معركة النهروان

من ويكي شيعة
(بالتحويل من النهروان)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أهم أحداث حياة الإمام علي (ع)
حرم امام علی1.jpg
10 قبل البعثة النبوية الولادة
1 للبعثة النبوية أول من أسلم
وفاة والده أبي طالب
622 ليلة المبيت: المبيت على فراش النبي الأكرم (ص)
في المدينة
622 هجرته إلى المدينة
2 هـ المشاركة في غزوة بدر
3 هـ المشاركة في غزوة أحد
4 هـ وفاة أمه السيدة فاطمة بنت أسد
5 هـ المشاركة في غزوة الأحزاب و قتل عمرو بن عبدود
6 هـ كتابة نص معاهدة صلح الحديبية بأمر من النبي (ص)
7 هـ فاتح قلعة خيبر في غزوة خيبر
8 هـ المشاركة في فتح مكة و كسر الأصنام بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
9 هـ خليفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة في غزوة تبوك
10 هـ المشاركة في حجة الوداع
10 هـ واقعة غدير خم
11 هـ ارتحال النبي صلى الله عليه وآله وسلم و تغسيله و تكفينه بيد الإمام علي عليه السلام
عصر الخلفاء الثلاث
11 هـ قضية سقيفة بني ساعدة و بداية خلافة أبوبكر
11 هـ ارتحال السيدة الزهراء عليها السلام(زوجة أمير المؤمنين)عليه السلام
13 هـ بداية الخلافة عمر
23 هـ الحضور في شوري الخلافة المعيّن من قبل عمر لتعيين الخليفة
23 هـ بداية خلافة عثمان
الحكومة
35 هـ بيعة الناس معه و بداية مرحلة حكم الإمام عليه السلام
36 هـ معركة الجمل
37 هـ معركة صفين
38 هـ معركة النهروان
40 هـ استشهاده


معركة النهروان؛ هي المعركة التي وقعت بين جيش الإمام علي عليه السلام وبين الخوارج "المارقين" الذين تمردوا على خلافته وعاثوا في الأرض فساداً بعد عملية التحكيم المعروفة والتي ساهمت في انهاء معركة صفين، هذه المعركة وقعت سنة 38 هـ بعد أن نصحهم الإمام علي عليه السلام قبل المعركة، ولكن بقي عدد منهم فحاربوه، فلم ينجوا منهم إلاّ القليل، ولم يقتل من أصحاب الإمام عليه السلام إلاّ القليل.

منشأ ظهور الخوارج

ظهر الخوارج إثر تضارب الآراء والمواقف التي شهدها فترة حكم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالخصوص في ما يرتبط بمعركة الجمل وصفين والتساؤلات التي طرحت نفسها دون جواب مقنع مما جعلتهم أن يخالفوا الاتجاهات والتيارات حينها وتكفير المسلمين بحجة الجهاد.[1]

قادة الخوارج

بعض قادة الخوارج هم:

والذي يظهر من أسماء هؤلاء القادة أنهم من رجال القبائل البدوية كبكر بن وائل وبني تميم، ولم يكن فيهم من مشاهير العراقيين أحد.[2]

السمات الظاهرية للخوارج

اتسامهم بالزهد والتقوى مما جعل مواجهتهم أمراً صعباً، فلم يتمكن من مقابلتهم حينها إلاّ أمير المؤمنين عليه السلام، فنوّه على أخوف الفتن وهي فتنة بني أمية، ويشير إلى ذلك في بعض كلامه.[3]
فيحذر شيعته من الخوض في حرب مع الخوارج بعده عليه السلام: «لا تقاتلُوا الخوارجَ بعدي فليس مَنْ طلبَ الحقَّ فأَخطأَهُ كمنْ طلبَ الباطلَ فأَدركهُ (أي: معاوية وأصحابه)».[4]
وأنّ أفكارهم ومنهجهم لم تُمحَ بعد فأشار عليه السلام: «كلا واللَّهِ إِنَّهمْ نُطفٌ في أَصلابِ الرِّجال وقَرَارَاتِ النِّساء كلَّما نَجَمَ منهمْ قَرْنٌ قُطِعَ حتَّى يكون آخرهمْ لصُوصاً سَلابِينَ».[5]

ما أثاره الخوارج من إشكالات

  • لماذا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حذف اسمه في كتابه إلى معاوية، [6] فأجاب عليه السلام: «وأما قولكم: محا من اسمه إمرة المؤمنين. فإن المشركين يوم الحديبية قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو علمنا أنك رسول الله لم نقاتلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: امح يا علي واكتب محمد بن عبد الله. ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير من علي عليه السلام».[7]
  • والإشكال الآخر لماذا الإمام عليه السلام حكّم الرجال في قضية معركة صفين، فردّ الإمام عليه السلام بأنّه حذرهم على مكيدتهم، وأنتم حمّلتوموني عليه .[8]

