ابن زهرة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة
الإسم الأصلي عزّ الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني
الولادة شهر رمضان سنة 511 هـ
حلب
الوفاة شهر رجب سنة 585 هـ
إقامة حلب
الأسماء الأخرى ابن زهرة، السيد ابن زهرة، أبو المكارم حمزة
سبب الشهرة فقيه، وأصولي، ومتكلم، ونحوي
أعمال بارزة الغنية، مسألة في نفي الرؤية واعتقاد الامامية ومخالفيهم، وكتب أخرى
تأثر بـ علي بن زهرة الحلبي (والده)، أبو المحاسن زهرة الحلبي (جده)، محمد بن حسن بن منصور
أثّر في محمد بن جعفر المشهدي، وشاذان بن جبرائيل القميّ، وآخرون
الدين الإسلام
المذهب التشيّع
والدان علي بن زهرة الحسيني الحلبي

السيد عزّ الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي (511-585 هـ) المشهور بابن زهرة عالم شيعي ونقيب السادة في حلب، وفقيه إمامي، وأصولي، ومتكلم، ونحوي، وهو أشهر أفراد أسرته.

ألّف كتباً كثيرة أشهرها كتاب الغُنية وعلى ذلك عرف بصاحب الغنية. أبرز تلامذته هم شاذان بن جبرائيل القمي، ومحمد بن جعفر المشهدي وابن إدريس الحلّي.

حياته

تعريف:

ولادته

ولد ابن زهرة في رمضان 511 هـ في مدينة حلب. وكان من السادات الأشراف ويرجع نسبه إلى إسحاق بن جعفر الصادق (ع) ولذلك اشتهرت أسرته بالإسحاقيين.

نسبه

إنّ نسب ابن زهرة ينتهي إلى الإمام الصادق (ع).[1][2]

وينقل الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني نسب ابن زهرة هكذا، هو السید عزّ الدین أبو المکارم حمزه بن علي بن أبي المحاسن زهرة بن أبی علی الحسن بن أبی المحاسن زهرة بن أبي المواهب علي بن أبي سالم محمد بن إبراهیم محمد النقیب بن علي، بن أبی علي أحمد بن أبي جعفر محمد بن أبي عبد الله الحسین بن أبي إبراهیم إسحاق المؤتمن بن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق علیه‌ السلام الحسیني الحلبي.[3]

أسرته

ينحدر أبو المكارم بن زهرة من سلالة السادة الأشراف من الشيعة الإمامية من حلب الذي سكن جدّه فيها بعد أن رحل عن المدينة في الحجاز وسكن في قرية حرّان من ضواحي حلب. هذه الأسرة عُرفت بالعلم والتدين واستفاد علماء الشيعة كثيراً منها.[4]

وكان فقيهاً، وأصولياً، ومتكلماً، ونحوياً ومن الثقاة بحسب علماء الرجال، ونقيب السادة في حلب، وهو أشهر أفراد أسرة "ابن زهرة" إلى درجة أنّه كان المعني عند ذكر "ابن زهرة" دون أن ترد قرينة أخرى.[5]

سيرته العلمية

بدأ تعلّمه للعلوم عند والده وحصل إجازة الرواية منه، وتلمّذ على أبي المحاسن زهرة الحلبي (جدّه) ومحمد بن حسن بن منصور، والشيخ أبي عبد الله حسين بن طاهر الصوري، وأبي منصور محمد بن الحسن النقّاش الموصلي، [6] ومن أبي علي بن الشيخ الطوسي، بواسطة واحدة. قرأ کتاب النهاية للشيخ الطوسي على حاجب الحلبي.

إجازته في نقل الروايات

أعطى ابن زهرة إجازة نقل الرواية لكل من أخيه عبد الله بن علي بن زهرة، وابن أخيه محيي الدين محمد بن عبد الله، وكذلك محمد بن جعفر المشهدي مؤلّف المزار، وشاذان بن جبرائيل القميّ، ومعين الدين سالم بن بدران المصري المازني، وعزّ الدين أبو الحرث محمد بن الحسن البغدادي.

وكان في زمانه نقيب الطالبيين والإمام الموثّق لدى شيعة حلب. في 570 هـ وعندما توجّه صلاح الدين الأيوبي لفتح حلب ونزل خارجها، خشي الملك الصالح زنكي صاحب حلب أن يسلّم الحلبيون المدينة إلى صلاح الدين، فجمعهم في ميدان المدينة وخاطبهم بما استمال قلوبهم وبكى، فبذلت له الشيعة الطاعة واشترطوا عليه أن يجهر بـ حي على خير العمل في الأذان وأن يعاد إليهم شرقية الجامع، وينادي بأسماء أئمتهم الاثني عشر (عليهم السلام) أمام جنائزهم، وأن يكبّر على الجنائز خمس تكبيرات، وأن يفوّض أمر العقود والأنكحة إلى أبي المكارم حمزة. وكان الشيعة في حلب قبل ذلك، قد استطاعوا مرة أخرى منذ عهد سعد الدولة الحمداني (367- 369 هـ) وحتى أيام نور الدين محمود زنكي (544 هـ) أن يظهروا شعارهم في الأذان.[7]

انتقاد بعض العلماء له

وكان محمد بن إدريس الحلي (598 هـ) مؤلّف كتاب السرائر معاصراً لأبي المكارم وحصل منه على إجازة في الرواية، فكتب يقول: "ورأيته وكاتبته وكاتبني وعرفته ماذكره في تصنيفه من الخطأ وعرضت ذلك عليه إلا أنه اعتذر بأعذار غير واضحة وأبان بها أنه ثقل عليه الرد". [8]

وهذا القول لابن إدريس الذي يعدّه البعض من النوابغ، لا يقلل من مكانة أبي المكارم العلمية، ذلك لأنّ ابن ادريس قد تحدّث مثل هذا الحديث عن كبار الشيعة الآخرين.[9]

وكان أبو المكارم يدّعي الإجماع في غالبية المسائل الخلافية وكان هذا هو السبب في وجود الوهن والوهم وعدم حصول الظن بها.[10]

آثاره

  • غُنية النزوع في علمي الأصول والفروع المعروف بالغنية من أشهر مؤلفاته كونه دورة كاملة في علمي الأصول والفقه الاستدلالي اضافة إلى أصول الدين وأهم المسائل الكلامية.
  • مسألة في كونه تعالى جبّاراً حياً.
  • مسألة في نفي الرؤية واعتقاد الإمامية ومخالفيهم ممن ينسب إلى السنة والجماعة
  • مسألة في الرد على من زعم أن الوجوب والقبح لا يعلمان إلاّ سمعاً.
  • نقض شبهة الفلاسفة
  • النكت في النحو
  • قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار
  • مسألة في الرّد على المنجمين
  • مسألة تحريم الفقاع
  • مسالة في أن نظر الكامل العقل على إنفراده كاف في تحصيل المعارف العقلية
  • المسألة الشافية في رد من زعم أن النظر على انفراد غير كاف في تحصيل المعرفة به تعالى
  • مسألة في أن نية الوضوء عند المضمضة والاستنشاق
  • مسألة في الرّد على من قال في الدّين بالقياس
  • مسألة في إباحة نكاح المتعة
  • الجواب عما ذكره مطران نصيبين

وعدد من الرسائل الأخرى وأجوبة الرسائل التي كانت قد وصلته من الجبل وحمص وبغداد. [11]

وفاته

توفي ابن زهرة في 585 هـ ودفن في سفح جبل جوشن الواقع غرب حلب،[12] بالقرب من مشهد السقط. [13] وقد وجدت بأطراف قبره الذي اكتشف في 1297 هـ كتابة حسنة الخط هذا نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم، هذه تربة الشريف الأوحد ركن الدين أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق (ع)صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه الأئمة الطاهرين. وكانت وفاته في رجب سنة 585 للهجرة رضي الله عنه". [14]

الهوامش

  1. دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، ج 1، ص 518.
  2. الخوانساري، روضات الجنات، ج 2، ص 374.
  3. آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشیعة، ج 2، ص 87.
  4. الزبيدي، تاج العروس، ج 6، ص 484.
  5. الزبيدي، تاج العروس، ج 11، ص 475.
  6. الحلبي، الغنية، ص 26.
  7. ابن العديم، ج 1، ص 172 و ج 2، ص 294.
  8. محمد راغب، أعلام النبلاء، ج 5، ص 265.
  9. الخوانساري، ج 2، ص 376.
  10. التنكابني، قصص العلماء، ص 426.
  11. أمين، أعيان الشيعة، ج 6، ص 250.
  12. الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص186.
  13. القمي، الکنی والألقاب، ج 1، ص 299.
  14. الأمین، أعیان الشیعة، ج 6، ص 249.

المصادر والمراجع

  • آقا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشیعة، اسماعیلیان، د.ت.
  • ابن العديم، عمر بن أحمد، زبدة الحلب،تحقيق: سامي الدّهان، دمشق، 1370 هـ ش.
  • الأمین، محسن، أعیان الشیعة، بیروت، دار التعارف، 1414 هـ.
  • التنكابني، محمد، قصص العلماء، طهران، د.ت.
  • الحلبی، ابن زهرة، غنیة النزوع إلی علمي الأصول والفروع، قم، دار الإمام الصادق، 1417 هـ.
  • الخوانساري، محمد باقر، روضات الجنات، بيروت، دار الكتاب العربي، د.ت.
  • الزبیدی، محمد بن محمد، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الفکر، بیروت، 1414 هـ.
  • العاملی، محمد بن حسن، أمل الآمل في علماء جبل ، بغداد، أندلس، د.ت.
  • القمی، عباس، الکُنی والألقاب، طهران، مکتبة الصدر، د.ت.
  • المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، بیروت، مؤسسة الوفاء، 1403 هـ.
  • النوري، حسین، خاتمة المستدرك، قم، آل البیت، 1415 هـ.
  • دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، بإشراف: كاظم الموسوي البجنوردي، طهران، ط 1، 1991 م
  • راغب، محمد، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، حلب، 1342 هـ.