انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبد الله بن مسعود»

من ويكي شيعة
imported>Foad
لا ملخص تعديل
imported>Foad
لا ملخص تعديل
سطر ٧٥: سطر ٧٥:
==ابن مسعود والقرآن==
==ابن مسعود والقرآن==
'''قرائته'''
'''قرائته'''
تعلم عليه القراءة في الكوفة عدد من كبار التابعين، منهم: الأسود بن يزيد، وزر بن حُبيش، وعبيد بن قيس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي عمرو الشيباني، وزيد بن وهب، حتى غلبت قراءته في الكوفة،<ref>ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 66 ــ 67؛ ابن الجزري، غاية النهاية، ج 1، ص 458.</ref> وتكشف حكاية [[سليمان بن مهران|الأعمش]] (تـ 148 هـ) أن المصحف العثماني لم يكن متداولاً في الكوفة في مطلع القرن 2 هـ، غير أنه أخذ يحل محل قراءة ابن مسعود تدريجياً، حتى لم يبق منها في أواسط ذلك القرن إلا النزر اليسير،<ref>ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 67.</ref> ومنذ تلك الفترة ظهرت في الكوفة قراءات كان أساسها المصحف العثماني، وكانت تُستخدم فيها قراءة ابن مسعود، وكانت القراءات الرسمية في الكوفة لعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف وهم من القراء العشرة، وتعتمد إلى حدّما على قراءة ابن مسعود.<ref>ابن الجزري، غاية النهاية، ج 1، ص 459؛ أبو عمرو الداني، التيسير، ص 9 ــ 10.</ref>


'''مصحفه'''
'''مصحفه'''
أوردت المصادر التاريخية، أن ابن مسعود كان يملي آيات القرآن عن ظهر قلبه على تلامذته، وكانوا يكتبونها في مصاحف،<ref>الفسوي، المعرفة والتاريخ، ج 2، ص 538؛ الأصبهاني، حلية الأولياء، ج 1، ص 124.</ref> وخلال عملية جمع القرآن وكتابة المصحف على يد عثمان بخط زید بن ثابت، تحدثت الروايات عن نسخة سميت بـ «مصحف ابن مسعود»، ولم تُعر هذه النسخة أهمية تذكر، وقد أمرهُ عثمان أن يسلمها له لكي تُتلف مع باقي المصاحف، غير أن ابن مسعود ــ علی ماورد في الروايات ــ رفض ذلك فعاقبه،<ref>ابن أبي داود، المصاحف، ص 13 ــ 18.</ref> وهناك روايات أخرى تشير إلى عدول ابن مسعود عن موقفه وتأييده لمصحف عثمان.<ref>ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 3، ص 112.</ref>


