رمي الجمرات

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
صورة قديمة لرمي الجمرات

رمي الجمرات من الاعمال الواجبة في الحج ويقصد به رمي 7 احجار صغيرة على رمز الشيطان. يأتي الحاج بهذا العمل في أرض منى في يوم عيد الأضحى وبعد يومين من العيد.

هذا العمل يقوم به الحاج إقتداءً بنبي الله إبراهيم عليه السلام.

معنى الجمرة

في اللغة، جَمْرَةُ: القطعة الملتهبة والجمع (جَمْرٌ) مثل تمرةٍ وتمرٍ، وجمع الجمرةِ جمراتٌ، ومنه الجمرةُ وهي مجتمع الحصى بمنى.[1]

في الاصطلاح الديني، الجمرات الثلاث، وهو إسم لثلاث أماكن خاصة في منى على شكل أعمدة حجرية وكل واحدة منها يقال له جمرة وهي محل تجمع الاحجار التي يرميها الحاج، وَقِيلَ: لأَنها مجمعُ الحَصَى التي تُرْمَى بِهَا مِنَ الجمرة.[2]

رمي الجمرات في التاريخ

قد اشارة بعض الروايات، أول من رمى الجمار في هذا المكان نبي الله آدم عليه السلام؛[3] وفي روايات عن الإمام علي عليه السلام، الإمام السجاد عليه السلام والإمام الكاظم عليه السلام، علة رمي الجمرات هي مواجهة نبي الله إبراهيم عليه السلام الشيطان حينمى اراد أن يذبح ولده إسماعيل عليه السلام.[4]

يعتبر رمي الجمرات في زمن الجاهلية جزء من أجزاء الحج،[5] ولقد ذكرها أبو طالب في شعره.[6]

الجمرات الثلاث

البناء القديم والجديد للجمرات
الجمرات الثلاث قبل بناء الجسور
بناء جسور الجمرات
  • الجمرة الأولى، وهي أقرب الجمرات الثلاث من مسجد الخيف وأبعد من الجمرات الثلاث عن مكة.
  • الجمرة الوسطى، وتقع بين الجمرة الأولى وجمرة العقبة قبلاً كانت على شكر عمود، أما الآن وبسبب التغيرات التي حدثت في سنة 1425 هجرية جعلوها على شكل حائط طوله 25 م وعرضه واحد م.
  • جمرة العقبة، وهي أقرب الجمرات من مكة. تقع جمرة العقبة في صدر الجبل ومن هذا الموقع يقع الرمي، في سنة 1376 هجرية تم توسعة المكان بعد هدم الجبل وكذلك حدث تغيير آخر في سنة 1425 هجرية، حيث جعلوا جمرة العقبة على شكل حائط طوله 25 م وعرضه واحد م. ويطلق على هذه الجمرة اسماء مختلفة وهي«الجمرة القصوى»، «الجمرة الكبرى»، «الجمرة العظمى»، «الجمرة الآخيرة»، «الجمرة العليا»، و«الجمرة الثالثة».[7]

الفاصلة بين الجمرة الوسطى والجمرة الأولى 152 م والفاصلة بين الجمرة الوسطى وجمرة العقبة 116 م.[8]

في السنوات الآخيرة قاموا ببناء الجسور من أجل تخفيف الازدحام في وقت رمي الجمرات، فأصبح شكل الجمرات يختلف عما كانت عليه قبل البناء الجديد.

وقت رمي الجمرات

رمي الجمرات يوم عيد الأضحى وبعد يومين من العيد، ووقت الرمي من طلوع الشمس حتى وقت الغروب،[9] باستثناء أولئك الذين لديهم عذر في عدم القدرة على الرمي في النهار مثل الشيخ والنساء.[10]

الرمي في عيد الأضحى

في يوم عيد الأضحى، وبعد نهاية الوقوف في المشعر الحرام يتجه الحجاج بصوب منى، ويجب على الحاج في منى رمي جمرة العقبة ومن ثم النحر و الحلق أو التقصير.[11] وكذلك أن يكون الرمي بسبع حصيات ولا يجزي الأقل من ذلك كما لا يجزي رمي غير الجمرة من الأجسام.[12]

الرمي في أيام التشريق

يجب على الحجاج الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ويكون الابتداء برمي الجمرة الأولى، ثم الجمرة الوسطى، ثم جمرة العقبة. ويبدء الرمي من طلوع الشمس حتى وقت الغروب. وإذا بات الحاج ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً. ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة، فلا تجوز الإستنابة اختياراً.[13]

