صفات الله السلبية
| معرفة الله | |
|---|---|
| التوحيد | التوحيد الذاتي • التوحيد الصفاتي • التوحيد الأفعالي • التوحيد العبادي |
| الفروع | التوسل • الشفاعة • التبرك |
| العدل | |
| الحسن والقبح • البداء • الجبر والتفويض | |
| النبوة | |
| عصمة الأنبياء • الخاتمية نبي الإسلام • علم الغيب • الإعجاز • عدم تحريف القرآن • الوحي | |
| الإمامة | |
| العصمة • عصمة الأئمة • الولاية التكوينية • علم الغيب • الغيبة • الغيبة الصغرى • الغيبة الكبرى • إنتظار الفرج • الظهور • الرجعة • الولاية • البراءة • أفضلية أهل البيت | |
| المعاد | |
| البرزخ • القبر • النفخ في الصور • المعاد الجسماني • الحشر • الصراط • تطاير الكتب • الميزان • يوم القيامة • الثواب • العقاب • الجنة • النار • التناسخ | |
| مسائل متعلقة بالإمامة | |
| أهل البيت • المعصومون الأربعة عشر • التقية • المرجعية الدينية | |
صفات الله السلبية (أو التنزيهية)، في مقابل الصفات الثبوتية، وهي الصفات التي تنفي النقص والسمات السلبية عن الله سبحانه وتعالى، وتُطرح كعلامة على طهارة وقدسية الذات الإلهية.[١] ومن الصفات السلبية المنسوبة لله: عدم الجسمانية، وعدم الجوهرية، وعدم العرضية، وعدم الرؤية، وعدم الحيز (المكان)، وعدم الحلول في الغير، وعدم الاتحاد بشيء.[٢] لا تُعرف هذه الصفات كسمات وجودية حقيقية، بل كحذف للنقائص[٣] والسمات السلبية.[٤]
ويعتقد جعفر السبحاني ومرتضى المطهري أنّ جميع الصفات السلبية تعني سلب النقص عن الله، ولا يمكن إعداد قائمة محصورة بها،[٥] وأنّ تنوع الصفات السلبية ظهر نتيجة لنقد عقائد الفرق المختلفة. فعلى سبيل المثال، تشير صفة «نفي الحلول والاتحاد» إلى عقيدة المسيحيين الذين يوحّدون بين الله وعيسى
، وصفة «عدم الرؤية» تتعلق بـأصحاب الحديث والأشاعرة الذين يعتقدون بإمكانية رؤية الله في القيامة.[٦] وقيل إنّ المعتزلة، ولتجنب تشبيه الخالق بالمخلوقات، اعتقدوا بـ اللاهوت السلبي،[٧] وذهبوا إلى أنّه يمكن فقط فهم ما ليس هو الله، لا ما هو الله.[٨] كما يرى القاضي سعيد القمي أن نسبة الصفات الإيجابية لله تؤدي إلى نقص في مفهومه.[٩] وبالطبع، فإنه لتجنب نظرية تعطيل الصفات (التي تذهب إلى أن العقل عاجز عن إدراك صفات الله السلبية أو الإيجابية)،[١٠] يوضح أنّه يمكن من خلال الصفات السلبية الحصول على معرفة غير مباشرة بالصفات الإيجابية لله.[١١]
واستخدم المفكرون الإسلاميون في بعض آثارهم مصطلح "صفات الجلال" الإلهية للإشارة إلى "الصفات السلبية".[١٢] ويُقال إنّ ابن ميثم البحراني كان أول من استخدم صفات الجلال بدلاً من الصفات السلبية.[١٣] ومع ذلك، يرى الإمام الخميني أنّ هذه التسمية غير دقيقة؛ لأنّ صفات الجمال تسبب الأُنس وتعلّق العبد بالله، بينما تثير صفات الجلال الوحشة والحيرة في نفوس العباد، ومن الممكن أن يكون كلا النوعين من الصفات الثبوتية.[١٤]
ويعتقد بعض المفكرين الشيعة أنّ الصفات السلبية لله تعود في جوهرها إلى الصفات الثبوتية. فعلى سبيل المثال، يرى ملا صدرا أنّ الصفات السلبية ناشئة عن سلب النقص والعدم، وسلبُ السلب هو وجود، مثل سلب النقص الذي يعني الكمال.[١٥] كما يعتقد مصباح اليزدي أنه عندما نسلب صفات مثل "الجهل" عن الله، فإنّنا في الواقع ننفي المعنى العدمي للجهل، وهو أمر لا يمكن تصوره إلا من خلال تصور مفهومه الثبوتي (العلم).[١٦] في المقابل، يرى بعض المتكلمين الشيعة مثل القاضي سعيد القمي[١٧] و ملا رجبعلي التبريزي[١٨] أنّ جميع الصفات الثبوتية تعود إلى أمور سلبية.[١٩]
ويرى بعض الفلاسفة أن وصف الله بالصفات الثبوتية غير صحيح؛ لأنّ الله ليس له ماهية، وليس مركباً، ولا عَرَضاً. بناءً عليه، فإن الوصف السلبي لله هو الصحيح فقط، لأنه لا ينطوي على نقص ولا تسامح فيه.[٢٠] كما يعتقد القاضي سعيد القمي أنّ معرفة الله لا تمكن إلا من خلال تنزيهه عن الصفات الثبوتية.[٢١] وأمّا الإمام الخميني فيؤكد على أهمية الصفات الثبوتية ويرى أن الصفات السلبية ضرورية أيضاً؛ لأنّها تدل على نفي أي نوع من النقص عن الذات الإلهية، وبدونها لا يمكن لله أن يكون كمالاً وجمالاً مطلقاً.[٢٢]
الهوامش
- ↑ ملا صدرا، الحكمة المتعالية، 1981م، ج6، ص120.
