انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «سورة البينة»

من ويكي شيعة
imported>Alkazale
imported>Alkazale
سطر ٤٥: سطر ٤٥:
==سبب ومكان نزول السورة==
==سبب ومكان نزول السورة==
قال المفسرون: المشهور أنّ هذه السورة نزلت في [[المدينة]]، ومحتواها يؤيد ذلك، إذ تحدثت في مواضع متعددة عن [[أهل الكتاب]]، و[[المسلمون]] واجهوا أهل الكتاب في المدينة غالباً.<ref>مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 20، ص 216.</ref>
قال المفسرون: المشهور أنّ هذه السورة نزلت في [[المدينة]]، ومحتواها يؤيد ذلك، إذ تحدثت في مواضع متعددة عن [[أهل الكتاب]]، و[[المسلمون]] واجهوا أهل الكتاب في المدينة غالباً.<ref>مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 20، ص 216.</ref>
==ترتيب السورة وعدد آياتها==
[[الآيات القرآنية|آياتها]] ثمانٍ، نزلت بعد [[سورة الطلاق]]، وترتيبها بين سور [[القرآن الكريم]] (98)، الجزء (30)، وهي مدنية وقيل: مكية.<ref>الزمخشري، الكشاف، ج 4، ص 1805.</ref>
ذكر المفسرون: إنّ سياق [[الآيات]] يشير إلى أنّ [[الرسول محمد (ص)|الرسول]]{{صل}} من مصاديق الحجة البينة القائمة على الناس التي تقتضي قيامها السُنة الإلهية الجارية في عباده، وقيام الحجة على الذين كفروا بالدعوة الإسلامية من [[أهل الكتاب]] و[[المشركين]] بالدعوة النبوية، بمعنى: لم يكن الذين كفروا برسالة [[النبي]]{{صل}} أو بدعوته أو [[القرآن|بالقرآن]] لينفكوا حتى تأتيهم البينة، والبينة هي [[محمد]]{{صل}}.<ref>الطباطبائي، الميزان، ج 20، ص 386.</ref>


==فضيلتها وخواصها==
==فضيلتها وخواصها==

مراجعة ٠٧:١٩، ٣ ديسمبر ٢٠١٨

سورة البينة
سورة البينة
رقم السورة98
الجزء30
النزول
ترتیب النزول100
مكية/مدنيةمدنية
الإحصاءات
عدد الآيات8
عدد الكلمات94
عدد الحروف412


سورة البينة، هي السورة الثامنة والتسعون في ترتيب القرآن الكريم، وعدد آياتها ثمانٍ، وهذه السورة مدنية على الرأي المشهور, وقيل: بمكيتها. سُميت بعدّة أسماء منها: سورة (لم يكن) وسورة (البريّة) وسورة (القيّمة)، وقد ابتدأت بالحديث عن اليهود والنصارى وتكذيبهم لدعوة الرسول الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم مع علمهم بصدق نبوته، ثم تحدثت عن إخلاص العبادة لله الذي أمر به جميع الأديان والتوجه له بكافة الأقوال والأفعال.

ورد في فضل قراءتها روايات كثيرة، منها ما رويَ عن الإمام الباقرعليه السلام: من قرأها كان بريئاً من الشرك وأُدخل في دين محمدصلی الله عليه وآله وسلم، وبعثه الله عزّوجلّ مؤمناً، وحاسبه الله حساباً يسيراً.

تسميتها وآياتها

سميت هذه السورة بـــ(البينة)، واسمها مأخوذ من الآية الأولى التي تبتدئ بها حيثُ قوله تعالى:﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ، كما تسمّى أيضاً بسورة(لم يكن)، وسورة البريّة وسورة القيّمة، لمناسبة أنّ هذه الكلمات وردت في آياتها الكريمة.[١] وذُكر أيضاً أنها تسمى بسورة القيامة وسورة البلد وسورة المنفكين.[٢]

