رجاء بن أبي الضحاك هو الذي كُلف من قبل المأمون باصطحاب الإمام الرضا (ع) من المدينة المنورة إلى مرو، وكان يراقب طول الرحلة سلوك الإمام الرضا (ع)، وقدّم تقريراً بهذا الشأن إلى المأمون. ويعد رجاء من رجال الدولة العباسية أيضاً، وتولى عدة مسؤوليات في زمن المأمون، والمعتصم، والواثق، ومنها ديوان الخراج.

رجاء بن أبي الضحاك
تاريخ وفاة226 هـ
سبب شهرةاصطحاب الإمام الرضا (ع) من المدينة إلى مرو
دينالإسلام
أعمال بارزةمسؤول ديوان الخراج

نبذة عنه

الرجاء بن أبي الضحاك يعتبر من رجال الدولة العباسية تولى عدة مسؤوليات في زمن المأمون، والمعتصم، والواثق. وهو من أهالي جرجرايا[١] (وهي منطقة كانت تقع قريبة من دجلة، بين بغداد وواسط[٢] وكان من أقارب فضل بن سهل وزير المأمون.[٣]

لا توجد معلومات متوفرة عن تاريخ ولادته، ولكن ذُكر تاريخ وفاته أنَّها في سنة 226 هـ.[٤] قتله علي بن إسحاق مسؤول المعونة على جيش دمشق بعد خلاف جرى بينهما.[٥] في وقت لاحق، تولى ابنه حسن المسؤوليات في الحكومة العباسية.[٦]

المكلف بإحضار الإمام الرضا (ع) من المدينة إلى مرو

كلف المأمون رجاء بإحضار ومرافقة الإمام الرضا (ع) في سفره من المدينة إلى مرو.[٧] ذُكر في بعض المصادر أنه أُمر بإحضار بعض الطالبيين مع علي بن موسى الرضا (ع).[٨]

كان يراقب طول السفر سلوك الإمام الرضا (ع)، وقدم تقريراً بهذا الشأن إلى المأمون، وقد نُقل كلامه حول عبادة الإمام أثناء الرحلة في المصادر الروائية الشيعية.[٩] بحسب ما نُقل عن أبي هاشم الجعفري أنَّ الإمام الرضا (ع) عندما وصل الأهواز، وجرت على يديه بعض الكرامات، أمر رجاء أصحابه بالتحرك بسرعة، فارتحل بالإمام وأصحابه من المنطقة حتى لا يلجأ إليه الناس.[١٠]

بناءً على رواية نقلها الشيخ الصدوق، أنَّ بعض أصحاب الإمام الرضا (ع) قرروا اغتيال رجاء بن أبي الضحاك في منتصف الطريق، فمنعهم الإمام بهذه العبارة: «أتُريدُ أن تَقتُلَ نَفساً مُؤمِنَةً بِنَفسٍ كَافِرَةٍ».[١١] وذكر مهدي لاجوردي مصحح كتاب عيون أخبار الرضا أنَّ هذه العبارة تدلّ على مدح رجاء.[١٢]

ذكرت بعض المصادر أنَّ المكلف في إشخاص الإمام الثامن هو عيسى بن يزيد الجلودي،[١٣] وورد في كتاب شرح الأخبار أنَّ المكلف بإحضار الإمام الرضا (ع) من المدينة إلى بلاد فارس الجلودي، ومن بلاد فارس إلى مرو رجاء بن أبي الضحاك.[١٤]

المسؤوليات بعد استشهاد الإمام الرضا (ع)

وخلّف رجاء بن أبي الضحاك المأمون في خراسان بعد ولاية العهد للإمام الرضا (ع) وخروج مأمون من خراسان،[١٥] ومن ثم حصل على ولاية جرجان.[١٦] وفي مرحلة من مراحل خلافة المأمون كان مسؤولاً على ديوان الخراج،[١٧] ثمّ مسؤولاً على خراج دمشق أيّام المعتصم،[١٨] ثمّ خراج جيش دمشق والأردن في أيّام الواثق.[١٩]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 18، ص 122؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 14، ص 71.
  2. الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 123؛ القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد، ص 351.
  3. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 452؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 8، ص 540؛ ابن رستة، الأعلاق النفيسة، ص 307.
  4. الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 9، ص 111.
  5. الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 9، ص 111؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 18، ص 122؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 14، ص 71.
  6. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 13، ص 84 ــ 90؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 12، ص 9 ــ 11.
  7. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 448؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 8، ص 544؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 19، ص 141؛ النوبخي، فرق الشيعة، ص 87؛ الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 147، 165، 180، 205.
  8. الفسوي، المعرفة والتاريخ، ج 1، ص 191؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 8، ص 540.
  9. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 180 ــ 183؛ الحر العاملي، ج 4، ص 55 ــ 56.
  10. ابن حمزة الطوسي، الثاقب في المناقب، ص 488 ــ 489؛ قطب الدين الراوندي، الخرائج والجرائح، ج 2، ص 661 ــ 662.
  11. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 205 ــ 206.
  12. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 205، هامش رقم 2.
  13. أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص 454؛ المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 259؛ الفتال النيشابوري، روضة الواعظين، ج 1، ص 224.
  14. القاضي النعماني، شرح الأخبار، ج 3، ص 339 ــ 340.
  15. ابن رستة، الأعلام النفيسة، ص 307؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 452 ــ 453.
  16. ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج 3، ص 313.
  17. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 18، ص 122؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 14، ص 104.
  18. الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 9، ص 111؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 18، ص 122؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 14، ص 104.
  19. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 18، ص 122؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 14، ص 104.

المصادر والمراجع

  • ابن حمزة الطوسي، محمد بن علي، الثاقب في المناقب، تحقيق: نبيل رضا علوان، قم، انصاريان، 1419 هـ.
  • ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر، ط 2، 1408 هـ.
  • ابن رستة، أحمد بن عمر، الأعلاق النفيسة، بيروت، دار صادر، 1892 م.
  • ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار الفكر، 1415 هـ.
  • أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين بن محمد، مقاتل الطالبيين، تحقيق: السيد أحمد صقر، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت   لإحياء التراث، ط 1، 1409 هـ.
  • الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، ط 2، 1995 م.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، بيروت، دارالكتب العلمية، 1417 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا، طهران، منشورات جهان‌، 1378 هـ.
  • الصفدي، خليل بن أيبك، الوافي بالوفيات، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، بيروت، دار إحياء التراث، 1420 هـ/ 2000 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم و الملوك، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ، بيروت، دار التراث العربي، ط 2، 1387 هـ/ 1967 م.
  • الفتال النيشابوري، محمد بن أحمد، روضة الواعضين وبصيرة المتعظين، قم، منشورات الرضي، 1375 ش.
  • الفسوي، يعقوب بن سفيان، المعرفة والتاريخ، تحقيق: أكرم ضياء العمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1401 هـ.
  • القاضي النعمان، نعمان بن محمد، شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار، تحقيق: محمّد الحسيني الجلالي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1409 هـ.
  • القزويني، زكريا بن محمد، آثار البلاد وأخبار العباد، طهران، أمير كبير، 1373 ش.
  • المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، قم، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، 1413 هـ.
  • النوبختي، حسن بن موسى، فرق الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 2، 1404 هـ.
  • اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، 1379 هـ.
  • قطب الدين الراوندي، سعيد بن هبة الله، الخرائج والجرائح، قم، مؤسسة الإمام المهدي (عج)، 1409 هـ.