الحياء

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الأخلاق
مکارم اخلاق.jpg


الآيات الأخلاقية
آيات الإفكآية الأخوةآية الاسترجاعآية الإطعامآية النبأآية النجوىآية الأذن


الأحاديث الأخلاقية
حديث التقرب بالنوافلحديث مکارم الأخلاقحديث المعراجحديث جنود العقل وجنود الجهل


الفضائل الأخلاقية
التواضعالقناعةالسخاءكظم الغيظالإخلاصالحلمالزهدالشكر


الرذائل الأخلاقية
التكبرالحرصالحسدالكذبالغيبةالتبذيرالافتراءالبخلعقوق الوالدينحديث النفسالعجبالسمعةقطيعة الرحم


المصطلحات الأخلاقية
جهاد النفسالجهاد الأكبرالنفس اللوامةالنفس الأمارةالنفس المطمئنةالمحاسبةالمراقبةالمشارطة


علماء الأخلاق
محمد مهدي النراقيأحمد النراقيالسيد علي القاضيالسيد رضا بهاء الدينيالسيد عبد الحسين دستغيبالشيخ محمد تقي بهجت


المصادر الأخلاقية

القرآن الكريمنهج البلاغةمصباح الشريعةمكارم الأخلاقالمحجة البيضاءمجموعه ورامجامع السعاداتمعراج السعادةالمراقبات

الحياء، صفة أخلاقية تعني الاحتشام، وهو ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح وانزجارها عن خِلافِ الآداب خوفاً من اللّوم، وقد ورد الحياء في عدّة مواضع من القرآن الكريم بحيث نفاه المولى تعالى عن ذاته وأثبته للنبيصلى الله عليه وآله وسلم، وبيّنت الروايات أهميته بأنّه رأس المكارم وله آثار تنعكس على نفسية المرء كالعفة ومحو الذنوب، وأنّ الحياء ينجم عن الإيمان والعقل، كما وقسّمت الأخبار مِمَّن يجب الحياء، وأنّه هناك موارد لا حياء فيها.

عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:

«إنَّ لِكُلِّ دينٍ خُلُقَاً، وخُلُقُ الإِسلامِ الحَيَاء

ميزان الحكمة ج2 ح4566

معنى الحياء

المعنى اللغوي

الحياء: جذره اللغوي حَيَوَ[1], أوحَيَيَ ومعناه الاحتشام[2]، وضده الوقاحة.[3]

المعنى الاصطلاحي

الحياء اصطلاحا: هو ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح وانزجارها عن خِلافِ الآداب خوفاً من اللّوم.[4]

وإذا نُسب الحياء إلى الله تعالى فالمراد به: أنّ الله تارك للقبائح فاعل للمحاسن،[5] فالله تعالى منزّه عن أن يكون المراد منه انقباض النفس.

الحياء في القرآن

لم ترد كلمة الحياء في القرآن الكريم بهذه الصيغة، بل جاء تارة بهيئة مصدر ككلمة استحياء في سورة القصص، في وصف ابنة نبي الله شعيب (ع): ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾[6]

وتارة بشكل فعل نفاه الله عن نفسه كما سورة البقرة وسورة الأحزاب:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ﴾[7]

﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ'﴾[8]

وأثبته للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما في سورة الأحزاب: ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ﴾[9]

وقد ورد في كتب التفسير أنّ نسبة فعل الحياء إلى الله: هو أنّه تعالى لا يخشَ ولا يمتنع عن ضرب المثل بالأشياء الحقيرة لأنّ الذي يُستحى منه هو مايكون قبيحا في نفسه، ويكون لفاعله عيب في فعله، فأخبر تعالى أنّ ضرب المثل ليس بقبيح.[10]

الحياء في الروايات

أهمية الحياء

إنّ الأحاديث المروية عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام تؤكّد على أهمية التحلي بخصلة الحياء لأنّ له أمور هامة تترتب على من يتسم به، منها:

  • أنّ الحياء دليل على إيمان المرء: فعن أبي عبد الله عليه السلاملا إيمان لمن لا حياء له».[11]
  • أنّ الحياء رأس المكارم: فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: «إنّ خصال المكارم بعضها مقيّد ببعض، يقسِّمها الله حيث يشاء، تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده: صدق الحديث، وصدق الناس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء».[12]

أسباب الحياء

بيّنت الروايات أن الحياء يتأتى من شيئين أساسيين هما:

مِمن الحياء

يمكن تقسيم الأنحاء التي يقع عليها الحياء إلى أربعة:

