مقالة مرشحة للجودة

جامع أحاديث الشيعة (كتاب)

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
جامع احادیث الشیعه.jpg
المؤلف آية الله البروجردي
مذهب التشيع
اللغة العربية
الموضوع حديث الشيعة
عدد الأجزاء 31 جزءا
تاريخ الإصدار 1423 هـ


جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة، كتاب باللغة العربية يحتوى على أحاديث فقهية، أُلف الكتاب باقتراح آية الله البروجردي1380 هـ) من مراجع تقليد الشيعة، وعلى يد جماعة من تلامذته خاصة إسماعيل معزي الملايري.

شرعت كتابة هذا الكتاب سنة 1370 هـ؛ وذلك لرفع بعض نواقص كتاب وسائل الشيعة، ثم أضيف إليه مصادر أخرى روائية للفقه الشيعي، وذكرت خصائص لهذا الكتاب منها: الشمولية، وعدم تقطيع الأحاديث، والتبويب، وذكر آيات الأحكام، وفصل الأحاديث الفقهية عن روايات الآداب والسنن.

بدأت كتابة هذا الكتاب 1370 هـ وبعد 10 سنوات أُصدر الجزء الأول منه، ثم طبع الكتاب في نسختين نسخة منه يشمل 26 مجلداً، ونسخة أخرى 31 مجلدا، كما ترجمت النسخة الأخيرة إلى الفارسية.

المؤلفون

ألف كتاب جامع الأحاديث تحت إشراف آية الله البروجردي1380 هـ) من مراجع تقليد الشيعة وبمساعدة عشرين شخصا من تلامذته،[ملاحظة 1] واستغرقت مرحلة اقتباس الأحاديث وتجميعها سبع سنوات، وأعاد النظر في هذه المرحلة إسماعيل معزي الملايري، وعلي بناه الاشتهاردي، ومحمد واعظ زاده الخراساني، ثم بوّب الكتاب إسماعيل معزي الملايري.[1]

آية الله البروجردي اقترح كتابة هذا الكتاب، وذلك سنة 1370 هـ.[2]

المكانة

استفاد كتاب جامع أحاديث الشيعة من الروايات الواردة في أكثر من مائة مصدر للروايات الفقهية عند الشيعة منذ القرن الثاني إلى القرن الرابع عشر،[3] وترجم الكتاب تحت اسم "منابع فقه شيعه" إلى اللغة الفارسية، وبلغت أحاديث الكتاب إلى 48342 حديثا.[4]

يعد آية الله البروجردي هذا الكتاب ثمرة عمره،[5] وهناك من مراجع التقليد للشيعة مثل الإمام الخميني استفاد منه،[6] وأثنى المرجع الديني آية الله سبحاني على تبويب كتاب جامع أحاديث الشيعة، ونظْمه وترتيبه وشموليته، ويعتقد أن هذا الكتاب يغني الفقيه عن مراجعة سائر الموسوعات الفقهية عند الشيعة.[7]

دافع التأليف

إن الدافع لتأليف كتاب جامع أحاديث الشيعة هو رفع الإشكالات ونقاط ضعف كتاب وسائل الشيعة،[8] الأمر الذي كان يعرقل الوصول إلى درجة الاجتهاد عند طلاب العلوم الدينية،[9] فمن هذه الإشكالات تقطيع الأحاديث[ملاحظة 2] والذي يزيد من حجم الكتاب ويؤدي إلى تكرار الأحاديث، وقطع الارتباط بين أول الروايات وآخرها، كما أن تقطيع الروايات تجعل المؤلف أن يشير في كل مقطع إلى سند واحد للحديث، وذلك لتحاشى التكرار، في حين إذا ذكر مختلف سندات الحديث فهناك فوائد جمة، وعلى سبيل المثال قد يدل على استفاضة الحديث.[10]