'''تفسيره'''
'''تفسيره'''
عُرف ابن مسعود بكونه عالماً بالمفاهيم القرآنية وأسباب النزول،<ref>ابن أبي داود، المصاحف، ص 14.</ref> وحظيت آراؤه التفسيرية فيما بعد باهتمام المفسرين من مختلف المذاهب الإسلامية،<ref>الطوسي، التبيان، ج 1، ص 58؛ الزمخشري، الكشاف، ج 1، ص 38.</ref> حيث كان السدي ينقل غالباً في تفسيره روايات ابن مسعود وابن عباس.<ref>ابن كثير، تفسير ابن كثير، ج 1، ص 10.</ref>
==أحاديثه==
==أحاديثه==
روى ابن مسعود عن رسول الله{{صل}} أحاديث كثيرة؛ وذلك لصحبته الطويلة للرسول{{صل}}، وطبقاً لما ذكره النووي فإن الأحاديث المروية عنه في الكتب الحديثية بلغت 848 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على 64 منها، وانفرد البخاري بـ 21 ومسلم بـ 35.<ref>النووي، تهذيب الأسماء، ج 1، ص 288.</ref>
روى ابن مسعود عن رسول الله{{صل}} أحاديث كثيرة؛ وذلك لصحبته الطويلة للرسول{{صل}}، وطبقاً لما ذكره النووي فإن الأحاديث المروية عنه في الكتب الحديثية بلغت 848 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على 64 منها، وانفرد البخاري بـ 21 ومسلم بـ 35.<ref>النووي، تهذيب الأسماء، ج 1، ص 288.</ref>
سطر ١٧٣: سطر ١٨٠:
*الاسترابادي، شرف الدين علي، '''تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة'''، قم، مدرسة الإمام المهدي{{ع}}، د.ت.  
*الاسترابادي، شرف الدين علي، '''تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة'''، قم، مدرسة الإمام المهدي{{ع}}، د.ت.  
*الطبري، محمد بن جرير، '''تاريخ الطبري'''، بيروت، دار التراث، ط 2، 1387 هـ.  
*الطبري، محمد بن جرير، '''تاريخ الطبري'''، بيروت، دار التراث، ط 2، 1387 هـ.  
*ابن مجاهد، أحمد بن موسى، '''السبعة في القراءات'''، القاهرة ــ مصر، دار المعارف، ط 1، 1400 هـ.
*ابن الجزري، محمد بن محمد، '''غاية النهاية في طبقات القراء'''، د.م، برجستراسر، 1351 هـ.
*أبو عمرو الداني، عثمان بن سعيد، '''التيسير في القراءات السبع'''، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 2، 1404 هـ/ 1984 م.
*الفسوي، يعقوب بن سفيان، '''المعرفة والتاريخ'''، تحقيق: أكرم ضياء العمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1401 هـ/ 1981 م.
*الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، '''حلية الأولياء وطبقات الأصفياء'''، بيروت، دار الكتب العلمية، 1409 هـ.
*ابن أبي داود، عبد الله بن سليمان، '''المصاحف'''، القاهرة ــ مصر، د.ن، 1355 هـ/ 1936 م.
*ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، '''الكامل في التاريخ'''، دمشق، د.ن، 1398 هـ/ 1978 م.
*الزمخشري، محمود بن عمرو، '''الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل'''، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 3، 1407 هـ.
*ابن كثير، إسماعيل بن عمر، '''تفسير ابن كثير'''، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1419 هـ.
*الطوسي، محمد بن الحسن، '''التبيان في تفسير القرآن'''، 
           
{{الصحابة}}
{{الصحابة}}



مراجعة ٢١:٤٩، ٣٠ يناير ٢٠١٨

عبد الله بن مسعود
معلومات شخصية
الاسم الكاملعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهُذلي
الكنيةأبو عبد الرحمن
اللقبابن مسعود
المدفنالمدينة
معلومات دينية
الهجرة إلىالحبشة والمدينة


عبد الله بن مسعود صحابي مكي من المسلمين الأوائل، شارك مع النبي (ص) في كل حروبه وشهد بيعة الحديبية، وهاجر الى المدينة، ويعتبر من أوائل قراء القرآن الكريم، بواسطته نقلت أحاديث نبوية كثيرة، تولى عدة مناصب في عهد الخلفاء بعد وفاة النبي (ص)، لم يعمر كثيرا، توفي في عهد عثمان بن عفان.

اسمه ونسبه وصفاته

  • اسمه: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، حليف بني زهرة.[١]
  • أمه: أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم بن صاهلة من بني هذيل.[٢]
  • كنيته ولقبه: كان يكنى أبا عبد الرحمن،[٣] ويلقب بابن مسعود، وابن أم عبد نسبة إلى أمه،[٤] التي كانت من الصحابيات.[٥]
  • صفاته: كان رجلا قصيرا نحيفا، وكانت له شعرة تبلغ أذنيه، وكان لا يغير شيبه.[٦]
  • زوجته: زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفي، وقيل اسمها رائطة، وكانت من الصحابيات.[٧]
  • أبناءه: ذكر أصحاب التراجم إنّ له ثلاثة أولاد وأكثر من بنت، ولقد ذكرت المصادر اسم ولدين له هما: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،[٨] وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود،[٩] لم تذكر المصادر إلا اسم بنت واحدة من بناته وهي: سارة بنت عبد الله بن مسعود.[١٠]

نشأته وإسلامه

نشأ عبد الله بن مسعود في مكة، حيث عاش بها أبوه قبل الإسلام، وحالف عبد بن الحارث بن زهرة في زمن الجاهلية،[١١] وأسلم قبل أن تصبح دار الأرقم مقراً للرسولصلی الله عليه وآله وسلم وأصحابه،[١٢] ويعد من أوائل الذين دخلوا في الإسلام، حيث إنّه يعتبر سادس ستة أعتنقوا الإسلام.[١٣]