رمي النساء

تستطيع النساء الوقوف في المشعر الحرام في ليلة عيد الأضحى وبعد ذلك الدخول إلى أرض منى، ورمي جمرة العقبة في هذه الليلة،[14] ولكن رمي الجمرات الآخرى يجب أن يكون في نهار الحادي عشر والثاني عشر، إلا إذا كان هنالك ازدحام أو عذر آخر يمنع من الرمي في النهار فيجب أداء الرمي في ليلة ذلك النهار.[15]

شروط الاحجار الصغيرة

  • أن تكون الاحجار الصغيرة بمقدار أنملة.
  • أن تكون من احجار الحرم والأفضل أخذها من المشعر الحرام.
  • أن تكون أبكاراً؛ بمعنى أنها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك.
  • أن تكون مباحة فلا يجوز بالمغصوبه.[16]

شروط الرمي

  • قصد القربة.
  • أن تصيب الحصيات الجمرة.
  • أن يكون الرمي باليد.
  • أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة فلا يجزي رمي اثنين أو أكثر مرة واحدة.[17]
  • الذي لا يستطيع الرمي حتى في الليل، مثل المريض أو الشيخ يجب عليه أن يستنيب من يرمي عنه.[18]

مستحبات الرمي

  • أن يكون على طهارة.
  • يستحب قبل الرمي قرأة هذا الدعاء: «اَللّهُمَّ هَذِهِ حَصَیاتِي فَأَحْصِهِنَّ لي وَارْفَعْهُنَّ فِي عَمَلي».
  • يستحب أن يقول في كل رمية يرميها: «اَللّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّیطانَ، اللّهُمَّ تَصدِیقاً بِکتابِك وَ عَلی سُنَّةِ نَبِیك، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لي حَجّاً مَبْرُوراً وَعَمَلاً مَقْبُولاً وَسَعْیاً مَشْکوراً وَذَنْباً مَغْفُور».[19]
  • أن يكون الرامي راجلاً (واقفاً).[20]

الهوامش

  1. الفيومي، المصباح المنير، ص 60.
  2. ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 145 ــ 146.
  3. العاملي، وسائل الشيعة، ج 14، ص54ــ55.
  4. المجلسي، بحار الانوار، ج 96، ص 39.
  5. ابن هشام، سیرة النبي، ج 1، ص 125 ــ 126.
  6. ابن هشام، سیرة النبي، ج 1، ص 293.
  7. فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بیت علیهم السلام، ج 3، ص 103 ــ 104.
  8. الفاکهي، اخبار مکة، ج 4، ص 307.
  9. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج 1، ص 508.
  10. الصدر، منهج الصالحين، ج 2، ص 224.
  11. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج 1، ص 506.
  12. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج 1، ص 509 ــ 511.
  13. الصدر، منهج الصالحين، ج 2، ص 224.
  14. الصدر، منهج الصالحين، ج 2، ص 213.
  15. الخامنئي، مناسك الحج، ص 138.
  16. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج 1، ص 507 ــ 509.
  17. الخميني، مناسك الحج، ص269.
  18. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج1، ص522.
  19. الصدر، فقه الاخلاق، ج 2، ص 382.
  20. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج1، ص525.

المصادر والمراجع

  • ابن منظور، لسان العرب، بيروت، دار صادر، د.ت.
  • الافتخاري، علي، آراء المراجع في الحج، قم، دار الحديث، ط 2، 1428 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لإحياء التراث، د.ت.
  • الحميري، ابن هشام، سيرة النبي، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 3، 1410 هـ.
  • الخامنئي، سيد علي، مناسك الحج، بيروت، د.ن، د.ت.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، النجف الأشرف، مطبعة الآدب، ط 2، 1390 هـ.
  • الخميني، روح الله، مناسك الحج، قم، مكتبة الإعلام الإسلامي، ط 1، 1413 هـ.
  • الصدر، محمد محمد صادق، فقه الاخلاق، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، 1427 هـ/ 2007 م.
  • الصدر، محمد محمد صادق، منهج الصالحين، النجف الأشرف، هيئة تراث السيد الشهيد الصدر، 1430 هـ.
  • الفاكهي، ابي عبد الله محمد بن إسحاق، أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، بيروت، دار خضر، ط 2، 1414 هـ.
  • الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير، بيروت، المكتبة العصرية، 1435 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار احياء التراث، د.ت.