الدولة الصفوية

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الصفوية)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Applications-development current.svg هذا المقال قيد الإنشاء و الكتابة؛ الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل على المقال، وإن كانت لديك أي أسئلة او ملاحظات اتركها في صفحة نقاش المقال أو صفحة نقاش المستخدم الذي يقوم بإنشاء المقال.

الدولة الصفوية، (907_1135هـ) هي إحدى أهم الدول السلطانية التي قامت في المشرق الإسلامي، وهي دولة شيعية على المذهب الإثني عشري، تأسست في إيران على يد الشاه إسماعيل (ت. 1523 م) بعد انتشار الفوضى التي نتجت إثر انهيار الدولة التيمورية، وانطلقت للتوسع في الشرق والغرب باتجاه خراسان وأفغانستان وأذربيجان والعراق وغيرها من البلدان. فكان لها دور مهم في ترسيخ عقائد الشيعة ونشر أفكاره، كما وجعلت مكانة خاصة لعلمائه، إضافة إلى ازدهار الحركة العلمية في تلك البرهة الزمنية، حيث اهتم ملوك الصفوية بالطقوس الدينية وإعمار العتبات المقدسة.

حضيت الدولة الصفوية بمكانة مرموقة بين الإيرانيين والشيعة، كما وأصبحت في العصر المعاصر تهمة تلاحق جميع الشيعة في العالم.

تاريخ الدولة الصفوية

مرَّ تاريخ الدولة الصفوية بمراحل مختلفة، ابتداء من السنوات التي سبقت التأسيس مرورا بملوكها وانتهاء بانهيار هذه الدولة.

أصلهم

إنَّ أصل السلالة الصفوية من أذربيجان[١] وهي أسرة إيرانية عريقة[٢] وتنتسب إلى الشيخ صفي الدين اسحاق الأردبيلي (650_735 هـ) وكان شيخا للطريقة الصوفية وله زاوية في مدينة أردبيل.[٣] يعد الشيخ صفي الدين أحد تلاميذ الشيخ زاهد الكيلاني الذي فضّله على ابنه وفوّضه إرشاد مريديه، وبعد وفاة زاهد الكيلاني حظى الشيخ صفي الدين بمقام كبير.[٤] وتشير أغلب المصادر التاريخية على أنه كان شافعي المذهب، كما وتشير بعض المصادر إلى أن نسبه يعود للإمام موسى الكاظم (ع).[٥] اعتنق الخواجة علي سياه بوش الحفيد الأول لشيخ صفي الدين المذهب الاثني عشري، وعمل على بث مذهبه في الولايات المجاورة فالتفّ حوله عشرات الآلاف.[٦]

التأسيس

نتيجة لضعف الدولة الإيلخانية تعرضت البلاد لموجة مغولية_تركية بقيادة تيمور لنك ولكن لم تلبث دولته حتى تفككت بسرعة بعد وفاته، فساءت الأوضاع السياسية في إيران[٧] وكانت ظروف ظهور الدولة الصفوية نتيجة لتفتت الامبراطورية التيمورية حيث كانت إيران تعاني فوضى الانقسام بين ملوك ضعاف،(3) حيث شهدت إيران في تلك المرحلة الزمنية دويلات صغيرة في الأجزاء والولايات المختلفة، منها بقايا الأسرة الكوركانية الحاكمة في هرات ومراد ميراز سلطان آق قويونلو في العراق وفارس، وحسن كيا الحاكم في فيروز كوه وغور وسمنان وغربي خراسان، وعلاء الدولة ذو القدر الذي كان يحكم إمارة ذي القدرية على الحدود بين العثمانيين والمماليك، وغيرهم من الأمراء الذين كانوا يحكمون مدن إيرانية أخرى. (جاف: 19 و20)

وفي ظل الإرباك الذي كانت تشهده إيران استطاع إسماعيل بن حيدر أن يجمع حوله الأتباع، وأن ينتصر على أسرة "آق قويونلو" سنة 907 للهجرة، في أذربيجان والعراق،[٨] وابتدأ اسماعيل حملاته العسكرية على أعدائه وبمحاربة مراد ميرزا آق قويونلو وتمكن من دحره قرب مدينة أصفهان في مكان يسمى اله قوقي (جاف: 19 و20) ثم انتقل إلى تبريز وجعلها قاعدة له، وأخضع الولاة التيمورين.[٩] فسيطر على أصفهان ويزد وكرمان وجنوبي خراسان وضرب النقود باسمه. وكتب عليها "لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله،[١٠] ومن ثم قضى على الأوزبك وسيطر على جميع خراسان بما فيها مشهد ومرو وهكذا أمحى فتنة كانت تهدد إيران والهند من جانب الأتراك.[١١]