يقول أحد مؤلفي الكتاب محمد واعظ زاده أن الداعي لكتابة هذا الكتاب كان من أجل تعديل كتاب وسائل الشيعة، وبناء عليه، سمي بـ"تهذيب الوسائل" في بداية الأمر ،[11] لكن بعد الاستمرار بالعمل قررنا أن يتسع نطاق العمل حتى يشمل الكتب الأربعة وسائر النصوص الحديثية لدى الشيعة ومستدرك الوسائل،[12] ولذا سماه آية الله البروجردي جامع أحاديث الشيعة.[13]

وبعد سنة من بدء العمل قرر آية الله البروجردي أن يضيف في نهاية كل باب، أحاديث أهل السنة أيضا، وكان يريد بهذا العمل أن يفهمّ أهل السنة ما يستنتجونه عن طريق القياس والاستحسان، يمكن الحصول عليه من الروايات،[14] وكان يعتقد أن فقه العامة من أدوات فهم مرويات أهل البيت، وأن فهم فتاوى علماء أهل السنة ورواياتهم له دور في فهم رواياتنا..[15]

واستمر هذا العمل حتى نهاية كتاب الطهارة، لكن تراجع آية الله البروجردي منه، وذكروا سبب تراجعه، أنه تأثر بابنه محمد حسن والذي يعتقد أن الناس يقولون: علماء الشيعة عزلوا أحاديث أهل البيت عن أحاديث غيرهم، لكن آية الله بروجرودي خلطها مع الآخرين.[16]

الفحوى

يبدأ الكتاب بمقدمة تتحدث عن تاريخ تدوين الحديث عند الشيعة،[17] وحجية سنة النبي الأعظم (ص) وأهل بيته،[18] وعدم الأخذ بالقياس ووجوب النية في العبادات.[19]

شرع بكتابة المقدمة آية الله البروجردي نفسه، ثم أكمله ابنه السيد محمد حسن بعد وفاته.[20] دُوّن الكتاب حسب أبواب الفقه، من العبادات حتى القصاص والديات.[21]

الخصائص

ٰٰذكر في مقدمة كتاب جامع أحاديث 23 خصيصة للکتاب، ومنها:

  • عدم تقطيع الأحاديث: ذكر كل حديث مع سنده ومتنه في مكانه المناسب
  • جميع الروايات التي تتحدث عن مسألة فقهيةٍ واحدةٍ جمعت معا في مكان واحد
  • دمج سند الأحاديث ونصها: إذا كان هناك حديث يشترك مع حديث قبله في السند، لم يذكر النقاط المشتركة بينهما، ويكتب "بهذا الإسناد"
  • في بداية الباب ذكر الآيات المتعلقة بالموضوع حسب الترتيب الذي ورد في القرآن

الأسلوب

ذكر مؤلفو جامع الأحاديث في بداية كل باب الآيات الفقهية المرتبطة به، ثم أوردوا الأحاديث التي جاءت الفتوى بناء عليها قبل الأحاديث التي تعارضها، كما تطرقوا إلى الروايات العامة والمطلقة قبل الروايات الخاصة والمقيدة، ولكل باب فصول وفي كل فصل وردت مسائل فقهية، وفي ذيل كل مسألة فقهية وردت الأحاديث المرتبطة بها،[23] واعتني في هذه الموسوعة بمبادئ آية الله البروجردي كمرجعية القرآن، وسنة المعصومين، وذلك لتقييم الروايات ومعرفة ألفاظ الأحاديث.[24]

