انتقل إلى المحتوى

اغتيال السيد الخامنئي

من ويكي شيعة

اغتيال السيد الخامنئي يشير إلى استشهاد آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في الساعات الأولى من الهجوم المشترك الأمريكي والإسرائيلي على مكتب قيادة الجمهورية الإسلامية بمدينة طهران في 28 فبراير 2026م.

استُشهد في هذا الهجوم عدد من أفراد عائلة قائد إيران وبعض العاملين في مكتبه. وقد ذُكر أنّ الهدف من اغتيال واستشهاد قائد إيران هو كسر إرادة الشعب الإيراني، وتمكين النظام الصهيوني من السيطرة على المنطقة، وتغيير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

شرح الواقعة

استُشهد السيد علي حسيني الخامنئي، القائد الثاني لجمهورية الإسلامية الإيرانية، يوم 28 فبراير 2026م / 10 رمضان 1447هـ، نتيجة الهجمات الصاروخية الأمريكية والإسرائيلية على مكتب قيادة الجمهورية الإسلامية.[١] في هذه الهجمات، استُشهد عدد من أفراد أسرة قائد إيران وبعض أعضاء مكتبه أيضًا.

دوافع وأهداف الاغتيال

ذُكر أنّ الهدف من اغتيال القائد الإيراني هو تحطيم الإرادة الوطنية لدى الإيرانيين، وفرض هيمنة النظام الصهيوني على المنطقة،[٢] وتغيير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتشير بعض التقارير إلى أنّ منع إيران من الحصول على السلاح النووي كان ذريعة لهذه العملية.[٣] وكان القائد الإيراني قد أفتى سابقاً بـتحريم بناء واستخدام السلاح النووي،

وفي يونيو 2025م، قصفت أمريكا المنشآت النووية الإيرانية وادّعت تدميرها بالكامل. كما قامت أمريكا وإسرائيل أثناء مشاغبات يونيو 2026 في إيران بتنظيم اضطرابات تهدف إلى تغيير نظام الجمهورية الإسلامية، لكنها فشلت.

وقبل هذه الهجمات، كان السيد علي الخامنئي قد واجه تهديدات الرئيس الأمريكي مستنداً إلى قول الإمام الحسينعليه السلام، الإمام الثالث للشيعة، القائل: مثلي لا يبايع مثله. وقد أكّد في خطابه على عدم المساومة مع أمريكا، محذِّراً من أنّ أي اعتداء على إيران سيُقابَل بردّ عاشورائي ما سيؤدّي إلى حرب إقليمية.

القيادة ودعم محور المقاومة

كان السيد علي الخامنئي يُعرف بكونه قائد محور المقاومة، وكان يدعم الحركات المناهضة للاحتلال والرافضة للنفوذ الغربي في غرب آسيا.

تهديدات اغتيال القائد الإيراني

قبل استشهاد القائد الإيراني، هدّدته أمريكا وإسرائيل مراراً بالاغتيال، خاصة أثناء حرب الاثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران، حيث صدرت تهديدات من رئيس الولايات المتحدة، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، ووزير حرب إسرائيل.[٤]

وقد أثارت تلك التهديدات ردود فعل واسعة من مراجع التقليد الشيعية وحوزة النجف وحوزة قم، إضافة إلى عدد كبير من العلماء والمؤسسات الإسلامية.[٥] وجاء في بيان الحوزة العلمية في النجف أنّ أيّ اعتداء عليه يُعدّ إعلان حرب على الأمة الإسلامية بأسرها وخيانة صريحة لقيم الحضارة التوحيدية.[٦] كما عدّ بعض كبار المراجع، مثل الشيخ مكارم شيرازي[٧] والشيخ نوري همداني[٨] أي تهديد أو اعتداء ضد القيادة والمرجعية الشيعية يُعتبر محاربة.

تجمّع الشعب اليمني استنكارًا لاغتيال السيد الخامنئي

اغتيال الشخصيات جريمة سياسية ودينية

يُعدّ اغتيال قادة الدول جريمة كبرى وغير مقبولة في نظر القانون الدولي.[٩] وقد يُعتبر اغتيال القائد السياسي والديني لإيران وقائد الشيعة في العالم جريمةً دينيةً فضلاً عن كونه جريمةً سياسية.[١٠]

ردود الفعل

لوحة “خداقوت” من عمل حسن روح الأمين

شهد استشهاد السيد الخامنئي ردودا كثيرة، منها:

ردود العلماء

بعد استشهاد قائد إيران، أصدر المراجع والعلماء في قم والنجف وسائر الحوزات العلمية في العالم الإسلامي بيانات أدانوا فيها هذا العمل وعدّوه جريمةً عظيمة ومقدمةً لإعلان الجهاد على منفّذيه.