وبحلول سنة 914 هـ تمكن الشاه اسماعيل من قمع جميع مخالفيه في الداخل وسيطر على نواحي مختلفة من جملتها كيلان ومازندران وكرجستان، وبعد معركة لم تدم طويلا استولى على بغداد أيضا.(جاف: 20) وانطلقت للتوسع في الشرق والغرب باتجاه خراسان وأفغانستان وأذربيجان والعراق وديار بكر، وبلاد الكرج في الشمال.[١٢]

في مسير تأسيس الدولة الصفوية واستمراريتها لعبت القبائل التركمانية دورا كبيرا، حيث القوة العسكرية التي رافقت الشاه اسماعيل في أعماله العسكرية كانت تتألف في غالبيتها من رجال القبائل التركمانية المسماة بـ"قزلباش".[١٣]

عواصم الدولة الصفوية

تعتبر تبريز أول عاصمة للدولة الصفوية حيث توج بها الشاه اسماعيل وكانت أول مقر لقيادته،[١٤] ولكن لم تستمر تبريز في كونها عاصمة للصفويين بل انتقلت العاصمة إلى قزوين في أيام الشاه طهماسب، ورغم أن إجراءات الانتقال استغرقت أكثر من عشر سنين ولكن تذكر المصادر سنة 962 للهجرة كسنة لنقل مركز الحكم[١٥] وبعد ذلك في سنة 1598 عهد الشاه عباس إلى نقل العاصمة من قزوين إلى إصفهان ليقترب من أقاليم البلاد كافة وبعده عن الخطر العثماني، ولهذا الغرض أمر آلاف التجار والصناع بالانتقال إلى أصفهان وقد بلغت أصفهان في عهده من الرقي والتقدم ما لم تبلغه في اي عصر من عصورها السابقة حتى وصفت بأنها نصف الدنيا.[١٦]

أبرز ملوك الصفوية

حكم الدولة الصفوية تسعة ملوك،[١٧] من أبرزهم الشاه اسماعيل الصفوي كمؤسس للدولة، والشاه طهماسب الذي كانت له أطول فترة حكم، والشاه عباس الذي يُسمى عصره بالعصر الذهبي.

الشاه اسماعيل الصفوي

الشاه إسماعيل مؤسس الدولة الصفوية وأول ملوكها هو إسماعيل بن حيدر، بن جنيد، بن إبراهيم، بن علاء الدين علي، بن صدر الدين موسى، بن صفي الدين إسحاق،[١٨] ولد سنة 892 هـ/ 1486م،[١٩] ويقال أن أمه من أسرة أمراء يونان.[٢٠]

في صغره جيّش تنظيما سياسيا وعسكريا وأصبح زعيما محبوبا، في الثالثة عشرة من عمره أسس جيشه المسمى بـ"القزلباش"،[٢١] وفي الرابعة عشرة من عمره خرج مطالبا بإرث أبيه وقضى على حكم آق قوينلو إلى الأبد ودخل مدينة تبريز [٢٢] وأطلق على نفسه لقب شاهنشاه (أي ملك الملوك) [٢٣] وطبقا لأقوال الرحالة والمستشرقين الذين شاهدوه فإنه كان يجمع النقائض إذ هو من جهة كان قاسيا متعطشا للدماء بينما كان من الجهة الأخرى ذا أخلاق رفيعة ومحبوبا من قبل جنوده إلى درجة العبادة.[٢٤] إضافة لكونه صاحب قلم وشاعرا يتخلص بـ "خطايي".[٢٥]

وأخيرا توفى الشاه اسماعيل في 23 أيار 1523 م، في الثامنة والثلاثين من عمره[٢٦] بمرض الحصبة ودُفن في اردبيل بجوار جده الشيخ صفي الدين[٢٧]