قد روى قصة إسلامه، حيث قال: «كنت أرعى غنماً لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم فقال لي: يا غلام، هل من لبن؟ قلت: نعم، ولكنني مؤتمن. قال: فهل من شاة لم ينزّ عليها الفحل؟ فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، وشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: اقلُص، فقلص، ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول، فمسح رأسي، وقال: يرحمك الله، فإنك عليم معلم».[١٤]

هجرته ومؤاخاته ومكانته

يعتبر من أوائل المهاجرين، هاجر إلى الحبشة الهجرتين الأولى والثانية، وبعدما عاد إلى مكة وهاجر منها إلى المدينة.[١٥]

مؤاخاته

آخى رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم بين عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل أو الزبير بن العوام.[١٦]

مكانته عند رسول الله

حظي ابن مسعود بمنزلة عند رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم حيث قال له: «إذنك علّي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي (أي سري) حتى أنهاك»،[١٧] وكما عاتب رسول الله أصحابه يومًا حين أمر ابن مسعود بصعود شجرة يأتيه منها بشيء، فضحكوا من نحافة ساقيه، فقال رسول الله: «ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أُحد».[١٨]

جهاده مع رسول الله

حياته بعد رسول الله

في زمن أبو بكر

لا يوجد معلومات دقيقة عن تفاصيل حياته بعد رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم، ويذكر أنه اشترك في حروب الردة في أيام أبي بكر، وكذلك نقل الطبري أنه كان على الغنائم في غزوة اليرموك.[١٩]

في زمن عمر بن الخطاب

ذكر الطبري في تاريخه أنه شهد فتح الشام أيام عمر بن الخطاب وسكن هناك بعض الوقت، وكذلك اشتغل في القضاء وتعليم القرآن،[٢٠] وكذلك ذُكر أيضاً حضوره في المدائن وتعليم الفقه والقرآن.

توليه بيت المال في الكوفة

في سنة 21 هـ استدعاه عمر من حمص وبعثه مع عمار بن ياسر على بيت مال الكوفة وقضائها، ثم عزل عمر عمار عن الكوفة وبعث المغيرة بن شعبة بدلاً منه.[٢١]

في زمن عثمان بن عفان

عاد ابن مسعود إلى المدينة بعد مقتل عمر وبايع عثمان ثم عاد إلى الكوفة ودعا الناس إلى مبايعته، وأبقاه عثمان في منصبه وأقطعه في العراق.

وطبقا لرواية الطبري عن سيف بن عمر فقد وقع شجار في هذه الفترة بین ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص والي الكوفة آنذاك لامتناع الأخير عن تسديد فرض اقترضه من بيت المال، فقام عثمان بعزل سعد وغضب على ابن مسعود. وهناك روايات أخرى تشير إلى أن الشجار قد وقع بين ابن مسعود والوليد بن عقبة الذي كان والياً على الكوفة.وإثر هذا الاشجار اشتکی الولید لدی عثمان، فاستدعی عثمان ابن مسعود إلی المدینة، وأسمعه عثمان في المدينة مالايرضي، وأمر ــ على قول ــ بإخراجه بالعنف من المسجد.

ظل مدة 3 سنوات في المدينة لا يُسمح له بالخروج منها، حتى توفي قبل سنتين من مقتل عثمان، وکان عثمان قد قطع العطاء عنه طوال إقامته في المدينة، غير أن وصيه الزبير بن العوام قد تسلم عطاءه وأوصله لأسرته بعد وفاته، ومن أسباب غضب عثمان علی ابن مسعود، حضوره جنازة أبي ذر في الربذة والصلاة عليها.