إرهاصات الحرب ومقدماتها

تمكن أمير المؤمنين عليه السلام ومن خلال الحوار إقناع الكثير من الخوارج بالعدول عن رأيهم إلا أن طائفة منهم بقيت على عنادها رافعة شعار «لا حكم الا لله» فقال علي عليه السلام: «إن هؤلاء يقولون: لا إمرة، ولا بد من أمير يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع الفاجر، ويبلغ الكتاب الأجل، وإنها لكلمة حق يعتزون بها الباطل، فإن تكلّموا حججناهم وان سكتوا غممناهم».[9] كما أنّ الإمام عليه السلام منحهم الحقوق كمسلمين.[10]
رغم محاولات الإمام في إقناعهم بالحوار المتقابل بإرسال عبد الله بن عباس وصعصعة بن صوحان، لكنهم أصروا على عنادهم على خوض الحرب حتى اجتمعوا في دار زيد بن الحصين واختيارهم عبد الله بن وهب الراسبي رئيساً لهم في شهر شوال سنة 37 هـ.[11] وبهذا قاموا بتنظيم صفوفهم والتهيؤ للحرب والمواجهة.

نشوب الحرب

لما أيقن الإمام عليه السلام بأن هؤلاء القوم قد تمادوا في غيهم وأصروا على الحرب استعد لذلك فجهز جيشا في أربعة عشر ألف مقاتل، ورفع علي راية، وضم إليها ألفي رجل، ونادى: «من التجأ إلى هذه الراية فهو آمن».

ثم تواقف الفريقان، فقال فروة بن نوفل الأشجعي - وكان من رؤساء الخوارج - لأصحابه: «يا قوم، والله ما ندري، علام نقاتل علياً عليه السلام، وليست لنا في قتله حجة ولا بيان، يا قوم، انصرفوا بنا حتى تنفذ لنا البصيرة في قتاله أو اتباعه». فترك أصحابه في مواقفهم، ومضى في خمسمائة رجل منهم.[12] وخرجت طائفة منهم أخرى متفرقين إلى الكوفة، وأتى مسعر بن فدكي التميمي راية أبي أيوب الأنصاري في ألف، واعتزل عبد الله بن الحوساء في ثلاثمائة وخرج إلى علي عليه السلام منهم ثلاثمائة فأقاموا معه، واعتزل حوثرة بن وداع في ثلاثمائة، واعتزل أبو مريم السعدي في مائتين؛ واعتزل غيرهم؛ حتى صار مع ابن وهب الراسبي ألف وثمانمائة فارس، ورجالة يقال: إنهم ألف وخمسمائة.[13]

ومع تفكك الجبهة الداخلية للخوارج لم يبدأهم أمير المؤمنين عليه السلام بقتال وقال لأصحابه: «كفوا عنهم حتى يبدأوكم».[14] فكانت الخوارج هي التي بدأت الحرب لكنها سرعان ما انهارت أمام جيش الإمام عليه السلام وقتل قادتها.

ووجد علي عليه السلام ممن به رمق أربعمائة فدفعهم إلى عشائرهم ولم يجهز عليهم.[15] ولم يفلت من الخوارج أكثر من عشرة أشخاص منهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل أمير المؤمنين عليه السلام.[16] كذلك لم يبلغ عدد القتلى من جيش الإمام علي عليه السلام العشرة.[17]

الهوامش

  1. جعفريان،تاريخ خلفا، مبحث جنك نهروان [معركة النهروان].
  2. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 350-359.
  3. نهج البلاغة، خطبة 93.
  4. نهج البلاغة، خطبة 61.
  5. نهج البلاغة، خطبة 60.
  6. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 192.
  7. المصدر السابق.
  8. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 349.
  9. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 352.
  10. المتقي الهندي، كنز العمال، ج 11، ص 287 و308.
  11. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 364.
  12. الدينوري، الأخبار الطوال، ص 210.
  13. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 371.
  14. الدينوري، الأخبار الطوال، ص 210.
  15. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 374.
  16. المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 385.
  17. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 374.

المصادر والمراجع

  • البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أنساب الأشراف، تحقيق: محمد باقر محمودي، مؤسسة الأعلمي، بيروت، د ت.
  • جعفريان، رسول، تاريخ الخلفاء، د ن، د م، د ت.
  • الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود، الأخبار الطوال، ترجمه: مهدوي دامغاني، بنياد فرهنك إيران، طهران، د ت.
  • المسعودي، أبو الحسن علي بن الحسين بن علي، مروج الذهب، ترجمة: أبو القاسم باينده، انتشارات علمي وفرهنكي، طهران، د ت.
  • نهج البلاغة.
  • اليعقوبي، أبو العباس أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح، تاريخ اليعقوبي، ترجمه: إبراهيم آيتي، بنگاه ترجمه ونشر كتاب، تهران، د ت.
  • المتقي الهندي، علاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري، كنز العمال، تحقيق وضبط وتفسير: الشيخ بكري حياني، تصحيح وفهرسة: الشيخ صفوة السقا، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1989م.