الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبد الرحمن بن عوف»
imported>Baselaldnia |
imported>Baselaldnia |
||
| سطر ١٣٧: | سطر ١٣٧: | ||
==بعض أعماله== | ==بعض أعماله== | ||
لقد نقل التاريخ الكثير من الأعمال التي قام بها عبد الرحمن بن عوف، منها: | لقد نقل التاريخ الكثير من الأعمال التي قام بها عبد الرحمن بن عوف، منها: | ||
*تقييمه ل[[عمر بن الخطاب]] | *تقييمه ل[[عمر ابن الخطاب|عمر بن الخطاب]] | ||
روى المؤرخون | روى المؤرخون أن [[أبو بكر ابن أبي قحافة|أبا بكر]] لما حضرته [[الموت|الوفاة]] استدعى عبد الرحمن بن عوف وسأله عن رأيه في عمر بن الخطاب وعن استخلافه له بعد موته، فقال له: إنَّ عمر فيه غلظة.<ref>ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج2، ص266.</ref> | ||
*إعطاؤه الحكم لعثمان بن عفان | *إعطاؤه الحكم لعثمان بن عفان | ||
لقد قام عبد الرحمن بن عوف بإعطاء الحكم لصهره عثمان بن عفان | لقد قام عبد الرحمن بن عوف بإعطاء الحكم لصهره عثمان بن عفان رفضاً ل[[أمير المؤمنين]] [[علي]]{{ع}} كما اعترف بهذا [[أبو جعفر المنصور]] في رسالته إلى [[محمد بن عبد الله بن الحسن |محمد بن عبد الله بن الحسن]] عندما قام عليه.<ref>ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج5، ص341.</ref> | ||
*لبسه وابنه للحرير | *لبسه وابنه للحرير | ||
روي | روي أن عبد الرحمن بن عوف شكى ل[[رسول الله(ص)|رسول الله]] {{صل}} كثرة القُمَّل وطلب منه أن يأذن له في لبس قميص من حرير، فأذن له، وفي أيام حكم [[عمر ابن الخطاب|عمر]] جاء عبد الرحمن وابنه أبي سلمة وعليه قميص من [[حرير]]، فقال عمر: ما هذا؟ ثم شق القميص إلى أسفله، فقال له عبد الرحمن: ما علمت أن رسول الله {{صل}} أحله لي؟ فقال: إنما أحله لك لأنك شكوت إليه القُمَّل، ولم يُحله لغيرك.<ref>ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج3، ص96.</ref> | ||
*ثراؤه | *ثراؤه | ||
كان عبد الرحمن بن عوف يلبس البُرد أو الحُلَّة تساوي خمسمائة أو أربعمائة،<ref>ابن سعد، الطبقات الكبرى، | كان عبد الرحمن بن عوف يلبس [[البُرد |البُرد]] أو [[الحُلَّة]] تساوي خمسمائة أو أربعمائة،<ref>ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج3، ص97.</ref> وتَرَكَ بعد موته مالاً جزيلاً؛ من ذلك الذي تركه ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى ب[[البقيع]]، وكانت نساؤه أربعاً، فصولحت إِحداهنَّ من ربع الثمن بثمانين ألفاً.<ref>ابن كثير، البداية والنهاية، ج10، ص255-256.</ref> | ||
*مواقفه مع [[عثمان بن عفان]] | *مواقفه مع [[عثمان بن عفان]] | ||
لقد كان عبد الرحمن بن عوف من المحرضين على عثمان والمعترضين عليه، فقد نقل التاريخ الكثير من هذه الاعتراضات، ومنها: | لقد كان عبد الرحمن بن عوف من المحرضين على عثمان والمعترضين عليه، فقد نقل التاريخ الكثير من هذه الاعتراضات، ومنها: | ||
