مستخدم:Jamei/الملعب/السادس
الصفات الله الذاتية في مقابل الصفات الفعلية يُقصد بها الصفات التي تُعدّ جزءًا من ماهية وذات الله، والتي لا يمكن لله تعالى أن يوجد بدونها[١]، مثل القدرة والعلم والحياة. وقد نشأ تقسيم الصفات إلى ذاتية وفعلية لدى المتكلمين على أساس معيارين:
المعيار القديم: الصفات التي يتّصف الله بها حتمًا ولا يمكن سلبها عنه تُعدّ من الصفات الذاتية. وبناءً على ذلك، فإن القدرة والعلم والحياة من الصفات الذاتية الإلهية، لأن الله تعالى لا يُوصَف بضدّها أو مقابلها، إذ إن مقابلها يُعدّ نقصًا في الوجود.[٢] وقد طُرح هذا النوع من التقسيم من قِبل الكليني[٣] (توفي: 329هـ)، كما أن مير سيد شريف الجرجاني[٤] (توفي: 816هـ) يذهب إلى الرأي نفسه.
المعيار الشائع: الصفات الذاتية هي الصفات التي يكفي في توصيف ذات الله تعالى تصورُ الذات فقط، ويُنتزع كلّ واحد من تلك الصفات من الذات الإلهية باعتبار نوع من الكمال، مثل الحياة، العلم، القدرة والإرادة.[٥] وقد قيل إنّ هذا الاصطلاح أكثر شيوعاً في كتب الفلسفة وعلم الكلام.[٦]
في نظر الحكماء والمتكلّمين من الإمامية، صفات الله هي عين ذاته سبحانه؛[٧] أي إنّ صفات الله ليست منفصلة عن ذاته، بل هي نفس ذاته.[٨] وهذا يعني أنّه وإن كانت الصفات والذات تبدوان مختلفتين في المفهوم واللغة، إلا أنّهما من حيث المصداق لا تختلفان أبداً، والصفات مثل الذات الإلهية: غير متناهية، مطلقة، وأزلية.[٩] ولهذا السبب، فإنّ المعرفة الكاملة بذات الله وصفاته غير ممكنة للإنسان.[١٠]
تنقسم الصفات الذاتية إلى نوعين: حقيقية وإضافية. فالصفات الذاتية الحقيقية، مثل العلم والقدرة، هي التي تتعلّق بالذات حقيقةً. أمّا الصفات الإضافية فهي منتزعة من الصفات الحقيقية، مثل العالِمية والقادِرية، التي تنشأ فقط من نسبة العلم والقدرة إلى الذات، ولا تمتلك حقيقة مستقلة بذاتها.[١١]
وتنقسم الصفة الذاتية الحقيقية إلى نوعين: حقيقية محضة، وهي التي تختصّ بذات الله وحدها، مثل الحياة؛ وحقيقية ذات إضافة، وهي التي تتعلّق بغير الذات أيضاً، مثل العلم والقدرة.[١٢]
الهوامش
- ↑ طباطبايي، الرسائل التوحيدية، 1419هـ، ص24.
- ↑ جوادي آملي، توحيد در قرآن، 1395ش، ص293 و 294؛ السبحاني، الالهيات علي هدي الکتاب و السنة و العقل، 1413هـ، ج1، ص84؛رباني الكلبايكاني، عقايد استدلالي، نشرهاجر، ج1، ص105.
- ↑ کليني، الکافي، 1407هـ، ج1، ص111.
- ↑ الجرجاني، التعريفات، 1412هـ، ص95.
- ↑ مصباح يزدي، آموزش عقايد، 1384ش، ص74؛ رباني الكلبايكاني، عقايد استدلالي(1)، نشر هاجر، ص105.
- ↑ رباني الكلبايكاني، عقايد استدلالي(1)، نشر هاجر، ص106.
- ↑ جوادي الآملي، توحيد در قرآن، 1395ش، ص290 و 297 و 304.
- ↑ جوادي الآملي، توحيد در قرآن، 1395ش، ص246 و 297.
- ↑ جوادي الآملي، توحيد در قرآن، 1395ش، ص290 و 293.
- ↑ جوادي الآملي، توحيد در قرآن، 1395ش، ص305.
- ↑ رباني الكلبايكاني، عقايد استدلالي، نشر هاجر، ج1، ص105.
- ↑ رباني الكلبايكاني، عقايد استدلالي(1)، نشر هاجر، ص106.
المصادر والمراجع
- الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، طهران، منشورات ناصر خسرو، 1412هـ.
- جوادي الآملي، عبد الله، توحيد در قرآن: تفسير موضوعي قرآن کريم، تحقيق وتنظيم حيدر علي أيوبي، قم، إسراء، الطبعة الثامنة، 1395ش.
- رباني كلبايکاني، علي، عقايد استدلالي، قم، دار نشر هاجر، (بدون تاريخ).
- السبحاني، جعفر، الالهيات علي هدي الکتاب و السنة و العقل، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1413هـ.
- الطباطبائي، السيد محمد حسين، الرسائل التوحيدية، بيروت، مؤسسة النعمان، 1419هـ.
- الكليني، محمد بن يعقوب، الکافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407هـ.
- مصباح اليزدي، محمد تقي، آموزش عقايد، طهران، شركة النشر والطباعة الدولية التابعة لمنظمة الإعلام الإسلامي، الطبعة السابعة عشرة، 1384ش.