الشاه طهماسب الأول وخلفاؤه

بعد الشاه اسماعيل اسلتم الحكم طهماسب الأول الذي يعد واحدا من أطول الملوك حكما (1524 _ 1576 م)[٢٨] وعندما وصل إلى عرش إيران كان في العاشرة من عمره[٢٩] ومن أبرز الأحداث التي وقعت في فترة حكم طهماسب الأول هي تمرد أخيه سام ميرزا الذي كان حاكما على قندهار، فجهز طهماسب جيشا لقمع فتنة أخيه، فهرب سام ميرزا ولجأ إلى الدولة العثمانية.[٣٠] قارنت السنين الأخيرة لشاه طهماسب وقائع مختلفة منها ضرب العصاة ودفع الأوزبك، كما أنه أصيب بمرض توفى إثره بعد حكم أربعة وخمسين عاما.[٣١] ورغم كل هذه الأحداث كانت حكومته فترة للازدهار والاستقرار في الدول الصفوية.[٣٢]

تلت فترة طهماسب الأول _ثاني ملوك الصفوية_ فترة دموية مضطربة، حكم فيها ابنه اسماعيل الثاني ثم محمد خدا بنده الذي تنازل عن العرش لولده عباس.[٣٣]

الشاه عباس الكبير

وصلت الدولة الصفوية قمة مجدها في عهد الشاه عباس، الذي لُقّب بـ"الكبير". تولى الشاه عباس الحكم في سنة 1588 للميلاد وهو لا يتجاوز السابعة عشرة من عمره، فكانت الدولة الصفوية عندما تسلم الشاه عباس زمام الأمور فيها مهددة بالخطر الماحق من الحدود الشرقية والغربية معا، فإضافة إلى خطر العثمانيين من الغرب كان هناك خطر دولة الأزبك من الشرق، ولحل هذه الأزمة تصالح مع العثمانيين وتعهد لهم أن يسلمهم مناطق أذربيجان وجورجيا وقسما من لورستان، وتفرغ لمجابهة الأوزبك واستطاع أن ينزل بهم هزيمة كبيرة في سنة 1597، وهكذا بدأ عصر جديد، يُعتبر "عصرا ذهبيا" من تاريخ إيران. [٣٤]

إضافة لدفع الاوزبك، حارب الشاه عباس العثمانيين واستعاد المناطق التي قد احتلوها،[٣٥] كما واستولى على البحرين،[٣٦] وقشم وهرمز أيضا[٣٧] وفي آخر عام من عمره أمر بمهاجمة البصرة، وهو قصد مازندران حيث توفي في طريقه إلى هناك ونقل جثمانه إلى كاشان وبعد فترة دفن في قم.[٣٨]

نهاية الدولة الصفوية

رغم ازدهار الدولة الصفوية وتقدمها إبان حكم الشاه عباس إلا أنها أخذت تنحو نحو الانحدار بعد وفاته[٣٩] فكان الشاه عباس يسيء معاملة أولاده ولم يحاول في تنشئة خلف جدير له، الأمر الذي سبب في وقوع المُلك بيد ملوك ضعاف وهكذا أخذت عظمة الدولة واحترامها يقلان.[٤٠]

فبعد الشاه عباس تولى حفيده الشاه صفي، ثم ابنه الشاه عباس الثاني، ثم سليمان الأول، وأخيرا الشاه حسين الأول الذي تنازل للأفغانيين عن العرش بعد أن حاصروا أصفهان العاصمة، وبه تنتهي السلسلة الصفوية، ليلجس محمود الأفغان على العرش سنة 1135 للهجرة،[٤١] ومن ثم بعد حروب عدة وأحداث مختلفة استطاع نادر شاه أفشار أن يتسلم زمام الحكم.[٤٢] علما بأن قبيلة أفشار هي إحدى القبائل التركمانية التي ساندت اسماعيل في استقرار الدولة الصفوية.[٤٣]

ويعتبر بعض المؤرخين أن السبب الرئيس في انهيار الدولة الصفوية هو الشاه عباس الذي زرع بذور الضعف في الدولة الصفوية رغم دفعه بإيران إلى التقدم، وذلك بإشاعة ثقافة الخوف على المناصب التي آلت إلى قتل بعضهم البعض إضافة إلى كثرة العداوات مع الجيران والتي كانت سببا قويا في إنهاك الدولة وإضعافها، وأيضا القهر الذي مورس على الشعب والضعف الاقتصادي الذي ألمّ بإيران نتيجة النظام الإقطاعي الذي أوجده.[٤٤]