والبينة، بمعنى: الحجة الواضحة،[٣] وهو الرسول محمدصلی الله عليه وآله وسلم،[٤] وقيل: أنّ المراد من البينة مطلق الرسل،[٥] وقيل أيضاً: المراد بها القرآن الكريم.[٦] وآياتها (8)، تتألف من (94) كلمة في (412) حرف. وتعتبر من حيث المقدار من السور المفصلات، أي: السور التي لها آيات متعددة وصغيرة.[٧]

ترتيب نزولها

سورة البينة من السور المدنية،[٨] ومن حيث الترتيب نزلت على النبيصلی الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (100)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء الثلاثين بالتسلسل (98) من سور القرآن.[٩]

معاني الكلمات

معاني أهم مفردات السورة:

(أَهْلِ الْكِتَابِ): اليهود والنصارى - سموا بذلك لأنهم أتباع موسى وعيسىعليهما السلام صاحبي التوراة والأنجيل.
(الْمُشْرِكِينَ): الوثنيين من العرب.
(مُنْفَكِّينَ): منفصلين.
(كُتُبٌ قَيِّمَةٌ): مستقيمة لا عوج فيها لأنها تحمل الحقّ.
(حُنَفَاءَ): مفردها حنيف وهو المائل المنحرف.
(دِينُ الْقَيِّمَةِ): الملّة المستقيمة.
(الْبَرِيَّةِ): هم الخلق والناس، والبارئ، أي: الخالق.[١٠]

سبب ومكان نزول السورة

قال المفسرون: المشهور أنّ هذه السورة نزلت في المدينة، ومحتواها يؤيد ذلك، إذ تحدثت في مواضع متعددة عن أهل الكتاب، والمسلمون واجهوا أهل الكتاب في المدينة غالباً.[١١]

فضيلتها وخواصها

وردت فضائل كثيرة في قراءتها، منها:

  • عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لو يعلم الناس ما في (لم يكن) لعطلوا الأهل والمال وتعلموها، فقال رجل من خزاعة: ما فيها من الأجر يا رسول الله؟ فقال: لا يقرأها منافق أبداً ولا عبد في قلبه شكّ في الله عزّوجلّ، والله إنّ الملائكة المقربين ليقرؤونها منذ خلق الله السموات والارض لا يفترون عن قراءتها، وما من عبدٍ يقرؤها بليلٍ إلا بعث الله ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ويدعون له بالمغفرة والرحمة، فإن قرأها نهاراً أُعطي عليها من الثواب مثل ما أضاء عليه النهار وأظلم عليه الليل».[١٢]


قبلها
سورة القدر
سورة البينة

بعدها
سورة الزلزلة

مواضيع ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

قالب:الهوامش

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الألوسي، شهاب، روح المعاني في تفسير القرآن، بيروت-لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1421 هـ.
  • الرازي، فخر الدين، التفسير الكبير، بيروت-لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 4، 1434 هـ.
  • الزمخشري، جار الله، الكشّاف، بيروت-لبنان، الناشر: دار صادر، ط 1، 1431 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم-إيران، الناشر: دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، جوامع الجامع، قم-إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، 1430 هـ.
  • الموسوي، عباس، الواضح في التفسير، بيروت-لبنان، الناشر: مركز الغدير، ط 1، 1433 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم-إيران، الناشر: مدرسة الإمام عليعليه السلام، ط 1، 1426 هـ.


  1. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 17، ص 364.
  2. الألوسي، روح المعاني، ج 30، ص 589.
  3. الزمخشري، الكشاف، ج 4، ص 1805.
  4. الرازي، التفسير الكبير، ج 32، ص 37.
  5. الرازي، التفسير الكبير، ج 32، ص 40.
  6. الرازي، التفسير الكبير، ج 32، ص 40.
  7. الخرمشاهي، موسوعة القرآن والبحوث، ج 2، ص 1266.
  8. الطوسي، تفسير التبيان، ج 11، ص 650؛ الرازي، التفسير الكبير، ج 32، ص 37.
  9. معرفة، علوم قرآن، ج 1، ص 170.
  10. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 17، 365.
  11. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 20، ص 216.
  12. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 20، ص 216
  13. الطبرسي، جوامع الجامع، ج 3، ص 821.