مقالة مقبولة
دون صورة
ذات مصادر ناقصة
مقدمة ناقصة

حمزة بن حبيب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حمزة بن حبيب
الإسم الأصلي أبو عمارة حَمزَة بن حَبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي التيمي (المعروف بالزيّات)
الولادة سنة 80 هـ
مدينة حُلوان
الوفاة سنة 156 هـ
الجنسية ايراني الأصل
سبب الشهرة أحد القراء السبعة ومحدث
أعمال بارزة قارئ ومن رواة أهل البيت (ع)
تأثر بـ الإمام الصادق عليه السلام
الدين الإسلام
المذهب التشيّع

حمزةُ بنُ حَبيب (80- 156 هـ)، إمام القرّاء في الكوفة وأحد القراء السبعة المعروفين، وإن رفض البعض القبول بقراءة حمزة بسبب تلفظه بهمزة الوصل، وهو من الرجال الذين أدرجهم الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الإمام الصادقعليه السلام.

حياته

حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل، الإمام أبو عمارة، الكوفي المعروف بالزيّات، وهو الإمام الحبر شيخ القرّاء وأحد الأئمة السبعة، ولد سنة ثمانين في مدينة حُلوان.[1] أدرك الصحابة بالسن، فيحتمل أن يكون رأى البعض منهم.[2] إيراني الأصل[3] تيمي "تيم الله" الولاء.[4] ومن هنا لقب بالتيمي.[5]

وقيل له الزيات؛ لأنّه كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان، ويجلب من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة.[6]وكان حمزة يقيم بالكوفة سنة وبحلوان أخرى.[7]

وأدرجه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادقعليه السلام.[8] وقد أكمل حمزة القراءة وهو في الخامسة عشرة من عمره، وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وأصبح إمام القرّاء في الكوفة سنة 100 للهجرة.[9]وقرأ عليه الكثير من الكوفيين والحلوانيين.[10] توفي حمزة بن حبيب سنة 156 هـ في حُلوان.[11]

مشايخه وتلامذته

أخذ حمزة القراءة على يد عدد من التابعين منهم الإمام جعفر الصادق عليه السلام وبعض أصحابه كسليمان بن مهران الأعمش، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وحُمران بن أعين والحكم بن عتيبة.[12]

ومن أشهر مشايخه: الأعمش وابن أبي ليلى، ومن هنا تعود قراءته إلى كلّ من ابن مسعود وعلي بن أبي طالبعليه السلام[13] وروى المزّي رواية عجيبة عن سليم بن عيسى قال: دخلت على حمزة بن حبيب الزيات فوجدته يمرغ خديه في الأرض ويبكي، فقلت: أعيذك بالله، فقال: يا هذا استعذت في ماذا! فقال: رأيت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت... ثم لُقّن بسلسلة مشايخ حمزة في ذلك المنام.[14] تلمّذ عليه الكثير، منهم: علي بن حمزة الكسائي، وسفيان الثوري، ووكيع بين جراح وإبراهيم بن أدهم.[15]

آثاره

ذكر له ابن النديم مجموعة من المؤلفات التي تتمحور حول القرآن الكريم والقراءات، هي:

والكتابان الأخيران مفقودان.

مكانته عند الأعلام

أثنت عليه المصادر المتقدمة في العلم والعمل.[20] ووثقه كلّ من أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.[21] ورخص النسائي بالرواية عنه وقال: لا بأس به.[22] وكان عابداً زاهداً[23] وختم عليه رجل من أهل حلوان من مشاهيرهم فبعث إليه بألف درهم، فقال لابنه: قد كنت أظن أنّ لك عقلاً، أنا آخذ على القرآن أجراً!! أرجو على هذا الفردوس.[24]

وقال سفيان الثوري: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض. وكان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال: هذا حبر القرآن. وقال له أبو حنيفة: شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما: القرآن والفرائض.[25]وعدّه ابن النديم[26] في الفقهاء ونسب إليه كتاب الفرائض، ولعلّه لبعض تلامذته.[27]

كونه من المحدثين

روى حمزة الزيات الحديث.[28] وقال علي بن مسهر: سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان بن أبي عياش خمسمئة حديث، فأخبرني حمزة الزيات قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فعرضتها عليه فما عرف منها إلا اليسير خمسة أو ستة أحاديث، فتركت الحديث عنه.[29]

وقال الأزدي والساجي: يتكلمون في قراءاته إلى حالة مذمومة، وهو صدوق في الحديث، ليس بمتقن. وقال الساجي أيضاً: صدوق سيئ الحفظ.[30]

قراءة حمزة

العلماء وقراءة حمزة

تضاربت الآراء حول قراءة حمزة، حيث جاء في البعض منها أن جماعة من أعلام أهل السنة كأحمد بن حنبل وأبي بكر بن شعبة بن عياش قد اعترضوا مسجلين- لأسباب عديدة- إشكالاتهم على تلك القراءة؛ بل وصفها البعض بالبدعة، وأنّه لا تجوز القراءة بها أثناء الصلاة،[31] في حين نجد في الجانب الثاني من يرى أنّ ما ذكر عن أحمد بن حنبلٍ وأبي بكر بن عياشٍ ويزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن إدريس وحمّاد بن زيدٍ من كراهتهم لقراءة حمزة لما فيها من المدّ المفرط والسكت واعتبار الهمزة في الوقف والإمالة ونحو ذلك من التكلّف، وأنّ حمزة أيضاً كان يكره ذلك وينهى عنه.