وأرسل كلٌ من السيد السيستاني، والشيخ وحيد الخراساني،[١١] والشيخ مكارم الشيرازي، ونوري الهمداني، والشيخ السبحاني، والشيخ جوادي الآملي.

كما أصدر عدد من المراجع والعلماء من الشيعة وأهل السنة[١٢] فتاوى بإعلان الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل، من بينهم جوادي الآملي[١٣] ونوري الهمداني.[١٤]

وقد صرّح نوري الهمداني في الردّ على سؤال بأنّه واجب على جميع المسلمين أن ينتقموا لدم قائدهم الشهيد من مرتكبي هذه الجريمة.[١٥] ورأى مكارم الشيرازي أن استشهادَه هو مقدّمة لـظهور الإمام المهديعليه السلام.

وفي تصريحاتٍ له، بمناسبة استشهاد السيد الخامنئي، وجه رئيس جمعية علماء أهل السنة في العراق دعوةً إلى العلماء والمراجع لإعلان الجهاد ضد أميركا والكيان الصهيوني.[١٦]

رسالة آية الله أعرافي إلى البابا

وجّه علي رضا أعرافي، مدير الحوزات العلمية في إيران، رسالةً إلى البابا لاوون الرابع عشر وصف فيها اغتيال القائد الإيراني بأنه جريمة غير مسبوقة في تاريخ الأديان، وإهانة صريحة لجميع أتباع الديانات السماوية، وطالب البابا بإدانة هذه الجريمة، وإنكار صلتها بتعاليم المسيحية.

وأشار أعرافي إلى أن آية الله الخامنئي كان أحد المدافعين عن حقوق الأقليات الدينية، وخصوصاً المسيحيين في إيران، وأنّ التهديدات ضد حياته كانت نتيجة دفاعه عن شعب فلسطين ضد الإبادة والاحتلال الصهيوني.[١٧]

المواقف السياسية والدينية

قدّم رؤساء روسيا والعراق وطاجيكستان وأوزبكستان وماليزيا[١٨] ولبنان تعازيهم، وأدانوا الهجوم. وأكّد فلاديمير بوتين أن الحادثة تمثّل خرقاً واضحاً للمعايير الأخلاقية والقانون الدولي. كما أصدرت فصائل محور المقاومة بيانات إدانة وتضامن، منها: حزب الله لبنان، وأنصار الله في اليمن، وحماس، والجهاد الإسلامي في فلسطين، والفصائل الشيعية في العراق.[١٩]

وقدّم أيضًا قادة دينيون آخرون، من بينهم رئيس كنيسة الأرثوذكس الروسية، رسائل تعزية.[٢٠]

التجمعات الشعبية في مختلف البلدان

تناقلت وسائل الإعلام العالمية هذا الحدث على نطاقٍ واسع. وأعلنت الحكومة الإيرانية سبعة أيام عطلة رسمية وأربعين يومًا من الحداد العام.[٢١] كما أعلنت الحكومة العراقية ثلاثة أيام حداد، وقرّرت تعطيل الدوام ليوم واحد في محافظتي كربلاء والنجف. وأُقيمت مراسم العزاء والتظاهرات في دولٍ عدّة منها إيران، العراق، وباكستان، والهند، ولبنان، واليمن، وأستراليا، ونيجيريا، وتركيا.

وفي بيروت وبغداد وكراتشي تعرّضت السفارة الأمريكية لهجمات شعبية، واستُشهد في كراتشي أربعة وثلاثون شخصًا، فيما تحوّلت التجمعات في كشمير إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة.

وفي إيران، رُفعت الراية السوداء في مرقد الإمام الرضاعليه السلام علامةً للحداد، ورفعت في مسجد جمكران راية حمراء كُتب عليها يا لثارات الحسين رمزًا للثأر. وفي النجف والكاظمية وعدة مدن عراقية أُقيمت مراسم تشييع رمزية، وفي باكستان أُقيمت صلاة الجنازة الغائبة.

التداعيات

أطلق حرس الثورة الإسلامية ردًّا على الهجومين الإسرائيلي والأمريكي هجماتٍ صاروخية وبالطائرات المسيّرة على الأراضي المحتلة، وعلى قواعد عسكرية أمريكية في الإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، والأردن، والمملكة العربية السعودية.

كما دخل حزب الله اللبناني المعركة ضد إسرائيل، وانضمت فصائل محور المقاومة، بما فيها الوحدات العراقية والكردية، إلى القتال ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية.

وفي أعقاب الحادثة، اختار مجلس خبراء القيادة السيد مجتبي الخامنئي ثالثَ قائد للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. «اطلاعيه شهادت حضرت آيت‌الله العظمي سيدعلي حسيني خامنه‌اي رهبر انقلاب اسلامي»، مكتب حفظ ونشر آثار آية الله الخامنئي؛ «رهبر معظم انقلاب به شهادت رسيدند»، وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية؛ «رهبر معظم انقلاب به شهادت رسيدند»، قناة العالم.
  2. «رهبر انصارالله: هدف ترور آيت الله خامنه‌اي درهم شكستن روحيه ملت ايران است»، قناة العالم.
  3. «ايران خواستار محكوميت فوري تجاوزات آمريكا و"اسرائيل" در شوراي حكام شد»، قناة العالم.
  4. «وزير جنگ اسرائيل، رهبر انقلاب را تهديد به ترور كرد»، وكالة أنباء تحولات العالم الإسلامي.
  5. «واكنش قاطع مراجع تقليد وعلما نسبت به گستاخي ترامپ به رهبر انقلاب»، وكالة أنباء رسا.
  6. «حوزه علميه نجف بر عليه تهديد گستاخانه «ترامپ جنايت‌كار» مبني بر ترور امام خامنه‌اي واكنش شديد نشان داد»، وكالة أنباء دانشجو.
  7. «هر شخص يا رژيمي كه رهبري ومرجعيت را تهديد كند حكم محارب دارد»، وكالة أنباء إيسنا.
  8. «هرگونه تعرض وتهديد به رهبري ومرجعيت شيعه حكم محارب دارد»، وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية.
  9. «عراقچي: اقدام دشمن جنايت سياسي-مذهبي بود / در مذاكره فريب نخورديم»، قناة العالم.
  10. «عراقچي: اقدام دشمن جنايت سياسي-مذهبي بود / در مذاكره فريب نخورديم»، قناة العالم.
  11. «پيام تسليت دفتر آيت‌الله وحيد خراساني در پي شهادت امام خامنه‌اي»، وكالة أنباء رسا.
  12. «رئيس سازمان‌هاي اسلامي شوراي مشورتي مالزي: جهاد اكنون بر همه مسلمانان واجب است»، وكالة أبنا للأنباء.
  13. «ويديو | فتواي جهاد آيت‌الله العظمي جوادي آملي؛ امروز ريختن خون ترامپ وصهيونيست‌ها واجب است»، وكالة أبنا للأنباء.
  14. «بر همه مسلمانان فرض است كه منتقم خون رهبر شهيد خود باشند»، وكالة أنباء رسا.
  15. «بر همه مسلمانان فرض است كه منتقم خون رهبر شهيد خود باشند»، وكالة أنباء رسا.
  16. «رئيس جمعيت علماي اهل سنت عراق: علما ومراجع بايد فتوي جهاد بدهند»، وكالة أبنا للأنباء.
  17. «نامه مهم آيت الله اعرافي به پاپ رهبر كاتوليك‌هاي جهان / در مقابل جنايت عليه ملت ايران موضعي اصولي وهشداردهنده اتخاذ كنيد»، وكالة أنباء الحوزة.
  18. «مالزي شهادت آيت‌الله خامنه‌اي را تسليت گفت»، وكالة أبنا للأنباء.
  19. «بازتاب شهادت رهبر معظم انقلاب در رسانه‌هاي جهان»، وكالة أنباء مهر.
  20. «پيام تسليت رهبر ارتدكس روسيه به رئيس‌جمهور به مناسبت شهادت رهبر معظم انقلاب»، وكالة أبنا للأنباء.
  21. «اعلام 40 روز عزاي عمومي و7 روز تعطيلي در پي شهادت رهبر معظم انقلاب»، قناة العالم.

المصادر والمراجع