#جفوته ومقاطعته لعثمان: روي عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف [[الوليد بن عقبة]]، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر [[معركة احد|يوم أحد]]، ولم أتخلف عن [[معركة بدر|يوم بدر]]، ولم أترك سنّة [[عمر بن الخطاب|عمر]].<ref>ابن كثير، البداية والنهاية، | #جفوته ومقاطعته لعثمان: روي عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف [[الوليد بن عقبة]]، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر [[معركة احد|يوم أحد]]، ولم أتخلف عن [[معركة بدر|يوم بدر]]، ولم أترك سنّة [[عمر بن الخطاب|عمر]].<ref>ابن كثير، البداية والنهاية، ج10، ص367.</ref> | ||
#تعييره لعثمان بن عفان: ذكر الثقفي عن الحكم قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين [[عثمان بن عفان|عثمان]] كلام، فقال له عبد الرحمن: والله ما شهدت [[معركة بدر| | #تعييره لعثمان بن عفان: ذكر الثقفي عن الحكم قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين [[عثمان بن عفان|عثمان]] كلام، فقال له عبد الرحمن: والله ما شهدت [[معركة بدر|بدراً]]، ولا [[بيعة الشجرة|بايعت تحت الشجرة]]، وفررت [[يوم حنين]]، فقال له عثمان: وأنت و[[الله]] دعوتني إلى [[اليهودية]].<ref>أبو الصلاح الحلبي، تقريب المعارف، ص281.</ref> | ||
#اعتراضه على إتمام عثمان للصلاة: لما صلى عثمان بالناس في منى | #اعتراضه على إتمام عثمان للصلاة: لما صلى عثمان بالناس في منى أربعاً، اعترض عليه عبد الرحمن بن عوف واحتج عليه بأنه - عثمان - صلى في [[منى (مكان)|منى]] مع [[رسول الله]]{{صل}}، وفي أيام حكم [[أبي بكر بن أبي قحافة|أبي بكر]]، وفي أيام حكم [[عمر بن الخطاب|عمر]]، وفي بداية حكمه ركعتين، وقام عبد الرحمن وصلى بأصحابه ركعتين.<ref>الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص268.</ref> | ||
#تقسيمه إبل [[الصدقة]] مخالفة لعثمان: ذكر المؤرخون | #تقسيمه إبل [[الصدقة]] مخالفة لعثمان: ذكر المؤرخون أنه قدمت إبل من إبل الصدقة إلى عثمان، فوهبها لبعض بني الحكم، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأخذها وقسمها في الناس و[[عثمان بن عفان|عثمان]] في الدار.<ref>الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص365.</ref> | ||
==موقفه من أمير المؤمنين (ع)== | ==موقفه من أمير المؤمنين (ع)== | ||
مراجعة ١٤:٤٩، ٨ أكتوبر ٢٠١٧
| تاريخ ولادة | بعد عام الفيل بعشر سنين سنة 44 ق هـ . |
|---|---|
| مكان ولادة | مكة المكرمة |
| تاريخ وفاة | سنة 31 هـ أو 32 هـ ، في المدينة المنورة. |
| مكان وفاة | المدينة المنورة |
| دفن | المدينة - البقيع |
| لقب | الزهري |
| أعمال بارزة | صحابي |
عبد الرحمن بن عوف من أصحاب رسول الله
. هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة.
شهد بدراً وجميع الغزوات مع رسول الله
، وأرسله
سنة 6 هـ بسرية إلى دومة الجندل، تولى موسم الحج سنة 13 هـ في عهد حكم عمر بن الخطاب، وفي سنة 24 هـ في عهد حكم عثمان بن عفان، وتولى تعيين الخليفة بعد عمر فنصب صهره عثمان بن عفان بعد أن انحصر الأمر بين عثمان والإمام علي
من بين الستة أصحاب الشورى.
كان ثرياً متمولاً فعندما مات ترك مالاً كثيراً وقد وصفه عمر بن الخطاب بقارون هذه الأمة، كان من المحرضين والمعترضين على عثمان بن عفان وله مواقف كثيرة نقلها التاريخ تبين نقمته على عثمان بن عفان، نزلت فيه آيات كريمة ذامة له.
يعده أهل السنة من العشرة المبشرين بالجنة الوارد ذكرهم في الحديث الذي رووه في كتبهم عن النبي الأكرم
.