وروي أنّه كان يقول لمن يفرط في المد والهمز: لا تفعل، أما علمت أن ما فوق البياض فهو برص، وما فوق الجعودة فهو قطط، وما فوق القراءة فهو ليس بقراءةٍ.[32]وحاول ابن الجزري رفع التعارض بين المنقولات والمواقف المذكورة حول قراءة حمزة، بقوله: وأما ما ذكر عن عبد الله بن إدريس وأحمد بن حنبل من كراهة قراءة حمزة فإنّ ذلك محمول على قراءة من سمع منه، ناقلاً عن حمزة: وما آفة الأخبار إلا رواتها.[33]

ويرى الذهبي[34]أنّ الاعتراض يختص ببعض القدامى فقط، حيث قال: قد انعقد الإجماع أخيراً على تلقّي قراءة حمزة بالقبول والإنكار على من تكلّم فيها، فقد كان من بعض السلف في الصدر الأول فيها مقال.[35]

أبرز الإشكالات على القراءة

أبرز الإشكالات التي سجّلت على قراءة حمزة، هي:

رواة القراءة

أبرز من نقلوا رواية حمزة بالوساطة أو بعدمها، اثنان هما اللذان رويا قراءته عن أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي الذي يعدّ من أدق تلامذته،[36] وهما:

قراءة حمزة في المغرب العربي

راجت إلى حدّ ما قراءة حمزة في المغرب الإسلامي، ويعود الدور في استبدالها بقراءة نافع الليثي- التي كان الإمام مالك بن أنس إمام المذهب المالكي يميل إليها- لعالم من القيروان يسمّى محمد بن عمر المَعافري المشهور بمحمد عمر المعافري (ابن خّيرون) والمتوفى سنة 306 هـ، حيث تمكّن من إزاحة تلك القراءة واستبدالها بقراءة نافع، إلا أنّ ذلك لا يعني القضاء عليها إذ ما زالت رائجة في بعض نواحي المغرب الإسلامي.[38]

الهوامش

  1. ياقوت الحموي، معجم‌ الأدباء، ج10، ص290.
  2. ياقوت الحموي، معجم‌ الأدباء، ج10، ص290. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص112.
  3. الذهبي، سير أعلام ‌النبلاء، ج7، ص90.
  4. ابن‌ حِبّان، مشاهير علماء الأمصار، ص266. السمعاني، الأنساب، ج1، ص499.
  5. العجلي، معرفة ‌الثقات، ج1، ص322. ابن‌قتيبه، المعارف، ص529.
  6. ابن ‌سعد، الطبقات الكبرى، ج6، ص385. ابن‌ خلّكان، وفيات الأعيان، ج2، ص216.
  7. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص113.
  8. الطوسي، رجال ‌الطوسي، ص190.
  9. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص113-118. ابن‌ الجزري، النشر، ج1، ص166.
  10. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص113. ابن ‌عماد، شذرات الذهب، ج1، ص240.
  11. ابن‌ الجزري، غاية‌ النهاية، ج1، ص263.
  12. المِزّي، تهذيب الكمال، ج7، ص315. ابن‌ الجزري، غاية‌ النهاية، ج1، ص261-262.
  13. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص113-117. ابن‌ الجزري، غاية ‌النهاية، ج1، ص262.
  14. المِزّي، تهذيب الكمال، ج7، ص318-320.
  15. المِزّي، تهذيب الكمال، ج7، ص315-316. ابن‌ الجزري، غاية النهاية، ج1، ص262-263.
  16. آغا بزرك الطهراني، الذريعة، ج6، ص299.
  17. ابن‌ النديم، الفهرست، ص39.
  18. يتناول بحث المقطوع والموصول البحث في اتصال الكلمات والحروف وانفصالها والعوامل المؤثرة في ذلك.
  19. ابن‌ النديم، الفهرست، ص39.
  20. ابن‌ حبّان، كتاب الثقات، ج6، ص228.
  21. ابن ‌أبي ‌حاتم، كتاب الجرح والتعديل، ج3، ص210.
  22. ياقوت الحموي، معجم‌ الأدباء، ج10، ص292.
  23. ابن ‌حبّان، كتاب الثقات، ج6، ص228.
  24. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص113-117.
  25. ياقوت الحموي، معجم‌ الأدباء، ج10، ص292.
  26. ابن النديم، الفهرست، ص32.
  27. دائرة معارف جهان اسلام.
  28. البخاري، كتاب التاريخ الكبير، ج3، ص52. الذهبي، سير أعلام ‌النبلاء ج7، ص92. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص117.
  29. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص115.
  30. الذهبي، ميزان ‌الاعتدال، ج1، ص605.
  31. ياقوت الحموي، معجم‌ الأدباء، ج10، ص292-293. المِزّي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ج7، ص317. الذهبي، ميزان ‌الاعتدال، ج1، ص605-606.
  32. ياقوت الحموي، معجم‌ الأدباء، ج10، ص293. الذهبي، معرفة القرّاء الكبار، ج1، ص115.
  33. ابن‌ الجزري، غاية‌ النهاية، ج1، ص263.
  34. الذهبي، ميزان ‌الاعتدال، ج1، ص605. الذهبي، سير أعلام ‌النبلاء، ج7، ص91.
  35. ابن‌ الجزري، النشر، ج1، ص165. ابن‌ الجزري، غاية ‌النهاية، ج1، ص262.
  36. ابن‌ الجزري، النشر، ج1، ص165. ابن‌ الجزري، غاية ‌النهاية، ج1، ص262.
  37. الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ص137-138.
  38. دائرة المعارف الإسلامية الكبرى.