مكانة الدولة الصفوية

حضيت الدولة الصفوية بمكانة مرموقة بين الإيرانيين فأعادت الوحدة والسيادة الإيرانية،(2) حيث وحد الصفويون بلاد إيران بعد فترة طويلة من الشتات والنزاعات الدامية(المهاجر: 15) وتردي الأوضاع السياسية والاجتماعية.(3) خصوصا إبان الهجوم المغولي. بل ونجحوا في بعض الفترات من مد دولتهم إلى الحجم الذي كانت عليه الأمبراطورية الفارسية زمن الساسانيين.[٤٥] فقبل ظهور الحركة الصفوية _التي أفضت إلى قيام دولة وحضارة_ لم تشهد إيران نهوضا حقيقيا ككيان سياسي له استقلاليته، بل كانت إيران قبل ذلك جزء من العالم الإسلامي ولا تؤطرها أية أطر سياسية، بالرغم من احتفاظها بكيان اجتماعي وبقايا الحضارة والمدنية. كما وكانت أشبه بكرة يتقاذفها أمراء أتراك أو مغول باستثناء دولة السربدران التي ظهرت في رقعة جغرافية محدودة ولمدة زمنية محدودة.[٤٦]

وكان لظهور الدولة الصفوية تأثير كبير من النواحي السياسية والاجتماعية والدينية، ولم يقتصر أثرها على إيران وحدها بل تعداها إلى العراق وتركيا وأفغانستان والهند،[٤٧] ورغم اعتزاز الإيرانيون بهذه الدولة واعتبارها امبراطورية فارسية ولکن تشير المصادر إلى غياب حالات التمييز العنصري على المستوى الرسمي والشعبي، إذ هناك تشجيع لهجرة العلماء من لبنان، وإسناد مناصب حساسة لعناصر عربية.[٤٨]

الصفوية والتشيع

ارتبط اسم الصفوية بالتشيع ارتباطا وثيقا، وذلك بسبب الاهتمام الذي بذله الصفويون في سبيل تعزيز التشيع.

التشيع في إيران قبل الصفويين

قبل تسلم الدولة الصفوية لدفة الحكم في إيران، كان هناك 14 مكانا فقط _من أصل 64 مكانا يُذكر الانتماء الديني لسكانه_ يغلب على سكانه المذهب الإمامي. والمناطق الأساسية للمذهب الإمامي كانت الري وسبزوار وكاشان وقم، إضافة إلى الهلال الشمالي من جيلان إلى مازندران، وكانت أغلب القرى والمدن في إيران يغلب عليها المذهبان الشافعي والحنفي، مع عدم وجود مناطق خالصة لأي من المذاهب الفقهية (كولن: ص99 و100، نقلا عن نزهة القلوب لحمد لله المستوفي).

وأما ما يخص السلطة في إيران فتبنى بعض الحكام قبل الدولة الصفوية المذهب الإمامي، فمثلا إبان الحكم المغولي أصبح التشيع لبرهة زمنية قصيرة مذهبا رسميا، واستطاع العلامة الحلي أن يؤثر على السلطان المغولي آنذاك أولجايتو خدا بنده، حيث بعد مناظرة في مجلس السلطان بين الحلي وبين ممثلي المذاهب الفقهية المختلفة تمكن العلامة الحلي من اقناع السلطان لاعتناق المذهب الإمامي، الأمر الذي أدّى إلى إعلانه مذهبا رسميا للبلاد، ولكن سرعان ما تراجع السلطان عن رأيه. (كولن: ص101)

وأهم فترة شهدت فيها إيران نموا للتشيع قبل الدولة الصفوية كانت إبان حكم البويهيين، حيث انتشر التشيع في إيران _إثر حكمهم_ انتشارا ملحوظا (جعفريان، رسول، تاريخ تشيع در إيران، ص15)

وبعد الحكم المغولي أسس السربدارية _التي بدأت كحركة شيعية_ دولة منتظرة لظهور الإمام المهدي وذلك بعد أن تحولت إلى حركة عسكرية (كولن: ص104) وبعدها تبنت دولة قراقويونلو المذهب الشيعي، وكان حدود هذه الدولة من بغداد إلى تبريز ومن هناك إلى إصفهان، وتعتبر دولة قراقويونلو هي الممهدة الحقيقية لظهور الدولة الصفوية الشيعية. (جعفريان، رسول، تاريخ تشيع در إيران، ص16)

فقبل الصفويين كان للوجود الشيعي تأثير واضح في مجريات الأحداث السياسية والاجتماعية.[٤٩] ورغم كل ما ذُكر ولكن بعد أن فتح الشاه اسماعيل تبريز عجز عن العثور على أي مدونة عن المبادئ العامة للإمامية ما عدا مخطوطة في الفقه للعلامة الحلي.(كولن، ص100)