مات سنة 31 هـ، وقيل 32 هـ في المدينة المنورة، ودفن بالبقيع.
هويته الشخصية
اسمه وكنيته
- اسمه: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة.[١]
- كنيته: أبو محمد، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله
عبد الرحمن.[٢]
نسبه
- أبوه: عوف بن عبد عوف الزهري بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لُؤي.[٣]
- أمه: هي أم الخير بنت مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي،[٤] وقيل: إن أمه هي الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب.[٥]
ولادته ووفاته
- ولادته: ولد في مكة بعد عام الفيل بعشر سنين سنة 44 ق هـ/ 580 م.[٦]
- وفاته: مات سنة 31 هـ، وقيل 32 هـ/ 652 م، في المدينة المنورة، وعاش اثنتين وسبعين سنة، وقيل ثمانياً وسبعين، ودفن بالبقيع، وصلّى عليه عثمان، ويُقال الزبير بن العوام.[٧]
زوجاته وأولاده
ولد لعبد الرحمن بن عوف كل من:
- سالم الأكبر، مات قبل الإسلام، وأمه: أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
- أم القاسم بنت عبد الرحمن، ولدت في الجاهلية، وأمها: بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس
- محمد بن عبد الرحمن، به كان يكنى، ولد في الإسلام.
- إبراهيم، وأمه: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
- حميد، وأمه: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
- إسماعيل، وأمه: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
- عروة بن عبد الرحمن، قتل بإفريقيا، وأمه: بحرية بنت هانئ بن قبيصة بن مسعود، من بني شيبان.
- سالم بن عبد الرحمن الأصغر، قتل يوم فتح إفريقيا، وأمه: سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس.
- أبو بكر بن عبد الرحمن، وأمه: أم حكيم بنت قارط بن خالد بن عبيد بن سويد، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة.
- عبد الله الأكبر بن عبد الرحمن بن عوف، قتل يوم فتح إفريقيا، وأمه من بني عبد الأشهل.
- أبو سلمة الفقيه، روى الناس عنه، وهو عبد الله الأصغر، وأمه: تماضر ابنة الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة من كلب، وهي أول كلبية نكحها قريشي
- عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه: أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندل بن نهشل بن دارم
- مصعب بن عبد الرحمن.
- سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وهو أبو الأبيض، وأمه: مجد بنت زيد بن سلامة ذي فايش الحميري.
- عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه: غزال بنت كسرى.
- جويرية بنت عبد الرحمن بن عوف، ولدت للمسور بن مخرمة، وأمها: بادية بنت غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي.[٨]
- أبو عثمان واسمه عبد الله، أمه: بنت أبي الحيسر أنس ابن رافع بن امرئ القيس.[٩]
صفاته
روى المؤرخون أنه كان أبيض مشرباً بالحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين، أهدب الأشفار، أقنى، له جمَّة، ضخم الكفيْن، غليظ الأصابِع، لا يغير شيبه.[١٠]
إسلامه
أسلم على يد أبي بكر قبل أن يدخل رسول الله
دار الأرقم، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة، وآخى رسول اللَّه
بينه وبين سعد بن الربيع.[١١]
الحروب التي شارك فيها
شهد عبد الرحمن بن عوف بدراً والغزوات كلها مع رسول الله
،[١٢] وأرسله النبي الأكرم
سنة 6 هـ بسرية إلى دومة الجندل في شهر شعبان، وقال له: إن أطاعوكَ فتزوج ابنة مَلكهم، فأسلم القومُ، فتزوج تماضر بنت الأصبغ، وهي أم أبي سلمة، وكان أبوها رأسهم وملكهم.[١٣]
مناصبه
- توليته موسم الحج
لما تولى عمر بن الخطاب الحكم سنة 13 هـ بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحجَّ بالناسِ،[١٤] وحج بالناس سنة 24 هـ بأمر عثمان بن عفان أيام توليه الحكم.[١٥]