المقارنة مع سائر الموسوعات الحديثية

أهم موسوعات الحديث عند الشيعة المؤلف الوفاة عدد الأحاديث التوضيحات
المحاسن أحمد بن محمد البرقي 274 هـ حوالي 2604 مجموعة من الروايات بموضوعات مختلفة كالفقه والأخلاق
الكافي محمد بن يعقوب الكليني 329 هـ حوالي 16000 أحاديث عقدية، وأخلاقية، وفقهية
من لا يحضره الفقيه الشيخ الصدوق 381 هـ حوالي 6000 أحاديث فقهية
تهذيب الأحكام الشيخ الطوسي 460 هـ حوالي 13600 أحاديث فقهية
الاستبصار فيما اختلف من الأخبار الشيخ الطوسي 460 هـ حوالي 5500 أحاديث فقهية
الوافي الفيض الكاشاني 1091 هـ حوالي 50000 يحتوي على أحاديث الكتب الأربعة مع حذف المكررات وشرح بعضها
وسائل الشيعة الحر العاملي 1104 هـ 35850 الأحاديث الفقهية للكتب الأربعة وأكثر من سبعين كتاب آخر في الحديث
بحار الأنوار العلامة المجلسي 1110 هـ حوالي 85000 جمع أكثر روايات المعصومين في موضوعات مختلفة
مستدرك الوسائل الميرزا حسين النوري 1320 هـ 23514 تكميل الأحاديث الفقهية لوسائل الشيعة
سفينة البحار الشيخ عباس القمي 1359 هـ 10 جلد استعراض فهرس موضوعي لكتاب بحار الأنوار وفق الترتيب الأبجدي
مستدرك سفينة البحار الشيخ علي النمازي 1405 هـ 10 جلد تکمیل سفینة البحار
جامع أحاديث الشيعة آية الله البروجردي 1380 هـ 48342 جمع الأحاديث الفقهية الشيعية، وتبويبها
ميزان الحكمة محمدي الري شهري معاصر 23030 غیر فقهی عنوانا لأحاديث غير فقهية
الحياة محمدرضا حكيمي الخراساني معاصر 12 جلد 40 فصلا من موضوعات مختلفة فكرية وعملية


النشر والترجمة

وبدأت في حياة آية الله البروجردی سنة 1380 هـ طباعة الجزء الأول من كتاب جامع أحاديث الشيعة حيث يشمل المقدمات والطهارة، ، وصدر الكتاب بعد أيام من وفاته، وطبع الجزء الثاني منه، والذي يشمل أبواباً من مباحث الصلاة سنة 1385 هـ.

وفي سنة 1396 هـ طبعت المجموعة الكاملة من هذا الكتاب في قم، وذلك بدعم آية الله الخوئي، وفي سنة 1415 هـ طبعت هذه الموسوعة في 26 مجلدا، وطبعت في 31 مجلدا أيضا ، والإصدار الأخير بدأ سنة 1371 هـ وانتهى سنة 1383 هـ، وأضيف إلى هذا الأخير ما يقارب من 1000 حديث لم يذكر في وسائل الشيعة ومستدرك الوسائل، مع شرح وتوضيح لبعض الكلمات والألفاظ.

وترجم الكتاب تحت عنوان "منابع فقه شيعه" إلى الفارسية على يد مهدي حسينيان قمي، ومحمد حسين صبوري، وصدر عن دار فرهنك سبز للنشر في طهران سنة 1429 هـ.

النقد

هناك إشكالات وردت على كتاب جامع أحاديث الشيعة، فمنها: لم ترد جميع آيات الأحكام، كما قطعت بعض منها، وعدم شرح عبارة "عدة من أصحابنا" التي وردت في كتاب الكافي، وعدم تعيين إسناد كتاب تهذيب الأحكام، ومن لا يحضره الفقيه، ومن الإشكالات الأخرى عدم تبيين بعض العلامات، وعدم تخريج بعض الأحاديث من مصادرها الأصلية.

الملاحظات

  1. وهؤلاء هم: إسماعيل معزي الملايري، حسين علي منتظري النجف آبادي، عبد الرحيم رباني الشيرازي، محسن حرمبناهي، السيد حسين الكرماني، السيد مصطفى كاشفي الخوانساري، عبد الرحيم البروجردي، علي بناه الاشتهاردي، جلال طاهر شمس الكلبايكاني، حسين نوري الهمداني، إبراهيم أميني النجف آبادي، علي ثابتي الهمداني، محمد واعظ زاده الخراساني، محمد باقر الأبطحي الأصفهاني، محمد تقي ستوده الأراكي، السيد بهشتي البروجردي، حسن النائيني، السيد محمد حسين الدرجئي، جواد خندق آبادي الطهراني (تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 145).
  2. تقطيع الحديث: أن يذكر المؤلف بعض الحديث في مكان ويترك بعضه لمكان آخر

الهوامش

  1. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 146-147.
  2. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 142-143.
  3. حسینیان قمی و صبوری، منابع فقه شیعه، 1429 هـ، ج 22، ص 12.
  4. فرزندوحی و فتاحی، «نگاهی دیگر به جامع احادیث الشیعه»، ص 90.
  5. طباطبایی بروجردی، جامع احادیث الشیعه، 1371ش، ج 1، مقدمه ص11.
  6. حوزه نیوز، «جامع احادیث الشیعه؛ یادگار ارزشمند آیت الله العظمی بروجردی قدس سره» ، انتشار 6 خرداد 1389، بازبینی 15 آذر 1379ش.
  7. سبحاني، مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه، ص 367.
  8. الطباطبائي البروجردي، جامع أحاديث الشيعة، 1380ش-1422 هـ، ج 1،‌ مقدمه سید محمدحسن بروجردی، ص 17.
  9. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 143.
  10. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 145-146.
  11. واعظ‌زاده، زندگی آیت الله العظمی بروجردی، 1385ش، ص 86 و 92.
  12. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 145-146.
  13. رحمان‌ستایش، «جامع احادیث الشیعه»، ج 1، ص 43-56.
  14. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 146-147.
  15. تبریزی، «جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن»، ص 146-147.
  16. واعظ‌زاده، زندگی آیت الله العظمی بروجردی، ص 95.
  17. الطباطبائي البروجردي، جامع أحاديث الشيعة، 1380ش-1422 هـ، ج 1، ص 34-93.
  18. الطباطبائي البروجردي، جامع أحاديث الشيعة، 1380ش-1422 هـ، ج 1، ص 34-93.
  19. فرزندوحی و فتاحی، «نگاهی دیگر به جامع احادیث الشیعه»، ص 90.
  20. فرزندوحی و فتاحی، «نگاهی دیگر به جامع احادیث الشیعه»، ص 90.
  21. فرزندوحی و فتاحی، «نگاهی دیگر به جامع احادیث الشیعه»، ص 90.
  22. الطباطبائي البروجردي، جامع أحاديث الشيعة، 1380ش/1422 هـ، ج 1، ص 21-33.
  23. رحمان‌ستایش، «جامع احادیث الشیعه»، ج 1، ص 43-56.
  24. فرزندوحی و فتاحی، «نگاهی دیگر به جامع احادیث الشیعه»، ص 101-110.

المصادر والمراجع

  • تبریزی، محمد، جامع احادیث شیعه امتیازها و ضعف‌ها و روش استفاده از آن، کاوشی نو در فقه، رقم 56، صيف 1387 ش.
  • حسینیان قمی و صبوری، مهدی و محمدحسین، منابع فقه شیعه، طهران، انتشارات فرهنگ سبز، 1429 هـ.
  • رحمان‌ستایش، محمدکاظم، مدخل «جامع احادیث الشیعه» در دانشنامه جهان اسلام.
  • فرزندوحی، جمال، و فتاحی، امیر، «نگاهی دیگر به جامع احادیث الشیعه»، سفینه، رقم 56، 1396 ش.
  • الطباطبائي البروجردي، السيد حسين، جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة، قم، نشر الصحف، 1371 ش/1413 هـ.
  • الطباطبائي البروجردي، السيد حسين، جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة، قم، المهر، 1380ش/1422 هـ.
  • واعظ‌زاده خراسانی، محمد، زندگی آیت الله العظمی بروجردی و مکتب فقهی، اصولی، حدیثی و رجالی وی، طهران، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، 1379 ش.