الوقوف في عرفات

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


المسير من عرفات حتى المسجد الحرام

الوقوف في عرفات والمراد به هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلاً ساكناً أو متحركاً، وهو من واجبات حج التمتع ويقصد به القربة لله، ويجب من الظهر إلى الغروب من التاسع من ذي الحجة، ويعتبر الوقوف من أركان الحج، والركن من الوقوف هو الوقوف بقدر المسمّى.

عرفات

أرض تبلغ مساحتها تقريباً (18 كيلو متر مربع)، وتبعد عن المسجد الحرام 15/5 كيلو متر شرقاً بالتمايل نحو الجنوب، حيث تقع خارج حدود الحرم والفاصلة بينها وبين مكة أقل من المسافة الشرعية، ويوجد لوحات وضعت لتحدد أطراف عرفات.[1]

الوقوف

يقصد به التوقف والبقاء في مكان، وفي الحج يوجد ركنان من الوقوف: الوقوف في عرفات، وفي المشعر،[2] والبيتوته في المشعر الحرام ومنى من جملة الواجبات الغير ركنيه في الحج ولا يوجد أي من الوقوفين في العمرة، وقد ذكر اللهعز وجل.png في كتابه الكريم، الوقوف في المشعر في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَ‌فَاتٍ فَاذْكُرُ‌وا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَ‌امِ ۖ وَاذْكُرُ‌وهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّینَ﴾.[3]

واجبات الوقوف في عرفات

بعد الإحرام للحج، يجب الحضور في يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، من الظهر إلى وقت الغروب، والواجب منه الحضور بعرفات فقط من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلاً ساكناً أو متحركاً.[4]

ركن الحج

الوقوف في عرفات واجب، ولكن الركن منه مسمّى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين، فلو ترك الوقوف حتى مسمّاه بطل حجة، ولكن لو وقف بمقدار المسمّى وترك الباقي عمداً أو أخّر الوقف إلى العصر عمداً صح حجّه، وإن أثم، والوقوف على قسمين: الوقوف الاختياري، والوقوف الاضطراري، ويعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار فلو نام أو غشي عليه في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقف.[5]

الوقوف الاختياري

في الحالة العادية وعدم وجود شروط خاصة، يجب على الحاج أن يحضر في عرفات من الظهر إلى وقت الغروب ويكفي من الوقوف بقدر المسمّى ولو دقائق صح حجه، والذي يترك الوقوف عمداً وبدون عذر يكون حجه باطل.[6]

الخروج من عرفات قبل الغروب

تحرم الإفاضة (خروج) للحاج من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً، لكنها لا تفسد الحج فإذا رجع إلى عرفات فلا شيء عليه، وإذا لم يرجع وجبة عليه الكفارة وهي بعير، فإن لم يتمكن صام ثمانية عشر يوماً متواليات.[7]

الوقوف الاضطراري

لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر كالنسيان، وضيق الوقت ونحوهما، كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد (من الغروب حتى الطلوع) ولو كان قليلا، وهو الوقوف الاضطراري للعرفات، ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجه، وإن أدرك المشعر، ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر كفى في صحة حجه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام.[8]

مستحبات الوقوف

يوجد جملة من المستحبات عند الوقوف في عرفات، منها:

الهوامش

  1. آثار اسلامی مکه و مدینه، ص 129
  2. الصدر، منهج الصالحين، ج 2، ص 209 ــ 211.
  3. البقرة: 198.
  4. الخميني، مناسك الحج، ص 201.
  5. الخميني، مناسك الحج، ص 202.
  6. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 440.
  7. الافتخاري، آراء المراجع في الحج، ج 1، ص 469.
  8. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 441.
  9. الصدر، فقه الاخلاق، ج 2، ص 376.
  10. الصدر، فقه الاخلاق، ج 2، ص 376.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الافتخاري، علي، آراء المراجع في الحج، قم، دار الحديث، ط 2، 1428 هـ.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، النجف الأشرف، مطبعة الآدب، ط 2، 1390 هـ.
  • الخميني، روح الله، مناسك الحج، قم، مكتبة الإعلام الإسلامي، ط 1، 1413 هـ.
  • الصدر، محمد محمد صادق، منهج الصالحين، النجف الأشرف، هيئة تراث السيد الشهيد الصدر، 1430 هـ.
  • الصدر، محمد محمد صادق، فقه الاخلاق، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، 1428 هـ/ 2007 م.

وصلات خارجية

الميسر في الحج والعمرة.