- توليته في تعيين الخليفة بعد عمر
إن توليته في تعيين الخليفة كانت من عمر بن الخطاب نفسه بعد تعيينه أشخاص بالشورى السداسية، وقال لصهيب: إن اجتمع خمسة منهم على رجل وأبى واحد فاقتله، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاقتلهما، وإن رضوا ثلاثة رجلاً منهم ورضوا الثلاثة الأخر رجلاً منهم، فحكّموا عبد الله بن عمر، فان لم يرضوا بحكمه، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، واقتلوا الباقين إن خالفوا اختياره،[١٦] وقد اختار عبد الرحمن بن عوف لتولي الحكم عثمان بن عفان بعد انحصار الأمر بينه بين الإمام علي
.[١٧]
بعض أعماله
لقد نقل التاريخ الكثير من الأعمال التي قام بها عبد الرحمن بن عوف، منها:
- تقييمه لعمر بن الخطاب
روى المؤرخون أن أبا بكر لما حضرته الوفاة استدعى عبد الرحمن بن عوف وسأله عن رأيه في عمر بن الخطاب وعن استخلافه له بعد موته، فقال له: إنَّ عمر فيه غلظة.[١٨]
- إعطاؤه الحكم لعثمان بن عفان
لقد قام عبد الرحمن بن عوف بإعطاء الحكم لصهره عثمان بن عفان رفضاً لأمير المؤمنين علي
كما اعترف بهذا أبو جعفر المنصور في رسالته إلى محمد بن عبد الله بن الحسن عندما قام عليه.[١٩]
- لبسه وابنه للحرير
روي أن عبد الرحمن بن عوف شكى لرسول الله
كثرة القُمَّل وطلب منه أن يأذن له في لبس قميص من حرير، فأذن له، وفي أيام حكم عمر جاء عبد الرحمن وابنه أبي سلمة وعليه قميص من حرير، فقال عمر: ما هذا؟ ثم شق القميص إلى أسفله، فقال له عبد الرحمن: ما علمت أن رسول الله
أحله لي؟ فقال: إنما أحله لك لأنك شكوت إليه القُمَّل، ولم يُحله لغيرك.[٢٠]
- ثراؤه
كان عبد الرحمن بن عوف يلبس البُرد أو الحُلَّة تساوي خمسمائة أو أربعمائة،[٢١] وتَرَكَ بعد موته مالاً جزيلاً؛ من ذلك الذي تركه ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع، وكانت نساؤه أربعاً، فصولحت إِحداهنَّ من ربع الثمن بثمانين ألفاً.[٢٢]
- مواقفه مع عثمان بن عفان
لقد كان عبد الرحمن بن عوف من المحرضين على عثمان والمعترضين عليه، فقد نقل التاريخ الكثير من هذه الاعتراضات، ومنها:
- جفوته ومقاطعته لعثمان: روي عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر يوم أحد، ولم أتخلف عن يوم بدر، ولم أترك سنّة عمر.[٢٣]
- تعييره لعثمان بن عفان: ذكر الثقفي عن الحكم قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان كلام، فقال له عبد الرحمن: والله ما شهدت بدراً، ولا بايعت تحت الشجرة، وفررت يوم حنين، فقال له عثمان: وأنت والله دعوتني إلى اليهودية.[٢٤]
- اعتراضه على إتمام عثمان للصلاة: لما صلى عثمان بالناس في منى أربعاً، اعترض عليه عبد الرحمن بن عوف واحتج عليه بأنه - عثمان - صلى في منى مع رسول الله
، وفي أيام حكم أبي بكر، وفي أيام حكم عمر، وفي بداية حكمه ركعتين، وقام عبد الرحمن وصلى بأصحابه ركعتين.[٢٥] - تقسيمه إبل الصدقة مخالفة لعثمان: ذكر المؤرخون أنه قدمت إبل من إبل الصدقة إلى عثمان، فوهبها لبعض بني الحكم، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأخذها وقسمها في الناس وعثمان في الدار.[٢٦]
موقفه من أمير المؤمنين (ع)
لما جعل عبد الرحمن بن عوف، عثمان بن عفان حاكما على المسلمين، وطلب من أمير المؤمنين
أن يبايع لعثمان وقال: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾،[٢٧] فجاء الإمام علي
وهو يشق الصفوف، وهو يقول: خدعة أيما خدعة.[٢٨]
وقد بينّ أمير المؤمنين
في الخطبة الشقشقية سبب قيام عبد الرحمن بن عوف وأصحاب الشورى بإبعاده عن الخلافة بقوله: فصغا رجل منهم - سعد بن أبي وقاص - لضغنه، ومال الآخر - عبد الرحمن بن عوف - لصهره - عثمان بن عفان - [٢٩] مع هَنٍ وهَنٍ.[٣٠]
آيات وروايات وآراء في حقه
- الآيات الكريمة
- أنزل الله تعالى في عبد الرحمن بن عوف وأصحابه قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾،[٣١] فقد جاءوا للنبي
