الفرق بين المراجعتين لصفحة: «التوسل»
imported>Yaqoob |
imported>Yaqoob |
||
| سطر ٤١: | سطر ٤١: | ||
لم يعتبر النبي (ص) ولا الصحابة والمسلمين في صدر الإسلام إن التوسل من أعمال البدعة ، بل كانوا يتوسلون بالنبي (ص) وبالقرآن الى الله تعالى من أجل قضاء حوائجهم ، ومن القصص المشهورة في التوسل هو توسل الخليفة عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي (ص) في الاستسقاء وطلب المطر من الله.<ref>صحيح البخاري ، ج2 ،ص: 16 ؛ أسد الغابة في معرفة الصحابة ؛ ج3 ص:166 ؛ ابن حجر العسقلاني ؛ج2 ، ص:411 ـــ412</ref> كما ان هناك الكثير من الأدعية التي تدل على موارد كثير من توسل الصحابة.<ref>مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، الهيثمي ، ج9 ؛ ص :180</ref> | لم يعتبر النبي (ص) ولا الصحابة والمسلمين في صدر الإسلام إن التوسل من أعمال البدعة ، بل كانوا يتوسلون بالنبي (ص) وبالقرآن الى الله تعالى من أجل قضاء حوائجهم ، ومن القصص المشهورة في التوسل هو توسل الخليفة عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي (ص) في الاستسقاء وطلب المطر من الله.<ref>صحيح البخاري ، ج2 ،ص: 16 ؛ أسد الغابة في معرفة الصحابة ؛ ج3 ص:166 ؛ ابن حجر العسقلاني ؛ج2 ، ص:411 ـــ412</ref> كما ان هناك الكثير من الأدعية التي تدل على موارد كثير من توسل الصحابة.<ref>مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، الهيثمي ، ج9 ؛ ص :180</ref> | ||
==الهوامش== | ==الهوامش== | ||
{{مراجع|2}} | {{مراجع|2}} | ||
مراجعة ١٠:٥٧، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
هذه مقالة أو قسم تخضع حاليًّا للتوسيع أو إعادة هيكلة جذريّة. إذا كانت لديك استفسارات أو ملاحظات حول عملية التطوير؛ فضلًا اطرحها في صفحة النقاش قبل إجراء أيّ تعديلٍ عليها. فضلًا أزل القالب لو لم تُجرَ أي تعديلات كبيرة على الصفحة في آخر شهر. imported>Yaqoob |
التوسل يعني التقرب الى الله بشيء يحبه ويريده ، بل قد يكون هو الذي أمر به عباده أن يطلبوا منه الأشياء من خلال طريق معينة ، ويعتقد بهذا المعنى أغلب المسلمين . ويعتقد أغلب المسلمين بالتوسل ويرون مشروعيته ، ولكنه من الإعتقادات البارزة عند الشيعة ، فهم يتوسلون باهل البيت والقرآن ، بل إن في تراث الأئمة داعاء خاص اسمه دعاء التوسل.
معنى التوسل
مشروعية التوسل
استدل القائلون بمشروعية التوسل بعدة شواهد منها القرآنية ، والروائية ، كما استدلوا بسيرة المسلمين ، ولم يكتفوا بهذه الشواهد ، بل ذهبوا الى أن التوسل فطرة انسانية. واليك أدلتهم:
القرآن
هناك مجموعة من آيات القرآن تدل على مشروعية التوسل ، بل إن بعضها تحث عليه كما في سورة المائدة:((يا يها الذين أمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة))[١]
ومن الآيات التي تدل على مشروعية التوسل قوله تعالى :((ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما))[٢] فالآية تبين أن الله يتوب على الظالمين اذا جاءوا الى الرسول واستغفروا الله ثم استغفر لهم الرسول.
كما إن إخوة يوسف حين ندموا على ما فعلوه بيوسف استشفعوا بأبيهم يعقوب الى الله ، قال تعالى :((قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ))[٣]
الروايات
هناك الكثير من الروايات الواردة عن أهل البيت تدل على مشروعية التوسل ، كما انها تدل على مصاديق ما يتوسل به ، وآثار التوسل على الإنسان نذكر بعضها:
- عن الزهراء((س)): نحن الوسيلة والواسطة بين الله والخلق.[٤]
- وعن الإمام الصادق
[٥] :نحن الحبل الإلهي حيث يقول :((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ))[٦]
- ما ورد في كتب السنة من أن رجلا كان فاقدا لبصره ، وقد توسل الى الله بالنبي (ص) ، ثم عاد اليه بصره.[٧]كما ينقل عن عائشة زوج النبي (ص) أنها كانت تقول: إن عليا أقرب وسيلة لله.[٨]
سيرة المسلمين
من الأدلة على صحة التوسل سيرة المسلمين من صدر الإسلام والى يومنا هذا ، فإنهم يتوسلون بالصالحين ، كما أن الصحابة كانوا يتوسلون الى الله بغيره وقد سجل لنا التاريخ مجموعة من هذه التوسلات :
- توسل الخليفة عمر بالعباس بن عبد المطلب عند الاستسقاء وطلب هطول المطر من الله تعالى.[٩]
- توسل صفية عمة النبي بالنبي ((ص)).[١٠]
شبهات الوهابية في التوسل
التوسل والتوحيد
إن من أهم اشكالات الوهابية على التوسل هي : إن التوسل منافي للتوحيد ؛ لأن الإنسان لابد أن يطلب المساعدة من الله فقط دون سواه ، والطلب من غير الله شرك ـــــ إذ أنهم يفهمون التوسل بأنها طلب من غير الله ـــ فالتوسل شرك بالله. ولأجل إثبات هذا المدعى حاولوا أن يستدلوا بمجموعة من الآيات والروايات ، ومنها قوله تعالى :«قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا»[١١]
وقوله تعالى : «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» [١٢] ويرى القائلون بمشروعية التوسل إن هذه الآيات يراد منها عدم اشراك أحد مع الله في مسألة العبادة ، فلا يجوز عبادة أحدا من دون الله مهما كانت منزلته عند الله مثل القرآن أو النبي (ص) أو أحد المعصومين ، وهذا هو المراد من الآيتين في سورة الإسراء. أما ما جاء في سورة الفاتحة ، فهي تنهى عن عبادة غير الله تعالى ، والحال إن التوسل هو جعل واسطة بين الله وعبده وتكون هذه الواسطة مرادة من قبل الله ، ولا يمكن أن تعمل شيئا من دون الله. وهذا المعنى وارد في القرآن قال تعالى :((وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ))[١٣]
التوسل بالنبي بعد وفاته
يذهب ابن تيمية الى ان التوسل بالنبي ((ص)) والصالحين لا يجوز بعد مماتهم انما التوسل الجائز يكون في حياتهم فقط ، وبعد موتهم لا ينفع التوسل بهم ، وهو ليس صحيحا شرعا. ولكن أكثر المسلمين يذهبون الى ان من يمت في هذا العالم فهو حي في عالم البرزخ بعد موته ؛ لأن الموت ليس فناء للإنسان انما هو انتقال من عالم الى عالم آخر وهذا مايؤكده القرآن الكريم والروايات حيث يقول :((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ))[١٤] والأنبياء أعلى درجة من الصالحين.
التوسل والبدعة
لم يعتبر النبي (ص) ولا الصحابة والمسلمين في صدر الإسلام إن التوسل من أعمال البدعة ، بل كانوا يتوسلون بالنبي (ص) وبالقرآن الى الله تعالى من أجل قضاء حوائجهم ، ومن القصص المشهورة في التوسل هو توسل الخليفة عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي (ص) في الاستسقاء وطلب المطر من الله.[١٥] كما ان هناك الكثير من الأدعية التي تدل على موارد كثير من توسل الصحابة.[١٦]
الهوامش
- ↑ المائدة :35
- ↑ النساء : 64
- ↑ يوسف : 97
- ↑ بلاغات النساء ، ص:14 ؛ شرح نهج البلاغة ،ج2 ،ص :267
- ↑ بحار الأنوار ، ج24 ، ص:84
- ↑ آل عمران :103
- ↑ سنن ابن ماجة ، ج1 ، ص :441 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج4 ، ص:138
- ↑ شرح نهج البلاغة ؛ ج2 ،ص:267عن مسند أحمد ، المناقب ، ابن المغازي ،ص:566 ،79
- ↑ تاريخ ابن الأثير ؛ ج3 ، ص:166 ؛ ابن حجر العسقلاني ،ج2 ، ص: 411 -412
- ↑ ابن حجر الهيثمي ، ج9 ،ص:39
- ↑ الإسراء :56 ــ57
- ↑ الفاتحة : 5
- ↑ البقرة : 45
- ↑ ال عمران :160 ـــ171
- ↑ صحيح البخاري ، ج2 ،ص: 16 ؛ أسد الغابة في معرفة الصحابة ؛ ج3 ص:166 ؛ ابن حجر العسقلاني ؛ج2 ، ص:411 ـــ412
- ↑ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، الهيثمي ، ج9 ؛ ص :180