ابن مسعود والقرآن

قرائته

تعلم عليه القراءة في الكوفة عدد من كبار التابعين، منهم: الأسود بن يزيد، وزر بن حُبيش، وعبيد بن قيس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي عمرو الشيباني، وزيد بن وهب، حتى غلبت قراءته في الكوفة،[٢٢] وتكشف حكاية الأعمش (تـ 148 هـ) أن المصحف العثماني لم يكن متداولاً في الكوفة في مطلع القرن 2 هـ، غير أنه أخذ يحل محل قراءة ابن مسعود تدريجياً، حتى لم يبق منها في أواسط ذلك القرن إلا النزر اليسير،[٢٣] ومنذ تلك الفترة ظهرت في الكوفة قراءات كان أساسها المصحف العثماني، وكانت تُستخدم فيها قراءة ابن مسعود، وكانت القراءات الرسمية في الكوفة لعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف وهم من القراء العشرة، وتعتمد إلى حدّما على قراءة ابن مسعود.[٢٤]

مصحفه

أوردت المصادر التاريخية، أن ابن مسعود كان يملي آيات القرآن عن ظهر قلبه على تلامذته، وكانوا يكتبونها في مصاحف،[٢٥] وخلال عملية جمع القرآن وكتابة المصحف على يد عثمان بخط زید بن ثابت، تحدثت الروايات عن نسخة سميت بـ «مصحف ابن مسعود»، ولم تُعر هذه النسخة أهمية تذكر، وقد أمرهُ عثمان أن يسلمها له لكي تُتلف مع باقي المصاحف، غير أن ابن مسعود ــ علی ماورد في الروايات ــ رفض ذلك فعاقبه،[٢٦] وهناك روايات أخرى تشير إلى عدول ابن مسعود عن موقفه وتأييده لمصحف عثمان.[٢٧]

تفسيره

عُرف ابن مسعود بكونه عالماً بالمفاهيم القرآنية وأسباب النزول،[٢٨] وحظيت آراؤه التفسيرية فيما بعد باهتمام المفسرين من مختلف المذاهب الإسلامية،[٢٩] حيث كان السدي ينقل غالباً في تفسيره روايات ابن مسعود وابن عباس.[٣٠]

أحاديثه

روى ابن مسعود عن رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة؛ وذلك لصحبته الطويلة للرسولصلی الله عليه وآله وسلم، وطبقاً لما ذكره النووي فإن الأحاديث المروية عنه في الكتب الحديثية بلغت 848 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على 64 منها، وانفرد البخاري بـ 21 ومسلم بـ 35.[٣١]

من روى عنهم

وفضلاً عن الأحاديث التي رواها مباشرة عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم، فقد نقل بعض الأحاديث عن: سعد بن معاذ، وصفوان بن عسال وغيرهم.[٣٢]

من روى عنه

ومن بين من روى عنه، طائفة كبيرة من الصحابة، ومنهم: ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله، ومن التابعين: علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، ومسروق بن الأجدع، وزيد بن وهب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو الأسود الدؤلي، وعبيدة بن عمرو السلماني.[٣٣]

مواضيع أحاديثه

تحتوي أحاديثه على مواضيع متنوعة في الفقه، ولا سيما: الصلاة، والزهد، والأخلاق، والتفسير، والتاريخ، ومعرفة الصحابة، وكذلك الملاحم والفتن، حيث يمكن القول إنه من بين الصحابة القلائل الذين تدور أحاديث الملاحم والفتن مدارهم،[٣٤] ومن أشهر أحاديثه فيها الحديث الذي يبشر بالمهدي المروي بطرق كثيرة.[٣٥]

فتاويه

مكانته في المذاهب الإسلامية

  • عند أهل السنة

يعد ابن مسعود عند أهل السنة من كبار الصحابة، فنجد في آثار كبار محدثيهم روايات كثيرة في مدحه تحت عنوان «فضائل عبد الله بن مسعود»،[٣٦] وقد ورد اسمه في نص غير مشهور لحديث «العشرة المبشرة» بوصفه واحداً من هؤلاء العشرة غير أن المحدثين لم يولوا أهمية لهذا النص.[٣٧]

  • بنظر متكلمي أهل السنة

انتقدت فئة من بعض متکلمي المذاهب المختلفة على عثمان ضربه ابن مسعود، ومن هؤلاء: إبراهيم النظام،[٣٨] وأبو جعفر الاسكافي من المعتزلة،[٣٩] وأبو القاسم الكوفي،[٤٠] والشريف المرتضى،[٤١] وصاحب الإيضاح من الإمامية،[٤٢] وأبو يعقوب يوسف الورجلاني من الإباضية.[٤٣]

رغم هذا فقد شكك بعض المعتزلة كإبراهيم النظام وضرار بن عمرو في أمانة ابن مسعود في نقل الأحاديث عن الرسولصلی الله عليه وآله وسلم، ورفض النظام بعض رواياته، وهاجم ضرار بن عمرو مصحفه وقراءته.[٤٤]

