الخوف من الله

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الأخلاق
مکارم اخلاق.jpg


الآيات الأخلاقية
آيات الإفكآية الأخوةآية الاسترجاعآية الإطعامآية النبأآية النجوىآية الأذن


الأحاديث الأخلاقية
حديث التقرب بالنوافلحديث مکارم الأخلاقحديث المعراجحديث جنود العقل وجنود الجهل


الفضائل الأخلاقية
التواضعالقناعةالسخاءكظم الغيظالإخلاصالحلمالزهدالشكر


الرذائل الأخلاقية
التكبرالحرصالحسدالكذبالغيبةالتبذيرالافتراءالبخلعقوق الوالدينحديث النفسالعجبالسمعةقطيعة الرحم


المصطلحات الأخلاقية
جهاد النفسالجهاد الأكبرالنفس اللوامةالنفس الأمارةالنفس المطمئنةالمحاسبةالمراقبةالمشارطة


علماء الأخلاق
محمد مهدي النراقيأحمد النراقيالسيد علي القاضيالسيد رضا بهاء الدينالسيد عبد الحسين دستغيبالشيخ محمد تقي بهجت


المصادر الأخلاقية

القرآن الكريمنهج البلاغةمصباح الشريعةمكارم الأخلاقالمحجة البيضاءمجموعه ورامجامع السعاداتمعراج السعادةالمراقبات

الخوف من الله هو سجية سامية تدفع بالمرء نحو طاعة المولى تعالى وتجنب معاصيه، وقد أشير في القرآن الكريم والروايات إلى أهميّته ولزوم السعي لاكتساب هذه القيمة حين خلو المحتوى الداخلي للمؤمن منها.

عن أبي عبد اللهعليه السلام قال:

«المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلا خائفاً ولا يصلحه إلا الخوف»

أصول الكافي ج2 ص97 ح1603


معنى الخوف

المعنى اللغوي

الخوف : الخاء والواو والفاء أصل واحد يدلّ على الذعر والفزع، يُقال خِفْتُ الشيء خَوفاً وخِيفةً[1]وأيضا الخوف : هو توقّع حلول مكروه أو فوت محبوب[2]،ويضادّ الخوف الأمن[3].

المعنى الاصطلاحي

الخوف: هو توقع الضرر المشكوك في وقوعه[4]،وأيضا هو تألم النفس خشيةً من عقاب الله، من جرّاء عصيانه ومخالتفه[5].

قال الله تعالى:

«وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ»

النازعات(40-41)

الخوف في القرآن

ورد الخوف في مواضع عدة ومختلفة من القرآن الكريم، منها :

  • مقام الخوف من عذاب الآخرة: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾[6].
  • الوعد بخلافة الأرض لمن خاف الله وخاف عذابه:﴿ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [7].
  • ثواب الجنة لمن خاف الذات الإلهية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [8]

الخوف في الروايات

جاء في الروايات الترغيب في الخوف من الله سبحانه وتعالى منها:

  • الإمام الصادق(ع): «خف الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك»[9]
  • من وصايا لقمان (ع) لابنه: «خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذّبك »[10]

وأيضا بيّنت الأحاديث أنّ أكثر الناس خوفا من الله تعالى هم الذين عرفوه تعالى:

الخوف في الأخلاق

عرّف علماء الأخلاق الخوف بكونه: تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال مشكوك الوقوع[12]

وكذلك فإنّ للخوف أهمية كبرى في العقيدة والإيمان، فهو الذي يلهب النفووس، ويحفّزها على طاعة المولى تعالى ويفطمها عن عصيانه، ومن ثم يسمو بها إلى منازل السالكين[13].

استشعار الخوف

يمكن لمن ضغف الخوف في قلبه أن يقوّيه بالطرق التالية:

  1. استماع المواعظ والحكم الموجبة للخوف والرهبة.
  2. مطالعة حالات الخائفين وتضرعاتهم وتبتلهم إلى الله، خوفا من سطوته، وخشية من عقابه.
  3. تركيز أصول العقيدة ، من الإيمان بالله والمعاد والثواب والعقاب.[14]

ثمار الخوف

للخوف من الله تعالى آثار عدة منها:

  • أنّ الخوف من الله يردع المرء عن ارتكاب المعاصي: فعن الإمام علي (ع): «نِعْمَ الحاجزُ عن المعاصي الخوف».[15].
  • وأنّ الخوف منه تعالى يورث العلم: قال رسول الله(ص): «لو خفتم الله حقّ خيفته لَعَلِمْتُمْ العلم الذي لا جهل معه».[16]

الهوامش

  1. ابن فارس ج2 ص230
  2. المعجم المحيط ص262
  3. جمهرة اللغة ج1 ص579، مفردات الراغب ص303
  4. الفروق اللغوية، العسكري ص 227
  5. الأخلاق في القرآن، مهدي الصدر ص119
  6. هود 103
  7. إبراهيم14
  8. الرحمن46
  9. ميزان الحكمة ج3 ح5193
  10. المصدر نفسه ح5209
  11. المصدر نفسه ح5195
  12. النراقي ج1 ص207 ، شبر ص281
  13. أخلاق أهل البيت ص121
  14. المصدر السابق ص122
  15. ميزان الحكمة ج3 ح5230
  16. ميزان الحكمة ج3 ح5234

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • معجم مقاييس اللغة, أحمد بن فارس، ط(1399ه-1979م) ، دار الفكر ، بيروت - لبنان .
  • جامع السعادات,محمد مهدي النراقي,ط7(1428ه)، الناشر اسماعيليان،قم-إيران.
  • جمهرة اللغة ,محمد بن الحسن بن دريد الأزدي,ط1(1426ه)الأستانة الرضوية,مشهد-إيران.
  • ميزان الحكمة,محمد الريشهري,ط1(1422ه)،دار الحديث ,قم-إيران.
  • أخلاق أهل البيت،محمد مهدي الصدر،ط4(1429ه-2008م)،دار الكتاب الإسلامي،قم_إيران.
  • معجم الفروق اللغوية، تحقيق مؤسسة النشر الإسامي،ط1(143ه)،قم-إيران.