  • أولاً: حياء المرء من الله تعالى:عن الإمام الكاظم عليه السلام: «اسْتَحيوا مِن اللهِ في سَرائرِكُم كما تَسْتَحيون مِن النّاس في علانِيَتِكُم».[15]
  • ثانياً: حياؤه من الملائكة: عن النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم: «لِيَستحي أحَدُكُم مِن مَلَكَيه اللَّذَين معَهُ، كما يَستَحي من رجُلَين صالحَين من جِيرانه، وهما معه باللّيل والنَهار».[16]
  • ثالثاً: حياء المرء من نفسه: عن الإمام علي عليه السلام: «غاية الحياء أن يستحيي المرء من نفسه».[17]
  • رابعاً: حياؤه من الناس: عن الإمام العسكري عليه السلاممن لمْ يتقِ وجُوه النّاسِ لَم يَتقِ اللَّه».[18]

الحياء المذموم

توجد جملة من المواضع لايجب فيها حياء جمعها أمير المؤمنين عليعليه السلام في حديث واحد: «ثلاثٌ لا يُسْتَحيى منهُنَّ: خِدمَةُ الرَّجلِ ضَيفَهُ، وقيامُهُ عن مَجْلسِهِ لأبيه ومعلّمِهِ، وطّلَبُ الحقّ وإنْ قَلَّ».[19]

آثار الحياء

للحياء آثار كثيرة أهمّها:

  • العفة: عن أمير المؤمنين عليه السلام: «سبب العفة الحياء».[20]
  • ستر العيوب:عن الإمام علي (ع): «مَن كَسَاه الحَياءُ ثوبَه خفى عنِ النَّاسِ عَيبه».[21]
  • يمحو الذنوب: فعن الإمام علي عليه السلام: «الحياءُ من اللهِ يَمحو كَثيراً من الخَطايا».[22]
  • مانع لفعل القبائح: وعنه أيضاَ: «الْحَياءُ يصُدُّ عَنْ فِعْلِ الْقَبِيحِ».[23]

وتوجد آثار أخرى ذكرها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في حديث واحد: «أمّا الحياءُ: فيتشعب من اللّينِ والرَأفَة والمُراقَبة في السِّر والعَلانية والسَّلامة، واجتنابِ الشَّرِّ، والبَشاشَة والسَّماحّة والظَّفر، وحُسن الثَّناء على المرءِ في النَّاس، فهذا ما أصابَ العاقِل ّبالحياءِ، فطُوبَى لِمَن قَبل نَصيحةَ اللَّهِ وخَاف فَضيحته».[24]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. كتاب العين، الفراهيدي ج1 ص452
  2. المعجم المحيط ص213
  3. ابن فارس، معجم المقاييس، ج2، ص122
  4. المجلسي، بحار الأنوار، ج71، ص329
  5. الأصفهاني، مفردات الراغب، ص270
  6. القصص25
  7. البقرة26
  8. الأحزاب 53
  9. الأحزاب 53
  10. راجع الطبرسي، مجمع البيان، ج1، ص170
  11. الكليني، أصول الكافي، ج2، ص135، ح1778
  12. الريشهري، ميزان الحكمة، ج2، ص954، ح4555
  13. غرر الحكم ص256 ح5438
  14. غرر الحكم ص256
  15. الريشهري، ميزان الحكمة، ج2، ص958، ح4589
  16. المصدر السابق ح4594ص958
  17. المصدر نفسه ح4598
  18. المصدر نفسه ح4580
  19. الريشهري، ميزان الحكمة، ج2، ص959
  20. الريشهري، ميزان الحكمة، ج2، ص953، ح4557
  21. الغرر ،ح5458، ص257
  22. غرر الحكم ص257
  23. غرر الحكم ص257
  24. الريشهري، ميزان الحكمة، ج2، ص954، ح4562

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الريشهري، محمد، ميزان الحكمة, قم، دار الحديث، ط1 (1422هـ).
  • غرر الحكم ودرر الكلم, مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، قم، دفتر تبليغات إسلامي، ط2(1430هـ).
  • الفراهيدي، الخليل بن أحمد، ترتيب كتاب العين، طهران، انتشارات أسوة، ط3(1432 هـ).
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار, قم, منشورات نور وحي, د.ت.
  • ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، بيروت، دار الفكر، ط(1399هـ-1979م).
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان, حارة حريك، دار العلوم، ط1 (1426ه_2005م) ,.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، أصول الكافي، طهران، دار الأسوة، ط7(1434ه).
  • الراغب، مفردات ألفاظ القرآن، قم، ذوي القربى، ط6(1431هـ).