  • عند الشيعة

حظي ابن مسعود باحترام الشيعة بصفته أحد كبار الصحابة، فكثيرا من أثار الإمامية اهتمت برواياته، إلا الفضل بن شاذان النيسابوري آخذه على علاقته بالخلفاء،[٤٥] ولا سيما أحاديثه في إثبات فضل أهل البيتعليه السلام والقضايا ذات الصلة بالإمامة التي رويت عنه، ومنها: حديث النقباء الاثنا عشر الذي حظي باهتمام كبير في آثار الإمامية واستند عليه في إثبات إمامة الأئمة الاثني عشرعليها السلام،[٤٦] بل يُلاحظ في روايات الشيعة أحاديث تُشعر بتشيع ابن مسعود.[٤٧]

الفرق المنتسبة له

عدّ أبا عبد الله محمد بن محبوب وابن سلام، وهما من علماء الإباضية المشهورين في القرن 3 هـ، ابن مسعود ضمن الصحابة الذين أخذ الإباضية عنهم تعاليمهم،[٤٨] وفي النصف الأول من القرن 2 هـ أسس عيسى بن عمير في شمال إفريقية الفرقة العمرية التي أستند أتباعها ــ خلافاً لباقي الإباضية ــ مذهبهم إلى ابن مسعود، ورأوا أن مصحفه هو المصحف الأساس.[٤٩]

أقوال العلماء فيه

  • قال عنه الذهبي  : ابن مسعود ، الإمام الرباني ، صاحب رسول الله (ص) وخادمه وأحد السابقين الأولين ومن كبار البدريين [٥٥] .
  • قال عنه السيوطي  : عبد الله بن مسعود ، الهذلي ، من نبلاء الفقهاء المقرئين ، كان يتحرى في الأداء ويشدد في الرواية ، ويزجر تلاميذه عن التهاون في ضبط الألفاظ [٥٦] .
  • قال عنه الحاكم  : عبد الله بن مسعود من أقدم الصحابة واجلّهم كان رجلا آدم ، آخى النبي (ص) بينه وبين الزبير بن العوام [٥٧] .
  • ذكره ابن سعد : عبد الله بن مسعود هاجر الى الحبشة مع من هاجر اليها من المسلمين الأوائل [٥٨] .

وفاته

  • عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ،عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله بن مسعود : لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي رجلان ، ولحثيتم على رأسي التراب ، ولوددت أن الله غفر لي ذنبا من ذنوبي ، وإن دعيت عبد الله بن روثة [٦٠].
  • عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال : لما حَضَرَتْ عبدَ اللهِ الوفاةُ، قلت له: يا أبت! أوصني. فقال : (إبك من خطيئتك) [٦١].