- ↑ سبحاني، الإلهيات، 1413هـ، ص83.
- ↑ سبحاني، منشور جاويد، قم، ج1، ص30.
- ↑ الطباطبائي، نهاية الحكمة، 1386ش، ج4، ص1110.
- ↑ سبحاني، منشور جاويد، قم، ج1، ص31؛ مطهري، دروس في إلهيات الشفاء، 1401ش، ج1، ص84
- ↑ سبحاني، منشور جاويد، قم، ج1، ص31؛ مطهري، دروس في إلهيات الشفاء، 1401ش، ج1، ص84.
- ↑ توكلي، «الهيات سلبي»، ص96-97.
- ↑ عليخاني، «الهيات سلبي؛ سير تاريخي وبررسي ديدگاهها»، ص93
- ↑ نظري وآخرون، «الهيات سلبي قاضي سعيد قمي ومعضل تعطيل»، ص104.
- ↑ مصباح يزدي، آموزش فلسفه، 1390ش، ج 2، ص368.
- ↑ نظري وآخرون، «الهيات سلبي قاضي سعيد قمي ومعضل تعطيل»، ص104.
- ↑ شريف دارابي شيرازي، تحفة المراد، بلا تا، ص112.
- ↑ سلماني، «جلال وجمال: در کلام»، ص526.
- ↑ الموسوي الخميني، آداب الصلاة، 1368ش، ص333.
- ↑ إبراهيمي ديناني، «بسيط الحقيقة»، ص436.
- ↑ مصباح اليزدي، آموزش فلسفه، 1390ش، ج2، ص460.
- ↑ القاضي سعيد القمي، شرح توحيد الصدوق، 1419هـ، ج1، ص179.
- ↑ ملا رجبعلي التبريزي، رسالة إثبات واجب، في مختارات من آثار حكماء الإلهيين في إيران، 1378ش، ج1، ص157–258.
- ↑ سيد زائر، تحليل وبررسي صفات ثبوتي ذاتي إلهي، 1399ش، ص30.
- ↑ خواص، «معناشناسي أوصاف إلهي أز ديدگاه ابن ميمون وقاضي سعيد قمي»، ص57.
- ↑ خواص، «معناشناسي أوصاف إلهي أز ديدگاه ابن ميمون وقاضي سعيد قمي»، ص62.
- ↑ الخميني، شرح چهل حديث، 1380ش، ص616.
المصادر والمراجع
- الآشتياني، جلال الدين، مختارات من آثار حكماء الإلهيين في إيران: من عصر ميرداماد وميرفندرسكي إلى الوقت الحاضر، طهران، 1376ش.
- إبراهيمي ديناني، غلام حسين، «بسيط الحقيقة»، في موسوعة العالم الإسلامي، ج3، طهران، مركز دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، 1376ش.
- توكلي، غلام حسين، «اللاهوت السلبي»، في مجلة بحوث في فلسفة الدين، العدد 1، 1386ش.
- الخميني، السيد روح الله، آداب الصلاة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1378ش.
- الخميني، السيد روح الله، شرح أربعين حديثاً، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1380ش.
- خواص، أمير، دلالات الأوصاف الإلهية من وجهة نظر ابن ميمون والقاضي سعيد القمي، في مجلة المعرفة، العدد 121، كانون الثاني 1386ش.
- السبحاني، جعفر، الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، قم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، 1413هـ.
- السبحاني، جعفر، منشور جاويد، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، بلا تاريخ.
- سلماني، برويز، الجلال والجمال: في الكلام، في موسوعة العالم الإسلامي، ج10، طهران، مركز دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، 1385ش.
- سيد زائر، عباس، تحليل ودراسة الصفات الثبوتية الذاتية الإلهية في فكر آية الله المحسني، رسالة ماجستير في تخصص الكلام الإسلامي، قم، جامعة المصطفى العالمية، 1399ش.
- شريف دارابي شيرازي، عباس، تحفة المراد: شرح قصيدة ميرفندرسكي، طهران، طبعة محمد حسين أكبري ساوي، بلا تاريخ.
- الطباطبائي، السيد محمد حسين، نهاية الحكمة، قم، مركز منشورات مؤسسة الإمام الخميني (ره) للتعليم والبحث، 1386ش.
- عليخاني، إسماعيل، اللاهوت السلبي؛ المسار التاريخي ودراسة الآراء، في مجلة المعرفة الكلامية، العدد 8، ربيع وصيف 1391ش.
- القاضي سعيد القمي، محمد بن محمد، شرح توحيد الصدوق، طهران، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، 1419هـ.
- مصباح اليزدي، محمد تقي، التعليم الفلسفي، قم، مؤسسة الإمام الخميني للتعليم والبحث، الطبعة الأولى، 1390ش.
- المطهري، مرتضى، دروس في إلهيات الشفاء، طهران، صدرا، 1401ش/ 1443هـ.
- ملا صدرا، محمد بن إبراهيم، الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1981م.
- نظري، جواد؛ سراج، شمس الله؛ ضيائي، مجيد، «اللاهوت السلبي عند القاضي سعيد القمي ومعضلة التعطيل»، في مجلة مرآة المعرفة، العدد 66، ربيع 1400ش.
ٰٰ