فقالوا له: كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة، فنهاهم النبي
عن القتال، ولما أمروا بالقتال فيما بعد كفوا. [٣٢] - أنزل الله تعالى في عبد الرحمن بن عوف قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾،[٣٣] إلى قوله ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ- إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [٣٤] عندما شكك في نية أمير المؤمنين
واستصغر عمله عند تصدقه بتمر حصّله بإجارة نفسه على ان يسقي كل دلو بتمرة، عندما كان عبد الرحمن بن عوف واقفا على باب النبي
.[٣٥]
- الروايات الشريفة
- روى علماء أهل السنة ان عبد الرحمن بن عوف من ضمن العشرة المبشرين بالجنة، وقد رووا حديثا عن النبي
في هذا المعنى.[٣٦] - روي عن أبي إسحاق: ان الناس ضجوا في يوم حين صلوا الفجر في أيام حكم عثمان، فنادوا بعبد الرحمن بن عوف، فحوّل وجهه واستدبر القبلة، ثم خلع قميصه، فقال: يا معشر أصحاب محمد، يا معشر المسلمين، أُشهد الله وأُشهدكم أني قد خلعت عثمان من الخلافة كما خلعت سربالي هذا، فأجابه أمير المؤمنين
بقوله تعالى: ﴿آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾.[٣٧] [٣٨] - روي عن الإمام الصادق
ان قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[٣٩] نزلت في مجموعة ومنهم عبد الرحمن بن عوف عندما كتبوا كتابا، وتعاهدوا على انه ان مضى النبي
لا تكون الخلافة في بني هاشم.[٤٠] - روى عن الإمام الصادق
: انه لما أقام رسول اللَّه
عليّاً يوم غدير خمّ كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين وعدَّ منهم عبد الرحمن بن عوف.[٤١]
- الآراء
- رأي عمر بن الخطاب: وصف عمر بن الخطاب عبد الرحمن بن عوف في حديث الشورى بقوله: وأما عبد الرحمن فانه قارون هذه الأمة.[٤٢]
- رأي عثمان بن عفان: قال عبد الرحمن بن عوف: ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي عثمان: يا منافق، وقوله: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما وليت عثمان شسع نعلي.[٤٣]
الهوامش
- ↑ البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص203.
- ↑ ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج2، ص844.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج1، ص68.
- ↑ ابن الأثير، أسد الغابة، ج3، ص475.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج3، ص92.
- ↑ الزركلي، الأعلام، ج3، ص321.
- ↑ العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج4، ص293.
- ↑ الزبيري، نسب قريش، 266 - 269.
- ↑ الظاهري، جمهرة أنساب العرب، ج1، ص131.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، ج10، ص256.
- ↑ ابن الأثير، أسد الغابة، ج3، ص475.
- ↑ ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج2، ص844.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج2، ص642.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج3، ص99.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص249.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص229.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، ج10، ص253.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج2، ص266.
- ↑ ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج5، ص341.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج3، ص96.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج3، ص97.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، ج10، ص255-256.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، ج10، ص367.
- ↑ أبو الصلاح الحلبي، تقريب المعارف، ص281.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص268.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص365.