المصادر والمراجع

  • آغا بزرك الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، د.ن، د.م، د. ت.
  • ابن ‌أبي ‌حاتم، عبد الرحمن بن محمد،الجرح والتعديل، دكن، حيدرآباد، 1371- 1373 هـ/ 1952- 1953 م.
  • ابن‌ الجزري، الإمام الحافظ الشافعي، غاية ‌النهاية في طبقات القرّاء، تحقيق: طبعة برغشترسر، القاهرة، د. ت.
  • ابن‌ الجزري، الإمام الحافظ الشافعي، النشر في القراءات العشر، تحقيق: علي‌ محمد ضباع، بيروت، د.ن، د. ت.
  • ابن ‌حِبّان، البستي، الثقات، حيدر آباد دكن، 1393- 1403 هـ/ 1973- 1983 م.
  • ابن‌ حِبّان، البستي، مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار، تحقيق: مرزوق علي إبراهيم، المنصورة(مصر)، د.ن، 1411 هـ/ 1991 م.
  • ابن ‌خلّكان، أحمد بن محمد، وفيات الأعيان، د.م، د.ن، د. ت.
  • ابن‌ سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، بيروت، د.ن، د. ت.
  • ابن‌ عماد، عبد الحي بن أحمد، شذرات الذهب، د.م، د.ن، د. ت.
  • ابن ‌قتيبة، عبد الله بن عبد المجيد، المعارف، تحقيق: ثروت عكاشة، القاهرة، د.ن، 1960 م.
  • ابن النديم البغدادي، أبو الفرج محمد بن اسحاق، الفهرست، طهران، د.ن، د. ت.
  • الأمين، محسن العاملي، أعيان الشيعة، د.م، د.ن، د. ت.
  • البخاري، محمد بن إسماعيل، كتاب التاريخ الكبير، بيروت، د.ن، 1407 هـ/ 1986 م.
  • الخوئي، أبو القاسم الموسوي، البيان في تفسير القرآن، بيروت، د.ن، 1408 هـ/ 1987 م.
  • الداني، عثمان ‌بن سعيد، كتاب التيسير في القراءات السبع، تحقيق: اوتو برتسل، بيروت، 1406 هـ/ 1985 م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام ‌النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، بيروت، د.ن، 1401-1409 هـ.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، معرفة القرّاء الكبار على الطبقات والأعصار، تحقيق: بشار عواد معروف، شعيب الأرنؤوط، وصالح مهدي عباس، بيروت، د.ن، 1404 هـ/ 1984 م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان ‌الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي محمد البجاوي، القاهرة، د.ن، 1963- 1964 م.
  • السمعاني، عبد الكريم بن محمد، الأنساب، د.م، د.ن، د. ت.
  • الطوسي، محمد بن حسن، رجال ‌الطوسي، تحقيق: جواد قيومي الأصفهاني، قم، د.ن، 1415 هـ.
  • العجلي، أحمد بن عبد اللّه، معرفة ‌الثقات، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم بستوي، المدينة، د.ن، 1405 هـ/ 1985 م.
  • المِزّي، يوسف‌ بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت، د.ن، 1422 هـ/ 2002 م.
  • ياقوت الحموي، ياقوت ‌بن عبد اللّه، معجم‌ الأدباء، بيروت، د.ن، 1400 هـ/ 1980 م.
  • EI2, s.v. "Hamza b. Habib" (by Ch. Pellat)