأبواب
الأصحاب
عمار بن ياسرمالك الأشترأبوذر الغفاريعبيد الله بن أبي رافعحجر بن عديآخرون

رويت هذه العبارة في مصادر الفريقين سنة وشيعة، وذهب العلامة الأميني إلى أنّ علماء الحديث أجمعوا على تناقلها، كما أصبحت هذه العبارة مصدر إلهام لصاحبي الفن.

الرواية الكاملة

عندما حملت طائفة على رسول الله (ص) في غزوة أحد استقبلهم الإمام علي (ع) وردّهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه، فجاء إلى النبي (ص) فقال: يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي، فأعطاه النبي (ص) سيفه ذا الفقار،[ملاحظة ١]فما زال يدفع به عن رسول الله (ص) حتى اُثر واُنكر[ملاحظة ٢]، فنزل عليه جبرئيل وقال: يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي (ع) لك، فقال النبي (ص): إنه مني وأنا منه، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما، وسمعوا دويا من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي.[٣]

ورد هذا الحديث في كتاب الكافي عن الإمام الصادق (ع) فإنّه قال: لمّا قَتَل الإمام علي (ع) أول كافر من المشركين، نادى جبرائيل (ع): لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي.[٤] كما ورد في بعض المصادر: لا فتى إلاّ علي ولا سيف إلاّ ذو الفقار.[٥]

وأنشد حسان بن ثابت شعرا بعد أن استجاز النبي (ص):

جِـــبريلُ نَادى مُعــــلِناوالنَّقعُ ليسَ بِمَنجَــــلي
والمُسلمُونَ قَدْ أحْدَقُواحَــــولَ النَّبيِّ المُــرسَلِ
لا سَيــفَ إلاّ ذُو الفَقَاروَلا فَــــتـــى إلاّ عَــــلِي[٦]


مكان النزول

كما مرّ سابقاً في غزوة أحد لمّا بدى من الإمام علي (ع) من الشجاعة في الدفاع عن النبي (ص)، سمع الجميع دوياً من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي.[٧] وورد في رواية عن الإمام الباقر (ع) أنّ عبارة لا فتى إلاّ علي نادى بها الملك رضوان خلال غزوة بدر. [٨]

وقال سبط ابن الجوزي من علماء السنة في القرن السابع الهجري، أنّ أحمد بن حنبل كان يرى أنّها فضيلة سجّلت للإمام علي (ع) في معركة خيبر.[٩] وذهب العلامة الأميني مستنداً على روايات في الخصوص أنّ هذه الواقعة قد تكررت في مواقف عديدة وقد أجمع علماء الحديث على روايتها.[١٠]

احتجاج الإمام علي (ع)

 
نقود الشاه طهماسب الثاني وهو من ملوك الدولة الصفوية

احتج الإمام علي (ع) على هذه الرواية لكونها فضيلة له يمتاز بها عن غيره ففي حديث طويل قال (ع): ... أناشدكم الله هل تعلمون معاشر المهاجرين و الأنصار أن جبريل أتى النبي (ص) فقال يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي فهل تعلمون هذا كان لغيري... .[١١]

الآثار الفنية

صارت هذه العبارة مصدر إلهام للآثار الفنية من رسوم ونقوش ومخطوطات، فمنها ضرب سكة سنة 1957 م/ 1336 هـ ش في زمن شاه ايران تحمل عبارة لا فتى إلاّ علي. [بحاجة إلى مصدر]. کما رسم حسن روح الأمين الرسّام الإيراني بريشته لوحة في أبريل نیسان 2017 م/ 1438 هـ يجسد فيها عبارة لا فتى إلاّ علي من خلال تصویر جانب من معركة أحد.[١٢] بينما نجد الشاه طهماسب الثاني قد كتب على السكّة المضروبة باسمه البيت الآتي: سكة زد طهماسب ثاني بر زر كامل عيار * لا فتى الا علي لاسيف الا ذو الفقار. وترجمته: ضرب طهماسب الثاني[ملاحظة ٣]العملة على الذهب الخالص وعليهما: لا فتى إلا عليّ لا سيف إلا ذو الفقار.[١٣]

يقول جرج جرداق الكاتب اللبناني المسيحي: ترعرعت في أسرة مسيحية. كان أبي نحّاتا ينحت الصخور، فعلّق يوماً على مدخل باب بيتنا صخرة نحت عليها جملة: لا فتى إلاّ علي لا سيف إلاّ ذو الفقار.[١٤] وقد أورد شعراء اللغة الفارسية كالشاعر سعدي،[١٥] والخواجوي الكرماني،[١٦] والعطار النيشابوري،[١٧] وشاه نعمة الله ولي [١٨] وشهريار [١٩] في شعرهم جملة لا فتى إلاّ علي وأدخلوها في تراكيب أدبية منوعة. [٢٠]

وصلات ذات صلة

الملاحظات

  1. كان ذو الفقار سيفا للعاصي بن منبه، فلما قتل كافرا يوم بدر صار إِلَى النّبي (ص) ثُمّ إلى علي بن أبي طالب.[٢]
  2. بيان قوله : حتى أثر على بناء المجهول، أي أثر فيه الجراحة، وأنكر أيضا على بناء المجهول، أي صار بحيث لم يكن يعرفه من يراه، من قولهم: أنكره : إذا لم يعرفه
  3. هو أحد شاهات إيران الصفويين ومن آخرهم حكم ما بين عامي 1722 م و1731 م.

الهوامش

  1. https://www.wdl.org/ar/item/6863/
  2. البداية والنهاية، ج 4، ص 54.
  3. تاريخ الطبري،ج 2، ص 514؛ الكامل في التاريخ، ج 2، ص 107؛ بحار الأنوار، ج 20، ص 70-71.
  4. الکافي، ج 8، ص 110، ح 90.
  5. شرح المقاصد، ج 5، ص 298.
  6. الغدير، ج 2، ص 105.
  7. تاريخ الطبري،ج 3، ص 1027؛ الكامل في التاريخ، ج 2، ص 107؛ بحار الأنوار، ج 20، ص 70-71؛ شرح نهج البلاغة، ج 11، ص 217.
  8. المناقب، ص 167، ح 200.
  9. تذکرة الخواص، ص 26.
  10. الغدير، ج 2، ص 104.
  11. تاريخ مدينة دمشق، ج 39، ص 201.
  12. خبرگزاري صدا وسیما.
  13. سلسلة سك النقود، ج47، ص327؛ ج55، ص242
  14. پایگاه اطلاع‌رسانی حوزه.
  15. کلیات سعدی، قصیده ۱.
  16. دیوان أشعار، ص 133.
  17. مصيبت‌ نامه، ص 34.
  18. ديوان شاه نعمت‌الله ولي، ترجيع ۱.
  19. ديوان ناصرخسرو، قصيده 42.
  20. دیوان أشعار، ص 133.

المصادر والمراجع

  • ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، الناشر: مکتبة آیة الله العظمی المرعشي النجفي (ره)، د.ت.
  • ابن أثير، الكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر، د.ت.
  • ابن جرير الطبري، تاريخ الأمم و الملوك‌، الناشر : دار التراث، د.ت.
  • ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلّا من الأماثل، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري، بيروت، دار الفكر، 1995 م.
  • الأميني، عبد الحسين، الغدير في الكتاب والسنة والأدب، قم، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، 1416 هـ.
  • التفتازاني، سعد الدين، شرح المقاصد، تحقيق وتعليق: دكتر عبد الرحمن عميرة، الناشر: الشريف الرضي، أفست قم‌، ط 1، 1409 هـ.
  • خواجوي الكرماني، محمود، ديوان الأشعار، تصحيح: أحمد سهيلي خوانساري، طهران، پاژنگ، 1410 هـ.
  • الخوارزمي، موفق بن أحمد، المناقب، قم، جامعة المدرسين، 1411 هـ.
  • سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، قم، منشورات الشريف الرضي، 1418 هـ.
  • سعدي، مصلح الدين، كليات سعدي، تصحيح: محمد علي فروغي، طهران، امير كبير، 1406 هـ.
  • صرفي، محمد رضا، گونه‌شناسی اوصاف حضرت علی علیه‌السلام در شعر فارسی (معرفة أنواع النعوت التي تحلّى بها الإمام علي (ع) في الشعر الفارسي) - الجزء الثالث.
  • عطار نیشابوری، فرید الدین محمد، مصیبت نامه (كتاب المصائب)، تصحیح نورانی وصال، تهران، زوّار، 1397 هـ.
  • الکلینی، محمد بن يعقوب، الکافي، طهران، دار الکتب الإسلاميه، ط 4 ، 1407 هـ.
  • سلسلة سك النقود، د.ت.