الهوامش

  1. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 461؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 4، ص 199؛ المزي، تهذيب الكمال، ج 16، 121 ــ 122.
  2. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 3، ص 987.
  3. المقدمي، التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم، ص 27؛ ابن حبان، الثقات، ج 3، ص 208.
  4. الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 359.
  5. ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 4، ص 199.
  6. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 3، ص 990.
  7. ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 12، ص 422.
  8. ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 6، ص 215 ــ 216.
  9. ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 5، ص 75.
  10. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 480.
  11. المزي، تهذيب الكمال، ج 16، ص 122.
  12. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 3، ص 112.
  13. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 464.
  14. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 3، ص 988.
  15. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 204.
  16. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 270 ــ 271.
  17. ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 4، ص 199
  18. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 480.
  19. الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 397.
  20. الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 600 ــ 601.
  21. الطبري، تاريخ الطبري، ج 4، ص 144.
  22. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 66 ــ 67؛ ابن الجزري، غاية النهاية، ج 1، ص 458.
  23. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 67.
  24. ابن الجزري، غاية النهاية، ج 1، ص 459؛ أبو عمرو الداني، التيسير، ص 9 ــ 10.
  25. الفسوي، المعرفة والتاريخ، ج 2، ص 538؛ الأصبهاني، حلية الأولياء، ج 1، ص 124.
  26. ابن أبي داود، المصاحف، ص 13 ــ 18.
  27. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 3، ص 112.
  28. ابن أبي داود، المصاحف، ص 14.
  29. الطوسي، التبيان، ج 1، ص 58؛ الزمخشري، الكشاف، ج 1، ص 38.
  30. ابن كثير، تفسير ابن كثير، ج 1، ص 10.
  31. النووي، تهذيب الأسماء، ج 1، ص 288.
  32. ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 6، ص 27.
  33. ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 6، ص 27 ــ 28.
  34. السلمي، عقد الدرر، ص 413، الفهرس.
  35. الترمذي، سنن الترمذي، ج 4، ص 505؛ الطوسي، الغيبة، ص 116.
  36. البخاري، صحيح البخاري، ج 5، ص 28؛ الترمذي، سنن الترمذي، ج 5، ص 672 ــ 674.
  37. الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 358.
  38. الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1، ص 57.
  39. الاسكافي، المعيار والموازنة، ص 22.
  40. أبو القاسم الكوفي، الاستغاثة، ص 90.
  41. المرتضى، الشافي في الإمامة، ج 4، ص 279 ــ 289.
  42. النيسابوري، الإيضاح، ص 56.
  43. الشماخي، السير، ج 1، ص 34 ــ 37.
  44. الأشعري، مقالات الإسلاميين، ص 282.
  45. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ص 45.
  46. الصدوق، الخصال، ص 466 ــ 468.
  47. الاسترابادي، تأويل الأيات الظاهرة، ج 2، ص 610 ــ 612.
  48. الكندي، بيان الشرع، ج 1، ص 64؛ ابن سلام، بدء الإسلام، ص 75 ــ 76.
  49. الدرجيني، طبقات المشائخ في المغرب، ج 1، ص 47.
  50. الكنى والأسماء  : مسلم بن الحجاج ، ج 2 ، ص 511 ، ترجمة رقم 2011 ، الجامعة الاسلامية المدينة المنورة –1404 هـ ، 1984 م .
  51. تهذيب الكمال  : المزي ح 16 ، ص 121 .
  52. أسد الغابة  : ابن الأثير الجزري ، ج 3 ص 168 ، ترجمة رقم 3138 ، دار الكتاب العربي 2006 م .
  53. تاريخ الثقات  : أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، ص 278 ترجمة رقم 886 ، دار الكتب العلمية – بيروت – 2007 م .
  54. طبقات خليفة  : خليفة بن خياط ، ص 79 ، ترجمة رقم 236 ، دار الفكر – بيروت – 1992 م .
  55. تذكرة الحفاظ  : شمس الدين الذهبي ، ج 1 ، ص 16 ، دار الكتب العلمية – بيروت – 2012 م .
  56. طبقات الحفاظ  : جلال الدين السيوطي ، ص 14 ، ترجمة رقم 6 ، دار الكتب العلمية – بيروت – 1403 هـ ، 1982 م .
  57. المستدرك على الصحيحين : الحاكم النيسابوري ، ج 5 ص 1985 ، المكتبة العصرية – بيروت 2006 م .
  58. الطبقات الكبرى  : ابن سعد ، ج 1 ص 174 ، مكتبة الخانجي – القاهرة – 2001 م .
  59. موسوعة أقوال يحيى بن معين : ج 3 ص 136 ، ترجمة رقم 2112 ، دار الغرب الاسلامي - تونس 2009 م .
  60. المستدرك على الصحيحين  : الحاكم النيسابوري ، ج 5 ص 1987 ، حديث رقم 5382 ، المكتبة العصرية – بيروت – 2006 م .
  61. تهذيب التهذيب  : ابن حجر العسقلاني ،ج 3 ص 386) ، دار إحياء التراث العربي.
  62. المستدرك على الصحيحين : الحاكم النيسابوري ، ج 5 ص 1985 ، حديث رقم 5373 ، المكتبة العصرية – بيروت – 2006 م .
  63. تاريخ بغداد  : ابن عساكر ، ج 1 ص 150 .
  64. الثقات  : ابن حبان البستي ، ج 3 ص 208 .