- ↑ الفتح: 10.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج 4، ص 238 – 239.
- ↑ لأن عبد الرحمن بن عوف كان زوج أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي أخت عثمان لأمّه أروى بنت كريز.
- ↑ نهج البلاغة، ص 16 - 17.
- ↑ النساء: 77.
- ↑ الطبري، تفسير الطبري، ج 8، ص 549.
- ↑ التوبة: 79.
- ↑ التوبة: 80.
- ↑ العياشي، تفسير العياشي، ج 2، ص 101.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، ج 10، ص 253.
- ↑ يونس: 91.
- ↑ أبو الصلاح الحلبي، تقريب المعارف، ص 281.
- ↑ المجادلة: 7.
- ↑ الكليني، الكافي، ج 8، ص 197 - 180.
- ↑ الفيض الكاشاني، تفسير الصافي، ج 2، ص 359.
- ↑ الطبرسي، الاحتجاج، ج 1، ص 193.
- ↑ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 20، ص 25.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
- نهج البلاغة، من كلام أمير المؤمنين علي
، جمعه: الشريف الرضي، قم - إيران، الناشر: مؤسسة نهج البلاغة، ط1، 1414 هـ. - ابن أبي الحديد المعتزلي، عبد الحميد، شرح نهج البلاغة، د.م، دار إحياء الكتب العربية، 1378 هـ - 1959م.
- ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، أسد الغابة في معرفة الصحابة، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ - 1994 م.
- ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط1، 1410هـ - 1990 م.
- ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، المحقق: علي محمد البجاوي، بيروت - لبنان، الناشر: دار الجيل، ط1، 1412 هـ - 1992 م.
- ابن عبد ربه، أحمد بن محمد، العقد الفريد، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط1، 1404 هـ.
- ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، د.م، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط1، 1418 هـ - 1997 م.
- أبو الصلاح الحلبي، تقي بن نجم، تقريب المعارف، المحقق والمصحح: فارس تبريزيان( الحسون)، قم – إيران، الناشر: الهادي، ط1، 1404هـ.
- البلاذري، أحمد بن يحيى، جمل من أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، بيروت - لبنان، الناشر: دار الفكر، ط1، 1417 هـ - 1996 م.
- الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، المحقق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط3، 1405 هـ - 1985 م.
- الزبيري، مصعب بن عبد الله، نسب قريش، المحقق: ليفي بروفنسال، القاهرة - مصر، الناشر: دار المعارف، ط3، د.ت.
- الزركلي، خير الدين بن محمود، الأعلام، د.م، الناشر: دار العلم للملايين، ط15، 2002 م.
- الطبرسي، أحمد بن علي، الإحتجاج على أهل اللجاج، المحقق والمصحح: محمد باقر خرسان، مشهد – إيران، الناشر: نشر مرتضى، ط1، 1403 هـ.
- الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري (تاريخ الأمم و الملوك)، بيروت - لبنان، الناشر: دار التراث، ط2، 1387 هـ.
- الطبري، محمد بن جرير، تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن)، المحقق : أحمد محمد شاكر، د.م، الناشر : مؤسسة الرسالة، ط1، 1420 هـ - 2000 م.
- الظاهري، علي بن أحمد، جمهرة أنساب العرب، تحقيق: لجنة من العلماء، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط1، 1403 هـ- 1983 م.
- العسقلاني، أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية ، ط1، 1415 هـ.
- العياشي، محمد بن مسعود، تفسير العياشي، المحقق والمصحح: السید هاشم رسولي محلاتي، طهران – إيران، الناشر: المطبعة العلمية، 1380 هـ.
- الفيض الكاشاني، محمد محسن بن شاه مرتضى، تفسير الصافي، المحقق والمصحح: حسين الأعلمي، طهران – إيران، الناشر: مكتبة الصدر، ط2، 1415 هـ.
- الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، المحقق - المصحح: علي أكبر غفاري ومحمد آخوندي، طهران - إيران، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ط4، 1407 هـ.