انتشار التشيع إبان الحكم الصفوي

اتخذت الدولة الصفوية المذهب الشيعي عقيدة لها، واستفادت من حماس الشيعة في مقاتلة خصومها.[٥٠]

وبالواقع فباتخاذ الصفويين المذهب الشيعي مذهبا رسميا لدولتهم وسعيهم لتقوية هذا المذهب استطاعوا أن يخلقوا من إيران دولة قوية وموحدة بعد أن كانت جزءً من الخلافة الإسلامية وأصبح المذهب الشيعي عاملا قويا ودينيا لدفع الإيرانيين ليقاوموا بشدة تسلط الدولة العثمانية المدعية وراثة الخلافة الإسلامية.[٥١] واستخدمت عدة وسائل لنشر مذهب التشيع، منها الدعاية والإقناع النفسي. (علي الوردي، الصفوية التاريخ، ص17)

كما واستطاعت أن تسيطر الدولة الصفوية إضافة إلى إيران على أهم مدينتين شيعية في العراق وهي النجف وكربلاء.[٥٢]

هناك آراء عدة في نشر التشيع على يد الصفويين ويعتبر البعض أن الصفويين فرضوا التشيع بقوة السيف على الشعب بأكمله، وهناك من يذهب إلى أن التشيع كان منتشرا في البلاد فاستفاد الصفويون من ذلك ليوحدوا الشعب ويسهلون في عملية نشره بشكل أكبر.[٥٣] كما وكان التشيع والتسنن يشهد تقاربا كبيرا في تلك الفترة، حيث كان التسنن الإثني عشري منتشرا في إيران، فرغم كون الشعب كانوا يتبعون المذهب السني، ولكن في الوقت نفسه كانوا يحملون حبا عميقا لأهل البيت (ع).[٥٤]

وبدأ الإعلان عن المذهب الشيعي يوم الجمعة حيث مع ارتفع أذان الصلاة من منائر المساجد دوّى صوت "أشهد أن عليا ولي الله" و"حي على خير العمل". وعلى رغم التوقعات بردة فعل شعبية، ولكن لم يحدث شيء يُذكر، ونجح الإعلان.[٥٥]

ومن جانبه اهتم الشاه عباس بالمذهب الشيعي الاثني عشري وحاول ترسيخه في النفوس عن طريق خلق مؤسسة دينية قوية في إيران، وأخذ يشجع الإيرانيين على زيارة مرقد الإمام الرضا بكل وسيلة ممكنة.[٥٦] كما وحول الشاه عباس جميع القنوات الدعائية في المجتمع الإيراني تنصب في تجذير المذهب الشيعي في النفوس، وجعل من هذا المذهب متكأ لتثبيت حكمه في الداخل وحائلا أمام أعدائه.[٥٧]

إحياء الطقوس الشيعية

اهتمت الدولة الصفوية بإحياء الطقوس الشيعية كثيرا، وقد أمرت بتنظيم الاحتفال بذكرى مقتل الإمام الحسين (ع)، وهذا الاحتفال كان قد بدأ به البويهيون في بغداد، ولكنه أهمل وتضاءل شأنه من بعدهم، ليطوره شاه اسماعيل بعد توليه الزعامة السياسية.(علي الوردي، الصفوية التاريخ، ص17)

وعمّر الصفويون مزارات الأئمة،[٥٨] واهتم الشاه عباس بتعمير مرقد الإمام الرضا وطلاء قبته بالذهب، كما واسترجع قطعة الماس المنهوبة فأرسلها بفتوى من العلماء إلى الروم من أجل بيعها، ثم اشترى بثمنها أراضي وأملاكا وقفها على المرقد، وفي السنة التالية مشى على قدميه من إصفهان إلى طوس وأخذ يشجع الإيرانيين على زيارة الإمام الرضا، وعبّد الطرق وبنى فيها القناطر والخانات لضيافة المسافرين، ولم يكن يؤخذ أجر على إيوائهم فيها.(علي الوردي، الصفوية التاريخ، ص27)

الحركة العلمية

رافقت الدولة الصفوية حركة ترجمة وتأليف كبيرة، وزوّدت المكتبة الشيعية بنتاج جديد، وذلك إضافة إلى حركة الدراسة والبحث.[٥٩] كما ونبغ في عهد الدولة الصفوية عدد من العلماء والمفكرين، من أبرزهم:

  • الشيخ علي الكركي العاملي: الذي دعاه الشاه اسماعيل إلى إيران من أجل نشر مذهب الإمامية، وهو أول من قال بأن الفقهاء هم النواب العامون للإمام المهدي (ع).[٦٠]
  • كمال الدين درويش محمد بن الحسن: جاء بعد الشيخ الكركي ويقال بأنه أول من نشر أحاديث الشيعة في العهد الصفوي.[٦١]
  • بهاء الدين، الشيخ محمد بن الشيخ حسين العاملي الملقب بـ "البهائي": عاش البهائي في عصر الشاه عباس الكبير، وتولى مشيخة الإسلام، ونال لدى الشاه حظوة لم ينلها أحد غيره، وكان يميل إلى التصوف والزهد، للبهائي كتاب "الكشكول" الذي راج في مصر وإيران.[٦٢]
  • الملا محمد باقر بن الملا محمد تقي الملقب بـ "المجلسي": عاش الملا محمد باقر المجلسي في المرحلة الأخيرة من الدولة الصفوية وتوفى قبل سقوط الدولة بثلاث وعشرين سنة، وتولى منصب "شيخ الإسلام" في عهد الشاه سليمان ومن ثم أضيف إليه في عهد الشاه حسين منصب "الملا باشي" _أي رئيس العلماء_ تعظيما له، اشتهر المجلسي بكثرة مؤلفاته، منها: "بحار الأنوار"، و"حق اليقين".[٦٣]
  • أحمد بن محمد الأردبيلي، الشهير بالمقدس الأردبيلي.[٦٤]
  • المير محمد باقر الأستر آبادي، الشهير بالمير داماد، وإليه يعزى الفضل في تأسيس مدرسة أصفهان.[٦٥]

ومن أهم ما أضافه العصر الصفوي إلى المكتبة الشيعية، في حقل الدراسات الفقهية والعلوم المهيئة لها، هو كتب الحديث الثلاثة المتداولة:

  • وسائل الشيعية إلى تحصيل مسائل الشريعة، لمحمد بن الحسن الحر العاملي.
  • الوافي، لمحمد محسن الشهير بالفيض الكاشاني.
  • بحار الأنوار، لمحمد باقر المجلسي.[٦٦]

إضافة لما تقدم فالصفويون وضعوا نظاما للمناصب الدينية في الدولة، منها:

  • شيخ الإسلام، ويدعى ملا باشي أيضا، ويعتبر رئيسا للعلماء وكان مجلسه الرسمي بجانب مجلس الشاه، ومن أهم وظائفه: التحقيق والتتبع في المسائل الشرعية، وإنصاف المظلومين، والقضاء الأعلى.[٦٧]
  • الصدر، وكان لقبه الرسمي اعتماد الدولة، وهو ممثل الشرع ووظيفته مراقبة حسن تطبيق الدولة قوانين الشرع، وضبط الأوقاف، الإشراف على أئمة الجوامع والمدرسين، وكان مجلسه إلى يسار الشاه.[٦٨]
  • القاضي، وعمله يتعلق بفصل الدعاوي وفقا للمذهب الجعفري.[٦٩]

خدمات شيعية متنوعة

لقد أوقف الشاه عباس جميع أملائكه للمعصومين الأربعة عشر، وأمر أن يعود ريعها إلى السادات.[٧٠] كما وكان سلاطين الصفوية يستخدمون بعض الشعارات الشيعية لسكها على النقود الرسمية، منها: "اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى" و"يا علي بن موسى الرضا" و"يا صاحب الزمان" وغيرها.[٧١]

التشيع الصفوي

استخدم الباحث الإيراني علي شريعتي في كتابه التشيع الصفوي والتشيع العلوي، مصطلح التشيع الصفوي، حيث انتقد فيه مسار التشيع السياسي إبان الدولة الصفوية[٧٢] وفي ما بعد أصبح هذا المصطلح تهمة تلاحق كل الشيعة في ولائهم وانتمائهم لأوطانهم وتجعل من تشيعهم حالة صفوية[٧٣] وفي الآونة الأخيرة أصبح هذا المصطلح متداولا وخاصة من قبل خصوم الشيعةـ وذلك لبث الفتنة الطائفية.[٧٤]

علاقات الصفويين بسائر الدول

لم تكن علاقات الصفويين بدول العالم متشابهة، فكان لها علاقة جيدة مع بعض الدول وحروب كثيرة من دول أخرى.

العلاقات مع العثمانيين

مع سيطرة الصفويين على بغداد، طُوقت الدولة العثمانية من الشرق والجنوب الشرقي، وبعد احتلال العراق بدأ صراع طويل ومرير بين الدولتين الصفوية والعثمانية استمر قرونا عديدة،[٧٥] وكان هذا الصراع يحمل طابعا مذهبيا، فاستحصلت الدولة العثمانية على فتوى من كبار رجال الدين تجيز قتل الشيعة بوصفهم مارقين عن الإسلام، ووضع السلطان سليم الأول العثماني خطة للقضاء على جميع الشيعة الساكنين في داخل حدوده، ومن جهة أخرى أمر شاه اسماعيل بذبح السُنة ذبح النعاج أينما وجدوا في إيران[٧٦] وفي طي هذا الصراع قتل السلطان سليم أربعين ألفا من الشيعة بينما أودع الباقون في السجن المؤبد.[٧٧]

وخلال المقطع التاريخي الممتد من القرن العاشر والحادي عشر إلى القرن الخامس والسادس عشر الميلادي، أصبحت أذربيجان مسرحا للنزاع العثماني_الصفوي، فكان الصفويون لا يخفون رغبتهم في السيطرة على بغداد والعتبات المقدسة في العراق فيما حاول العثمانيون الأمر ذاته. (جعفريان، التشيع في العراق، ص13)

ومن أهم أسباب الخلاف بين الصفويين والعثمانيين يمكن الإشارة إلى:

  • تعاون الصفويين مع أعداء العثمانيين.[٧٨]
  • الخلاف على الحدود بين الدولتين.[٧٩]
  • التوغل العثماني في أذربيجان.[٨٠]
  • الصراع على العراق.[٨١]

حرب تشالدران

تُعد حرب تشالدران من أهم الحروب التي نشبت بين العثمانيين والصفويين وأعظمها، فلمّا سمع السلطان العثماني سليم، بأن اسماعيل دخل مع علاقات مع ملوك المجر ومماليك مصر _الذين كانوا أعداءً للعثمانيين_ جهّز جيشا من مئة وعشرين ألف جندي مسلح ببنادق ومدافع واتجه نحو الصفويين الذين كانوا يحاربون بالسيوف ولم يتعد عدد جنودهم الستين ألفا، واستطاع من هزيمة جيش اسماعيل، واستولى على تبريز، ودير بكر وبلاد الأكراد، ولكن مقاومة التبريزين وكفاح جنود إيران سببت في إخلائها بعد اسبوعين وعودة اسماعيل إليها دون سائر المناطق المحتلة.[٨٢]

العلاقات بالأوزبك

لم تكن هناك علاقات جيدة تربط الدولة الصفوية بجارتها الشرقية الأوزبك، حيث حاول الشاه اسماعيل أن يوسّع أرضه على حسابهم وفي إحدى الحروب بينهما استطاع زعيم الأوزبك محمد خان الشيباني المعروف بشيبك خان أن يجتاح خراسان ويصل إلى كرمان، ولكن كان النصر في نهاية المطاف حليفا لاسماعيل حيث وقع عشرة آلاف مقاتل من الأوزبك قتيلا في ساحة المعركة وسقط شيبك خان نفسه قتيلا أيضا، ولكن هذه الهزيمة لم تقض على قوة الأوزبك فاستمروا يهددون حدود إيران الشرقية، حيث استمر هذا الصراع طوال عهد الصفويين حتى آل الأمر إلى انتصار الأفغان ومنهم عشائر الأوزبك بقيادة محمود الأفغاني.[٨٣]

العلاقات بأوروبا

اتسعت العلاقات الإيرانية مع الدول الأوروبية إبان الدولة الصفوية وتحديدا في عهد الشاه عباس الأول، وجاء كثير من السفراء من قبل ملوك أوروبا، أو سافروا من إيران إلى أوروبا لعقد معاهدات سياسية أو تجارية.[٨٤] ولكن علاقات الدولة الصفوية مع البرتغالين لم تكن جيدة، حيث تُذكر عداءات كثيرة بين الدولتين.[٨٥]

الهوامش

  1. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص7.
  2. فلسفي، إيران وعلاقاتها الخارجية في العصر الصفوي، ز.
  3. فلسفي، إيران وعلاقاتها الخارجية في العصر الصفوي، ج.
  4. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص15.
  5. فلسفي، إيران وعلاقاتها الخارجية في العصر الصفوي، ج.
  6. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 8 و38.
  7. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 18.
  8. شاكر، التاريخ الإسلامي، ص 11
  9. شاكر، التاريخ الإسلامي، ص 11
  10. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 18 و55
  11. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 643.
  12. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 7.
  13. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 47 و48.
  14. شاكر، التاريخ الإسلامي، ص 11
  15. السيد، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، ص 57.
  16. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ص 48.
  17. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 693 و694.
  18. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 40_47.
  19. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 18.
  20. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 640.
  21. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 52 و53.
  22. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 18.
  23. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 13.
  24. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 18.
  25. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 23.
  26. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 23.
  27. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 28.
  28. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 23.
  29. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 28.
  30. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج 3، ص 30.
  31. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 651.
  32. السيد، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، ص 54.
  33. المهاجر، الهجرة العالمية، ص24.
  34. علي الوردي، الصفوية التاريخ، ص24 _ 26.
  35. إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 661.
  36. إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 659.
  37. إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 663.
  38. إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 667.
  39. علوي، الصفويون والدولة العثمانية، ص 14.
  40. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 675.
  41. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 690.
  42. المهاجر، الهجرة العالمية، ص24.
  43. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 50.
  44. علوي، الصفويون والدولة العثمانية، ص14 و15.
  45. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 15.
  46. السيد، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، ص 15.
  47. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 18
  48. السيد، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، ص 29.
  49. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص12
  50. شاكر، التاريخ الإسلامي، ص 11
  51. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 24.
  52. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 20.
  53. المهاجر، الهجرة العالمية إلى إيران، ص 109.
  54. السيد، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، ص 36.
  55. السيد، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، ص 35 و36
  56. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ص 48.
  57. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ص 49 و50.
  58. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 61.
  59. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 181.
  60. تيرنر، التشيع والتحول في العصر الصفوي، ص147 و156.
  61. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 137 و138.
  62. الوردي، الدولة الصفوية والتشيع، ص 32 و33.
  63. الوردي، الدولة الصفوية والتشيع، ص 37 و38.
  64. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 195.
  65. تيرنر، التشيع والتحول في العصر الصفوي، ص 181.
  66. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 184 و185.
  67. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 193.
  68. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 194.
  69. المهاجر، الهجرة العالمية، ص 194.
  70. إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 669.
  71. الشيخ، الدولة الصفوية وأتباع الأديان، ص 97.
  72. شريعتي، التشيع الصفوي، ص 37_44.
  73. النفيس، علي شريعتي و التشيع الصفوي
  74. الرسائل البحرينية في المسألة الشيعية؛ أمحزون، الدولة الصفوية في إيران
  75. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 20.
  76. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 21.
  77. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 22.
  78. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 93.
  79. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 93
  80. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 94.
  81. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 95.
  82. اقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص645 و646
  83. الجاف، موسوعة تاريخ إيران السياسي، ج3، ص 26_28.
  84. فلسفي، إيران وعلاقاتها الخارجية، ص 21.
  85. طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، ص 84.

المصادر والمراجع

  • أمحزون، محمد، الدولة الصفوية في إيران.. التاريخ والمنهاج، مجلة البيان، العدد 251، 2010/04/06.
  • إقبال، عباس، تاريخ إيران بعد الإسلام، ترجمة: محمد علاء الدين، القاهرة، دار الثقافة، 1989.
  • تيرنر، كولن، التشيع والتحول في العصر الصفوي، ترجمة: حسين علي، بغداد، منشورات الجمل، 2008.
  • الجاف، حسن كريم، موسوعة تاريخ إيران السياسي، بيروت، الدار العربية للموسوعات، 2008.
  • السيد، كمال، نشوء وسقوط الدولة الصفوية، قم، باقيات، 2005م.
  • شاكر، محمود، التاريخ الإسلامي، المكتب الإسلامي، بيروت، 1995.
  • الشيخ، علي، الدولة الصفوية وأتباع الأديان والمذاهب الأخرى، ضمن الصفوية التاريخ والصراع والرواسب، دبي، مركز المسبار، 2011.
  • طقوش، محمد سهيل، تاريخ الدولة الصفوية، بيروت، دار النفائس، 2009.
  • فلسفي، نصر الله، إيران وعلاقاتها الخارجية في العصر الصفوي، ترجمة: محمد فتحي الريس، القاهرة، دار الثقافة للطباعة والنشر، 1989.
  • المهاجر، جعفر، الهجرة العالمية إلى إيران في العصر الصفوي، بيروت، دار الروضة، 1989.
  • الوردي، علي، الدولة الصفوية والتشيع، في: الصفوية التاريخ و الصراع والرواسب، دبي، مركز المسبار، 2011.