المصادر والمراجع

  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 3، 1405 هـ/ 1985 م.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي،الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1415 هـ.
  • المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1400 هـ/ 1980 م.
  • ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت، دار الجيل، ط 1، 1412 هـ/ 1992 م.
  • المقدمي، محمد بن أحمد بن محمد، التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم، تحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، د.م، دار الكتاب والسنة، ط 1، 1415 هـ/ 1994 م.
  • ابن حبان، محمد بن حبان، الثقات، تحقيق: محمد عبد المعيد خان، حيدر آباد ــ الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط 1، 1393 هـ/ 1973 م.
  • الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1411 هـ/ 1990 م.
  • ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1410 هـ/ 1990 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، بيروت، دار الفكر، ط 1، 1417 هـ/ 1996 م.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب، الهند، مطبعة دائرة المعارف النظامية، ط 1، 1326 هـ.
  • النووي، يحيى بن شرف، تهذيب الأسماء واللغات، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
  • السلمي، يوسف بن يحيى، عقد الدرر في أخبار المنتظر، الزرقاء ــ الأردن، مكتبة المنار، ط 2، 1410 هـ/ 1989 م.
  • الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، تحقيق: إبراهيم عطوة، القاهرة ــ مصر، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط 2، 1395 هـ/ 1975 م.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة، بيروت، منشورات الفجر، ط 1، د.ت.
  • الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، تحقيق: عبد الحفيظ شلبي، مسقط ــ عُمان، 1402 هـ/ 1982 م.
  • الإباضي، ابن سلام، بدء الإسلام وشرائع الدين، تحقيق: سالم بن يعقوب، بيروت، دار صادر، 1406 هـ/ 1986 م.
  • الدرجيني، أحمد بن سعيد، طبقات المشائخ بالمغرب، تحقيق: إبراهيم طلاّى، د.م، د.ن، 1394 هـ/ 1974 م.
  • البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، بيروت، دار طوق النجاة، ط 1، 1422 هـ.
  • الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم، الملل والنحل، تحقيق: محمد بن فتح الله، القاهرة ــ مصر، د.ن، 1375 هـ/ 1956 م.
  • الاسكافي، محمد بن عبد الله، المعیار والموازنة، تحقيق: محمد باقر المحمودي، بيروت، د.ن، ط 1، 1402 هـ/ 1981 م.
  • أبو القاسم الكوفي، علي بن احمد، الاستغاثة، بيروت، طهران، مؤسسة الاعلمي، ط 1، 1373 ش.
  • المرتضى، علي بن الحسين، الشافي في الإمامة، تحقيق: عبد الزهراء الحسيني، طهران، مؤسسة الصادق للطباعة والنشر، 1407 هـ/ 1987 م.
  • النيسابوري، الفضل بن شاذان، الإيضاح، تحقيق: جلال الدين الحسيني، بیروت، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، 1430 هـ/ 2009 م.
  • الشماخي، أحمد بن سعيد، السیر، تحقيق: أحمد بن سعود السيابي، مسقط ــ عُمان، 1407 هـ/ 1987 م.
  • الأشعري، علي بن إسماعيل، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ألمانيا ــ فيسبادن، دار فرانز شتايز، ط 3، 1400 هـ/ 1980 م.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1427 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، الخصال، تحقيق: علي أكبر الغفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1403 هـ.
  • الاسترابادي، شرف الدين علي، تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، قم، مدرسة الإمام المهديعليه السلام، د.ت.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، بيروت، دار التراث، ط 2، 1387 هـ.
  • ابن مجاهد، أحمد بن موسى، السبعة في القراءات، القاهرة ــ مصر، دار المعارف، ط 1، 1400 هـ.
  • ابن الجزري، محمد بن محمد، غاية النهاية في طبقات القراء، د.م، برجستراسر، 1351 هـ.
  • أبو عمرو الداني، عثمان بن سعيد، التيسير في القراءات السبع، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 2، 1404 هـ/ 1984 م.
  • الفسوي، يعقوب بن سفيان، المعرفة والتاريخ، تحقيق: أكرم ضياء العمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1401 هـ/ 1981 م.
  • الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، بيروت، دار الكتب العلمية، 1409 هـ.
  • ابن أبي داود، عبد الله بن سليمان، المصاحف، القاهرة ــ مصر، د.ن، 1355 هـ/ 1936 م.
  • ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، دمشق، د.ن، 1398 هـ/ 1978 م.
  • الزمخشري، محمود بن عمرو، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 3، 1407 هـ.
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير ابن كثير، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1419 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن،