تائية دعبل

من ويكي شيعة
لمشاهدة النص الكامل، أنقر نص:تائية دعبل.

تائية دعبل، اسم قصيدة للشاعر دعبل بن علي الخزاعي (وفاة 246 هـ)، وهي أطول قصائده، كما أنّها تشتمل على مدائح في حق أهل البيت (ع) وبيان فضائلهم ومناقبهم فضلاً عن مصائبهم وظلامتهم. ألقى الشاعر هذه القصيدة عندما قصد بها الإمام الرضا (ع) بخراسان، وحظيت باستحسانه (ع)، وبناء على ما ورد في بعض المصادر إنّ عدد أبياتها تصل إلى 130 بيتاً.

قال دعبل، فلما انتهيت إلى قولي:

خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل ويجزي على النعماء والنقمات

بكى الرضا عليه السلام بكاء شديداً، ثم رفع رأسه إليّ، فقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين.

التسمية

إنّ القصائد في اللغة العربية تسمى بأسماء قوافيها؛ ولذا سميت ميمة فرزدق وعليه سميت قصيدة دعبل المعروفة بالتائية، للشاعر ما يقارب من 15 قصيدة وأبيات شعرية متفرقة على قافية التاء، ولكن أطولها وأهمها هي هذه القصيدة المعروفة بهذا الاسم، كما وأن هذه القصيدة ذكرت في الكتب بالتائية الكبرى والتائية الخالدة.[١]

وللقصيدة اسم آخر، فيقال لها قصيدة مدارس آيات، وكانت هذه التسمية من قبل دعبل، وذلك بناء على ما ورد من أبيات بهذا العنوان في القصيدة.[٢]

مضمون القصيدة

القصيدة تتحدث عن مدح ومناقب وفضائل أهل البيت (ع)، وذكرت مآسيهم وظلامتهم، وفضلاً عن ذلك فإنّ الشاعر تطرق فيها إلى قضايا منها الولاية والخلافة للإمام علي (ع) والأئمة (ع) من بعده، والولاء لآل محمد، واضطهاد بني أمية وبني العباس في القرن الأول والثاني للهجرة لآل الرسول (ص)، كما وأشار الشاعر فيها إلى واقعة الطف وأحداث كربلاء، وثورات العلويين على الخلافة الأموية والعباسية، وبعض أبياتها تتكلم حول المباحث العقائدية والتاريخي، ونحوها.[٣]

الإمام الرضا (ع) والتائية

ورد أنّ دعبل أنشد هذه القصيدة، وقصد بها الإمام علي بن موسى الرضا (ع) بخراسان، فيقول: دخلت على الإمام (ع)، فطلب الإمام منيّ أن أقرأ عليه القصيدة، فأنشدته:

مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصاتَ

حتى انتهيت إلى:

إذا وتروا مدّوا إلي واتريهم أكفاً عن الأوتار منقبضاتِ

قال دعبل:

فبكى الإمام (ع) حتى أُغمي عليه، وأشار إلى الخادم الذي كان على رأسه إليّ: أن اسكتُ، فسكتُ، فمكث ساعة، ثمّ قال لي: أعد، فأعدت، حتى انتهيت إلى هذا البيت أيضاً، فأصابه مثل الذي أصابه في المرة الأولى، وأومأ الخادم إليّ: أن اسكت، فسكت، فمكث ساعة أخرى، ثمّ قال لي: أعد، فأعدت، حتى انتهيت إلى آخرها، فقال لي: أحسنت ثلاث مرات.
ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم مما ضرب باسمه، ولم تكن دفعت إلى أحد بعد، وأمر لي من في منزله بحلي كثير أخرجه إلى الخادم، فقدمت العراق، فبعت كل درهم منها بعشرة دراهم اشتراها مني الشيعة، فحصل لي مائة ألف درهم.

شروح القصيدة

شُرحت القصيدة عدّة مرات، فمن ذلك:[٤]

الهوامش

  1. چوبین، دعبل شاعر الإمام رضا (ع)، ص 228-229.
  2. چوبین، دعبل شاعر الإمام رضا (ع)، ص 229.
  3. الخزاعي، ديوانه، ص 38 وما يليها (القصيدة التائية).
  4. آغا بزرك الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 3، ص 204 - 205.

المصادر والمراجع

  • الخزاعي، دعبل، ديوان دعبل بن علي الخزاعي، شرح: حسن حمد، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 1، 1414 هـ.
  • الإربلي، علي بن أبي الفتح، کشف الغمة فی معرفة الأئمة، بیروت، دار الأضواء، د.ت.
  • چوبین، حسین، دعبل شاعر امام رضا (ع)، طهران، مرکز انتشارات جامعة الحرة الإسلامية، 1377 هـ ش.
  • آغا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 2 ، د.ت.

وصلات خارجية