مسودة:باذان
| معلومات شخصية | |
|---|---|
| الاسم الكامل | باذان بن ساسان (مهران) |
| الموطن | اليمن |
| النسب/القبيلة | فارسي |
| الوفاة/الاستشهاد | قبل 10هـ - بسبب رسالة النبي |
| معلومات دينية | |
| زمن الإسلام | بعد صلح الحديبية عام 6 أو 7 للهجرة |
| الأعمال البارزة | حاكم اليمن الفارسي الذي عيّنه كسرى برويز، وأقرّ النبي |
| الفعاليات الأخرى | بناء أوّل مسجد في اليمن |
باذان أو باذام هو حاكم يمني من أصل فارسي، عيّنه الساسانيون حاكماً على اليمن. وبعد أن أصدر خسرو برويز أمراً باعتقال النبي محمد
، رداً على رسالته التي دعاه فيها إلى الإسلام، أبلغ النبيُّ باذانَ بمقتل خسرو على يد ابنه. ثم تلقّى باذان رسالةً من شيرويه، فتأكّد لديه صدق دعوة النبي، فأسلم مع عدد من كبار الأبناء (الإيرانيين المقيمين في اليمن)، من بينهم فيروز الديلمي. وأقرّ النبي
حكم باذان على اليمن، وبذلك عُدَّ باذان أولَ حاكم مسلم من غير العرب، وأولَ أمير مسلم على اليمن. ومع ذلك، تختلف المصادر التاريخية بشأن وقت إسلامه وكيفية وفاته، بما في ذلك الروايات التي تفيد بوفاته قبل سنة 10هـ، أو مقتله على يد الأسود العنسي.
باذان أول حاكم مسلم من غير العرب في اليمن
كان باذان بن ساسان،[١] الذي تنسبه بعض المصادر إلى أسرة مهران الكبيرة في إيران،[٢] خامس حاكم لليمن من قبل الإيرانيين (الأبناء)،[٣] وقد حكم صنعاء، عاصمة اليمن، بأمر من خسرو برويز.[٤] ويعرّف ابن حجر العسقلاني باذان بأنّه أول حاكم مسلم من غير العرب، وأول أمير مسلم على اليمن.[٥]
دور رسالة النبي
في إسلام باذان
بعد صلح الحديبية، بعث النبي محمد
رسالة إلى خسرو برويز، ملك إيران، دعاه فيها إلى الإسلام. فغضب خسرو من ذلك، وأمر باذان، حاكم اليمن، باعتقال النبي أو قتله.[٦] فأرسل باذان رجلين من رجاله إلى النبي
، فأخبرهما بأنّ خسرو قُتل على يد ابنه، ونصح باذان بقبول الإسلام ليبقى حاكماً على اليمن. كما منح النبي
المبعوثين هدايا، ثم أعادهما إلى اليمن.
ووفقاً لما ذكره المؤرخون،[٧] استجاب باذان لدعوة النبي
، وبعد أن تلقّى رسالة شيرويه التي أفادت بمقتل خسرو وأمرت بعدم التعرض للنبي، أسلم فوراً مع كثير من كبار الأبناء، ومنهم وهب بن منبّه وفيروز الديلمي.[٨] ثم أرسل رسالة إلى المدينة أبلغ فيها النبي
بإسلامه وإسلام مَن معه.[٩] وعلى إثر ذلك، أقرّ النبي
حكمه وولّاه أمر اليمن.[١٠]
ويختلف المؤرخون بشأن وقت إسلام باذان وأسرته؛ فبعضهم يذكر أنّ ذلك وقع في سنة 6هـ[بحاجة لمصدر]، بينما يذكر آخرون أنّه كان في سنة 10هـ.[١١] غير أنّ بعض الباحثين يرجّحون رواية ابن سعد،[١٢] التي تحدّد وقت إسلامه بشهر محرّم من سنة 7هـ.[١٣] وبحسب السيد جعفر مرتضى العاملي، كان باذان رجلاً حكيماً وعاقلاً ومنصفاً، وقد قبل الإسلام استناداً إلى الأدلة المنطقية ومن دون تعصّب.[١٤]
هدم قصر غمدان وبناء أول مسجد في اليمن في أملاك باذان
وفقاً لبعض الروايات، هُدم قصر غمدان في صنعاء -الذي كان يُعدّ من عجائب الزمان[١٥]، وكان يُستخدم موضعاً لعبادة الأصنام- على يد باذان وبأمر من النبي
.[١٦] ويذكر المؤرخون أنّ أول مسجد في اليمن بُني بأمر من النبي في أملاك باذان. وفي عهد خلافة عمر، بُني المسجد الجامع في صنعاء أيضاً في جزء من أملاك باذان في المدينة.[١٧]
وفاة باذان
توجد روايات مختلفة بشأن تاريخ وفاة باذان وكيفيتها. وتشير بعض الأخبار، ومنها ما ورد في تاريخ الطبري، إلى أنّ باذان توفي قبل سنة 10هـ وقبل ظهور الأسود العنسي.[١٨] ومع ذلك، تذكر روايات أخرى أنّ باذان توجّه بنفسه إلى المدينة للقاء النبي
، لكنّ الأسود العنسي أسره وقتله في الطريق.[١٩] وتفيد رواية أخرى بأنّ باذان قُتل خلال المواجهة بينهما.[٢٠]
خلفاء باذان وميول اليمن إلى أهل البيت (ع)
بحسب روايات المؤرخين، قسّم النبي محمد
حكم اليمن بين عدد من الأشخاص بعد وفاة باذان. وأُسند حكم صنعاء إلى «شهر بن باذان»، الذي قُتل بدوره في سنة 11هـ خلال قتاله ضد الأسود العنسي.[٢١] وكان أبو محمد فضل بن محمد الشعراني البيهقي، وهو أديب وفقيه بارز، ينتسب إلى باذان ويفتخر بذلك.[٢٢]
وبحسب ما يذكره المؤرخون، اتجه سكان اليمن، ولا سيما الإيرانيون (الأبناء)، نحو أهل البيت
سياسياً، عقب رحلة الإمام علي
إلى اليمن. ويُذكر أنّ محبة أهل اليمن والأبناء لأهل البيت بلغت حدّاً جعل محمد بن الحنفية[٢٣] وابن عباس[٢٤] يقترحان على الإمام الحسين
التوجّه إلى اليمن بدلاً من الذهاب إلى الكوفة، وذلك أثناء قيام الإمام الحسين.[٢٥]
قمع شيعة الأبناء في اليمن على يد معاوية
عندما تولّى معاوية الحكم، أبقى فيروز الديلمي في البداية والياً على اليمن، لكنه عزله بعد فترة قصيرة وعيّن عثمان بن عفان الثقفي بدلاً منه.[٢٦] ولأنّ سكان اليمن والأبناء كانوا يؤيدون الإمام علي
في النزاع بينه وبين معاوية، أرسل معاوية في مطلع سنة 40هـ بُسر بن أرطاة من الشام إلى اليمن على رأس ثلاثة آلاف رجل.[٢٧] وكان الهدف من هذه الحملة قمع شيعة الإمام علي وأنصاره وقتلهم ونهب أموالهم، فضلاً عن ترويع السكان وانتزاع البيعة منهم.[٢٨] وفي طريقه إلى صنعاء، ذبح بُسر بن أرطاة ابنَي عبيد الله بن عباس الصغيرين،[٢٩] كما قُتل عدد من الإيرانيين المقيمين في اليمن (الأبناء) الذين كانوا قد آوَوا لهذين الطفلين.[٣٠]
الهوامش
- ↑ المسعودي، مروج الذهب، ج2، ص210؛ حمزة، تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء، ص109؛ الرازي، تاريخ مدينة صنعاء، ص37.
- ↑ نولدكه، تاريخ ايرانيان وعربها در زمان ساسانيان، ص241-242 و398.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج2، ص148؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج1، ص451؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج1، ص71.
- ↑ القلقشندي، صبح الأعشى، ج5، ص46.
- ↑ ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج1، ص170.
- ↑ البيهقي، دلائل النبوة، ج4، ص391.
- ↑ ابن حنبل، المسند، ج4، ص232.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج2، ص255-257؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج1، ص71-72؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج1، ص260؛ المسعودي، التنبيه والإشراف، ص259.
- ↑ ابن هشام، السيرة النبوية، ج1، ص71-72.
- ↑ القلقشندي، صبح الأعشى، ج5، ص26.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج3، ص158؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج2، ص304.
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج1، ص258.
- ↑ شجاع، اليمن في صدر الإسلام، ص123-124.
- ↑ العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، ج16، ص286.
- ↑ ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج3، ص811-812.
- ↑ الرازي، تاريخ مدينة صنعاء، ص26؛ ابن حبيب، المحبر، ص317؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج2، ص125-126؛ السهيلي، الروض الأنف، ج1، ص227.
- ↑ الرازي، تاريخ مدينة صنعاء، ص81 و89.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج3، ص228 و236.
- ↑ ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج1، ص170.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج3، ص229 و236؛ القلقشندي، صبح الأعشى، ج5، ص46.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج3، ص228-229.
- ↑ البيهقي، دلائل النبوة، ص140-141.
- ↑ المقرّم، مقتل الحسين، ص167.
- ↑ البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص374؛ المقرّم، مقتل الحسين، ص168.
- ↑ البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص374؛ المقرّم، مقتل الحسين، ص168.
- ↑ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص167.
- ↑ الثقفي، الغارات، ج2، ص554-591 و602؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص197؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج3، ص106-107.
- ↑ الزبيري، نسب قريش، ص439؛ الثقفي، الغارات، ج2، ص598-600 و653-656؛ ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج4، ص231.
- ↑ الثقفي، الغارات، ج2، ص614-616.
- ↑ الثقفي، الغارات، ج2، ص621؛ المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص211.
المصادر والمراجع
- ابن حنبل، أحمد بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: أحمد معبد عبد الكريم، جدة، دار المنهاج، د.ت.
- اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، 1415هـ.
- ياقوت الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، طهران، معهد أبحاث منظمة التراث الثقافي، 1380ش.
- الثقفي، إبراهيم بن محمد، الغارات، طهران، تحقيق جلال الدين المحدث الأرموي، 1355ش.
- ابن الأثير، علي بن محمد الجزري، الكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر، 1965م.
- ابن أعثم الكوفي، محمد بن علي، الفتوح، بيروت، تحقيق علي شيري، 1411هـ.
- ابن حبيب، محمد، المحبر، إشراف: إلزه ليشتنشتتر، بيروت، دار الآفاق الجديدة، د.ت.
- ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، القاهرة، د.ن.، 1328هـ.
- ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، بيروت، دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون، 1410هـ.
- ابن هشام، محمد، السيرة النبوية، إشراف: مصطفى السقا وآخرين، بيروت، دار القلم؛ أحمد بن حنبل، المسند، القاهرة، 1313هـ.
- البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، بيروت، دار الفكر، د.ت.
- البيهقي، أحمد، دلائل النبوة، إشراف: عبد المعطي قلعجي، بيروت، د.ن.، 1405هـ/1985م.
- الرازي، أحمد، تاريخ مدينة صنعاء، إشراف: حسين بن علي عبد الله العمري، صنعاء، 1401هـ/1981م.
- السهيلي، عبد الرحمن، الروض الأنف، إشراف: عبد الرحمن وكيل، بيروت، 1387هـ/1967م.
- شجاع، عبد الرحمن عبد الواحد، اليمن في صدر الإسلام، دمشق، دار الفكر، د.ت.
- الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، تاريخ الأمم والملوك، بيروت، دار التراث، الطبعة الثانية، 1387هـ.
- العاملي، السيد جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1385ش.
- القلقشندي، أحمد، صبح الأعشى، القاهرة، د.ن.، 1383هـ/1963م.
- الزبيري، مصعب بن عبد الله، كتاب نسب قريش، القاهرة، تحقيق لوي بروڤنسال، 1953م.
- المسعودي، علي، التنبيه والإشراف، ليدن، إشراف: دي خويه، 1893م.
- المسعودي، علي، مروج الذهب، بيروت، إشراف: شارل بلا، 1966م.
- المقرّم، عبد الرزاق، مقتل الحسين، بيروت، دار الكتاب الإسلامي، د.ت.
- نولدكه، تيودور، تاريخ ايرانيان وعربها در زمان ساسانيان، ترجمة: عباس زرياب، طهران، د.ن.، 1358ش.
{{}}